Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية الصينية»: المستثمرون يتجهون إلى الأسواق القوية ذات السيولة العالية خلال الفترات الاقتصادية الصعبة والخطرة
6 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية ان البيانات التاريخية تشير إلى ان العلاقة كانت طردية دائما بين النمو الاقتصادي وأسعار الأسهم، فالدول التي شهدت اقتصاداتها نموا منتظما كان أداء أسواق الأسهم فيها جيدا، إلا أن الأسباب وراء هذه العلاقة غير معروفة حتى الآن، والسؤال الذي يطرح نفسه: هل يدفع النمو الاقتصادي أسواق الأسهم إلى الأداء الإيجابي؟ أم ان العكس صحيح؟ فمن المرجح أن يكون الاحتمالان صحيحين، وأن يكون التأثير الإيجابي يسير في كلا الاتجاهين.
وأوضح التقرير انه عندما يكون الاقتصاد مزدهرا، تنتعش أسواق الأسهم، حيث من الصعب جدا على الشركات أن تزيد قيمتها ضمن اقتصاد متعثر، وتقاس أسعار الأسهم في أي وقت من الزمن بناء على القيمة الحالية للتدفقات النقدية المستقبلية، وهذه التدفقات ترتبط بلا شك بوضع الاقتصاد الحقيقي في ذلك الوقت. ومن الناحية الأخرى كذلك، يولد ارتفاع أسعار الأسهم النمو الاقتصادي فأسعار الأسهم المرتفعة تتيح للشركات إمكانية الاقتراض والاستثمار، بينما تمثل أسهمها ضمانا للمقرضين والممولين، وينتج عن هذا مستويات استثمار أعلى، كما يتحسن الاستهلاك عندما يزيد حاملو الأسهم من إنفاقهم بعد أن يروا ثروتهم تزداد.
وبين التقرير انه منذ بداية الأزمة في 2008، لم يعد بالإمكان تطبيق هذه النظرية على اقتصادات الدول الغنية والمتقدمة، وخلال الـ 5 سنوات المنتهية في يونيو 2012، كان نمو الناتج المحلي الإجمالي المتراكم في الولايات المتحدة الأميركية 2.9% للفترة كلها.
بينما نمت آسيا (باستثناء اليابان) 39.1%، أي أكثر بـ 13 مرة مقارنة بنمو ناتج الولايات المتحدة. وكان من المتوقع أن تفوق أرباح أسواق آسيا أرباح الأسواق الأميركية في تلك الفترة إلا أن العكس صحيح أيضا، فقد تفوقت الولايات المتحدة الأميركية على آسيا عندما خسر مؤشر «داو جونز» 2.5% من قيمته الرأسمالية مقارنة بمؤشر «مورجان ستانلي كابيتال إنترناشيونال» لآسيا (باستثناء اليابان) الذي خسر 14.6%.
وبين التقرير الاختلاف بين الاقتصاد الحقيقي وأسواق الأسهم، حيث قال ان هناك عوامل لهذا الاختلاف هي أولا: تمثل أسواق الأسهم حصة صغيرة من الاقتصاد في الدول النامية فقد تكون الشركات الصغيرة والمتوسطة تنمو بسرعة وتحقق أرباحا كبيرة، إلا أن هذه الأرباح لا يتم تسجيلها حيث لا تملك هذه الشركات أسواقا مالية متطورة، ثانيا: تحقق هذه دول حصة كبيرة من نموها في الخارج، وعلى سبيل المثال تظهر آثار المبيعات التي تحققها شركة «ابل» في الصين على أسواق الأسهم الأميركية وليس على المؤشرات الصينية، وثالثا: إذا واجهت دولة مستويات عالية من المنافسة، أو تخصصت في إنتاج منتجات ذات قيمة مضافة منخفضة، فمن الممكن أن تشهد نموا عاليا للناتج المحلي الإجمالي وأداء سيئا لأسواق الأسهم في الوقت نفسه، فبزيادة المنافسة تنخفض أرباح الشركات حتى وإن كانت تحقق إيرادات مبيعات عالية، مما ينتج عنه أداء سيء للأسهم، بالإضافة إلى أن إدارة الدول النامية للتدفقات النقدية الصغيرة تجعلها تتأثر بشكل كبير بأي تدفق نقدي داخلا أو خارجا، ومع هذا يظل العامل الأهم في تفسير هذه الظاهرة هو عامل الخوف.
وذكر التقرير انه خلال الفترات الاقتصادية الخطرة التي ينتشر فيها عدم اليقين، يتجه المستثمرون إلى الأسواق القوية ذات السيولة العالية التي يمكنها الخروج منها بسهولة إذا ما ساءت الظروف كما يحاول المستثمرون تجنب تذبذب سعر صرف العملة، فيستثمرون في أسهم مقومة بالعملات الرئيسية، ونتيجة لذلك يسعى المستثمرون إلى تملك أصول في شركات مدرجة في دول ذات نمو اقتصادي ضعيف. وبشكل عام، من الواضح أنه في الفترات الاقتصادية الخطرة التي ينتشر فيها عدم اليقين تنفك العلاقة بين النمو الاقتصادي وأداء الأسهم ونحن نعتبر ذلك فرصة استثمارية، والأسعار المنخفضة للأصول في الاقتصادات ذات النمو السريع والتركيبة السكانية الجيدة تطرح فرصة جيدة لمستثمري المدى الطويل، وزيادة نمو الناتج المحلي الإجمالي تعكس أساسيات اقتصادية ومالية جيدة وتشير إلى فرص ارتفاع العوائد حالما تزول فترات عدم اليقين وتعود الاقتصادات إلى أساسياتها.