Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك»: نمو التمويل الإسلامي في الأردن وتنظيم سوق التأمين سينعش «التكافلي»
1 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء

الحكومة تتجه لإصدار صكوك وقانون يسمح بتداولها في البورصة وبناء مركز إقليمي للصيرفة الإسلامية
4.6 مليارات دولار أصول 4 بنوك إسلامية بالأردن تمثل 5% من إجمالي الأصول المصرفيةألقى تقرير أصدرته شركة «بيتك للأبحاث» المحدودة التابعة لمجموعة بيت التمويل الكويتي (بيتك) الضوء على جهود الحكومة الأردنية لتعزيز دور التمويل الاسلامي في المملكة وتوجهها للمنافسة على بناء مركز اقليمي رائد للتمويل الاسلامي في ظل نمو سريع للصيرفة الإسلامية في الأردن مع سن قوانين لتنظيم هذا المجال منها قانون الصكوك وآخر لتنظيم عمل شركات التأمين.
وجاء في التقرير أن أصول البنوك الإسلامية الأربعة التي تعمل في الأردن حاليا تصل إلى 4.6 مليارات دولار أميركي تمثل حوالي 5% من اجمالي الأصول المصرفية وتحقق نموا سنويا بنسبة 13%، وتتفوق على المصارف التقليدية من حيث نمو نسبة الودائع والتمويلات مما يعكس إقبالا كبيرا على التعامل خاصة أنها تطرح مجموعة متنوعة من المنتجات والخدمات المتميزة.
وأشار التقرير إلى أن أداء شركات التأمين العاملة وفق الشريعة مازال دون الطموح، لكن من المتوقع أن يتعزز بعد أن أقرت الدولة تنظيما لسوق التأمين التكافلي مؤخرا.
وأشار التقرير الى ان الحكومة الأردنية تتجه إلى إصدار صكوك لسد العجز في الموازنة بعد أن صدر تشريع ينظم هذه العملية ويتضمن مزايا وتسهيلات عديدة ويسمح بتداول الصكوك في بورصة عمان.
لايزال التمويل الإسلامي في الأردن في مرحلة مبكرة من التطور. ويخضع التمويل الإسلامي في الأردن في الوقت الحاضر لأحكام قانون البنوك رقم 28 لسنة 2000 حيث لا يوجد إطار قانوني مخصص للتمويل الإسلامي في البلاد. وقد بدأ التمويل الإسلامي في المملكة عندما أقر قانون البنوك رقم 13 في عام 1978 والذي سمح بتأسيس بنك إسلامي. ومنذ ذلك الحين، تم إنشاء أول بنك إسلامي في الأردن، وهو البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار وعلى الرغم من إنشائه كعضو في مجموعة دلة البركة المصرفية والتي تتخذ من المملكة العربية السعودية مقرا لها، إلا أن 90% من رأسمال البنك مملوكة من قبل مواطنين أردنيين. وبحلول عام 1986، أصبح البنك الإسلامي الأردني للتمويل والاستثمار سادس أكبر البنوك في الأردن من حيث الأصول وقام بتمويل العديد من المشاريع، مما يشير إلى أن قطاع الصيرفة الإسلامي وجد ترحيبا كبيرا من قبل المواطن الأردني مما أدى لاحقا إلى إنشاء البنك الإسلامي الثاني، وهو البنك العربي الإسلامي الدولي في عام 1998.
وكما في نهاية 2011، بلغ إجمالي أصول البنوك الإسلامية في الأردن 3.25 مليارات دينار أردني (4.58 مليارات دولار) مع نمو بنسبة 13.13% على أساس سنوي (2010: 2.87 مليار دينار أردني). وهناك أربعة بنوك إسلامية تعمل حاليا في البلاد، وهي بالإضافة إلى البنوك المذكورة أعلاه، بنك الأردن دبي الإسلامي الذي تأسس في عام 2010 ومصرف الراجحي الذي أنشأ فرعه في الأردن العام الماضي 2011. وتبلغ نسبة قطاع الصيرفة الإسلامية في الوقت الحاضر 4.85% من إجمالي أصول القطاع المصرفي الأردني. وعلى أساس معدل نمو سنوي مركب بنسبة 18.3% بين عامي 2009 و2011، فمن المتوقع أن تنمو الأصول المصرفية الإسلامية في الأردن من 3.25 مليارات دينار أردني كما في نهاية 2011 إلى 3.84 مليارات دينار في نهاية 2012، وسوف تمثل نسبة 5.4% من إجمالي أصول القطاع المصرفي في البلاد. وفيما يتعلق بأهم المؤشرات المالية للقطاع المصرفي الإسلامي في الأردن في 2011، نما إجمالي الودائع بنسبة 16.35% على أساس سنوي وإجمالي عمليات التمويل بنسبة 15.58% على أساس سنوي كما في نهاية 2011. ويشير هذا إلى أن التمويل الإسلامي يلاقي ترحيبا تدريجيا في الأردن. وعند المقارنة مع العمليات في القطاع المصرفي التقليدي، نجد أن القطاع المصرفي الإسلامي يؤدي بصورة أفضل، حيث يأتي نمو القروض التقليدية والودائع في القطاع التقليدي بمعدل أقل من 10% سنويا.
