Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: إنتاج العراق النفطي ارتفع بنسبة 40% خلال السنوات الخمس الماضية ليصل إلى 3 ملايين برميل يومياً
22 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
العراق يمتلك موارد نفطية ضخمة ويحوز خامس أكبر مخزون نفطي في العالمتناول التقرير الاقتصادي الأخير لبنك الكويت الوطني الآفاق المستقبلية لقطاع النفط في العراق، وأشار إلى أن العراق شهد تطورا ملحوظا في الإنتاج النفطي خلال السنوات الأخيرة، وتدل التوقعات على زيادات كبيرة في الانتاج في العقد القادم. وقد تأتي أكبر زيادات في امدادات النفط العالمية خلال السنوات القادمة من الارتفاعات في الانتاج العراقي، مما سيوفر للحكومة العراقية إيرادات ضخمة لدعم تنمية الاقتصاد المحلي، ولكن يظل النجاح مرهونا بقدرة العراق على التغلب على التحديات السياسية والمؤسساتية واللوجستية التي تواجه تطور القطاع النفطي.
وذكر التقرير ان التطورات الأمنية المتكررة خلال العقود الأربعة الماضية انعكست على القطاع النفطي في العراق، ومن ضمنها الحرب العراقية ـ الإيرانية (1980-1988) وحرب الخليج عام 1990 والتدخل العسكري الأميركي عام 2003. كما حال الاستثمار المنخفض في القطاع النفطي دون تحقيق الزيادات التي كان مخططا لها في الإنتاج، حيث كانت الحكومة قبل العام 2008 تتحكم في كافة أنشطة القطاع النفطي مع تواجد محدود للشركات الأجنبية.
وبين التقرير ان العراق يمتلك موارد نفطية ضخمة، حيث يحوز خامس أكبر مخزون نفطي في العالم، ويقدر بحدود 140-150 مليار برميل. ويقع معظم هذا المخزون في الجنوب ويمثل أكثر من 70% من مجموع الإنتاج. أما الشمال الذي يتضمن إقليم كردستان العراق ومناطق أخرى، فيمتلك موارد نفطية اقل.
وقد تم وضع خطط تنموية طموحة تتضمن استثمارا أكبر من قبل شركات النفط العالمية من أجل دعم التوسع الكبير والسريع في انتاج النفط العراقي. فقد دخل العراق في العديد من المشاريع المشتركة مع شركات النفط العالمية منذ العام 2008 من أجل تجديد وتوسعة قطاعه النفطي، من بينها شركة البترول البريطانية وشركة أكسون موبيل وشركة شل، الأمر الذي أثمر نتائج إيجابية. فقد ارتفع انتاج النفط بما يقارب 40% خلال السنوات الخمس الماضية ليصل الى ثلاثة ملايين برميل يوميا، وهو أعلى مستوى له في السنوات الأخيرة. كما تصدر العراق قائمة أوپيك في العام 2012 واصبح ثاني أكبر منتج للنفط، متخطيا بذلك كلا من ايران والكويت والإمارات. كما سعت حكومة كردستان الإقليمية إلى تطوير حقولها عن طريق الدخول في عدد من الاتفاقيات المباشرة مع شركات النفط العالمية.
وبإمكان الإنتاج العراقي للنفط أن يرتفع بمقدار 1.5 إلى 3.0 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2020 وفق افتراضات معقولة وبمقدار اكبر فيما بعد، ممثلا مصدرا رئيسيا لنمو امدادات النفط العالمية. فعلى سبيل المثال، تتوقع وكالة الطاقة الدولية أن يتضاعف الإنتاج الى 6 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2020 وأن يصل الى أكثر من 8 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2035. ولكن مع التحسن البطيء في المجالات السياسية واللوجستية والمؤسساتية، فإن المرجح أن يأتي الإنتاج بحسب السيناريو الأدنى، فيما تحافظ الحكومة العراقية على أهدافها الطموحة الرامية إلى وصول إنتاج النفط الى 9 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2020.
ووفقا لتلك السيناريوهات الافتراضية، ومع تراوح أسعار النفط عند 100 دولار للبرميل، فإنه من المحتمل أن يوفر زيادة الإنتاج مائة مليار دولار من العوائد النفطية الاضافية سنويا بحلول نهاية العقد، مما سيعزز المركز المالي للدولة. وبالعودة الى توقعات صندوق النقد الدولي لمصروفات الحكومة، فإن انتاج 6 ملايين برميل يوميا من شأنه أن يحقق فائضا ماليا يصل الى 4% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2020 (من صفر في المائة العام 2013). اما إذا جاء الانتاج بحسب السيناريو الأدنى، فذلك سيؤدي إلى عجز مالي بحدود 7% من الناتج المحلي الإجمالي بحلول العام 2020، مما سيتطلب التقليل من المصروفات لتحقيق الاستقرار المالي.
ورغم الزيادة المحتملة لقدرة العراق الإنتاجية، الا ان إنتاجه قد يخضع لسقف من قبل منظمة أوپيك. وفي الوقت الحالي، وفي ضوء غياب السقف لانتاج العراق، فإن سقف الانتاج الكلي لأوپيك يعني أن اي ارتفاع في الانتاج العراقي يتطلب تعويضه بتخفيضات في انتاج بعض الدول الأعضاء الأخرى.
ومن المحتمل أن يكون الانتاج العراقي المتصاعد هو المصدر الأكبر لنمو امدادات النفط العالمية، متفوقا بسهولة على الزيادات المتوقعة من الانتاج الأميركي. إن وصول انتاج النفط إلى مستوى 6 ملايين برميل يوميا بحلول العام 2020 يتضمن ارتفاع الانتاج بمقدار 0.4 مليون برميل يوميا في المتوسط سنويا. وللمقارنة، فإن هذا الارتفاع المرجح في الإنتاج كان كفيلا بتغطية معظم النمو الضخم في الطلب الصيني على نفط خلال العقد الماضي. لذلك، فإن التطورات في قطاع النفط العراقي في السنوات القادمة سيكون لها الأثر الكبير على أسواق النفط العالمية.