Note: English translation is not 100% accurate
مدعوماً بنشاط قطاعي البناء والتشييد
«بيتك»: توقعات بنمو الاقتصاد القطري بنسبة 8% العام الحالي
23 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء
الفائض المتوقع يصل إلى 10.5% من الناتج المحلي
«المركزي القطري» سيستمر في خفض سعر الخصم حتى 2014
متوسط معدل التضخم سيتراوح بين 1 و2%بين تقرير أعدته شركة بيتك للأبحاث المحدودة، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك)، حول التوقعات الاقتصادية لدولة قطر للعام 2012، انه من المتوقع أن يسجل معدل نمو إجمالي الناتج المحلي القطري تباطؤا في نهاية العام الحالي، مقارنة بالعام السابق نتيجة مخاطر خارجية قد تؤدي إلى تراجع أسعار النفط والغاز، مشيرا إلى أنه على الرغم من ذلك من المتوقع أن يشهد الاقتصاد القطري نموا قويا بنسبة تصل إلى 8%، مدعوما بقطاع البناء والتشييد الذي يشهد نشاطا ملحوظا.
وفي التفاصيل، قال تقرير «بيتك للأبحاث» انه خلال عام 2011، زاد نمو إجمالي الناتج المحلي الحقيقي في قطر بنسبة 17.6% على أساس سنوي مدعوما بزيادة الإنتاج من الغاز الطبيعي المسال، متوقعا أن يكون معدل نمو إجمالي الناتج المحلي معتدلا في عام 2012، مقارنة بعام 2011 نتيجة لزيادة المخاطر الخارجية التي قد تؤدي إلى انخفاض أسعار النفط والغاز.
وعلى الرغم من تباطؤ معدل النمو السنوي الإجمالي للناتج المحلي، توقع التقرير أن يكون هناك نمو قوي واسع النطاق على نحو متزايد للاقتصاد القطري في عام 2012 (8% على أساس سنوي)، حيث ستستمر صادرات الغاز الطبيعي المسال التي تدفع النمو الاقتصادي، في الوقت الذي ينتقل فيه التركيز إلى الأنشطة القائمة على الطلب المحلي.
تطورات القطاع غير النفطي
ولاحظ التقرير انه منذ وقوع الاختيار على قطر لاستضافة نهائيات كأس العالم عام 2022، عكف قطاع البناء والتشييد القطري على تجميع قواه في إطار التحضير لهذا الحدث العالمي على خلفية إستراتيجية الحكومة التي تنطوي على تطوير البنية التحتية، حيث انتعش قطاع البناء والتشييد (والذي يمثل ما يقرب من 5% من إجمالي الناتج المحلي) ليصل إلى نمو بنسبة 10% على أساس سنوي في عام 2011 بعد عامين متتاليين من التراجع ومن المتوقع أن يحافظ على الزخم نفسه في عام 2012.
ولفت التقرير الى ان قطاع البناء والتشييد القطري ينطوي على أربعة مشاريع رئيسية، ويشتمل المشروع الأول على النفقات المتصلة مباشرة بنهائيات كأس العالم 2022، ويتضمن المشروع الثاني مطار الدوحة بتكلفة 11.1 مليار دولار والذي انتهت أعمال المرحلة الأولى منه بالفعل وهو حاليا جاهز للافتتاح، قبل موعده المقرر بنحو 6 أشهر (أواخر عام 2012) وفي انتظار المرحلة الثانية والمقرر لها عام 2015، أما المشروع الثالث، فهو مشروع ميناء الدوحة الجديد وتبلغ تكلفته 8.2 مليارات دولار والذي سيحل محل الميناء الحالي في وسط العاصمة، ومن المقرر أن تستكمل المرحلة الأولى منه في 2016، بينما يكون الإنجاز الكلي وإتمام المشروع في 2030، بينما يمثل المشروع الرابع خطة للسكة الحديد بتكلفة 25 مليار دولار.
التضخم
ظل مؤشر أسعار المستهلك، الذي يعتبر المؤشر الرئيسي لقياس التضخم، في قطر عند معدل منخفض بنسبة 1.1% على أساس سنوي في مايو 2012 متراجعا بسبب انخفاض الأسعار في قطاع التأجير والوقود والطاقة.
ولم يحدث تغير كبير في الإيجارات التي تمثل المكون الأكبر من سلة مؤشر أسعار المستهلك بنسبة 32.2% حيث سجلت نسبة -6% على أساس سنوي في مايو 2012 (أبريل -6.2% على أساس سنوي)، وذلك بسبب زيادة المعروض من المنازل في السوق، وتواصل الانخفاضات المستمرة في الإيجارات عملها في التخفيف من حدة التضخم العام في قطر.
وبين التقرير انه حتى في ظل الارتفاع المتوقع في عدد السكان، فإن فائض المعروض في سوق العقارات السكنية يحتاج وقتا طويلا حتى يتم إشغاله، ومن المتوقع أن يعمل انخفاض تكاليف السكن فضلا عن الانخفاض العالمي في أسعار السلع الأساسية على الحد من الضغوط التضخمية هذا العام وتعويض التأثير التضخمي للارتفاع الكبير في السيولة في أعقاب زيادات الرواتب في عام 2011، والنمو الكبير في منح القروض.
وتوقع التقرير ان يظل مؤشر أسعار المستهلك في قطر ضمن نطاق مريح لبقية عام 2012 يتراوح بين 1% و2% على أساس سنوي (منذ بداية العام وحتى الآن: 1.2% على أساس سنوي).
السياسة النقدية
تتأثر قرارات السياسة النقدية من قبل مصرف قطر المركزي بصورة طفيفة بأرقام التضخم، ولكنها تتأثر بصورة كبيرة بالتحركات في أسعار الفائدة في الولايات المتحدة.
علاوة على ذلك، توقع التقرير ان يستمر مصرف قطر المركزي في خفض أسعار الفائدة على نحو تدريجي حتى عام 2014 لسد الفارق بين سعر مصرف قطر المركزي (حاليا: 0.75%) وسعر الاحتياطي الفيدرالي (حاليا: 0.25%).
السياسة المالية
من المتوقع أن تحقق العائدات المالية لقطر فائضا كبيرا في عام 2012 مدعومة من قبل عائدات الغاز الطبيعي المسال على الرغم من زيادة نفقاتها المخطط لها.
كما توقع التقرير أن تسجل قطر فائضا في الميزانية بنسبة 10.5% من إجمالي الناتج المحلي في عام 2012 مرتفعا من 2.1% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2011، حيث من المتوقع أن تظل أسعار النفط مرتفعة نسبيا، لافتا الى ان عائدات النفط والغاز تسهم بنحو 75% من إجمالي العائدات الحكومية.
مخاطر الهبوط
وخلص تقرير «بيتك للأبحاث» الى ان مخاطر الهبوط الرئيسية تتمثل في انخفاض أسعار النفط والغاز وحدوث خلل محتمل في وسائل نقل الغاز الطبيعي المسال بسبب زيادة التوترات الجيوسياسية في المنطقة، حيث من شأن انخفاض أسعار النفط لفترة طويلة وتدهور التوقعات الاقتصادية للثلاثة الكبار ان يضر بتوقعات الاقتصاد القطري، ومن ثم يعد الاعتماد الكبير على النفط والغاز بمثابة أحد أهم مخاطر الهبوط الأخرى التي يواجهها الاقتصاد القطري في ظل ضعف التنويع الاقتصادي.