Note: English translation is not 100% accurate
«كافيو»: المنحدر المالي الأميركي سيدفع الموازنة إلى تحقيق عجز بقيمة 560 مليار دولار
6 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
قال تقرير شركة كافيو للوساطة المالية ان المنحدر المالي في لغة واشنطن يشير إلى العدد الضخم من القوانين التي سينتهي العمل بها أو القوانين التي سيبدأ العمل بها مع بداية العام الجديد، والتي سيكون لها تأثير كبير على كل من الموازنة الأميركية ودافعي الضرائب. وتتضمن هذه القوانين قانون تخفيض الضرائب الذي أقره بوش (221 مليار دولار)، وسيتوقف العمل بهذا القانون الذي أقره الرئيس السابق بوش وبالتالي يحتاج الكونغرس لخطة بديلة تحدد الحد الأدنى للضرائب والضرائب المفروضة على الرواتب (95 مليار دولار)، بعد الفشل في التوصل الى حل بعيد المدى بشأنها في فبراير الماضي، فقد وافق الكونغرس على تمديد العمل بخصم 2% من الرواتب حتى نهاية العام.
وأوضح التقرير أن من بين القوانين المزايا التي يحصل عليها العاطلون عن العمل (26 مليار دولار)، حيث إنها جزء أيضا مما حدث في فبراير الماضي، فقد وافق الكونغرس على استمرار منح مزايا للعاطلين عن العمل حتى نهاية العام، وايضا من بين القوانين العزل من الموازنة (77 مليار دولار) حيث ان جزء من اتفاق فبراير كان رفع سقف الديون في الصيف الماضي، وقد وافق الكونغرس على التخفيضات من ميزانية الدفاع وميزانية الإنفاق الاجتماعي، وقوانين أخرى تقدر بـ 105 مليارات دولار حيث ان هناك عدة قوانين أخرى سيتم إقرارها وستؤثر على المستثمرين العقاريين وكذلك هناك ضريبة جديدة على الدخل سيتم تطبيقها على من يتجاوز دخلهم 250 ألف دولار سنويا، وذلك حتى يمكن الإنفاق على قوانين الرئيس أوباما بشأن تطوير الرعاية الصحية.
وأضاف التقرير انه إذا قمنا بجمع أرقام جميع البنود المذكورة بالأعلى فسيبلغ الإجمالي 607 مليارات دولار، وحيث يتوقع مكتب الموازنة بالكونغرس أن تأخذ الحكومة 47 مليار دولار لدعم الاقتصاد، فإن النتيجة النهائية هي أن الحكومة ستواجه عجزا بقيمة 560 مليار دولار، والسؤال الذي يطرح نفسه حاليا هل يستطيع الكونغرس عبور المنحدر المالي؟
وبين التقرير انه إذا ترك الكونغرس الأمور تجري كما هي فسينخفض العجز السنوي للميزانية للنصف تقريبا ولكن سيكون التأثير على الاقتصاد الأميركي سيئا للغاية. وتتوقع لجنة الموازنة بالكونغرس أن مثل هذا الإجراء سيؤدي الى تراجع الاقتصاد الأميركي بنسبة 1.3%. وهو ما سيصيب الاقتصاد بالركود وسيطيح بسوق الأسهم. وعلى النقيض إذا قامت لجنة الموازنة بالكونغرس بتأجيل الأمر برمته لمدة عام آخر، فمن المتوقع أن ينمو الاقتصاد بقوة بنسبة 4.4% في 2013.
وحول السبب في عدم تأجيل الأمر لمدة عام قال التقرير ان السبب وراء ذلك هو معضلة الديون الأميركية طويلة المدى. حيث تصل الديون الأميركية المملوكة للعامة إلى 73% من الناتج المحلي الإجمالي. وطبقا لسيناريو منتصف الطريق الذي رسمته لجنة الموازنة بالكونغرس فإن الدين سيرتفع ليصل إلى 93% من الناتج المحلي الإجمالي، وتؤدي هذه المستويات المرتفعة للديون الى آثار سلبية كبيرة على الاقتصاد.
وعن التأثيرات السلبية لارتفاع مستوى الدين، ذكر التقرير أن نقص المرونة عند التعامل مع الأزمات: حيث يؤدي ارتفاع الدين إلى قلة الخيارات المتاحة وتقليص قدرة الحكومة على زيادة الإنفاق في أوقات الضغوط والأزمات وذهاب أموال دافعي الضرائب لسداد الفوائد، لأن الفوائد على الديون ستلتهم إيرادات الحكومة من الضرائب، وكل دولار يدفع في الفائدة هو دولار لن يستخدم في التنمية والبناء وهو ما يؤثر سلبا على رخاء الولايات المتحدة ومخاطر دفع المستثمرين لمعدلات الفائدة للأعلى. ويؤدي ارتفاع مستوى الدين إلى عدم استقرار الوضع المالي للحكومة وهو ما يدفع المستثمرين إلى رفع الفائدة على الدين الأميركي.
وبين التقرير انه مع انشغال كل من الرئيس والكونغرس بالانتخابات هذا العام، فمن المحتمل أن يقوما بإرجاء كل هذه الأمور إلى ما بعد نوفمبر، مما يعني أنه توجد فقط 6 أسابيع على الأكثر للتعامل مع المنحدر المالي بكل ما يحتويه من قضايا كبيرة. ولأن تكديس كل هذه القضايا في فترة عمل واحدة وكذلك الاستعداد للتخلص من هذه الأزمة يبدو أمرا ضعيف الاحتمال حاليا، فكلا الحزبين على الأرجح سيقوم بتمرير تمديدات مؤقتة للسياسة الحالية لعدة شهور.