Note: English translation is not 100% accurate
.. وتقرير للبنك الفائض المالي القطري سجل أعلى ارتفاع ببلوغه 27.4 مليار دولار في السنة المالية 2012-2013
2 أكتوبر 2013
المصدر : الأنباء
استعرض الموجز الاقتصادي لبنك الكويت الوطني الاقتصاد القطري، حيث تسعى قطر ليكون القطاع غير النفطي هو المحرك الأساسي الأكبر للنمو الاقتصادي، مع وصول إنتاج الغاز الطبيعي المسيل لأعلى مستوى له، وقد سجل هذا القطاع نموا بواقع 6.2% بالأسعار الثابتة في العام 2012، ومن المتوقع أن يستمر على هذا المنوال خلال هذا العام وما بعده. ومن المفترض أن يكون لتطبيق خطة قطر الوطنية للتنمية (2011-2016) التي تخصص الخطة 150 مليار دولار على الأقل للاستثمار في البنية التحتية، تأثير إيجابي على القطاع الخاص والاقتصاد المحلي بشكل عام. ومن المتوقع أن تؤدي زيادة مشاريع البنية التحتية الى تقليص الفائض المالي بعد أن سجل أعلى مستوى له بلغ 14.2% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2012-2013، ليصل الى 9% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية الحالية.
وارتفع الفائض المالي لقطر في السنة المالية 2012-2013 إلى أعلى مستوى له عند 27.4 مليار دولار، وذلك وفقا للبيانات الأولية التي تم نشرها أخيرا من قبل بنك قطر المركزي. ويتجاوز ذلك ضعفي فائض السنة المالية السابقة الذي بلغ 13.2 مليار دولار، أي ما يساوي 14.2% من الناتج المحلي الإجمالي، مع الإشارة إلى ان قطر تواصل سنويا تسجيل فائض مالي منذ السنة المالية 1999- 2000، وفيما ارتفعت الإيرادات الإجمالية بواقع 24.7% على أساس سنوي لتبلغ 76.3 مليار دولار، شهدت المصروفات، في المقابل، نموا بواقع 2% فقط لتصل الى 48.9 مليار دولار، أي بوتيرة أبطأ بشكل ملحوظ من نموها البالغ 21% في السنة السابقة ومن متوسط السنوات الخمس الأخيرة. وقد جاءت المصروفات الفعلية أدنى من مستواها المعتمد في الميزانية لأول مرة منذ العام 1990، مع ارتفاع كل من المصروفات الجارية والمصروفات الإنمائية بشكل محدود نسبيا مقارنة مع السنوات السابقة، حيث ارتفعت المصروفات الجارية بواقع 3.9% على أساس سنوي لتصل الى 35.3 مليار دولار، فيما سجلت المصروفات الإنمائية تراجعا بواقع 2.5% على أساس سنوي لتصل الى 13.5 مليار دولار، ومن ضمن المصروفات الجارية، ارتفعت مصروفات الأجور والرواتب بواقع 14.7% على أساس سنوي، فيما تراجعت مصروفات الفوائد والخدمات بواقع 2.5% و7% على أساس سنوي على التوالي.
وفي الوقت نفسه، يعكس تراجع المصروفات الإنمائية في السنة الماضية التأخر في إطلاق بعض المشاريع الأساسية، لكن من المتوقع أن يشهد ذلك تحسنا هذا العام، نظرا إلى أن النشاط الاستثماري، مقاس بحسب قيمة العقود الممنوحة، قد ارتفع بواقع 30% خلال النصف الأول من العام 2013. ومن المحتمل أن تبلغ قيمة إجمالي العقود الممنوحة 56.5 مليار دولار بحلول نهاية العام، وذلك ضعف قيمتها للعام الماضي. ومع الأخذ بعين الاعتبار التزامات خطة قطر للتنمية واستضافتها لبطولة كأس العالم للعام 2022، فمن المحتمل أن ترتفع المصروفات الإنمائية لتصل الى 9.5% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة المالية 2013-2014، من 7.0% من الناتج المحلي الإجمالي في السنة الماضية.وفي المقابل، ارتفعت الإيرادات الإجمالية بواقع 24.7% لتصل إلى أعلى مستوى لها عند 76.3 مليار دولار، وذلك بفضل إيرادات النفط والغاز المتنامية التي ارتفعت بواقع 10.4% على أساس سنوي، والارتفاع الملحوظ في الدخل الاستثماري (الأرباح من الجهات والمؤسسات المرتبطة بالحكومة) و«الإيرادات الأخرى» (الضريبة على الشركات، إيرادات الجمارك..) بواقع 62.3% و54.654.6% على أساس سنوي على التوالي. لكن نظرا إلى أن ناتج قطاع النفط والغاز قد يكون قد وصل إلى ذروته في الوقت الراهن ومن غير المتوقع أن تتحرك أسعار النفط والغاز صعودا، فإن نمو الإيرادات سيعتمد بشكل متزايد على نشاط القطاع غير النفطي. وفي وقت سابق من العام الحالي، أعلنت الحكومة عن ميزانية توسعية للسنة المالية 2013-2014 تتضمن ارتفاعا في المصروفات الإجمالية بواقع 18% عن السنة السابقة، لتصل الى 57.9 مليار دولار، كما تقدر ارتفاع الإيرادات الإجمالية بواقع 5.7% الى 60.0 مليار دولار. كما تتوقع الحكومة زيادة مصروفات التنمية بواقع 20.6%. وفيما جاءت المصروفات الفعلية في السنة الماضي دون مستواها المعتمد في الميزانية، فمن المحتمل أن تأتي مصروفات هذا العام- بقيادة المصروفات الإنمائية على المشاريع الرأسمالية- أعلى من تقديرات الميزانية وأن تتخطى وتيرة نمو الإيرادات من الآن فصاعدا، بما سيؤدي بالنتيجة إلى تقلص الفوائض المالية في الميزانية ليبلغ 9% و5% من الناتج المحلي الإجمالي خلال السنتين المقبلتين.
وعلى الرغم من الزيادات المتتالية في الإنفاق، فان الاستقرار المالي يبقى ضمن أجندة السياسات. ومن المتوقع أن تعمل السلطات القطرية على الوفاء بالتزاماتها المعلنة على احتواء الضغوط المتزايدة من المصروفات، وتحقيق توازن في الميزانية عن طريق النشاط غير النفطي بشكل كامل بحلول العام 2020.
تضخم أسعار المستهلك ولقد سجل معدل التضخم في قطر تراجعا خلال الأشهر الأربعة الماضية، ليصل الى 2.8% على أساس سنوي في شهر أغسطس، وذلك وفقا لمؤشر أسعار المستهلك. ويعزى ذلك بشكل أساسي إلى استقرار أسعار المواد الغذائية، حيث قامت الحكومة بخصم أسعار المواد الغذائية خلال شهر رمضان، كما يعزى الى تراجع أسعار «السلع والخدمات المختلفة».