Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك»: التمويل متناهي الصغر وفق الشريعة وسيلة للحد من الفقر حول العالم
6 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
قالت شركة بيتك للابحاث، التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي «بيتك»، ان التمويل متناهي الصغر يمكن ان يساهم بشكل فاعل في الحد من ظاهرة الفقر المتفاقمة حول العالم وتمويل المشاريع الصغيرة،، مشيرة في تقرير صادر عنها حول التمويل متناهي الصغر وفق الشريعة الاسلامية في العالم، الى انه على الرغم من هذا الدور المرتقب لايزال التمويل محدودا للغاية، في الوقت الذي يقدر عدد المستفيدين من هذا النوع من التمويل حول العالم نحو 380 الفا فقط. وذكر التقرير ان معالجة الفقر لاتزال احد اكبر التحديات التي تواجه الحكومات في جميع انحاء العالم حاليا.
ويعتبر الشخص فقيرا في الاسلام اذا لم تتوفر لديه القدرة المادية لمواجهة احتياجاته الاساسية، اي حتى يحافظ المرء على دينه ونفسه ومن يعول ويطلب العلم او يواصل تعليمه ويدخر بعض المال، وهناك عدد قليل من الطرق لمكافحة الفقر في الاسلام.
واوضح التقرير ان النظام المالي الاسلامي يتضمن مبادئ مميزة تدعم جميعها اسس التمويل متناهي الصغر، ويشمل ذلك اجتناب الربا او الفائدة وتكافؤ الفرص وتقاسم المخاطر، ومعاملة المال كرأس مال محتمل «لايصبح المال رأسمال فعليا الا بعد ان يتضافر مع الموارد الاخرى للقيام بنشاط الانتاج» وتحريم المجازفة واحترام العقود وتجنب الانشطة المحرمة مثل المسكرات والخنزير ومنتجاته وتشجيع المضاربين ومشاركة الفقراء وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية من خلال المؤسسات الخيرية. ولفت التقرير الى ان التمويل متناهي الصغر الذي يتم وفقا للشريعة الاسلامية يعد بالفعل فريدا من نوعه حيث انه مزيج من المبادئ والاسس الاقتصادية والاجتماعية والدينية: فمن الناحية الاقتصادية: يساعد القضاء على سعر الفائدة او الربا والمعاملات غير القانونية الاخرى، على تجنب الآثار الضارة على المجتمع والاقتصاد، ومن الناحية الاجتماعية: يعزز تقاسم الربح والخسارة مبادئ المشاركة والمساواة والثقة والاخاء، ومن الناحية الدينية: تعد ممارسة التمويل الخيري ممارسة للعبادة وتطبيقا للمسؤولية الاخلاقية تجاه الآخرين، مشيرا الى وجود نوعان من الموارد التي يمكن تهيئتها لاغراض التمويل متناهي الصغر بما يتوافق مع الشريعة الاسلامية، هما: الموارد الخارجية، والموارد الداخلية. اما على صعيد الموارد الخارجية، فهي تشير الى اعادة توزيع الدخل والثروات فضلا عن تعزيز مفهوم الاحتواء الاجتماعي، ويمكن تقسيم هذه الموارد الى ثلاث نطاقات:
٭ الزكاة: وهي الزامية على كل مسلم يملك اكثر من حد معين من الثروة (بلوغ النصاب) لمدة تزيد عن سنة واحدة (يحول الحول) لدفع مبلغ معين او الزكاة والتي سيتم توزيعها على الفقراء والمحتاجين كما هو منصوص عليه في القرآن الكريم والسنة المطهرة، وتشير الثروة الى الاصول المتراكمة مثل المال والحبوب والثمار والذهب والفضة وبهيمة الانعام وعروض التجارة.
٭ الصدقة: بالاضافة الى الزكاة، فان الاسلام يشجع ايضا الصدقة او التطوع الخيري.
ولا تخضع الصدقة لاي شروط، ويمكن اعطاؤها في اي وقت وبأي مبلغ وتعطى لاولئك الذين تحق لهم الزكاة كما تعطى لغيرهم.
٭ القرض الحسن: وهو اقراض بدون فائدة يعطى للتخفيف من معاناة المحتاجين. اما الموارد الداخلية التي يمكن تهيئتها لاغراض التمويل متناهي الصغر، فيمكن تقسيمها الى قسمين، هما:
٭ الودائع: وتتضمن صوراً متعددة من الودائع مثل الوديعة والقرض الحسن والمضاربة «مشاركة الربح».
٭ حقوق الملكية: تهيئة الاموال من خلال نماذج مشاركة مثل المشاركة والمضاربة.
وبين التقرير ان تجربة انشاء بنوك الادخار المحلية في مصر سنة 1963 كانت اول محاولة حقيقية للبدء بالعمل المصرفي بنظام اسلامي.
وعزى تقرير «بيتك للابحاث» النمو البطيء في مجال التمويل متناهي الصغر وفقا للشريعة الاسلامية الى حقيقة ان هذا التمويل كان يتم تقديمه عادة من قبل مؤسسات متخصصة مثل المنظمات غير الحكومية، وليس من قبل البنوك الاسلامية، وذلك على الرغم من وجود العديد من عناصر التمويل الصغير والتي يمكن اعتبارها متسقة مع الاهداف الاوسع للعمل المصرفي الاسلامي.