Note: English translation is not 100% accurate
«الخليج للاستثمار»: الفوائض النفطية ستمكن دول الخليج من زيادة احتياطياتها الأجنبية لتتجاوز تريليون دولار
8 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
توقعت مؤسسة الخليج للاستثمار أن يتراوح معدل النمو الاقتصادي الدولي بين 2.5% و3% مع بلوغه في حدود 2% في الولايات المتحدة وفي حدود أقل من نصف بالمائة في منطقة اليورو مع بقاء مخاوف من أن تؤدي الجرعات النقدية التحفيزية المتتالية في أوروبا وأميركا واليابان إلى ارتفاع توقعات التضخم السلعي في الأشهر المقبلة.
وقالت «الخليج للاستثمار» في تقريرها الشهري، اكتوبر 2012، انه مع اقتراب الانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر المقبل واحتمال فوز أعضاء جمهوريين جدد في كل من الكونغرس ومجلس النواب تلوح في الأفق احتمالية تراجع الإنفاق الحكومي الأميركي بمعدل 4% وفق القوانين السائدة وهو ما قد ينذر بالمزيد من تخفيض الوظائف الحكومية الأميركية والتي خسرت ما يقارب 600 ألف وظيفة منذ ابتداء الأزمة المالية العالمية عام 2008.
ورصدت «الخليج للاستثمار» تسارع وتيرة الصادرات لاسيما النفط الخام والغاز الطبيعي من دول الخليج سعيا منها لمواجهة الطلب في أعقاب تراخي إنتاج بعض دول الأوپيك وخارجها.
فقد بلغ متوسط إنتاج السعودية حوالي 9.5 ملايين برميل يوميا صدرت نحو 80% منه إلى الأسواق الدولية وهو ما يشكل زيادة نسبتها 10% عن معدلات العام المنصرم، وتمخض عن زيادة حجم الصادرات بالقياس إلى الواردات أن تزايد حجم الفائض في الميزان التجاري والذي يتوقع أن يصل إلى 165 مليار دولار عام 2012 وهو ما يمثل نموا من (25%) من الناتج المحلي الإجمالي المتوقع للمملكة هذا العام، كما يتوقع أن يناهز الفائض التجاري الكويتي الـ 75 مليار دولار أو ما يزيد على 40% من الناتج المتوقع وينتظر أن تسجل قطر فائضا في الميزان التجاري يناهز الـ 70 مليار دولار والإمارات حوالي 50 مليار دولار، كذلك يتوقع أن يسجل الميزان التجاري لكل من عمان والبحرين فائضا قدره 15 مليارا و14 مليار دولار على التوالي.
وأشار التقرير الى ان هذه الفوائض ستمكن دول مجلس التعاون الخليجي من تحقيق زيادات في الاحتياطيات الأجنبية والتي تتوقع مؤسسة الخليج للاستثمار أن تناهز التريليون دولار مع نهاية العام الحالي.
ولاحظ التقرير انه مع استمرار تباطؤ وتيرة النمو الاقتصادي العالمي واستمرار المخاطر المنبثقة عن أزمة منطقة اليورو، فقد ازداد إدراك قادة الرأي في دول مجلس التعاون بأهمية المضي قدما في الإصلاحات الاقتصادية الهادفة إلى تعزيز وتيرة النمو والإسراع في خلق الوظائف التي تناسب العمالة الوطنية إلى جانب الإدراك المتزايد لأهمية التكامل الاقتصادي والمالي بين دول مجلس التعاون بالعمل على وضع اتفاقية السوق المشتركة موضع التنفيذ الفعلي من ناحية والسعي نحو تحقيق تكامل الأسواق المالية الخليجية وتحقيق الإدراج المتعدد للشركات الخليجية فضلا عن تنسيق عمل المؤسسات المالية والاقتصادية المختصة وخلق شراكة حقيقية فيما بين القطاعين العام والخاص.
وضرب التقرير مثلا على ذلك بإطلاق ما وصفها بـ «سلسلة القرارات الكبيرة» في الكويت متمثلة في إنشاء هيئة مستقلة لمشروع مدينة الحرير ومعالجة أزمة العقار باستثمار مقرات للحكومة عبر مساحات من الأبراج المملوكة من القطاع الخاص وتفعيل المحفظة الوطنية لاقتناص الفرص المجدية في السوق المالية وتفعيل آليات التمويل، لاسيما للمنشآت الصغيرة والمتوسطة والعمل الحثيث على الإسراع في تنفيذ البرامج والمشروعات التنموية، كما أسست المملكة العربية السعودية صندوقا لرأس المال الجريء بقيمة 500 مليون دولار يختص بالاستثمار في التقنيات الجديدة والواعدة.
وسارت أسواق مجلس التعاون الخليجي عموما في اتجاه معاكس لاتجاه الأسواق العالمية خلال الشهر حيث انخفض مؤشر ستاندارد آند بورز للأسهم الخليجية بواقع 1.29% للشهر كله متأثرا على نحو رئيسي بالتراجع الكبير في المملكة العربية السعودية، أما الكويت فكانت الأفضل أداء مدعومة بالتحسينات الجوهرية في نشاط التداول الكلي بعدما أعلنت الحكومة إجراءات لتعزيز النشاط الاقتصادي.
وانخفض سعر مزيج برنت خام النفط القياسي الأوروبي بواقع 1.46% فيما تراجع سعر خام غرب تكساس الوسيط بواقع 4.72% متأثرين بتوقعات بطلب عالمي أضعف، وأدى ضعف أسعار النفط المقترن بانعدام التفاؤل بشأن نتائج الربع الثالث الى هبوط مؤشر «تداول» السعودي الذي أنهى تداولات شهر سبتمبر على تراجع قدره 4.19%.
وانخفضت القطاعات الرئيسية بما فيها قطاعا البنوك والبتروكيماويات اللذان هبطا بنسبة 5.14% و3.85% على التوالي.
وفي المقابل، حقق المؤشر الوزني لسوق الكويت للأوراق المالية مكاسب كبيرة بلغت 4.45% في سبتمبر ليضع حدا لسلسلة خسائره المتواصلة خلال العام وليكون الأفضل أداء في دول مجلس التعاون الخليجي.
وتحسن أداء أسهم الشركات القيادية حيث ارتفع المؤشر الجديد «كويت 15» بواقع 4.91% بعدما دعا صاحب السمو الأمير إلى اتخاذ خطوات فورية لدعم الاقتصاد الوطني فيما أطلقت الحكومة برنامجا لدعم البورصة.
أما في دولة الإمارات العربية المتحدة، فحققت بورصة أبوظبي وسوق دبي المالي مكاسب بلغت 1.71% و2.00% على التوالي، وفي دبي، أنهى القطاع المالي وقطاع الخدمات الشهر على صعود بلغت نسبته 6.39% و4.92% على الترتيب وفي قطر، سجل مؤشر البورصة ارتفاعا طفيفا بلغ 0.31% للشهر كله.
وتخلف أداء السوق القطري عن أسواق المنطقة مجتمعة منذ بداية العام بتسجيله انخفاضا قدره 3.06% مقارنة مع ارتفاع قدره 3.34% لمؤشر ستاندارد آند بورز للأسهم الخليجية، وفي سلطنة عمان فقد سجلت السوق المالية ارتفاعا لم يتجاوز الـ 0.99%. وفي مملكة البحرين، ظل مؤشر سوق الأوراق المالية من دون تغيير تقريبا بتسجيله ارتفاعا طفيفا جدا لم يتجاوز نسبة 0.09%.