Note: English translation is not 100% accurate
قروض القطاع الخاص تنمو 15.3% في يوليو الماضي
«بيتك»: تحسن ملحوظ في بيئة ممارسة الأعمال السعودية
15 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
590 مليار دولار حجم الأصول الأجنبية في السعودية.. توفر لها الحماية من الانكماشلفت تقرير أعدته شركة «بيتك» للأبحاث التابعة لبيت التمويل الكويتي (بيتك)، إلى تحسن بيئة ممارسة الأعمال في المملكة العربية السعودية، حيث شغلت المملكة مرتبة متقدمة بين دول العالم في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال، كما بدا هذا التحسن في نمو قروض القطاع الخاص خلال يوليو الماضي بنسبة 15.3%، إضافة إلى المحاولات الدؤوبة التي تبذلها الجهات الرسمية للحد من تفاقم البطالة، وتزايد حجم الأصول الأجنبية التي تلعب دورا في حماية البلاد من الانكماش. وذكر التقرير أن هذه العوامل تدفع بتعزيز التوقعات بأن تستمر قوة نمو الناتج المحلي عند نسبة 6%، وجاء في التقرير: ارتفع المؤشر الرئيس لمديري المشتريات السعودي والذي يقيس أداء القطاع الصناعي وقطاع الخدمات ليسجل 58.3 نقطة في أغسطس 2012 من 58.1 نقطة مسجلة في يوليو 2012.واستمر مؤشر مديري المشتريات الذي يجري تعديله دوريا فوق مستوى الـ 50 نقطة بصورة جيدة، وهي النقطة التي تفصل بين النمو والانكماش، ويعكس هذا مرونة أنشطة أعمال القطاع غير النفطي نظرا لقوة الطلب المحلي.
وارتفع نمو المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة ليسجل 68.7 نقطة في أغسطس 2012 بينما كان عند 66.3 نقطة في يوليو 2012 نظرا لزيادة حجم المبيعات والجهود المبذولة في التسويق والعمل على تحسين ظروف السوق، وزاد نمو أسعار المدخلات لتصل إلى 56.6 نقطة في أغسطس 2012 من 55.8 نقطة في يوليو 2012، وكان التضخم العام في أسعار المدخلات أقوى قليلا من أدنى مستوى له في سبعة أشهر والذي سجله في يوليو متأثرا بزيادة تكاليف المشتريات والموظفين، وارتفعت تكاليف المواد الخام مدفوعة بزيادة الطلب. وفي الوقت نفسه، انخفض مؤشر أسعار السلع والخدمات المنتجة ليصل إلى 48.5 نقطة في أغسطس 2012 من 51.6 نقطة في يوليو 2012. ووفقا للمسح، تسببت الضغوط التي تمارسها بيئة الأعمال التنافسية في قيام بعض الشركات بخفض أسعار بعض الخدمات والمنتجات التي تقدمها.وتشير أيضا المؤشرات الرئيسة الأخرى مثل البيانات المصرفية لشهر يوليو إلى وجود زخم تصاعدي، حيث ارتفع النمو الائتماني في القطاع الخاص بصورة كبيرة ليصل إلى 15.3% على أساس سنوي في يوليو 2012 من 13.9% على أساس سنوي في يونيو عام 2012، وقد سيطرت قروض القطاع الخاص على النمو الائتماني في شهر يوليو، يدعمها نمو الودائع الحكومية حيث استخدمت الحكومة بعض مدخراتها لتوجيه الدعم غير المباشر لقطاع الشركات وجمهور المستهلكين، وسيكون الاستهلاك المحفز من قبل القطاع الحكومي بمثابة المحرك الرئيس، بالإضافة إلى زيادة الرواتب والمعاشات التقاعدية، وسيستفيد الناتج الصناعي أيضا من الطلب الحكومي وعقود السكن الاجتماعي، وستساعد الأصول الأجنبية الكبيرة (والتي تزيد عن 590 مليار دولار) في حماية البلاد من الانكماش الاقتصادي.
