Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الفائض المتوقع في ميزانية 2012/2013 يتراوح بين 8 و12 مليار دينار
16 سبتمبر 2012
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني في موجزه الاقتصادي حول تطورات أسواق النفط العالمية والميزانية الكويتية ان أسعار النفط استقرت بعد شهرين من الارتفاع الحاد الذي سببه التشدد في أساسيات سوق النفط.
وأشار الى ان احتمال الإفراج عن مخزونات النفط العالمية الاستراتيجية قد يشكل عاملا لانخفاض الأسعار في الربع الأخير من العام 2012، متوقعا أن يكون نمو الطلب العالمي على النفط دون المليون برميل يوميا في العامين الحالي والمقبل، حيث تشير الأساسيات إلى أن السوق سيكون متوازنا إلى حد ما في الربع الأخير.
ولفت «الوطني» الى أنه وفقا لتقديراته، سيتراوح متوسط سعر النفط ما بين 101 و110 دولارات للبرميل في السنة المالية 2012/2013، وسيولد ذلك فائضا في الميزانية يتراوح ما بين 8 و12 مليار دينار للكويت هذا العام.
استمرت أسعار النفط بالارتفاع الحاد في شهر أغسطس، بعد أن تجاوزت بسهولة عتبة 100 دولار للبرميل في شهر يوليو. وارتفع سعر خام التصدير الكويتي بمقدار 10 دولارات ليصل إلى 111 دولارا للبرميل ما بين نهاية يوليو ومنتصف أغسطس، وذلك قبل أن يستقر في النصف الثاني من الشهر امتدادا إلى بداية سبتمبر.
وتعتبر هذه المستويات أعلى بقليل من المعدلات التي شهدتها السنة الماضية، رغم أنها كانت دون المستويات العليا التي سجلها الربع الثاني من العام 2012.
وفي الوقت ذاته، تجاوز سعر خام مزيج برنت عتبة 115 دولارا للبرميل فيما بلغ سعر غرب تكساس المتوسط نحو 96 دولارا - وهو انخفاض كبير مقارنة بالخامات الإسنادية العالمية الأخرى.
وعموما، ارتفعت أسعار النفط الخام بنحو 25% عن المستويات المنخفضة التي شهدتها نهاية شهر يونيو.وكان التشدد الكبير في أساسيات السوق وراء ارتفاع أسعار النفط، ولو بشكل جزئي.
وقال «الوطني» ان تراجع الإنتاج الإيراني وإنتاج بحر الشمال، والارتفاع الموسمي في استهلاك مجلس التعاون الخليجي، وتحسن الطلب من دول منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية، قد تكون عوامل اجتمعت لتبديد الفائض في السوق والبالغ مليون برميل يوميا في الربع الثاني من العام 2012 وتحويله إلى عجز قدره مليون برميل يوميا في الربع الثالث.وبالإضافة إلى ذلك، فإن ازدياد التوترات الجيوسياسية قد رفع من علاوة المخاطرة في سعر النفط.
ومن الناحية المالية، فإن استمرار ضعف الدولار على مدى شهرين، والذي سببته سلسلة من البيانات الاقتصادية الضعيفة والتوقعات بجولة جديدة من التسهيل النقدي، قد دعم أسعار النفط بالدولار.
وأشار «الوطني» الى انه وفقا للكثير من المحللين فإن التشدد في أساسيات السوق النفطي قد تراجع الآن، وأنه يوجد خطر من تراجع الأسعار في الربع الأخير من العام 2012. وأحد العوامل التي تدعم ذلك هو احتمال الإفراج عن كميات جديدة من مخزونات النفط العالمية الاستراتيجية، حيث ان السلطات الدولية تسعى إلى خفض الأسعار لدعم الاقتصاد العالمي المتعثر.وقد تسبب الإفراج الذي حصل في يونيو 2011 وقدره 60 مليون برميل يوميا بانخفاض أسعار النفط في الأيام التي تلت الإعلان مباشرة بمقدار 8 دولارات، ولكن سرعان ما عوض الخسارة. ومع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية، قد يشكل ذلك نقطة دعم لصالح الإفراج عن كمية أكبر من المخزونات هذه المرة.
