Note: English translation is not 100% accurate
تقرير الشال
«الشال»: سيولة السوق منذ بداية 2013 وحتى نهاية يوليو بلغت نحو 8.032 مليارات دينار
11 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء

ذكر تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي حول خصائص سيولة سوق الكويت للأوراق المالية أنه بانتهاء شهر يوليو يكون سوق الكويت للأوراق المالية قد أضاف لسيولته -قيمة التداولات- نحو 719.807 مليون دينار، مرتفعا بنحو 9.8% عن مستوى سيولة النصف الأول من العام، لتبلغ سيولة السوق منذ بداية عام 2013 وحتى نهاية شهر يوليو نحو 8.032 مليارات دينار، إلا أن سيولة شهر يوليو، مقارنة مع شهر يونيو، قد انخفضت بنحو 38.7%، وهو انخفاض مستمر منذ شهر مايو، فيما يبدو أنه جزء من التصحيح الذي تشهده البورصة بعد الانفلات الذي ساد، وحذرنا منه حينها، منذ أواخر عام 2012 وحتى منتصف عام 2013.
وهناك حاجة لفحص اتجاهات السيولة الموجودة، وذلك بهدف تقييم جدواها، اقتصاديا، لذلك قمنا برصد نصيب أعلى 30 شركة من حيث قيمة التداولات، التي استحوذت على 5.257 مليارات دينار، من تلك القيمة، أي نحو 65.5% (الثلثين) من إجمالي قيمة تداولات السوق، بينما بلغت القيمة السوقية لهذه الـ 30 شركة نحو 14.917 مليار دينار، تمثل نحو 47.7% من إجمالي قيمة السوق.
لكن، بالتدقيق في مكونات هذه العينة من 30 شركة، يتضح أن 22 منها تتميز بالاستحواذ على قيمة تداولات مرتفعة إلى جانب تمثيلها قيمة سوقية متدنية، وهو مؤشر على كونها شركات مضاربة، ومؤشر عام على غلبة نشاط المضاربة في السوق، فنحو 22 شركة استحوذت على 47.7% من قيمة تداولات إجمالي السوق، أي نحو 3.831 مليارات دينار، بينما قيمتها السوقية لا تمثل سوى 3.6% من إجمالي قيمة السوق.
ويمكن لمؤشر معدل دوران السهم أن يعطينا زاوية مختلفة للنظر، حيث يقيس المؤشر عدد مرات تداول أسهم الشركة، فبلغ معدل دوران أسهم إجمالي السوق نحو 25.7%، بينما يبلغ نحو 35.2% في عينة الـ 30 شركة، ذات النصيب الأعلى من قيمة التداول، أي السيولة، وضمنها يبلغ معدل دوران أسهم شركات المضاربة الـ 22 نحو 336.1%، بل إن إحدى الشركات ضمن شركات المضاربة الــ 22 بلغ معدل دورانها نحو 1166%، أي أكثر من 11 ضعفا قيمتها السوقية، تليها ثلاث شركات فاق معدل دورانها 500%، مع الانتباه إلى أن مؤشر معدل الدوران يفترض أن أسهم الشركة، جميعها، تسهم في التداول، بينما الواقع أن بعض الأسهم فقط متاح للتداول، ما يعني أن معدل الدوران الفعلي، أو حدة المضاربة، على الأرجح، أعلى من تقديراتنا.
وبالمقارنة بين بيانات الشهور السبعة الأولى من عام 2013 وبيانات نصف العام الأول، من حيث حصة القيمة السوقية لشركات المضاربة الـ 22، والتي انخفضت من 3.7% إلى 3.6% من إجمالي قيمة السوق، ومن حيث حصة قيمة تداولاتها من إجمالي قيمة السوق، والتي انخفضت من 48.1% إلى 47.7%، لا يبدو أن هناك اتجاها واضحا للابتعاد عن المضاربة الضارة، وقد يكون انخفاض حصة شركات المضاربة من قيمة التداولات راجعا للانخفاض العام في السيولة خلال شهر يوليو، كجزء من التصحيح الذي تشهده البورصة، كما أشرنا في بداية هذه الفقرة، وليس مؤشر صحوة.
الأفراد أكبر المتعاملين في البورصة باستحواذهم على 59.9% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة
بين تقرير الشال ان الشركة الكويتية للمقاصة أصدرت تقريرها «حجم التداول في السوق الرسمي طبقا لجنسية المتداولين»، عن الفترة من 01/01/2013 إلى 31/07/2013، والمنشور على الموقع الإلكتروني لسوق الكويت للأوراق المالية.