وتباطأ المؤشر الفرعي لنمو العمالة في أغسطس 2012 إلى أبطأ وتيرة له في خمسة أشهر، وعلى الرغم من ذلك، ومع تنفيذ «نطاقات برنامج سعودة»، فإننا نتوقع أن يقل معدل البطالة بين المواطنين السعوديين خلال السنوات المقبلة. ويقوم برنامج نطاقات الذي تم إطلاقه على مراحل ابتداء من سبتمبر 2011، بتقييم أداء المنشآت ويصنفها إلى نطاقات ممتاز وأخضر وأصفر وأحمر. بحيث يكافئ النطاقين الممتاز والأخضر الأعلى توطينا ويتعامل بحزم مع الأحمر الأقل توطينا ويعطي مهلة أطول للمنشآت في النطاق الأصفر فيصبح بذلك توطين الوظائف ميزة جديدة تسعى إليها المنشآت للتميز والتنافس.
وصرحت وزارة العمل السعودية بأنها ستطلق برنامج «نطاقات المتقدم» والذي بدلا من التركيز فقط على حصة الوظائف المخصصة للمواطنين السعوديين، مثل البرنامج السابق، سيهدف أيضا إلى رفع رواتب الموظفين السعوديين. وبالإضافة إلى ذلك، وقبل بضعة أيام، ذكرت بعض المصادر انه تم توسيع نطاق البرنامج لعدد من القطاعات الأخرى، بما في ذلك نقل البضائع والأشخاص. واعتمدت الحكومة السعودية مؤخرا تعيين 1000 مفتش لضمان التنفيذ الفعال لبرنامج نطاقات. وتظهر هذه المؤشرات الجديدة عزم الحكومة السعودية على المضي قدما في نظام السعودة وبرنامج نطاقات مما أدى إلى تعيين 250.000 مواطن سعودي (بينهم 54.000 امرأة).
وتحتل السعودية المرتبة الـ 12 من بين 183 اقتصادا شملها تقرير ممارسة أنشطة الأعمال الصادر عن البنك الدولي من حيث سهولة ممارسة أنشطة الأعمال بشكل كلي، وتحسن ترتيب السعودية فيما يتعلق ببدء أنشطة الأعمال بصورة كبيرة لتحتل المرتبة العاشرة في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال بدلا من المركز الرابع عشر الذي كانت تحتله في 2011، وسهلت السعودية من إجراءات بدء أنشطة الأعمال عن طريق الجمع بين ممثلين من دائرة الزكاة وضريبة الدخل من جهة والمؤسسة العامة للتأمينات الاجتماعية من جهة أخرى، ودمج الإجراءين الخاصين بتسجيل الشركات الجديدة لدى هاتين الوكالتين في المركز الموحد لتسجيل الشركات الجديدة. وبالنسبة للتعامل مع فئة تراخيص البناء، تحسن ترتيب السعودية إلى المركز الرابع في تقرير ممارسة أنشطة الأعمال حيث كانت في المركز السادس في تقرير 2011، وسهلت المملكة التعامل مع إصدار تراخيص البناء للعام الثاني على التوالي من خلال تقديم عمليات جديدة ومبسطة.
لايزال وضع قطاع النفط السعودي بخير على خلفية زيادة انتاج النفط الخام، وقد ظل إنتاجها الشهري من النفط الخام عاليا عند 9.9 ملايين برميل يوميا في أغسطس 2012 (يوليو 2012: 9.9 ملايين برميل يوميا)، وقد ظل إنتاج المملكة الشهري من النفط الخام الأعلى بالمقارنة بالدول الأخرى التابعة لمنظمة أوپيك. وبالتالي من المتوقع أن يواصل قطاع النفط السعودي (والذي يساهم بنسبة 50% من إجمالي الناتج المحلي) أداءه القوي خلال السنوات القادمة بمساعدة شركة أرامكو السعودية.ونظرا للأداء القوي للاقتصاد السعودي في الآونة الأخيرة، فقد قدم صندوق النقد الدولي رؤية إيجابية للغاية حول التوقعات الاقتصادية للمملكة في نشرة المعلومات المعممة الأخيرة (التي نشرت بتاريخ 7 أغسطس).
وفضلا عن المؤشرات الرئيسية نحو الزخم التصاعدي، فإننا نتوقع أن تستمر قوة نمو إجمالي الناتج المحلي السعودي عند نسبة 6% على أساس سنوي في عام 2012 (2011: 7.1% على أساس سنوي) مدعوما من القطاعين النفطي وغير النفطي. وسيكون الاستهلاك المحفز من قبل القطاع الحكومي بمثابة المحرك الرئيس مدعوما بزيادة الرواتب والمعاشات التقاعدية.