Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: 3.21 مليارات دينار تداولات العقار المتوقعة بنهاية 2012 بنمو 11.5%
16 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء
أشار تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي الى آخر البيانات الشهرية، الصادرة عن وزارة العدل ـ ادارة التسجيل العقاري والتوثيق ـ لشهر نوفمبر 2012، التي اوضحت الارتفاع الملحوظ في سيولة سوق العقار، اذ بلغت جملة قيمة بيوع العقود والوكالات نحو 285.7 مليون دينار، اي انها ارتفعت بنسبة قاربت 22.6%، مقارنة بمثيلتها في شهر اكتوبر الماضي، حين بلغت نحو 233 مليون دينار، وارتفعت بنحو 97.6%، مقارنة بمثيلتها في الشهر نفسه من العام الماضي، حين بلغت نحو 144.6 مليون دينار، وتعتبر قيمة التداول الشهري، لنوفمبر 2012، ثالث اعلى قيمة تداول شهري في 2012.
وفي قراءة مقارنة لاجمالي تداولات عام 2012 ـ حتى نهاية 30 نوفمبر 2012 ـ نجد ان جملة قيمة بيوع العقود والوكالات بلغت نحو 2942 مليون دينار، منها نحو 2800 مليون دينار، عقودا، ونحو 142 مليون دينار، وكالات، وبلغ نصيب السكن الخاص ـ عقودا ووكالات ـ من الاجمالي ما نسبته 55.7%، بينما بلغ نصيب الاستثماري نحو 36%، والتجاري نحو 7.5%، والمخازن نحو 0.8%.
وأضاف التقرير انه لو قام بقياس التطور، في قيمة الصفقة الواحدة، للصفقات العقارية، خلال ما مضى من عام 2012، وذلك بقسمة سيولة السوق، كلها، على كل عدد صفقاته، نجد ان معدل قيمة الصفقة الواحدة قد بلغ نحو 329 الف دينار، منخفضا عن معدل الاشهر الـ 11 الاولى من عام 2011 بنحو -7.8% حين بلغ معدل الصفقة الواحدة حينها نحو 357 الف دينار، ولكن، حين البحث في التفاصيل، نجد الانخفاض في معدل قيمة الصفقة قد تأثر، فقط، بانخفاض معدل الصفقة لنشاط السكن الخاص بنحو -8.3%، ولان نشاط السكن الخاص اكبر مكونات السيولة، كان تأثيره الاكبر، في عند ارتفع معدل قيمة الصفقة الواحدة بنحو 2.3%، للسكن الاستثماري، و15.1% للتجاري، و39.1% للمخازن.
ولو افترضنا استمرار سيولة السوق، خلال ما تبقى من السنة ـ شهر واحد ـ عند المستوى نفسه، فستبلغ قيمة تداولات السوق ـ عقودا ووكالات ـ نحو 3.210 ملايين دينار، اي اعلى بما قيمته 331 مليون دينار ونسبته 11.5%، عما كانت عليه في عام 2011، مما قد يعني سيولة افضل، واحتلال عام 2012 المركز الثاني في سيولة سوق العقار، خلال الفترة (1995 ـ 2012)، مقارنة بأعلى مستوى بلغه، عند نحو 4447 مليون دينار في عام 2007، وعند مقارنة سيولة سوق العقار، بين عامي 2010 وما مضى من عام 2012، نلاحظ استمرار وتيرة الارتفاع، وهو مؤشر على تعافي مكونات سوق العقار، معظمها، بينما استمر تراجع نشاط العقار التجاري ـ المكاتب ـ اذ لا يزال الفائض في الشاغر، ضمن هذا النشاط، كبيرا وضاغطا على كل من مستوى السيولة والاسعار.