وأفاد التقرير بأن الأفراد لا يزالون أكبر المتعاملين، إذ استحوذوا على 59.9% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة، (55.2% للفترة نفسها من عام 2012)، و57.8% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، (53% للفترة نفسها من عام 2012). وباع المستثمرون الأفراد أسهما بقيمة 4.916 مليارات دينار، كما اشتروا أسهما بقيمة 4.739 مليارات دينار، ليصبح صافي تداولاتهم، الأكثر بيعا، نحو 176.991 مليون دينار.
واستحوذ قطاع المؤسسات والشركات على 18.6% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة، (16.9% للفترة نفسها من عام 2012)، و18.4% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، (20% للفترة نفسها من عام 2012)، وقد باع هذا القطاع أسهما بقيمة 1.523 مليار دينار، في حين اشترى أسهما بقيمة 1.513 مليار دينار، ليصبح صافي تداولاته، بيعا، نحو 10.011 ملايين دينار.
وثالث المساهمين في سيولة السوق، هو قطاع حسابات التداول (المحافظ)، فقد استحوذ على 18.5% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، (19.9% للفترة نفسها من عام 2012)، و16.8% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة، (20.1% للفترة نفسها من عام 2012)، وقد اشترى هذا القطاع أسهما بقيمة 1.514 مليار دينار، في حين باع أسهما بقيمة 1.378 مليار دينار، ليصبح صافي تداولاته، الأكثر شراء، نحو 135.689 مليون دينار.
وآخر المساهمين في السيولة، قطاع صناديق الاستثمار، فقد استحوذ على 5.4% من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، (7.2% للفترة نفسها من عام 2012)، و4.7% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة، (7.9% للفترة نفسها من عام 2012)، وقد اشترى هذا القطاع أسهما بقيمة 440.344 مليون دينار، في حين باع أسهما بقيمة 389.033 مليون دينار، ليصبح صافي تداولاته، بيعا، نحو 51.312 مليون دينار.
ومن خصائص سوق الكويت للأوراق المالية استمرار كونها بورصة محلية، فقد كان المستثمرون الكويتيون أكبر المتعاملين فيها، إذ باعوا أسهما بقيمة 7.553 مليارات دينار، مستحوذين، بذلك، على 92% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة، (90.7% للفترة نفسها من عام 2012)، في حين اشتروا أسهما بقيمة 7.523 مليارات دينار، مستحوذين، بذلك، على 91.7%، من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، (91.1% للفترة نفسها من عام 2012)، ليبلغ صافي تداولاتهم، بيعا، نحو 30.150 مليون دينار.
وبلغت نسبة حصة المستثمرين الآخرين، من إجمالي قيمة الأسهم المشتراة، 6.5%، (6.2% للفترة نفسها من عام 2012)، أي ما قيمته 533.106 مليون دينار، في حين بلغت قيمة أسهمهم المبيعة، نحو 474.550 مليون دينار، أي ما نسبته 5.8% من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة، (6.3% للفترة نفسها من عام 2012)، ليبلغ صافي تداولاتهم، الوحيدون شراء، نحو 58.556 مليون دينار.
وبين التقرير ان نسبة حصة المستثمرين، من دول مجلس التعاون الخليجي، من إجمالي قيمة الأسهم المبيعة بلغت 2.2%، (3.1% للفترة نفسها من عام 2012)، أي ما قيمته 178.869 مليون دينار، في حين بلغت نسبة أسهمهم المشتراة، 1.8%، (2.7% للفترة نفسها من عام 2012)، أي ما قيمته 150.463 مليون دينار، ليبلغ صافي تداولاتهم، بيعا، نحو 28.406 مليون دينار.
وبمقارنة خصائص التداول، خلال فترة الأشهر السبعة (يناير حتى يوليو 2013)، ظل التوزيع النسبي بين الجنسيات، كما هو، (91.9% للكويتيين و6.1% للمتداولين من الجنسيات الأخرى و2% للمتداولين من دول مجلس التعاون الخليجي)، (مقارنة بنحو 90.9% للكويتيين و6.2% للمتداولين من الجنسيات الأخرى و2.9% للمتداولين من دول مجلس التعاون الخليجي، للفترة نفسها من عام 2012)، أي إن بورصة الكويت ظلت بورصة محلية، بإقبال من جانب مستثمرين، من خارج دول مجلس التعاون الخليجي، يفوق إقبال نظرائهم، من داخل دول المجلس، وغلبة التداول فيها للأفراد لا للمؤسسات وهي خاصية إلى ازدياد.
