Note: English translation is not 100% accurate
التقرير لا يرى مبرراً لتردد الهيئة العامة للاستثمار في صفقة «كيوتل ـ الوطنية»
«الشال»: 500 مليون دينار قيمة الاستحواذ على «بوبيان» و«الوطنية للاتصالات»
8 يوليو 2012
المصدر : الأنباء
تناول تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي ظاهرة الاستحواذات التي وصفها بالايجابية في زمن ركود أسواق المال، فهي من جانب تعطي دليلا على أن الملاك يقومون بجهد لإعادة هيكلة الشركات القائمة وبنائها، وهي، من جانب آخر، دليل وجود إستراتيجية إيجابية، لدى الراغب بالاستحواذ، وبدء تنفيذها. في الحالة الأولى، يقوم ملاك رئيسيون ـ أو مالك رئيسي ـ بتحويل مجموعة من الشركات، التي تأثرت بالأزمة، إلى شركة، أو أكثر، وبحجم اقتصادي قادر على مواجهة التغير الجوهري في نموذج الأعمال ومتطلبات القطاع. وفي الحالة الثانية، يقوم مالك رئيس بالإفادة من حقيقة أن السوق، في الظروف الحالية، «سوق مشتر»، بمعنى انخفاض تكلفة الاستحواذ، مقارنة بوضع رواج أو «سوق بائع»، ويبدأ بتنفيذ إستراتيجية التوسع.
وذكر التقرير أنه في غياب أي جهد حكومي محلي ملموس لخفض التكاليف، غير الضرورية، لتداعيات أزمة العالم المالية، تحقق جهود الاستحواذات الخاصة منافع للاقتصاد الكلي، منها دعم مستوى الثقة المنخفض، ومنها توفير بعض السيولة، بانعكاساتها الإيجابية على القطاع المصرفي ـ سداد بعض الديون ـ وعلى جانب الطلب، وربما ضخ أموال خارجية في الاقتصاد المحلي، وتعمل، بشكل غير مباشر، على خفض فائض محتمل في جانب العرض. وتمت أو أعلنت نوايا، أخيرا، عن 5 استحواذات، اثنان منها كانا في اتجاه إعادة البناء أو الهيكلة، وثلاثة منها في اتجاه استكمال رؤى إستراتيجية معلنة للملاك. اثنان من الثلاثة الأخيرة كانا أهم، من حيث الحجم، وبالتبعية التأثير، وهما استكمال استحواذ بنك الكويت الوطني على بنك بوبيان، وهو ما سبقت الإشارة إليه في تقرير سابق، واستحواذ «كيوتل» على ما تبقى من أسهم الشركة «الوطنية للاتصالات».
ولعلها صدفة أن تبلغ القيمة النظرية للاستحواذين مستوى مماثلا، تقريبا، والسبب هو تقارب كل من النسبة المطلوب الاستحواذ عليها، مع تفاوت في السعر المعروض مماثل للتفاوت في حجم رأس المال للشركتين. فالمطلوب، نظريا، هو الاستحواذ على ما نسبته 52.7% من أسهم بنك بوبيان البالغ رأسماله نحو 174.8 مليون دينار وبسعر 630 فلسا للسهم، والمطلوب الاستحواذ على نحو 47.5% من أسهم الشركة «الوطنية للاتصالات» البالغ رأسمالها نحو 50.4 مليون دينار، ولكن بسعر يحتمل أن يراوح بين 2.5- 3 دنانير للسهم. ونقدر القيمة القصوى النظرية للصفقتين بنحو 1240 مليون دينار ـ 4.4 مليارات دولار ـ ولكن بسبب من لا يرغب، أو لا يستطيع، البيع من المساهمين، نتوقع قيمة فعلية للصفقتين بحدود 500 مليون دينار، مناصفة بينهما، باستبعاد كبار المساهمين الآخرين في الشركتين، مع احتمال إضافة نحو 326 مليون دينار، أخرى، في صفقة الشركة «الوطنية للاتصالات»، لصالح «الهيئة العامة للاستثمار».
