Note: English translation is not 100% accurate
«بيتك للأبحاث»: نظرة إيجابية لقطاع الرعاية الصحية في قطر
24 أغسطس 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن شركة بيتك للأبحاث التابعة لبيت التمويل الكويتي (بيتك) إن عدد سكان قطر ارتفع لما يزيد على الضعف خلال العقد الماضي، وذلك من حوالي 700 ألف نسمة في 2004 إلى نحو 1.84 مليون نسمة في 2012. وتعزو الزيادة السريعة في عدد السكان على مدى السنوات القليلة الماضية إلى الأداء القوي للاقتصاد القطري، مما أدى إلى خلق عدد كبير من المشاريع، والتي نتج عنها تدفق العديد من التخصصات للعمل في الأراضي القطرية. ونظرا للحجم الهائل والعدد الضخم من المشاريع التي يجري تنفيذها حاليا والمشاريع الأخرى المخطط لها بالإضافة إلى فوز قطر بتنظيم نهائيات كأس العالم 2022، فمن المتوقع أن يصل عدد سكان قطر إلى ما يزيد على نحو 2.2 مليون نسمه في 2016 وما يزيد على 3 ملايين نسمة بحلول عام 2020، وفقا لتقديرات صندوق النقد الدولي. وستؤدي هذه الزيادة السريعة في عدد السكان إلى استمرار ارتفاع الطلب على المنتجات والخدمات المتعلقة بالصحة والرعاية الصحية.
ولقد حافظ الاقتصاد القطري على تقديمه لأداء جيد وهو ما يؤثر بشكل إيجابي على قطاع الرعاية الصحية. ونتيجة التحضر وارتفاع الدخل لأغلبية سكان دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها قطر، فقد تبنى السكان نمط الحياة التي تفتقر إلى الأنشطة البدنية وتتسم بالابتعاد عن ممارسة الرياضة وتناول الأطعمة المصنعة والتي يؤدي العديد منها إلى زيادة الأمراض المزمنة (مثل داء السكري وتصلب الشرايين وغيرها من الأمراض المرتبطة بالسمنة)، وهي أمراض كانت غير مألوفة سابقا في المنطقة. فعلى سبيل المثال، شهد معدل الأمراض المرتبطة بالسكري زيادة غير مسبوقة خلال السنوات الأخيرة في دول مجلس التعاون الخليجي والذي يتوقع أن تزيد الإصابة به من 1.5 مليون حالة في 2000 إلى 4.5 ملايين حالة في 2030.
وبمقارنة مؤشرات الرعاية الصحية في قطر مع أسواق دول مجلس التعاون الخليجي الأخرى والبلدان المتقدمة مثل الولايات المتحدة وبريطانيا وألمانيا، نجد أن هناك نقصا في موارد سوق الرعاية الصحية القطري.
وبالرغم من أن هذا النقص يعد سائدا في جميع دول مجلس التعاون الخليجي، إلا أنه يتضح جليا في قطر والتي يوجد بها نقص كبير، حيث إن السوق القطري لديه أقل عدد من الأسرة بالنسبة لعدد السكان بين بلدان المجلس.
وفي ذات الوقت، تمثل نفقات الرعاية الصحية نسبة 1.9% من الناتج المحلي الإجمالي في قطر، ونظرا لانخفاض القاعدة السكانية وارتفاع الناتج المحلي الإجمالي، فإن قطر لديها حاليا أعلى معدل نفقات على الرعاية الصحية بالنسبة للفرد في دول مجلس التعاون الخليجي بواقع 1.715 دولار. ومع انخفاض معدل الأسرة لكل 1.000 شخص في قطر مقارنة بدول المجلس، فإن السوق يعرض مجالا أكبر أمام إنشاء وتطوير المستشفيات في قطر.
