Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: الأسواق العالمية تتلقى مفاجأة غير متوقعة من البنك المركزي الأوروبي
11 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير بنك الكويت الوطني انه من الملاحظ انه خلال عام 2013، كانت جميع تحركات السوق تأتي تبعا للاجتماعات التي تعقدها البنوك المركزية وأهمها المجلس الفيدرالي الأميركي والبنك المركزي الأوروبي، أما الأسبوع الحالي فقد شهد مفاجأة غير متوقعة قدمها محافظ البنك المركزي الأوروبي ماريو دراغي، حيث أقدم على خفض معدل إعادة التمويل من 0.50% إلى 0.25%، وهو ما كان غير متوقعا البتة من قبل الجميع.
وأشار التقرير الى انه في الواقع، أخطأت الأسواق في تفسير موقف المجلس الفيدرالي المتعلق بتعديل برنامج الحوافز وبالتالي فقد عقد البنك المركزي الأوروبي اجتماعه محافظا على الوضع الحالي له من حيث السياسات المتبعة، إلا ان البنك المركزي الأوروبي سرعان ما قدم مفاجأة غير متوقعة للأسواق مع قيامه بخفض معدل إعادة التمويل، وهو قرار معقول نظرا لتقرير التضخم الصادر مؤخرا والذي أتى أقل مما كان متوقعا.
وباختصار، بلغ عدد المحللين الاقتصاديين الذين لم يتوقعوا قيام البنك المركزي الأوروبي باتخاذ هذا القرار 68 محللا اقتصاديا من أصل 70.
وبناء على ما سبق، فإن الأداء الأقوى هذا الأسبوع كان من نصيب الدولار خاصة مع صدور قرار البنك المركزي الأوروبي، فبعد ان ارتفع اليورو الى مستوى 1.38 يوم الـ 29 من أكتوبر، تراجع اليورو إلى أسوأ مستوياتها تبعا للقرار الصادر عن البنك المركزي الأوروبي وهو الأمر الذي شكل عاملا سلبيا للمستثمرين، حيث اعتبر السوق ان قيام البنك المركزي بخفض نسبة الفائدة قد يتبعه إعلان آخر من هذا النوع يقوم به البنك لتحفيز عملية النمو الاقتصادي، على غرار المباشرة بعمليات جديدة في إعادة التمويل الطويلة الأجل (LTRO). هذا وقد استمر تداول اليورو عند مستوى يقارب الـ 1.35، ثم تراجع بقوة يوم الخميس ليصل إلى أدنى مستوى له عند 1.3295، خاصة مع صدور تقرير العمالة الأميركي الذي أكد ان الدولار الأميركي لن يتراجع مجددا خلال الفترة المقبلة، ليقفل اليورو الأسبوع عند 1.3367.
ومن ناحية أخرى، شهدت المملكة المتحدة صدور معطيات اقتصادية أفضل خاصة مع ارتفاع مؤشر PMI لقطاع الإنشاءات وقطاع الخدمات وبحيث فاقت التوقعات، وذلك إلى جانب المعطيات الاقتصادية المتحققة في الإنتاج الصناعي والتي أتت أفضل مما كان متوقعا.
وبالرغم من التراجع الحاد الذي شهده اليورو يوم الخميس، إلا ان الجنيه الاسترليني كان عند حال أفضل ليقفل الأسبوع عند 1.6017 مقابل الدولار، أما فيما يتعلق بالمنطقة الآسيوية، فإن المحرك الرئيسي لاتجاهات الين الياباني يبقى الدولار، حيث ان الين الياباني قد شهد أسبوعا متقلبا ليقفل أخيرا عند مستويات سلبية خاصة بعد صدور تقرير العمالة الأميركي والذي كان على نحو كبير من الإيجابية، هذا وقد أقفل زوج العملات الأسبوع عند 99.05 مع العلم ان سعر الدولار كان قويا على مدى الأسبوع مقابل العملات الآسيوية الأخرى.
