Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «كونا» نصف السنوي: التطورات السياسية المحلية والإقليمية ساهمت في تدني أوضاع السوق خلال النصف الأول
2 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
أصدرت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عددا جديدا من تقريرها الاقتصادي نصف السنوي (الرابع) حول التطورات في سوق الكويت للأوراق المالية ونشاط قطاع العقار المحلي خلال الاشهر الستة الاولى من العام الحالي اضافة الى باب خاص عن انجازات الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات.
وقدم التقرير الذي أعدته ادارة الشؤون الاقتصادية في «كونا» معلومات موثقة مدعمة بالبحث والتحليل والدراسة حول المحاور الثلاثة وهي«(البورصة ـ قطاع العقار ـ الجهاز المركزي لتكنولوجيا المعلومات».
وتضمن التقرير لقاءات خاصة مع محللين ومتخصصين في تلك المجالات قدموا آراءهم خلالها حول المحاور آنفة الذكر مع تسليط الضوء عليها بشكل أوسع فضلا عن مواكبة آخر الاحداث فيها ومتابعة التأثيرات والاحداث المحلية والعربية والعالمية والتوقعات المستقبلية في شأنها.
وفي فصله الاول المعنون «سوق الكويت للاوراق المالية» تناول التقرير الاقتصادي المتخصص التطورات التي شهدها السوق خلال النصف الاول من 2012 ملقيا الضوء على التداولات النشطة وما يتعلق بالبورصة المحلية والاحداث السياسية.
ورأى أداء متفاوتا لسوق الكويت للأوراق المالية (البورصة) خلال النصف الاول من 2012 مقارنة بأداء النصف الأول من 2011 مع ارتفاع مؤشرات سيولة السوق أي قيمة الأسهم المتداولة وكذلك كمية الأسهم المتداولة وعدد الصفقات المبرمة مقابل تراجع في قيمة المؤشر العام.
وذكر أن شهر يونيو الماضي كان الاقل سيولة خلال النصف الأول من السنة اذ بلغت قيمة التداول فيه نحو 336.3 مليون دينار تمثل ما نسبته 8.1% من اجمالي قيمة التداول في النصف الأول من هذا العام.
وبين ان شهر مايو الماضي وتحديدا الـ13 منه شهد اطلاق نظام التداول الجديد (اكستريم) وإطلاق مؤشر (كويت 15) حيث حدث بعض الارتباك في الايام الاولى من تطبيق النظام الجديد ما أثر سلبا على أداء المحافظ الاستثمارية وعزوفها عن التداول «فكان الحذر السمة المميزة للمستثمرين في سوق الكويت للأوراق المالية خلال ذلك الشهر».
وقال التقرير ان العوامل الخارجية التي أثرت على أداء السوق في مايو الماضي تتمثل في تسجيل اليورو أدنى مستوى له منذ نحو عامين على وقع تفاقم أزمة اليونان وسيطرة المخاوف على مستقبل وجودها في منطقة اليورو اضافة الى مؤشرات تنبئ بالمزيد من الخسائر للعملة الأوروبية.
وأشار التقرير الى أن السوق الاوروبية بدأت تلقي بظلال قاتمة على معظم الاقتصادات الأوروبية في وقت تراجع نشاط التصنيع في الصين كما أعلنت بيانات ضعيفة عن حركة الوظائف الأميركية.
وقال ان حركة السوق أظهرت أعلى سيولة لها (قيمة تداول) في شهر مارس الماضي اذ بلغت نحو 936.5 مليون دينار أي ما نسبته 22.6% من اجمالي قيمة التداول في النصف الاول من هذا العام.
ولاحظ التقرير لدى المقارنة بين أداء «البورصة» بنهاية عام 2011 والنصف الاول من 2012 انخفاض القيمة السوقية لـ204 شركات مشتركة بنحو 1.04 مليار دينار أي بنسبة بلغت نحو 3.6% مقارنة بنهاية عام 2011 حين بلغت نحو 29.027 مليار دينار.
وتعليقا على أداء سوق الكويت للأوراق المالية أكد المحلل المالي نايف العنزي أن هناك عدة عوامل أثرت مباشرة على مجريات أداء السوق خلال الأشهر الستة من 2012 هي «تطبيق مسودة قانون هيئة أسواق المال وانعكاسات الحكم القضائي في شان أسماء المفوضين والتأثير السلبي لتطبيق نظام التداولات الجديد (اكستريم) وما صاحبه من عدم تفهم لطبيعة هذا التطور من جانب عدد من مكاتب الوساطة وشريحة كبيرة من المتداولين».
وأضاف العنزي ان التطورات السياسية المحلية والاقليمية والعالمية المتلاحقة ساهمت في تدني أوضاع السوق الذي فقد كثيرا من قيمته السوقية علاوة على خسارة المؤشر السعري لنقاط متتالية بلغت ذروتها في شهر يونيو الماضي. وذكر أن تداولات معظم أسواق المال تسير على مسطرة واحدة وبالتالي شهد السوق خلال النصف الأول من 2012 حالة من التخبط، متمنيا عودة سوق الكويت الى سابق عهده كثاني أهم أنشط أسواق المال في المنطقة من حيث القيمة السوقية الضخمة وعدد الشركات المدرجة.
من جانبه، قال المحلل المالي فهد البسام انه رصد عدة تطورات للسوق منذ بداية 2012 «حيث شهد شهر يناير الماضي شطب تسع شركات من السوق وامهال تسع أخرى الى نهاية الربع الاول من 2012 لتعديل أوضاعها وصدور حكم بإبطال عضوية ثلاثة مفوضين في هيئة أسواق المال وتم حل مجلس الأمة».
وأشار البسام الى أن شهر فبراير الماضي شهد صدور قرار تعديل المادة 347 من اللائحة التنفيذية للقانون رقم 7 لعام 2010 والخاصة بحدود نسب استثمار الصناديق وانتخاب مجلس أمة جديد.
وذكر ان شهر مارس الماضي شهد تأثر السوق بضغوط تأخر الإعلان عن البيانات المالية لعام 2011 لعدد من الشركات ما أدى الى تخوف المستثمرين من احتمال إيقاف التداول على أسهمها اذا لم يتم الاعلان عن تلك النتائج قبل انتهاء المهلة القانونية المحددة.
وتناول الفصل الثاني من تقرير «كونا» الاقتصادي الرابع أداء السوق العقاري للنصف الاول من 2012 «والذي شهد طفرة في عدد الصفقات المبرمة في قطاعاته كافة السكنية والاستثمارية والتجارية ما يدل على دخول سيولة جديدة إلى السوق مقارنة بالنصف الأول من العام السابق».