ومن حيث طبيعة المنتجات والخدمات، يقدم البنك الإسلامي الأردني مجموعة واسعة من المنتجات والخدمات المالية لكل من الأفراد والشركات. وتتضمن خدمات المرابحة والإجارة المنتهية بالتمليك وكذلك بعض المنتجات الاستثمارية مثل المشاركة والمضاربة. وتقدم البنوك الإسلامية الأخرى مثل البنك العربي الإسلامي الدولي ومصرف الراجحي وبنك الأردن دبي الإسلامي خدمات مثل تمويل السيارات والمنازل فضلا عن المساومة والمرابحة.
ولاتزال أسواق رأس المال الإسلامي الأردنية وليدة نسبيا، فقد كانت الإجارة تستخدم بصورة أساسية لأنشطة جمع الأموال. وفي عام 2011، أصدرت شركة أسمنت الراجحي أول صكوك إسلامية في الأردن بقيمة 119 مليون دولار على أساس مبدأ الإجارة. وتدرس المملكة حاليا طرق الاستفادة من سوق الصكوك لسد العجز في الموازنة.
وعلى صعيد التأمين التكافلي، هناك ثلاث شركات للتأمين التكافلي في الأردن، وهي شركة التأمين الإسلامية (تأسست عام 1996) وشركة البركة للتكافل (العربية الأميركية للتأمين سابقا، وتأسست عام 1996) والشركة الأولى للتأمين الإسلامي (2006). وتهيمن شركة التأمين الإسلامية، وهي أقدم شركة في السوق، على 43.5% من سوق التأمين التكافلي كما في نهاية 2011 بإجمالي أقساط تأمين بمبلغ 16.2 مليون دينار أردني. وتأتي الشركة الأولى للتأمين في المرتبة الثانية من حيث الحصة السوقية (37.7%) بإجمالي أقساط بمبلغ 14 مليون دينار أردني، ثم شركة البركة للتكافل (18.9%) بإجمالي أقساط بمبلغ 7 ملايين دينار أردني وذلك كما في نهاية 2011.
وتتواجد منتجات التكافل في الأردن في كافة قطاعات الأعمال تقريبا بما في ذلك التأمين على الحياة والطبي والسيارات والعقارات والتأمين البحري. ويشكل التكافل العام أو غير الحياة نسبة 94% من سوق التأمين في 2009 حيث شكل التأمين التكافلي في قطاعات السيارات والطبي والعقارات ما يزيد عن نسبة 85% من إجمالي أقساط التأمين. وتشير التقديرات إلى أن هذه النسبة لا تزال عند نفس المعدل في وقتنا الحالي.
وعلى الرغم من أن التمويل الإسلامي يمثل جزءا صغيرا من النظام المالي الأردني، إلا أنه لقي دعما كبيرا من الحكومة الأردنية. وقد ظهر هذا الدعم الحكومي عندما تم تشكيل لجنة في عام 2010 لدراسة المسائل التشريعية المتعلقة بإصدار الصكوك وغيرها من المنتجات والخدمات المالية الإسلامية في عام 2011 وتم تقديم مشروع القانون. ويهدف القانون إلى تمكين إصدار الصكوك الإسلامية وفقا لهياكل مختلفة مثل الإجارة والمرابحة، وكذلك الرهن العقاري والأسهم وغيرها من المعاملات التي من شأنها أن تعود بالنفع على سوق التجزئة والجملة.