تراجع الإيرادات التشغيلية لـ «التجاري» بنحو 16.9 مليون دينار وراء تراجع مستوى الأرباح
تناول تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي نتائج أعمال البنك التجاري الكويتي لفترة الأشهر التسعة الأولى من 2012، والتي تشير إلى أن البنك حقق خسائر بلغت نحو 12.2 مليون دينار مقارنة بأرباح بلغت بنحو 8.4 ملايين دينار، خلال الفترة نفسها من 2011، أي إن البنك سجل تراجعا، في ربحيته، بلغ نحو 20.5 مليون دينار. ويعزى التراجع في مستوى الأرباح الصافية، معظمه، إلى تراجع الإيرادات التشغيلية بنحو 16.9 مليون دينار، وارتفاع بند هبوط القيمة ومخصصات أخرى بما نسبته 16.3% أي نحو 11.4 مليون دينار، وصولا إلى 81.6 مليون دينار مقارنة بنحو 70.1 مليون دينار، في الفترة نفسها من 2011. وذكر التقرير أن الإيرادات التشغيلية تراجعت إلى نحو 114.3 مليون دينار، مقارنة بنحو 131.2 مليون دينار، للفترة نفسها، من 2011، أي تراجع بنحو 16.9 مليون دينار، كما أسلفا سابقا، حيث تراجع بند إيرادات الفوائد بنحو 14.4 مليون دينار، ليصل إلى 86.9 مليون دينار، بعد أن بلغ نحو 101.2 مليون دينار، للفترة نفسها من 2011، وتراجع، أيضا، بند صافي ربح التعامل بالعملات الأجنبية بنحو 47.3% وصولا إلى 2.7 مليون دينار مقارنة بما قيمته 5.1 ملايين دينار، في الفترة نفسها من 2011. وتراجع صافي هامش الفائدة (الفرق ما بين نسبة الفائدة المحصلة والفائدة المدفوعة) من نحو 3.1%، في نهاية سبتمبر 2011، إلى نحو 2.9%، للفترة نفسها من العام الحالي. إضافة إلى ذلك، تراجع صافي إيرادات الفوائد من نحو 69.7 مليون دينار في سبتمبر 2011، وصولا إلى 63.9 مليون دينار، في الفترة نفسها من العام الحالي، وذلك بسبب تراجع إيرادات الفوائد بنحو 14.4 مليون دينار وهي أعلى من تراجع مصروفات الفوائد البالغ نحو 4.5 ملايين دينار، تراجع هامش صافي الربح فبلغ نحو سالب 10.6%، بعد أن كان قد بلغ 6.4%، خلال الفترة المماثلة من 2011. وتشير الأرقام إلى أن موجودات البنك قد سجلت تراجعا، بلغت قيمته 111 مليون دينار ونسبته 3%، لتصل جملة هذه الموجودات إلى نحو 3603.3 ملايين دينار، بعد أن بلغت 3714.3 مليون دينار، في 31 ديسمبر 2011، وسجلت تراجعا بلغ نحو 148.6 مليون دينار، أي ما نسبته 4%، عند مقارنتها بما كانت عليه، في الفترة نفسها من 2011، عندما بلغت 3751.9 مليون دينار، وتراجعت الموجودات الحكومية (سندات الخزانة والبنك المركزي) بما نسبته 12.6%، لتبلغ نحو 423.1 مليون دينار (11.7% من إجمالي الموجودات)، مقارنة بما قيمته 484 مليون دينار (13% من إجمالي الموجودات)، في نهاية 2011، وتراجعت، أيضا، بنحو 11.9%، عن مستواها المحقق في سبتمبر 2011 والبالغ نحو 480.5 مليون دينار (12.8% من إجمالي الموجودات). وسجل أداء محفظة قروض وسلفيات العملاء تراجعا بحدود 1.5%، ليصل إجمالي رصيد المحفظة إلى نحو 2128.7 مليون دينار (59.1% من إجمالي الموجودات) مقارنة مع ديسمبر من 2011، وتراجعت بنحو 1.6% مقارنة بالفترة نفسها للعام 2011 حين بلغت نحو 2162.6 مليون دينار (57.6% من إجمالي الموجودات). وتشير نتائج تحليلاتنا للبيانات المالية إلى تراجع مؤشر العائد على حقوق المساهمين الخاص بمساهمي البنك الأم (ROE) من 1.5%، في نهاية سبتمبر 2011، إلى نحو سالب 2.3%، وحقق مؤشر العائد على رأسمال البنك (ROC) الخاص بمساهمي البنك الأم تراجعا من 6.5% إلى نحو سالب 9.6%، في سبتمبر 2012، وتراجع، أيضا، العائد على معدل أصول البنك الخاص بمساهمي البنك والحصص غير المسيطرة (ROA) من 0.2% في سبتمبر 2011 إلى سالب 0.3%. وتراجعت ربحية السهم لمساهمي البنك الأم (EPS) من نحو 6.5 فلوس في الفترة نفسها من 2011 إلى نحو سالب 9.6 فلوس للفترة عينها من هذا العام، وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ القيمة الدفترية (P/B) نحو1.7 مرة، مقارنة بنحو 2 مرة للفترة ذاتها من العام السابق.
