Note: English translation is not 100% accurate
أظهرت أن مخاطر تقلبات أسعار الفائدة تهدد أرباح الشركات المساهمة الخليجية
دراسة: 166 مليار دولار إجمالي مديونية 424 شركة مدرجة في البورصات الخليجية
19 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء

53 شركة مدرجة في السوق الإماراتي بلغ مجموع أصولها نحو 129 مليار دولارشهدت بورصات دول مجلس التعاون الخليجي تقلبات حادة منذ عام 2008 نتيجة تأثر دول المنطقة بتداعيات الأزمة المالية العالمية. وبينما نجد أن البورصات لم تصل حتى الآن إلى مستويات ما قبل الأزمة، يبدو أن قطاع الشركات تغلب على الأزمة، حيث تعافت مستويات الربحية بدرجة كبيرة في 2011.
وفي دراسة لصندوق النقد الدولي حول بيانات ميزانيات شركات دول المجلس المدرجة في البورصات نقلا عن الموقع الالكتروني لـ «الاقتصادية» يتضح أن الشركات تعرضت لضغوط بالفعل في الجزء الأخير من 2008 وحتى 2009، غير أن هذه الضغوط خفت حدتها الآن. وقد خلصت الاختبارات القياسية المستخدمة في تحديد جوانب الضعف إلى وجود مخاطر مرتبطة بأسعار الفائدة في بعض القطاعات، وإن كانت شركات كثيرة تحتفظ حاليا باحتياطات نقدية وقائية للمساعدة في التخفيف من حدة هذه المخاطر.
ويوضح التحليل الكلي أن بعض الشركات واجهت ضغوطا خلال الأزمة العالمية غير أن مراكزها تحسنت لاحقا. وتستخدم الدراسة بيانات 424 شركة غير مالية مدرجة في بورصات دول مجلس التعاون الخليجي الست. ويشير التحليل إلى أن قطاع الشركات غير المالية في دول مجلس التعاون الخليجي يتمتع إجمالا بمركز قوي يمكنه من خدمة ديونه، كما أن جوانب الضعف التي يتعرض من خلالها لصدمات أسعار الفائدة والدخل محدودة للغاية.
وتبين الدراسة أن مجموع أصول الشركات المدرجة في البورصات الخليجية والبالغ عددها 424 شركة بلغ 631 مليار دولار تقريبا أي نحو 58% من إجمالي الناتج المحلي المجمع لدول مجلس التعاون الخليجي في نهاية 2011. وقد بلغ مجموع ديون هذه الشركات 166 مليار دولار تقريبا، وهو ما يمثل نسبة مديونية معقولة، حيث وصلت نسبة ديونها إلى أسهم رأسمالها إلى 1.5 تقريبا. وقطاع الشركات في السعودية هو الأكبر على مستوى دول مجلس التعاون الخليجي الست من حيث حجم الأصول. ففي نهاية 2011، وصل مجموع أصول الشركات المدرجة في البورصة والبالغ عددها 103 شركات، إلى 317 مليار دولار، وهو ما يمثل 70% من إجمالي الناتج المحلي و86% من الأصول المصرفية. وفي الإمارات تمثل الشركات المدرجة في البورصة والبالغ عددها 53 شركة ومجموع أصولها 129 مليار دولار، 43% من إجمالي الناتج المحلي و36% من الأصول المصرفية. وفي قطر وصلت قيمة أصول الشركات المدرجة في البورصة والبالغ عددها 32 شركة، إلى 99 مليار دولار، أي ما يمثل 77% من إجمالي الناتج المحلي، و75% من الأصول المصرفية. وفي الكويت وصلت قيمة أصول الشركات المدرجة في البورصة والبالغ عددها 132 شركة إلى 68 مليار دولار، أي ما يمثل 51% من إجمالي الناتج المحلي و43% من الأصول المصرفية. ووصلت قيمة قاعدة أصول الشركات العمانية البالغ عددها 86 شركة إلى 12 مليار دولار بما يمثل 20% من إجمالي الناتج المحلي و36% من حجم الأصول المصرفية. وكانت أصول الشركات البحرينية البالغ عددها 18 شركة هي الأقل حجما حيث وصلت قيمتها إلى 31% من إجمالي الناتج المحلي و13% من الأصول المصرفية.