وقد وافق مجلس النواب الأردني مؤخرا وتحديدا في أكتوبر 2012 على قانون إصدار الصكوك والذي يتيح تداول الصكوك في البورصة الأردنية. وبموجب القانون، يكون لمالك الصكوك جميع الحقوق والالتزامات والإجراءات التي ينص عليه الإطار الشرعي للصكوك. وقد عرض القانون أيضا عددا من النماذج التي يمكن استخدامها لإصدارات الصكوك، مثل الإجارة والمضاربة والمرابحة والمشاركة والاستصناع وأي عقد آخر تقره اللجنة.
وقد سمح إقرار القانون الذي طال انتظاره للمملكة بأن تقوم بإصدارات الصكوك، كما ساعد أيضا في تمهيد الطريق أمام الحكومة في المواكبة والاستفادة من الطلب العالمي الضخم على الصكوك. وفي إطار تشجيع نمو سوق الصكوك الأردني، تعفى الشركات ذات الأغراض الخاصة التي تنشأ لإصدار صكوك التمويل مما يلي:
٭جميع الرسوم، بما في ذلك رسوم تسجيل الشركات وإصدار الترخيص
٭والدفع المسبق لرأسمالها قبل تسجيلها
٭وضريبة بيع العقار ورسوم معاملات تسجيل الأراضي التي تجري بينها وبين الجهة التي انشأتها عند نقل ملكيتها او إجراء اي تصرف بينهما
٭ جميع ضرائب ورسوم معاملات تسجيل الموجودات والمنافع التي تجري بينها وبين الجهة التي أنشأتها عند نقل ملكيتها او إجراء اي تصرف بينهما.
وفيما يتعلق بالتأمين التكافلي، وفقا للتقرير العالمي للتأمين الصادر عن سويس ري، فإن تغلغل التأمين في البلدان الإسلامية بشكل عام والأردن بشكل خاص منخفض جدا مقارنة بالمتوسط العالمي. وكما في نهاية عام 2009، كان تغلغل التأمين في الأردن 2.3% فقط، في حين كان المتوسط العالمي بمعدل 7%، ومن أجل تحسين تغلغل التأمين وكذلك لتلبية الاحتياجات التأمينية المختلفة للمواطن الأردني، أصدرت هيئة التأمين في الأردن أوامر تنظم صناعة التأمين التكافلي في البلاد.
في عام 2011، سنت وطورت الهيئة الإطار القانوني للتأمين التكافلي والذي يتضمن مكونات عديدة أولها، التأمين الإلزامي ضد مخاطر الحريق والزلازل للكيانات الاقتصادية والمؤسسات الصناعية والتجارية والمؤسسات الرسمية والعامة. وينص القانون أيضا على السماح لشركات التكافل بممارسة عمليات إدارة أعمال خدمات التكافل والاستثمار من اشتراكات حملة الوثائق التي تقوم على الوكالة أو المضاربة أو كليهما معا وفقا لأحكام الشريعة، وهناك أيضا أحكام تغطي هيئة الرقابة الشرعية من حيث تعيين وأهلية وفصل الأعضاء بالإضافة إلى تفويضات وواجبات الهيئة. ونحن نرى أن هذا الإطار القانوني سوف يساعد على خلق بيئة الأعمال اللازمة لتطوير قطاع التأمين التكافلي.
علاوة على ذلك، فإننا نتوقع مواصلة الحكومة الأردنية تكثيفها الجهود الرامية إلى تطوير قطاع التمويل الإسلامي في البلاد، وبخلاف الدعم المقدم من قبل الحكومة، نجد أن تزايد الطلب المحلي من قبل السكان على التمويل الإسلامي، خاصة بعد الإصلاحات السياسية في البلاد، يعد من بين العوامل التي من شأنها أن تساعد في النمو المستقبلي لصناعة التمويل الإسلامي في الأردن. وبشكل عام، فإننا نرى آفاقا كبيرة لتوسع التمويل الإسلامي في الأردن نظرا للعوامل التالية:
• التدابير التي اتخذتها الحكومة والسلطات المعنية لتعزيز تطوير التمويل الإسلامي في الأردن.
• زيادة الطلب على منتجات أكثر شفافية وتنظيما من الناحية الأخلاقية، والتي تشير إلى إمكانيات هائلة لمزيد من النمو في صناعة التمويل الإسلامي.