وتملك «الهيئة العامة للاستثمار» ما نسبته 23.54% في الشركة «الوطنية للاتصالات»، ورغم اعتقادنا أن القرار يفترض أن يكون ماليا بحتا، فالأصل في دور الدولة يكمن في تأسيس هيئة للاتصالات تشرف على أعمال الشركات وتراقبها، ولا أهمية تذكر للتملك في أي شركة اتصالات، تبقى احتمالات الحساسيات السياسية قائمة. فقرار الهيئة يفترض أن يحكمه مستوى السعر والحاجة إلى السيولة وتوفر فرصة بديلة أفضل للاستثمار، ولا شيء غير ذلك، ولكن توقيت عرض الاستحواذ في المناخ السياسي المحلي الحرج، قد يحوله إلى قرار سياسي.
ويبقى مبلغ الـ 500 مليون دينار، الذي نتوقعه، مفيدا في الجانب النفسي ـ الثقة وتشجيع استحواذات جديدةـ، ومفيدا، أيضا، لمتغيرات الاقتصاد الكلي، التي ذكرناها، وسوف يرتفع إلى نحو 836 مليون دينار، لو باعت الهيئة العامة للاستثمار، ولا نرى مبررا لترددها إن كان السعر جيدا.
بورصة الكويت لا تزال في المنطقة السالبة ضمن أسواق الإقليم الأربعة
استعرض تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي الأداء المقارن لأسواق مالية منتقاة، حيث جاء أداء شهر يونيو الفائت أفضل من الأداء لشهر مايو الذي حققت فيه جميع الأسواق الـ 14 أداء سالبا مقارنة بأداء شهر أبريل، إذ حققت 7 أسواق في شهر يونيو أداء موجبا مقارنة بشهر مايو، ومثلها حققت أداء سالبا، وتحسن توزيع الأسواق، قليلا، إلى 9 في المنطقة الموجبة، و4 في المنطقة السالبة، وواحدا من دون تغيير، بدلا من 5 في المنطقة السالبة في شهر مايو، مقارنة بمستوى مؤشراتها في نهاية عام 2011. وأفضل الأداء في شهر يونيو قدمته الأسواق الناشئة والناضجة ـ باستثناء الصين ـ وجاء في مقدمتها السوق الهندي بارتفاع 7.5% ثم الفرنسي بنحو 6% ثم الياباني بنحو 5.4%، وأعلى الارتفاعات جاء بعد قمة منطقة اليورو، أواخر الشهر الفائت، بينما حققت 6 من الأسواق السبع في الإقليم أداء سلبيا ـ باستثناء سوق أبوظبي ـ ربما بسبب الأثر النفسي للهبوط الحاد لأسعار النفط، وترتبت على هذا التفاوت غربلة رئيسة لمواقع الأسواق.
وأضاف التقرير انه في المنطقة الموجبة، اعتلى سوق الهند والسوق الألماني صدارتها، في أداء نصف العام، بدلا من سوق دبي والسوق السعودي في نهاية شهر مايو الفائت، وتأخر السوقان للمرتبة الثالثة من الأولى لسوق دبي والسادسة من الثانية للسوق السعودي، وشاركهما في الترتيب السابع سوق أبوظبي، بينما تصدر السوق القطري المنطقة السالبة بخسائر في نصف عام بنحو -7.5%، وهو السوق الذي تلقى أكبر جرعة من الدعم المباشر، وحقق الاقتصاد القطري أعلى معدل للنمو في العالم. وكانت المنطقة السالبة حكرا على أسواق الإقليم الأربعة الأخرى، تصدرها كما ذكرنا السوق القطري، ثم بفارق كبير بعده كل من السوق البحريني وسوق مسقط.
وبينما توحي مؤشرات أولية بأن شهر يوليو ينبئ بأداء أفضل، فمن جانب، انحسرت بعض المخاوف حول أوروبا، ومن جانب آخر حقق ذلك بعض الدعم لأسعار النفط، بما يعنيه من احتمال تحسن لأداء أسواق الإقليم، إلا أن حجم المخاطر مازال كبيرا، لذلك نحن نرجح أداء إيجابيا للأسواق خلال الشهر الجاري، ولكن مع الحذر من الحساسية الشديدة للأسواق لأي خبر أو حدث سياسي أو اقتصادي غير موات، بما يجعل الأداء متذبذبا، وبشدة، في الاتجاهين.