من ناحية أخرى، يبين تحليل السعة السريرية في المستشفيات أنه يوجد حاليا 12 مستشفى في قطر، بطاقة استيعابية قدرها 2.200 سرير في المستشفيات، ويشمل هذا القطاعين العام والخاص، ويستحوذ القطاع العام على الحصة الكبرى من السوق، حيث توجد 8 مستشفيات حكومية تمثل 80% من إجمالي عدد الأسرة في المستشفيات، بمعدل 275 سريرا لكل مستشفى. بينما يتضمن القطاع الخاص 4 مستشفيات، ولكن نظرا للطاقة الاستيعابية المحدودة من الأسرة، فيمثل القطاع الخاص فقط ما نسبته 20% من مجموع أسرة المستشفيات القطرية، بمعدل 148 سريرا لكل مستشفى. وعلى هذا، يبلغ معدل السعة السريرية لكل مستشفى عبر القطاعين العام والخاص 223 سريرا لكل مستشفى، وقد شهدت أسرة المستشفيات في القطاع العام في قطر معدل نمو سنوي مركب بنسبة 5% منذ عام 2006، في حين شهد القطاع الخاص نموا بنسبة 8% خلال نفس الفترة. وتواصل المستشفيات الخاصة تمثيلها لحصة ضئيلة من سوق الرعاية الصحية القطري. وعلى الرغم من أن هناك فقط 4 مستشفيات خاصة في البلاد، إلا أنه يوجد في قطر ما يزيد على 200 من العيادات والمستوصفات الخاصة. وبالرغم من هذا العدد، إلا أن هذه العيادات تعد صغيرة بالنسبة للحجم ومستوى الخدمات المقدمة، ويتم حاليا التخطيط لإنشاء عدد 31 منشأة طبية أخرى (تتضمن مرافق ثانوية وثلاثية للرعاية الصحية) بين عامي 2013 و2021.
مخصصات الميزانية
شهدت ميزانية الرعاية الصحية العامة في دولة قطر زيادة سريعة خلال عام 2012، حيث جاءت الميزانية المعتمدة للسنة المالية 2012/2013 أعلى بنسبة 47% مقارنة بميزانية السنة السابقة. ويبلغ متوسط الإنفاق على الرعاية الصحية في دول مجلس التعاون الخليجي 3% من الناتج المحلي الإجمالي سنويا، وعلى الرغم من زيادة مخصص الرعاية الصحية في الميزانية، إلا أن الإنفاق على الرعاية الصحية في قطر لايزال متأخرا عن البلدان الخليجية الأخرى والعديد من الأسواق المتقدمة (حيث تنفق قطر 1.9% فقط من الناتج المحلي الإجمالي على الرعاية الصحية). كما أن الإنفاق على الرعاية الصحية في قطر يقل عن ربع نسبة نظيره في المملكة المتحدة (9.3% من الناتج المحلي الإجمالي) وأقل بكثير عن إنفاق الولايات المتحدة عليها (17.9%).
ويتوقع أن يزداد الطلب على الرعاية الصحية في قطر نظرا لأن قطر لديها واحد من أسرع معدلات النمو السكاني، مع ارتفاع متوسط الأعمار المتوقع عند الولادة وانخفاض معدلات وفيات الرضع. هذا بالإضافة إلى زيادة انتشار الأمراض غير المعدية، والمعروفة أيضا باسم أمراض نمط الحياة في قطر نتيجة لزيادة الرخاء والتغيرات الاجتماعية والاقتصادية، وتوفر سوق الرعاية الصحية في قطر فرصة للنمو على خلفية الزيادة السكانية وارتفاع مستويات الدخل. ويهيمن القطاع الحكومي «مؤسسة حمد الطبية» في الوقت الحاضر على سوق الرعاية الصحية في قطر، وهناك فجوة فيما يتعلق بالمعروض بالنسبة للنوعية الجيدة من مرافق الرعاية الصحية في القطاع الخاص. ومن المتوقع أن يزيد الطلب على الخدمات الصحية تدريجيا، خصوصا فيما يتعلق بالأمراض المزمنة، مثل مرض السكري، مع زيادة متوقعة في العيادات الخارجية في قطر. وعلاوة على ذلك، فإننا نتوقع أن تكون هناك زيادة ضخمة في الخدمات التي تقدمها المستشفيات فيما يتعلق بالأمومة ورعاية الأطفال وعلاج أمراض السكري. وبصورة عامة، فإننا ننظر بصورة إيجابية إلى سوق الرعاية الصحية القطري على المدى الطويل.