Note: English translation is not 100% accurate
«رساميل للهيكلة المالية»: توقعات بنمو أسواق الدين الإقليمية بدول الخليج للحد من الاعتماد على النفط والغاز
30 مايو 2013
المصدر : الأنباء
أوضح تقرير شركة رساميل للهيكلة المالية ان أسواق الدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تعتبر أحد العوامل الرئيسية لتطوير الأسواق المالية الاقليمية، حيث سجلت اصدارات الدين نموا ملحوظا على مدى السنوات الثماني الماضية بمعدل نمو سنوي مركب 14% تقريبا خلال الفترة من 2004 الى 2012.
وذكر التقرير انه على الرغم من أن قطاع النفط والغاز لا يزال المصدر الرئيسي للتمويل في المنطقة، الا أن هناك رغبة متزايدة لتنويع الاقتصاد الاقليمي وايجاد مصادر تمويلية بديلة. وان الطلب المتزايد على التمويل طويل الأجل لكل من القطاعين الخاص والعام والمشاريع العامة متاح للذين يبحثون عن مصادر تمويل أخرى، بالاضافة الى أن الاقبال الكبير من قبل المستثمرين المحليين يدفع باتجاه نمو أسواق الدين في المنطقة، ولم تكتسب أسواق الدين في المنطقة القبول في فترة وجيزة، وقد استغرق هذا الأمر وقتا طويلا من العمل الشاق وذلك للحد من المخاطر للمستثمرين العالميين والمحليين.
وأشار التقرير الى أنه خلال الفترة من 2004 الى 2007، سجلت أسواق الدين الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا نموا في قيمة الاصدارات، حيث بلغت قيمتها 49.1 مليار دولار أميركي في عام 2007 مقارنة بمبلغ 11 مليار دولار أميركي في عام 2004. بمعدل نمو سنوي مركب 64.7%.
الا أن أسواق الدين الرئيسية في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا شهدت أزمة ائتمان، حيث أصبح المستثمرون يتجنبون المخاطر الناتجة عن الأزمة المالية العالمية التي وقعت في عام 2008 بشكل متزايد، وفي عام 2010، انخفضت أسواق الدين الرئيسية مرة أخرى، سواء في عدد اصدارات السندات التقليدية أو اصدارات الصكوك، وذلك يعود بشكل رئيسي الى تأثير أزمة ديون دبي.
ويعتبر الاعلان عن سعي دبي العالمية الى تسوية بشأن ديونها، وقيامها بإعادة هيكلة الديون المستحقة على الشركات المملوكة لها في نوفمبر 2009، أدى الى بدء وقوع أزمة ديون دبي والتي أثرت بشكل كبير على سوق الصكوك في المنطقة، ومع ذلك، ومنذ عام 2010، سجلت أسواق الدين نموا مضاعفا مدفوعا بنمو الصكوك بشكل رئيسي، والتي سجلت زيادة بنسبة 58.6% لتصل الى 19.9 مليار دولار في عام 2011 مقارنة بمبلغ 6.9 مليارات دولار في عام 2010. ويعود ذلك بشكل رئيسي الى قيام الحكومة والقطاع الخاص باستغلال انخفاض العائدات في المنطقة لتأمين عمليات تمويل طويلة الأجل، بالاضافة الى تنويع مصادر التمويل، ويوجد عامل دافع آخر يتمثل في ازدياد الرغبة من المستثمرين في الأسواق العالمية وخاصة من أوروبا وشمال افريقيا، حيث يتطلع العديد من المستثمرين الى الأسواق الناشئة لتحقيق عائدات لايمكنهم تحقيقها في أسواقهم المحلية.
وعلاوة على ذلك، قامت أسواق الدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا بجذب اهتمام المستثمرين في منطقة شرق آسيا والتي كان تأثير الأزمة المالية التي وقعت في عام 2008 محدود جدا عليها، كما توجد في تلك المنطقة وفرة من السيولة.
وهيمنت اصدارات السندات التقليدية على اصدارات أسواق الدين الاقليمية بحصة تبلغ 72.0% (2012) من اجمالي الاصدارات، ومع ذلك، فقد أصبحت الصكوك محل اهتمام مرة أخرى بعد أزمة ديون دبي. ان السبب الرئيسي للرغبة المتنامية على الصكوك من قبل مجموعة كبيرة من المستثمرين يتمثل في مرونتها وتطورها من مجرد اتفاقيات بيع قائمة على التكلفة الى عقود قائمة على مبدأ الاجارة وعقود قائمة على مشاركة الربحية وعقود صناعية بالاضافة الى الهيكلات المالية الشرعية المتنوعة.
هذا وقد اكتسبت أداة مالية أخرى، وهي التوريق، جاذبية كبيرة في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا، وتحديدا في منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، ويعتبر القيام بأنشطة التوريق في المنطقة من شأنه مساعدة البنوك في الحد من عدم تطابق أصولها ومطلوباتها وتعزيز عملية نقل المخاطر وتوفير مصدر كبير للتمويل، والتي سوف تدعم نمو سوق التوريق في السنوات القادمة. وعلاوة على ذلك، فان المفهوم الاقتصادي لتوريق الأصول يمكن تعديله وفقا للمبادئ الأساسية للتمويل الاسلامي، وبناء عليه، فانه من المتوقع أن تشهد منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا توسعا في سوق التوريق مع نمو سوق التمويل الاسلامي.
لا تزال الأسواق متأخرة فيما يتعلق بالسوق الثانوي والاطار الرقابي والقانوني، وعدم وجود تعريف موحد ومبادئ موحدة للمنتجات القائمة على الشريعة، بالاضافة الى المستويات المنخفضة لاصدارات الدين المقومة بالعملات المحلية.
لا تزال أسواق الدين الثانوي بمنطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا متباطئة، كما يتضح من وجودها المحدود وأنشطة التداول المنخفضة. وعلاوة على ذلك، فان غالبية المستثمرين ذوي الدخل الثابت هم مؤسسات استثمارية بشكل رئيسي تعمل بمنهجية الاحتفاظ بالأدوات المالية حتى استحقاقها مما يحد من التوصل الى الأسعار الحقيقية.