مفهوم تشكيل الوزارة مازال «محاصصة»
تناول تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي تشكيل الحكومة الجديدة، الذي لم يات بجديد في تشكيلها، فنسبة التغيير في وجوهها بحدود 31% ـ 64% لمجلس الامة المنتخب ـ ولكنه تغيير لم يطل سوى مناصبها الثانوية، بينما ظل صلبها كما هو، زاد عدد وزراء الاسرة واحدا لتصبح نسبة تمثيلهم نحو 37.5%، مع الاحتفاظ بأربعة مناصب رئيسية تشكل 80% من اصل 5 مناصب رئيسية، بمعنى آخر، مازال مفهوم تشكيل الوزارة مفهوم محاصصة، لا علاقة له بالقدرات، فهناك ما هو محجوز للاسرة، ثم يقتسم الباقي، حضريا ومذهبيا وقبليا، باستثناء مكون اجتماعي واحد هذه المرة، وهو تشكيل لا علاقة له بالثقل السياسي او بالاحتراف، كما في الديموقراطيات الاخرى.
وأضاف التقرير ان الحكومة في الكويت تمثل الكتلة المعينة في مجلس الامة، اذ يصبح اعضاؤها الـ 15 ـ باستثناء العضو المحلل ـ اعضاء في مجلس الامة، وكان يفترض ان يضيفوا ثقلا سياسيا واحترافيا له، ولكن ذلك لم يحدث، على النطاق المفترض، وعندما يلتئم جناحا الادارة العامة، او مجلس الامة بجناحيه، المنتخب والمعين، ستواجههما قائمة من نواحي القصور، اولاها انحسار كبير في الدعم الشعبي، فهما نتيجة تصويت 39.6%، رغم فزعة حكومية، غير مسبوقة، ولا تحدث في اي من ديموقراطيات العالم، ثانيها عزوف معظم التنظيمات والكتل السياسية عن المشاركة، في الجزء المنتخب والجزء المعين من اعضاء المجلس، وفي الديموقراطيات ليست هناك ادارة عامة من دون تمثيل سياسي واسع، وثالثها ضعف قاعدة التمثيل الاجتماعي، رغم عدم اتفاقنا معه، ولكن، عندما يسود مفهوم المحاصصة وتغيب مكونات اجتماعية رئيسية عنه، تصبح حتى الادارة بالمحاصصة امرا غاية في الصعوبة، ورابعها غياب العمق القيمي ـ من القيم ـ فهناك اكثر من 20% من الجزء المنتخب في المجلس، اما متهمون بالارتشاء او بسوء السلوك، والامر يتطلب اما تبرئتهم او اقصاءهم، وأخيرا، كان من الممكن ان يخفف قليلا من صعوبة اوضاع الادارة العامة لو ان ثورة حدثت في التشكيل الحكومي لاضافة بعد احترافي متميز له، ولكن ذلك، كما اسلفنا، لم يحدث. ويبدو ان حالة الانقسام الشديد، داخل المجتمع الكويتي، ستدفع بالممارسة السياسية الى حالة من التربص، تتبعها حالة من الاحتقان، بين الحين والآخر، نتمنى سواد الحكمة كلها حتى لا تنفلت وتخرج عن السيطرة في يوم من الايام، وكل ما يحتاجه الامر هفوة هنا وحالة فساد هناك وعنف متبادل هنا وهناك لكي تغذي حالة من عدم الاستقرار، ونعرف جميعا ما يعنيه ذلك من انتكاس اوضاع التنمية، لقد حدث ما حدث، وكان ذلك في تقديرنا خطأ جسيما، تبعاته لن تترك لنا منتصرا، والعقل والحكمة تتطلبان احتواء تلك الاحتمالات، مبكرا، فالدرب المقبل، مهما طال مداه، غاية في الخطورة.