وبالرغم من ان تقرير العمالة كان قويا وشديد الإيجابية، إلا انه لم يقنع المستثمرين تماما بوجوب شراء الدولار، خاصة ان المعطيات الاقتصادية الأخيرة الخاصة بسوق الإسكان والإيرادات ومؤشرات ثقة المستهلكين لم تكن إيجابية تماما خلال الأسابيع الأخيرة، كما ان الإغلاق الحكومي الذي تم خلال شهر أكتوبر لا يزال يؤثر سلبا على المعطيات الاقتصادية الصادرة ومن شأنه ان يدفع بالمجلس الفيدرالي الى البقاء عند سياساته الحالية وصولا الى عام 2014.
أما فيما يتعلق بأسواق السلع، فإن صدور تقرير العمالة القوي قد أثر سلبا على أسعار المعادن النفيسة وخاصة الذهب، فإن التقرير السابق لشهر سبتمبر الذي أتى على نحو سلبي قد تسبب برفع أسعار الذهب والفضة خلال الشهر الماضي، مع غياب أي تغييرات في السوق الآسيوي بالرغم من فترة الأعياد الرسمية الهندية، اما المعطيات الاقتصادية التي صدرت يوم الجمعة فقد كانت الإشارة للمستثمرين بالمباشرة ببيع الذهب، وبالتالي فقد تراجع سعر الذهب والفضة ليقفل سعر سبيكة الذهب عند 1.288.50 دولارا، وسعر الفضة عند 21.51 دولارا.
وكشف التقرير عن المفاجأة غير المتوقعة التي قدمها ماريو دراغي مع تخفيضه لنسبة الفائدة، فإن ارتفاع سعر الدولار الأميركي من شأنه ان يبقى مستمرا خلال الأسبوعين القادمين وصولا الى الاجتماع المقبل للمجلس الفيدرالي والذي سيعقد خلال شهر ديسمبر.
خفض الفائدة
وقال التقرير ان دراغي بدأ المؤتمر الصحافي الذي عقده بشكل هادئ فيما تطرق إلى تدني نسبة التضخم في منطقة اليورو ومن دون أي تلميح من قبله الى احتمال قيام البنك المركزي الأوروبي بتغيير تقييمه لاستقرار الأسعار، هذا ولم يأت البنك المركزي على ذكر الحاجة الى القيام بأي عمليات إعادة التمويل الطويلة الأجل (LTRO) خلال الفترة الحالية.
وفي المقابل، أقبل المستثمرون أوليا على بيع اليورو بشكل مكثف مع توقعات بأن تظل نسبة التضخم دون الحد المستهدف على المدى الطويل، إلا ان المؤتمر الصحافي المذكور قد انتهى مع العديد من الآراء المختلفة ليرتفع سهر اليورو على اثرها، خاصة مع تأكيد المجلس على تقييمه لاستقرار الأسعار الحالي في منطقة اليورو مع عدم احتمال قيامه بالمزيد من التدابير إلا في حال تعرضت منطقة اليورو الى تراجع في النمو الاقتصادي او تغيير مفاجئ في نسبة التضخم.
خفض التصنيف الائتماني لفرنسا
أقدمت وكالة ستاندرد آند بورز للتصنيف على خفض التصنيف الائتماني لفرنسا من AA+ إلى AA، وذلك بسبب تدني توقعات النمو الخاصة بالبلاد بالإضافة القيود التي تفرضها السياسات النقدية المتبعة، إلا ان وكالة ستاندرد آند بورز قد أقدمت في الوقت نفسه على رفع التوقعات المتعلقة بالاقتصاد الفرنسي لتصبح عند «مستقرة». بالاضافة إلى ذلك، بلغ الإنتاج الصناعي الفرنسي عند نسبة -0.5% مقابل نسبة -0.1% المتوقعة، أما فيما يتعلق بالميزان التجاري فقد بلغ 5.8 مليارات يورو بعد ان بلغ -5.09 مليارات يورو خلال شهر سبتمبر.