وفيما يخص جوانب الضعف الذي تعانيه الشركات المدرجة في البورصات الخليجية، تشير نسبة تغطية الفائدة إلى أن الشركات تتمتع بقدرة كبيرة على سداد خدمة ديونها. وتعرف نسبة تغطية الفائدة على أنها الأرباح قبل حساب الفائدة والضرائب مقسومة على مصروفات الفائدة. وهي تقيس قدرة الشركات على سداد خدمة ديونها. وعندما تقل نسب تغطية الفائدة عن1%، فيعني ذلك أن الشركات غير قادرة على توليد دخل كاف لتغطية مدفوعات الفائدة، وتصنف ديونها في هذه الحالة كديون متعثرة. وفي 2011، بلغت نسبة تغطية الفائدة على المستوى الكلي 6.0. مما يعني أن قطاع الشركات يتمتع بقدرة كبيرة على سداد خدمة الفوائد. قد تفاوتت نسبة تغطية الفائدة لتسجل أعلى مستوى لها في البحرين حيث بلغت 34.9 وأقل مستوى لها في الإمارات حيث بلغت 2.8. وإذا ما أخذنا في الحسبان الاحتياطات النقدية الوقائية، ترتفع نسبة تغطية الفائدة ارتفاعا كبيرا في جميع الدول. غير أن مستوى المخاطر يتفاوت إلى حد كبير حسب القطاع والبلد، وتحجب النسب الكلية اختلافات مهمة.
كما تعكس اختبارات القدرة على تحمل الضغوط التي تم إجراؤها على نسب تغطية الفائدة مخاطر كلية محدودة من صدمات أسعار الفائدة والدخل. وقد تم اختبار قدرة الشركات على سداد الفائدة من خلال زيادة أسعار الفائدة قصيرة الأجل عن مستوياتها الحالية بمقدار 200 و500 نقطة أساس وتعريض الدخل لصدمة سالبة مقدارها 25%، وحتى بعد زيادة قدرها 500 نقطة أساس، تظل نسبة تغطية الفائدة أعلى من 1 على مستوى قطاعات الشركات ككل في جميع الدول.
إلا أن الدراسة تظهر بعض جوانب الضعف على مستوى بعض القطاعات في البورصات الخليجية. وعلى الرغم من قوة ميزانيات الشركات إلى حد ما، فإن ارتفاع أسعار الفائدة وانخفاض الدخل قد يؤديان إلى انخفاض كبير في الاحتياطات التي تقي من الإعسار. قد تواجه بعض القطاعات مشكلات في سداد خدمة ديونها في حالة ارتفاع أسعار الفائدة ونضوب أرصدتها النقدية. وعلى سبيل المثال، إذا ارتفعت أسعار الفائدة بمقدار 200 إلى 500 نقطة أساس، أو واجهت هذه الشركات صدمة إيرادات بمقدار 25% قد يفرض ذلك ضغوطا على قدرتها على سداد خدمة ديونها. وقد تؤثر هذه المشكلات في قطاعي العقارات والخدمات في الكويت والإمارات وقطاع الخدمات في عمان وقطر، وقطاع البتروكيماويات والزراعة والغداء في السعودية.
كما استخدمت الدراسة معيارا آخر لقياس متانة الشركات المالية وهو مقياس يقيس «المسافة حتى العجز عن السداد»، وهو مقدار الانخفاض في مجموع أصول الشركات (بالقيمة السوقية) الذي يمكن أن يؤدي إلى عجزها عن سداد التزاماتها خلال عام في ظل الوضع الحالي لميزانيتها.