الكويت الـ 7 عالمياً في الإنفاق العسكري خلال 24 عاماً
استعرض تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي نفقات الدفاع والأمن وذلك من خلال تقرير مركز بون الدولي للتحول الذي يقدر أن من ضمن الدول العشر الأوائل في حجم الإنفاق العسكري، مقاسا كنسبة من الناتج المحلي الإجمالي ـ حجم الاقتصاد ـ 5 دول عربية، ثلاثا من هذه الدول العربية ضمن دول مجلس التعاون الست هي: الكويت والبحرين والسعودية.
وتحتل الكويت المركز السابع على مستوى العالم في حجم إنفاقها العسكري، كنسبة من حجم اقتصادها، يليها في المركزين التاسع والعاشر كل من البحرين والسعودية، على التوالي، بينما يسبقها في المنطقة العربية، كل من سورية في المركز الثالث والأردن في المركز الخامس.
ومما يعطي ذلك التصنيف، في ترتيب الدول وفق حجم الإنفاق العسكري، صدقية أكبر، هو أنه يتعامل مع معدل يغطي 22 سنة، تبدأ في عام 1990، وتنتهي في عام 2011.
وأضاف تقرير الشال ان التقرير الصادر عن معهد ستوكهولم الدولي لأبحاث السلام اكد أن المعدل العالمي للإنفاق العسكري، هو نحو 2.5% من الناتج المحلي الإجمالي، بينما بلغ في الكويت 3.9% في عام 2009 و3.6% في عام 2010، ولم ينشر المركز النسبة عن عام 2011 ربما لعدم توافر أرقام الناتج المحلي الإجمالي في حينها، ولكنه زاد بالمطلق بحدود زيادة الناتج المحلي الإجمالي، ونقدر في الشال النسبة في عام 2011 بحدود 3.6%. ويذكر المركز ان الكويت أنفقت إنفاقا عسكريا في 24 سنة بلغ نحو 28.557 مليار دينار، وأنفقت في عام 2010 نحو 1388 مليون دينار، وفي عام 2011 نحو 1613 مليون دينار.
ونسوق ما تقدم بعد ما تردد، أخيرا، في الصحافة الأجنبية حول صفقات أمنية وعسكرية تفاوض عليها الكويت، ولعل أكبر ما يروج هو عقد الباتريوت بنحو 4.2 مليارات دولار، فالأصل في ضمان الأمن الوطني هو تعزيز فرص الاستقرار والسلام الداخلي وفي الجوار الجغرافي، وليس خلق المشكلات وتكديس السلاح. فخلق الأزمات، في الداخل ومع الخارج، قد يكون، في جزء منه على الأقل، مقصودا للترويج لمثل هذه التجارة، والأرقام تصبح أعلى، كثيرا، إذا تزامنت مع استشراء الفساد. وفي آخر تقارير مدركات الفساد، يبدو أن الكويت تخلفت 12 مرتبة في عام 2012، ومع الفساد قد يحقق الإنفاق العسكري والأمني عكس المقصود منه.
وفي الدول التي لديها استراتيجيات عسكرية وأمنية معلنة، يعرف مواطنوها حجم تلك النفقات ومبرراتها، أما في دولنا، فذلك غير مفهوم، لأن أهداف تلك الاستراتيجيات، معظمها، غير عامة، فهناك خلط كبير بين مفهوم الدولة ومفهوم الحكومة، وهناك بالتبعية تعريف خطأ لمفهوم الأمن الوطني، لذلك يتحول هامش كبير من مصروفات الأمن والدفاع إلى غير مقاصده، سواء لتنفيع مصادر السلاح في الخارج، أو في الداخل، وتضيع الاستخدامات البديلة لمثل هذه الأموال، وهي ـ أي الإنفاق البديل ـ هو ما يحقق السلام والأمن الوطني. فليس هناك مبرر واحد مقنع لماذا تأتي الكويت سابعة في مستويات الإنفاق العسكري، لا على مستوى قياس قدراتها الدفاعية، ولا على مستوى احتياجاتها أو متطلباتها الدفاعية.