Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: البنوك المركزية في الاقتصادات الكبرى مستمرة في تقديم الحوافز النقدية
8 أكتوبر 2012
المصدر : الأنباء
أشار بنك الكويت الوطني في تقريره الاقتصادي الأسبوعي الى الاجتماعات التي عقدتها مجموعة من كبار البنوك المركزية حول العالم خلال الاسبوع الماضي حيث قرر كل من الاحتياطي الفيدرالي الأميركي وبنك إنجلترا والبنك المركزي الاوروبي الاستمرار في تقديم الحوافز النقدية المقدمة حاليا.
فقد اصدر البنك الاحتياطي الفيدرالي ملخص اجتماع الشهر الماضي أشار فيه الى ان تراجع المعطيات الاقتصادية للبلاد يعود إلى عوامل اقتصادية معينة مثل تراجع نسبة البطالة وتغيير سياسة البنك الفيدرالي المتعلقة بأسعار الفائدة المخفضة، كما صرح محافظ البنك المركزي الاوروبي ماريو دراغي بأن البنك مستعد للبدء بشراء السندات الحكومية من الدول الاوروبية التي ترزح تحت عبء الدين وذلك عندما تتمكن هذه الدول من العمل وفق الشروط الموضوعة، اما بنك إنجلترا فقد امتنع عن زيادة برنامج شراء الأصول مع المحافظة على اسعار الفائدة عند اقل مستوياتها على الإطلاق، بينما اخفض البنك المركزي الاسترالي سعر الفائدة من 3.5% الى 3.25%.
وعلى صعيد أسواق النقد العالمية، لفت «الوطني» الى ان اليورو بدأ الاسبوع على نحو ايجابي خاصة أن تقارير البطالة قد أتت طبقا للتوقعات، حيث بدأ الاسبوع عند 1.2860 دولار واستمر عند هذا النحو تقريبا بسبب ثقة المستثمرين بالسوق واقدامهم المتزايد على المخاطرة، ما دفع باليورو صعودا خاصة مع التقارير الايجابية الصادرة عن البنك المركزي الاوروبي ليتجاوز سعره حد الـ 1.3000 دولار، ثم ارتفع إلى أعلى مستوى عند 1.3070 دولار وليقفل الاسبوع عند 1.3045 دولار.
وقد شهد قطاع الخدمات في الولايات المتحدة الأميركية بعض التحسن خلال الشهر الماضي أتى أسرع من المتوقع، وهو الذي يعطي بعض الآمال فيما يتعلق بالاقتصاد الأميركي وهو الاقتصاد الأكبر في العالم، خاصة بعد ان فقد زخمه السابق خلال النصف الأول من العام الحالي، فقد ارتفع مؤشر PMI إلى اعلى مستوى له لفترة الأشهر الستة الاخيرة ليصل إلى 55.1 بعد ان بلغ 53.7 خلال شهر أغسطس.
وبما انه في حال تجاوز المؤشر حد الـ 50 فهو دلالة على النمو الاقتصادي، فإن المؤشر تمكن من تجاوز التوقعات التي قضت ان يبلغ 53.4، مع العلم ان استمرار هذا المؤشر في الارتفاع من شأنه ان يعوض عن فترة الانكماش الاقتصادي التي مرت بها البلاد والتي استمرت لـ 3 اشهر متتالية، كما ان من شأنه ان يساعد في توفير المزيد من الوظائف في السوق. وارتفع عدد طلبات تعويضات البطالة بشكل أتى دون التوقعات وهو الذي يدل على تحسن غير متكافئ في سوق العمل، فقد ارتفع عدد المطالبين بتعويضات البطالة بـ 4.000 شخص ليصبح العدد الإجمالي 367.000 شخص وهو ما يقع دون حد 370.000 شخص والمتوقع من قبل وزارة العمل.
وفي حال تمكن المشرعين الأميركيين خلال الفترة المقبلة من تدارك تبعيات انتهاء فترة الاعفاءات الضريبية والتي سينجم عنها ارتفاع في حجم الضرائب والاقتطاعات في الإنفاق، فإن عدد التوظيفات سيرتفع بشكل اكبر في البلاد.
من هذا المنطلق، شهد الاقتصاد الأميركي المزيد من الوظائف المتوافرة في سوق العمل بلغت 114.000 وظيفة اضافية خلال شهر سبتمبر بعد ان بلغ هذا العدد 142.000 وظيفة اضافية خلال شهر اغسطس، اما نسبة البطالة فقد شكلت مفاجأة للسوق حيث تراجعت من 8.1% إلى 7.8% وهي النسبة الادنى منذ ان تولى الرئيس باراك أوباما السلطة خلال شهر يناير من عام 2009.
وتبعا للاحتفاء الذي قوبل به اجتماع لجنة السياسة النقدية التابعة للبنك المركزي الاوروبي والمنعقد خلال الشهر الماضي حيث افصح المحافظ ماريو دراغي عن خطة البنك لشراء السندات، فإن الاجتماع الأخير والمنعقد يوم الخميس الماضي لم يقدم اي مفاجآت تذكر، فالبنك المركزي الاوروبي قد أبقى على معدل الفائدة الأساسي ثابتا عند ادنى مستوياته على الاطلاق (0.75%) وهو الأمر الذي كان متوقعا بالفعل، وقد صرح دراغي بأنه لم يتم التباحث بصدد خفض سعر الفائدة إلى مستويات اخرى، وهو ما يشير إلى ان احتمال القيام بذلك لايزال بعيدا.
وأبقى بنك إنجلترا المركزي يوم الخميس الماضي على سياسته النقدية من دون تغيير خاصة أن الاقتصاد البريطاني قد بدأ يظهر بعض علامات التحسن من جديد، ومن المتوقع ان يقوم المشرعون لدى البنك المركزي بضخ ما قيمته 50 مليار جنيه استرليني من التمويلات الاضافية في اقتصاد البلاد خلال الشهر المقبل وذلك لتعزيز عملية النمو الاقتصادي، بالرغم من قرار البنك بعدم إحداث أي تغيير على أسعار الفائدة الأساسية وذلك عند 0.5% فضلا عن المحافظة على برنامج التيسير الكمي عند 375 مليار جنيه استرليني.
في غضون ذلك، شهد شهر سبتمبر تراجعا فاق التوقعات في القطاع الصناعي بسبب تراجع عدد طلبات الشراء على الصادرات البريطانية، والذي تزامن مع ارتفاع في التكاليف وهو الذي يضاعف من مخاطر تدهور الاقتصاد بعد ان شهد بعض التحسن خلال الاشهر الاخيرة، فقد تراجع مؤشر PMI من 49.6 خلال شهر اغسطس ليصبح 48.4 بحيث لايزال دون حد الـ 50 والذي يفصل بين النمو الاقتصادي وعدمه، وكذلك دون توقعات الخبراء الاقتصاديين والذين توقعوا ان يبلغ المؤشر 49.5. وتستمر أسعار الذهب بالارتفاع بعد ان بلغت الحد الأعلى لها لفترة الـ 10 اشهر الاخيرة، وهو الأمر الذي أتى بناء على التوقعات في ان تقوم البنوك المركزية بتقديم المزيد من الحوافز، وبالتالي ستعمل على تحفيز الطلب على المعادن النفيسة باعتبارها درع حماية لثرواتهم، ليرتفع سعر سبيكة الذهب إلى 1.796 دولار.