Note: English translation is not 100% accurate
الإنفاق الحكومي تسارع في نوفمبر
«الوطني»: 12 مليار دينار الفائض المتوقع في ميزانية 2012/2013
13 يناير 2013
المصدر : الأنباء
قال بنك الكويت الوطني ان بيانات المالية العامة للكويت للأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية 2012/2013 تظهر تحسنا كبيرا في الإنفاق الحكومي خلال شهر نوفمبر الماضي.
ولفت «الوطني» الى أن هذا التحسن قد يكون مرتبطا بالإعلان عن بيانات متأخرة، والذي قلل على الأرجح من مقدار الإنفاق الفعلي في الأشهر السابقة، ومع ذلك، فإن معدل الإنفاق لهذه الفترة يبقى دون مستواه للسنوات السابقة.
وأشار «الوطني» الى انه نتيجة ارتفاع المصروفات، فقد تباطأ نمو الفائض في الميزانية، على الرغم من الارتفاع الملحوظ في الإيرادات النفطية.
وقد بلغ فائض الميزانية في الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية (أبريل ـ نوفمبر 2012) 14.7 مليار دينار قبل استقطاع مخصصات احتياطي الأجيال القادمة، ليستقر عند مستواه للشهر السابق، ويعادل هذا الفائض 30% من الناتج المحلي الإجمالي السنوي للعام 2012.
ومع ترجيح احتمال تسارع وتيرة الإنفاق المعلن على نحو إضافي في الأشهر الأربعة الباقية، توقع «الوطني» أن يبلغ الفائض النهائي للميزانية للسنة المالية 2012/2013 نحو 12 مليار دينار.
وبلغت الإيرادات الإجمالية للأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية الحالية 21.6 مليار دينار، وذلك بفضل الإيرادات النفطية التي ارتفعت بواقع 15% مقارنة مع الفترة نفسها من السنة السابقة، وهو ارتفاع أكبر من المتوقع نظرا للانخفاض في أسعار خام التصدير الكويتي بواقع 1% وارتفاع في الإنتاج النفطي بواقع 10% خلال هذه الفترة، كما ارتفعت الإيرادات غير النفطية بنحو 18% لتبلغ 1.1 مليار دينار.
وفي المقابل، ارتفعت المصروفات الحكومية الإجمالية إلى 6.9 مليارات دينار في الأشهر الثمانية الأولى المنتهية بشهر نوفمبر، أي بما يعادل ثلث المبلغ المرصود في الميزانية لكامل السنة.
وبين «الوطني» انه مقارنة مع شهر أكتوبر، تكون المصروفات قد ارتفعت بمقدار 2.7 مليار دينار، ما حد من نسبة تراجع المصروفات الإجمالية مقارنة مع الفترة نفسها من السنة السابقة إلى 3%، فيما كانت هذه النسبة تبلغ 31% في نهاية الشهر السابق، مشيرا الى أن جزءا كبيرا من الارتفاع الذي شهدته المصروفات خلال شهر نوفمبر يعكس على الأرجح تحسنا في الإعلان عن البيانات، أكثر منه تسارعا فعليا في معدل الإنفاق، وجاء هذا الارتفاع في الإنفاق بالكامل تقريبا من المصروفات الجارية، التي مازالت أدنى بشكل طفيف من مستواها للسنة السابقة.
وفي الوقت ذاته، قفزت المصروفات الجارية من 3.8 مليارات دينار في نهاية شهر أكتوبر إلى 6.3 مليارات دينار في شهر نوفمبر، حيث كان باب الأجور والرواتب، الذي بدا ضعيفا في الأشهر السابقة، هو العامل الأهم الذي يقف خلف هذا التسارع في الإنفاق الجاري، وقد ارتفع هذا الباب بنسبة 25% تقريبا مقارنة بسنة مضت، ويعود ذلك بشكل كبير إلى ارتفاع فاتورة الأجور لدى وزارة التربية.
وبالتوازي مع ذلك، بقيت المصروفات الرأسمالية دون مستواها المأمول، إذ اقتربت من 0.6 مليار دينار فقط في الأشهر الثمانية المنتهية في شهر نوفمبر، لتبقى دون مستواها للفترة نفسها من السنة السابقة بمقدار 0.1 مليار دينار، ويعزى نحو ثلاثة أرباع هذا التراجع إلى تقليص وزارة الكهرباء والماء للإنفاق الاستثماري.
لكن في المقابل، تسارعت وتيرة الإنفاق الاستثماري من 16% من إجمالي المصروفات الرأسمالية المعتمدة في ميزانية السنة الكاملة في الشهر السابق إلى 22% في شهر نوفمبر، لكنها تبقى دون متوسطها التاريخي للسنوات الخمس الماضية والبالغ 31% خلال الأشهر الثمانية الأولى من السنة المالية.
وبدورها، ارتفعت المصروفات المحفزة للطلب إلى 5.0 مليارات دينار في شهر نوفمبر، أي بواقع 17% مقارنة مع الفترة نفسها من السنة السابقة، ويستثنى من هذا الإنفاق بعض المدفوعات التحويلية وبنود أخرى لها تأثير محدود على النشاط الاقتصادي.
وقال «الوطني» ان هذا الارتفاع الكبير يشير إلى أن السياسة المالية قد بدأت توفر بعض الدعم الذي يحتاجه الاقتصاد بشدة.
وبشكل عام، خلص «الوطني» للقول إن الإنفاق الحكومي المعلن يكتسب زخما، رغم أن هذا الزخم هو في الأغلب من جانب الإنفاق الجاري، ومع احتمال أن نشهد ارتفاعا إضافيا في المصروفات المعلنة والفعلية في الأشهر القادمة، فإن فائض الميزانية يتوقع أن يأتي بحدود 12 مليار دينار لكامل السنة المالية الحالية.