33.1 % نصيب النفط من الاستهلاك العالمي للطاقة عن 2011
أشار تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي إلى بعض إحصاءات الطاقة 2011 الصادرة عن إحصاءات الطاقة العالمية والصادر عن شركة «بريتش بتروليوم» (BP) إلى انخفاض معدل نمو استهلاك الطاقة العالمي، إلى نحو 2.5%، في عام 2011.
وكانت معدلات الزيادة في استهلاك الطاقة في العالم، مقارنة بمستوى عام 2010، قد بلغت 5.4% للفحم ـ الأكثر تلويثا ـ و2.2% للغاز الطبيعي، و1.6% للطاقة المائية، و0.7% للنفط، و-4.3% للطاقة الذرية.
وذكر التقرير مبينا ان النفط يتمتع، دون سواه من بدائل الطاقة، بامتياز، مازال قويا، يتمثل في أن نصيبه، من الاستهلاك العالمي للطاقة، قد بلغ نحو 33.1%، تاركا نحو 30.3% للفحم، ونحو 23.7% للغاز الطبيعي، ونحو 6.4% للطاقة المائية، ونحو 4.9% للطاقة الذرية و2.1% للطاقة المتجددة.
وأضاف التقرير ان حجم الاحتياطي العالمي الثابت من النفط بلغ نحو 1652.6 مليار برميل، في نهاية عام 2011، مرتفعا ما قدره 30.5 مليار برميل، مقارنة بنهاية عام 2010، وذلك بسبب تعديل حجم الاحتياطي النفطي في العراق، إلى الأعلى، ليصبح نحو 143.1 مليار برميل في نهاية عام 2011، بدلا من نحو 115 مليار برميل، في نهاية عام 2010 (+24.4%).
وقد عدلت الـ «BP» أرقام عام 2010 إلى الأعلى، لتصبح نحو 1622.1 مليار برميل، بدلا من نحو 1383.2 مليار برميل، أي بزيادة قاربت 238.9 مليار برميل (+17.3%)، (وذلك بسبب تعديل حجم الاحتياطي النفطي في كندا، إلى الأعلى، ليصبح نحو 175.2 مليار برميل في نهاية عامي 2010 و2011، بدلا من نحو 33.2 مليار برميل في نهاية عامي 2009 و2010، وكذلك تعديل حجم الاحتياطي النفطي في فنزويلا، للسنة الخامسة على التوالي، إلى الأعلى، ليصبح نحو 296.5 مليار برميل في نهاية عامي 2010 و2011، بدلا من نحو 211.2 مليار برميل في نهاية عامي 2009 و2010 (+40.4%)، ولايزال صلب الاحتياطيات النفطية في منطقة الشرق الأوسط، التي تسهم بنحو 795 مليار برميل، أي بما نسبته 48.1% من حجم الاحتياطي النفطي العالمي ـ ونحو 99.6% منه ـ أي من الـ48.1% ـ يقع في منطقة الخليج العربي (دول مجلس التعاون الخليجي عدا البحرين إضافة إلى إيران والعراق).
وتسهم أميركا الجنوبية والوسطى بما نسبته 19.7%، أي نحو 325.4 مليار برميل، فيما تسهم أميركا الشمالية بما نسبته 13.2%، أي نحو 217.5 مليار برميل، وأوروبا وآسيا الوسطى بما نسبته 8.5%، أي نحو 141.1 مليار برميل، وأفريقيا بما نسبته 8%، أي نحو 132.4 مليار برميل، وأخيرا، آسيا الباسيفيك بما نسبته 2.5%، أي نحو 41.3 مليار برميل.
