Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك»: الكويت في وضع مالي جيد.. لكن النمو الاقتصادي يتوقف على تنفيذ خطة التنمية
15 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
البنوك باتت أكثر حذراً في منح التمويل منذ الأزمة المالية توقعات بانخفاض نمو الناتج المحلي إلى 5.2%بين تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، حول التوقعات الاقتصادية للعام الحالي في الكويت، أنه في الوقت الذي تتمتع الكويت بمكانة مالية جيدة في ظل ارتفاع أسعار النفط وخطط زيادة إنتاجه، الا أن ثمة مخاطر تحيق بإمكانية تحقيق مرونة في النمو الاقتصادي أهمها إطلاق وتنفيذ مشاريع خطة التنمية، إضافة إلى وفاء البنوك بالتمويلات التي تتطلبها الخطة، لاسيما أن الحذر الذي تبديه هذه البنوك خلال الأزمة المالية قد يحول دون ذلك.
وتوقع التقرير انخفاض نمو إجمالي الناتج المحلي إلى 5.2% في نهاية العام الحالي من 8.2%، مشيرا إلى أن بقاء معدل التضخم عند مستويات مريحة يدفع لاستقرار سعر الخصم حتى 2014 دون تغيير.. وفيما يلي التفاصيل:
نتوقع أن ينخفض نمو إجمالي الناتج المحلي ليصل إلى 5.2% على أساس سنوي في 2012 بينما كان بنسبة 8.2% على أساس سنوي في 2011. وبالرغم من ذلك، فمن المتوقع أن يظل قطاع النفط في الكويت قويا في ظل التوقعات باستمرار ارتفاع معدلات إنتاج النفط الخام. وقد زاد إنتاج النفط الخام الكويتي ليصل إلى 2.8 مليون برميل يوميا في يونيو 2012 من 2.7 مليون برميل يوميا في مايو 2012. ونتوقع استمرار ارتفاع معدل إنتاج الكويت من النفط نظرا للحقول الجديدة التي يتم استغلالها. وتسعى الكويت لزيادة انتاج النفط الخام إلى 3.5 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2015 و4 ملايين برميل يوميا بحلول عام 2020. نعتقد أن هذه الأهداف يمكن تنفيذها حيث قامت مؤسسة البترول الكويتية بتدشين خطة توسع بمبلغ 90 مليار دولار والتي تشمل كلا من مشاريع المنبع والمصب.
تطوير القطاع غير النفطي
وإلى جانب القطاع النفطي، سيتم أيضا دعم النمو الاقتصادي في الكويت من قبل القطاع غير النفطي وذلك من خلال الإنفاق الحكومي والاستهلاك الخاص والاستثمارات الثابتة. وتعمل الحكومة الكويتية حاليا على تعديل قانون الاستثمار الأجنبي الخاص بها من أجل التقليل من عدد الإجراءات وفترات الانتظار للحصول على تراخيص والحصول على الأراضي لإقامة المشاريع وذلك وفقا لمكتب استثمار رأس المال الأجنبي. وبالإضافة إلى ذلك، وافق مجلس الوزراء على مشروع قانون خاص بإنشاء مجلس للخصخصة يرأسه رئيس الوزراء ويشرف المجلس على بيع بعض المرافق والخدمات العامة.
وانخفض مؤشر أسعار المستهلك في الكويت بصورة جوهرية ليصل إلى 2.8% على أساس سنوي في مايو عام 2012 في حين كان بنسبة 3.3% على أساس سنوي في أبريل 2012، ويرجع ذلك إلى انخفاض أسعار المواد الغذائية. وانخفض قطاع المواد الغذائية بصورة طفيفة (والذي يمثل 18.3% من سلة مؤشر أسعار المستهلك في الكويت) ليصل إلى نسبة 3.6% على أساس سنوي في شهر مايو 2012، في حين كان بنسبة 6.3% على أساس سنوي في أبريل 2012 وذلك تماشيا مع الانخفاض العالمي في أسعار المواد الغذائية، وبقيت معظم السلع الغذائية عند معدلات منخفضة نظرا لاستمرار الغموض الاقتصادي وتوقعات الإمدادات الكافية بصورة عامة. ويجعل الاعتماد الشديد على الواردات والمصادر الخارجية للمواد الغذائية (تمثل الواردات 90% من السلع الغذائية) الكويت عرضة لتقلبات الأسعار العالمية للغذاء. من المتوقع أن يظل معدل التضخم في الكويت منخفضا في مدى يتراوح بين 3% و 4% على أساس سنوي في النصف الثاني من 2012 (منذ بداية السنة حتى الآن: 3.5% على أساس سنوي) على أن يكون متوسط 2012 عند نسبة 4% على أساس سنوي (2011: 4.7% على أساس سنوي).
وتتأثر أسعار الفائدة في الكويت عموما بحركة أسعار الفائدة في الولايات المتحدة، حيث إن الدولار الأميركي يشكل الجزء الأكبر من ترجيح سلة العملات للبلدان التي تجمعها شراكة وعلاقات وطيدة مع الكويت في المجالين المالي والتجاري والتي يرتبط بها الدينار الكويتي. وبالتالي، ومثل الاحتياطي الفيدرالي، فإن بنك الكويت المركزي من غير المحتمل أن يقوم بتغيير سعر الفائدة الرئيس أو سعر الخصم (في الوقت الحالي 2.5%) بشكل كبير حتى عام 2014 حيث يبقى التضخم ضمن نطاق مريح.
وتتمتع الكويت بمكانة جيدة تمكنها من تحقيق أهدفها المالية مرتكزة على ارتفاع أسعار النفط الخام فضلا عن زيادة انتاجه. كما أن أسعار النفط العالمية الحالية (متوسط السنة حتى الآن 97.2 دولار أميركي للبرميل) هي أعلى بكثير من متوسط سعر التعادل للنفط الكويتي والبالغ 80 دولارا للبرميل. ونحن نرى أن الحكومة الكويتية يمكنها تحقيق الإيرادات المستهدفة وهي بمبلغ 13.5 مليار دينار كويتي للسنة المالية 2011/2012 على خلفية قيم عائدات النفط.
وتخضع مرونة النمو الاقتصادي في الكويت لمخاطر متعددة قد تؤثر عليها بصورة سلبية، ويأتي إطلاق وتنفيذ الخطة الإنمائية للكويت كأحد أهم هذه التأثيرات، بالاضافة لذلك يعد التمويل البنكي التقليدي بمثابة المسار الرئيس الذي يتم سلوكه عند تنفيذ المشاريع المختلفة للخطة الإنمائية للكويت والذي يتجه بصورة أساسية نحو التمويل القصير الأجل بدلا من التمويلات طويلة الأجل. وبالإضافة إلى ذلك، وفي ضوء الأزمة المالية الأخيرة، أصبحت البنوك أكثر حذرا وتجنبا للمخاطر في إجراءات منح القروض وربما لا تفي ببعض التمويلات التي تتطلبها الخطة.