توقعات الطلب على النفط
وقام بعض المحللين برفع توقعاتهم بشأن نمو الطلب العالمي على النفط هذا العام رغم هشاشة الاقتصاد العالمي.فمثلا، ترى الوكالة الدولية للطاقة أن النمو سيبلغ 0.9 مليون برميل يوميا (1%) هذا العام، أي بزيادة قدرها 0.1 مليون برميل يوميا عن الشهر الماضي. اما مركز دراسات الطاقة الدولية ويتوقع أن ينمو الطلب بوتيرة أبطأ بقليل قدرها 0.8 مليون برميل يوميا بعد تقليصها بمقدار 0.2 مليون برميل يوميا.
وخلص «الوطني» للقول انه إذا بقي إنتاج دول أوپيك الاثنتي عشرة عند مستواه الحالي، فإن إنتاج النفط قد يرتفع بمقدار مليوني برميل يوميا تقريبا في العام 2012.
وبعد التراجع الذي شهده الربع الثاني من العام 2012، شهدت أساسيات سوق النفط مجددا تشددا على خلفية مخاوف تتعلق بالإنتاج وآمال بوضع سياسات تحفيزية لتعزيز الاقتصاد العالمي.
وباعتماد توقعات مركز دراسات الطاقة الدولي بزيادة تبلغ 0.7 مليون برميل يوميا (0.9%) في الطلب في العام 2012، وبافتراض أن إنتاج أوپيك سيرتفع بمعدل 1.4 مليون برميل يوميا في العام 2012، فإن الإنتاج سيتجاوز الطلب هذا العام، ما سينتج عنه زيادة في المخزون بمقدار 0.8 مليون برميل يوميا.
ولكن بما أن معظم هذه الأمور قد حصلت بالفعل في وقت سابق خلال العام الحالي، فإن سعر خام التصدير الكويتي سيبقى مدعوما فوق 100 دولار للبرميل لبقية العام 2012 وبداية العام 2013.اما إذا جاء إنتاج أوپيك أقل من المتوقع وكان نمو الطلب أقوى، فإن اجتماع هذين العاملين سيؤدي إلى رفع جديد لأسعار النفط.
وقد يتوافر العامل الأول إذا ما رفضت أوپيك تعويض خسارة الإنتاج الإيراني، فيما قد يتوافر العامل الثاني نتيجة إجراءات تحفيزية حكومية في الولايات المتحدة وأوروبا والصين.وفي هذه الحالة، سيرتفع سعر خام التصدير الكويتي تدريجيا ويستقر ما بين 110 و115 دولارا للبرميل في بداية العام 2013.
اما إذا جاء إنتاج الدول من خارج أوپيك أعلى من المتوقع بمقدار 0.5 مليون برميل يوميا نتيجة استعادة جزء من الإنتاج الذي انخفض في العام 2012، فإن الأسعار قد تبدأ بالانخفاض بشدة.
ووفق هذا السيناريو، سينخفض سعر خام التصدير الكويتي إلى ما دون 90 دولارا للبرميل في بداية السنة القادمة، وأكثر من ذلك فيما بعد.ومن المؤكد أن يحفز هذا الأمر دول الأوپيك على خفض الإنتاج لمنع الأسعار من التدهور أكثر.
توقعات الميزانية
وأشار «الوطني» الى ان سيناريوهات أسعار النفط الثلاثة سابقة الذكر تضع متوسط سعر النفط في نطاق 101 و110 دولارات للبرميل في السنة المالية 2012/2013، وهو سعر أعلى بكثير من السعر المتوقع في مسودة ميزانية الحكومة الكويتية والبالغ 65 دولارا.
وبحسب التقارير الصحافية، فإن إجمالي مصروفات الميزانية لهذه السنة المالية يبلغ 22 مليار دينار (رغم أن المصادر الإعلامية الأخيرة تشير إلى أن هذا الرقم قد يرتفع ليصل إلى 24 مليار دينار مع الانتهاء من وضع الميزانية).
وإذا ما جاءت المصروفات الفعلية أدنى بما نسبته 5% - 10% من تلك المعتمدة في الميزانية، كما نتوقع، فإن الميزانية قد تشهد فائضا يتراوح ما بين 7.7 و12.4 مليار دينار قبل استقطاع مخصصات صندوق احتياطي الأجيال القادمة.
ويشكل هذا الفائض ما نسبته 16%- 25% من الناتج المحلي الإجمالي، وسيكون الفائض الرابع عشر على التوالي في ميزانية الكويت.