ورأى التقرير ان منطقة الشرق الأوسط أنتجت في عام 2011، ما نسبته 32.6% من حجم الإنتاج النفطي العالمي، الذي بلغ نحو 83.576 مليون برميل يوميا، وهي التي تسهم ـ كما سلف ـ بنحو 48.1% من حجم الاحتياطي النفطي العالمي (السعودية 13.2% وإيران 5.2%).
وتبلغ مساهمة الشرق الأوسط من احتياطي الغاز الطبيعي نحو 38.4% من حجم الاحتياطي العالمي، وتستحوذ إيران على نحو 15.9% من حجم الاحتياطي العالمي، وقطر على نحو 12%، والسعودية على نحو 3.9%، والإمارات العربية المتحدة على نحو 2.9%.
أما أوروبا وآسيا الوسطى فلديها من حجم الاحتياطي العالمي ما نسبته 37.8% (روسيا الاتحادية 21.4% وتركمانستان 11.7%)، وتنتج نحو 31.5% من حجم إنتاج الغاز الطبيعي العالمي.
4.15 مليارات دينار قيمة التداولات في النصف الأول
ذكر تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي انه بانتهاء شهر يونيو الفائت، انقضى نصف عام 2012، وتم تداول اسهم قيمتها نحو 4.15 مليارات دينار، واستحوذت 30 شركة او 14.7% من عدد الشركات المدرجة على 70.1% من قيمة تداولات كل السوق. وضمن الـ 30 شركة، استحوذت 18 شركة، لا تزيد قيمتها الرأسمالية على 4.7% من قيمة الـ 30 شركة، ولا تتعدى قيمتها الرأسمالية 2.4% من القيمة الرأسمالية للسوق كله، على 62.4% من قيمة التداول على الـ 30 شركة، و43.7% من قيمة تداولات السوق، كله.
وافاد التقرير بان قيمة التداولات على الـ 18 شركة بلغت نحو 1.815 مليار دينار، بينما بلغت قيمتها الرأسمالية نحو 674 مليون دينار، اي ان معدل الدوران لأسهمها بالكامل في 6 شهور بلغ 269.3%، وبلغ معدل دوران اسهم احداها 15.7 ضعفا عندما بلغت قيمة تداولاتها السوقية نحو 1570% قيمتها الرأسمالية، وضمن الـ 18 شركة الصغيرة، 16 شركة بلغ معدل دوران اسهمها اكثر من 100%، والاثنتان الباقيتان قريبتان من الـ 100%، وتراهن شركات المضاربة، معظمها، على ان السيولة الشديدة للسهم، الى جانب اثرها المحتمل على رفع اصطناعي لمستوى الاسعار، تمثل اغراء لمستثمرين جدد للدخول على هذه الاسهم.
وتكمن خطورة هذا النوع من التداول الاصطناعي في تقويضه الثقة بتداولات السوق، شركاته ومتداوليه، ويؤدي من جانب آخر الى ضياع مدخرات المتعاملين فيه، وبعضهم يفقد كل ما يملك، ومنع ذلك اولى اولويات جهات الرقابة والتنظيم. وكان المفروض ان يؤدي كل من اكتمال عقد هيئة اسواق المال، ونظام التداول الجديد، الى الحد بشكل كبير من جرعة المضاربة الضارة في تداولات السوق، وذلك ما حدث، لبعض الوقت، ولكنه بدأ يكتسب زخما في الآونة الاخيرة.
وأحد المحفزات على زيادة جرعة المضاربة الضارة، اثر حركة اسعار الشركات الصغيرة على المؤشر السعري، في الصعود، كما في النزول، وحتى نهاية دوام يوم الخميس الفائت الموافق 5/7/2012، هبط مؤشر السوق السعري منذ بدء نظام التداول الجديد في 13/5/2012 بنحو -9.1%، بينما هبط مؤشر السوق الوزني بنحو -3.6% ومؤشر كويت 15 بنحو -1.2%، وكل هذه القراءات لمؤشرات صادرة من الجهة نفسها للسوق عينه وفي الوقت ذاته، وواضح من القراءة، ارتفاع حساسية المؤشر السعري مقارنة بما عداه، ونعتقد ان الوقت قد حان للتفكير في الغائه للحد من المضاربة على حركته.