وارتفع عدد حسابات التداول النشطة بما نسبته 38%، ما بين ديسمبر 2012 ويوليو 2013، (مقارنة بارتفاع بلغت نسبته 27.9% ما بين ديسمبر 2011 ويوليو 2012، وقد استقر عدد حسابات التداول النشطة، في نهاية شهر يوليو 2013، عند 21.367 حسابا، أي ما نسبته 8.7% من إجمالي الحسابات.
الكويت في أسوأ حالاتها.. مشروعها التنموي يسير معاكساً لأهدافه والبيروقراطية العقيمة تزداد تعقيداً
قال تقرير الشال انه أعلن، بداية الأسبوع الفائت، تشكيل الذراع الأهم في الإدارة العامة في الكويت، وجاء تشكيل الحكومة الجديدة أسوأ من توقعاتنا المتشائمة لهذا التشكيل، إذ جاءت حكومة محاصصة بامتياز، ولكن مع ميل مفاجئ وكبير لحصة الأسرة فيها، ومع تغيير ضيق جدا، رغم سجل فشل ضخم لها. فالأسرة، خلافا لكل التوقعات، حصدت 43.75% مقابل 37.5% للحكومة السابقة من عدد مناصب مجلس الوزراء، وحصلت على 83.3% مقابل 80% للحكومة السابقة من المناصب الرئيسة فيها، أي منصب رئيس مجلس الوزراء و4 مناصب لنوابه، أي 5 من أصل 6 مناصب رئيسة، وبذلك تم إلغاء المادة السادسة من الدستور. ولا اعتراض على ذلك، لو كان الثابت، علميا، أن القدرات الإدارية تكتسب بالوراثة أو بالجينات، ولا بأس في ذلك لو روعيت في الخيارات المعايير والقدرات، أو أنها هي الاتجاه السائد في العالم المضطرب حولنا.
وذكر التقرير انه خلافا لكل للتوقعات، أيضا، جاء التغيير محدودا -25% مقابل 52% في مجلس الأمة- وكأن المؤشرات كانت توحي بأنها حكومة إنجازات بما يحتم الحفاظ على صلبها، والمؤشرات توحي بعكس ذلك. الاستثناء الوحيد والجيد هو في تعيين محافظ بنك الكويت المركزي السابق، وهو من أبناء الأسرة القادرين، وزيرا للمالية، ليتولى، بالتنسيق مع البنك المركزي، شؤون السياسة المالية المنفلتة والسياسة النقدية، ولكنه سيواجه تحديا كبيرا لأنه ليس ضمن البيئة السياسية العامة المناسبة، ولا ضمن فريق في مجلس الوزراء يدعم أو يفهم التوجهات نفسها. وقد نسب سبب استقالته، كمحافظ، إلى اصطدامه بمجلس الوزراء بعد اجتماع حول السياسة المالية في فبراير 2012، ولم يتغير شيء في مجلس الوزراء، وأمامه تحدي تطبيق محتوى مقالته في جريدة «الأنباء»، المنشورة في نوفمبر 2012 حول لعنة الموارد.
وبين التقرير ان المعارضة السياسية، اختارت معظمها، عدم المشاركة، طوعا، في الانتخابات، ولا خلاف بين المعارضة والحكومة والموالاة على أن الكويت في أسوأ حالاتها، فمشروعها التنموي يسير معاكسا لأهدافه، والبيروقراطية العقيمة تزداد تعقيدا، والفساد في مستوى رواج الأسهم في حقبة المناخ، وحالة الانقسام والتشتت في الدرك الأسفل. والحل، بعد أن شارك من شارك في الانتخابات الأخيرة، هو استغلال هذه المناسبة وتلك الأوضاع البائسة، بتقديم فريق إداري متميز ينتشل البلد من أوضاعه ويحرج كل من راهن على أن الوضع إلى الأسوأ، ولكنه تشكيل أحرج من صدقهم وشارك.
وذلك يعني أمرا من ثلاثة، وهو إما أن الحكومة تعيش حالة من نكران لحقيقة الوضع، أو أنها فقدت القدرة على فهم أبسط متطلبات الواقع، أو أن العناد هو سيد الموقف، ومهما كانت حقيقة الموقف وراء هذا التشكيل الحكومي، فنتيجته واحدة، وهي أن البلد سيكون ضحية إدارته.
وكنا نتمنى أن يأتي التشكيل الحكومي مفاجئا لنا وإلى الأفضل، إلا أنه فاجأنا بالاتجاه الآخر،
وما لا نعرفه هو المدى الزمني لاستمراره، وما نعرفه هو أنه غير قادر على البناء ولا حتى قادر على وقف حالة التدهور والحد من الفساد، ففاقد الشيء لا يعطيه.