Note: English translation is not 100% accurate
بسبب سيطرة المضاربات وغياب المحفزات الاستثمارية
«الاستثمارات الوطنية»: تآكل كبير في رصيد ثقة المستثمرين بوضع السوق
1 نوفمبر 2012
المصدر : الأنباء
قالت شركة الاستثمارات الوطنية في تقريرها الشهري حول نشاط سوق الكويت للأوراق المالية، ان السوق أنهى تعاملاته لشهر اكتوبر على تراجع في أداء مؤشراته مقارنة مع اقفال شهر سبتمبر، حيث تكبدت المؤشرات العامة (السعري ـ الوزني ـ NIC50ـ كويت 15) خسائر بنسب بلغت 3.6% و2.7% و3.0% و2.2% على التوالي، وكذلك الحال بالنسبة للمعدل اليومي للقيمة المتداولة والذي تراجع بنسبة 12.1%، فيما ارتفعت المتغيرات العامة (المعدل اليومي للكمية المتداولة – عدد الصفقات) بنسب بلغت 16.8% و4.7% على التوالي، وبلغ المتوسط اليومي للقيمة المتداولة 26.0 مليون دينار خلال الشهر مقارنة مع 29.6 مليون دينار لشهر سبتمبر الماضي.
وأشار التقرير الى أن تعاملات سوق الكويت للأوراق المالية شهدت خلال شهر اكتوبر العديد من الاحداث التي اثرت بشكل مباشر على سير تداولاتها الا ان السلبية طغت على معظمها وهو ما انعكس على الخسائر الكبيرة التي تكبدها السوق خلال الشهر. وأفاد التقرير بأنه خلال النصف الأول من اكتوبر والذي استهل بإقرار مرسوم بحل مجلس الأمة حافظ السوق على مستواه قريبا من مستوى المقاومة البالغ 6.000 نقطة من خلال تماسك أسعار الأسهم القيادية بعد الارتفاعات التي حصدتها بالفترة الأخيرة من تداولات شهر سبتمبر وذلك على وقع قرار مجلس إدارة بنك الكويت المركزي إجراء تخفيض في سعر الخصم بواقع 50 نقطة أساس، ما يعني تقليل تكلفة اقتراض البنوك التجارية من «المركزي» وهو ما ينتج عنه احتساب اسعار فوائد اقل للمقترضين من المؤسسات والافراد مع ثبات الهامش الربحي للبنوك وبالمقابل فان العوائد على الودائع لدى البنوك تقل كذلك وهو ما يزيد من تنافسية وسائل الاستثمار الأخرى في اقتصاد محدود كالاقتصاد المحلي، الا انه سرعان ما تراجع السوق خلال النصف الأخير من شهر اكتوبر بل وعاد الى المربع الأول واقفل عند مستوى 5.767 نقطة بنهاية الشهر وذلك جراء الأزمات المتعاقبة التي تشهدها الساحة السياسية.
وذهب التقرير للقول بان البيئة الحالية تشير الى انه لا يبدو ان الجانب الاقتصادي يحوز أهمية قصوى من قبل الجهاز التنفيذي الذي يقع على عاتقه رسم السياسات ومن ثم العمل على تحقيقها وبعد ذلك مكافأته او معاقبته حسب نجاحه او اخفاقه وبالتالي تصويب خطة العمل ومن ثم المضي قدما، وهو الأمر الذي ترتب عليه تآكل كبير في رصيد عامل الثقة الذي يوليه المستثمرون في وضع السوق المالي الذي اصبح متروكا كساحة خصبة للعمليات المضاربية وحدها دون توجهات استثمارية تذكر سواء من قبل المؤسسات او الأفراد المحلية والأجنبية، وهو امر ينبغي النظر فيه بجدية كبيرة بخلاف أداء السوق وتأثيره كواجهة للاقتصاد او انعكاسه على مدخرات الأفراد.