Note: English translation is not 100% accurate
«المركز»: الصناديق السيادية تفوق قدرات الأسواق بالمنطقة
17 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
أصدر المركز المالي الكويتي (المركز) مؤخرا تقريرا استراتيجيا حول قطاع إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، ويناقش التقرير القضايا الرئيسية في القطاع، مستخلصا توصيات لسياسات من شأنها أن تدفع بنمو القطاع على المدى الطويل.
وأشار التقرير إلى أن قطاع إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا يدير حاليا أصولا تقدر بحوالي 62 مليار دولار في 782 صندوقا، ومازالت هذه الأصول تشهد تراجعا مستمرا منذ اندلاع الأزمة المالية العالمية. كما بلغت نسبة الاستثمار إلى إجمالي الدخل المحلي أقل من 0.5%، مما يشير إلى ضعف رواج الصناديق المشتركة كخيار استثماري.ويتركز نصف إجمالي الأصول المدارة في القطاع ضمن العشر شركات الكبرى من بين 174 شركة إدارة أصول في المنطقة.
وأكد التقرير أن آثار الأزمة المالية العالمية تنعكس سلبا على النمو الاقتصادي في معظم الدول النامية، والتي تعاني من عدم وضوح الرؤية المستقبلية، فالمستثمر الذي تلقى ضربات موجعة بسبب الأزمة الاقتصادية لم تكن خسارته مادية فحسب، بل أيضا معنوية نظرا لفقدانه ثقته بمستشاريه الماليين.وفي حين عانت الأصول المدارة حول العالم من الركود، إلا أن الأصول المدارة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا تشهد تراجعا مستمرا، فالصناديق السيادية ضخمة وحجمها يفوق قدرات الأسواق في المنطقة، ولن يسعفها الاستثمار المحلي في تحقيق هدفها الرامي إلى التنويع.كما يشكل الأفراد ذوو الثروات الفائقة فئة صغيرة، وعادة ما يعتمدون على الخدمات الخاصة من البنوك لإدارة ثرواتهم. أما عملاء التجزئة فينقسمون بشكل حاد إلى فئتين، فئة تستثمر بشكل شرس، والأخرى تقاطع الأسواق بشكل تام، وتستثمر بالودائع البنكية.
وأوصي بضرورة توسيع قواعد أسواق الأسهم، ورفع مشاركة الاستثمارات المؤسسية في السوق، إضافة إلى فتح المجال للتملك الأجنبي، لتفعيل دور قطاع إدارة الأصول في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ورفع الأصول المدارة فيه. ويرجع التقرير أسباب تراجع القطاع وصعوبة الحصول على التمويل إلى نقص القنوات التي تتيح للقطاع المشاركة في النمو الاقتصادي، والمخاطر الجيوسياسية إضافة إلى التقلبات الشديدة للسوق.وأشار إلى ان انضمام سوق قطر والإمارات إلى مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة كأبرز التطورات الإيجابية المتعلقة في القطاع هذا العام، حيث حفز هذا الحدث نقاشا عاما حول إمكانية دخول الكويت والسعودية إلى المؤشر والفترة الزمنية المطلوبة لتحقيق ذلك.إلا أن السوق السعودي حاليا مغلق أمام المستثمر الأجنبي (عدا المستثمرين الخليجيين)، بينما يخضع قطاع البنوك الكويتي - والذي يشكل 23% من سوق الكويت للأوراق المالية - لسقف أعلى للتملك الأجنبي عند نسبة 49%. كما يعرقل تحقيق هذا الهدف محدودية حقوق الأقليات من المساهمين بسبب الحضور الطاغي للمستثمرين الاستراتيجيين الكبار، وعدم وضوح الأطر القانونية فضلا عن عدم توافرها باللغة الإنجليزية.قد تحتاج كل من الكويت والسعودية لإجراء بعض التعديلات القانونية، وتحسين البنية التحتية لأسواقها لتمهيد الطريق لانضمامها إلى مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة.
وشدد التقرير على ضرورة جذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة لتكون عامل تغيير فعالا باتجاه تكريس العمل المؤسسي في الأسواق، إلا أن أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي تحتاج لبذل مجهود أكبر لاستقطاب الاستثمارات الأجنبية بشكل كاف، ويمكنها البدء باتخاذ الاجراءات الأولية التالية:
٭ نشر الإفصاحات باللغة الانجليزية إلى جانب العربية.
٭ الالتزام الدقيق بمعايير المحاسبة العالمية.
٭ تطبيق مبادئ حوكمة الشركات بشكل سليم.
٭ توحيد إعلانات الشركات المدرجة.
واقترح التقرير ابتكار حلول أخرى مثل توحيد أسواق الأسهم في دول مجلس التعاون الخليجي لرفع السيولة، والحد من التقلبات، وتحسين ثقة المستثمر، وبالتالي خلق وجهة جاذبة للاستثمارات المؤسسية العالمية.
وقال ان أسواق الدين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا مازالت تحتاج إلى المزيد من النمو والتطوير، حيث ينقصها التداول في السوق الثانوي.ويسيطر على الأسواق الأولية السندات طويلة الأجل، والتي بدورها كرست استراتيجية الشراء والاحتفاظ مما أدى إلى شح التعاملات في الأسواق الثانوية. ومن شأن إصدار أوراق مالية حكومية بانتظام أن يوفر منحنى عوائد سيادية، ويساعد على تسعير المخاطر للإصدارات الخاصة بشكل مناسب.
وفي حين كان معدل سيولة السوق 140 مليار دولار خلال الفترة من عام 2005 إلى 2008، تراجع المعدل بعد الأزمة المالية إلى 32 مليار دولار خلال الفترة من 2009 إلى 2012. ولعب تراجع الإقراض بعد الأزمة المالية دورا كبيرا في تقلص السيولة، فمعدل النمو السنوي لقروض خلال الأربع سنوات السابقة للأزمة كان عند 29% وبلغ أعلى نسبة في عام 2007 عند 38%، أما بعد الأزمة فقد تراجع معدل النمو بشكل ملحوظ إلى أقل من 10%.ومازال مستثمرو التجزئة والذين يمثلون الجزء الأكبر من المشاركين في السوق مستمرين في عملية التخلص من الديون منذ اندلاع الأزمة المالية.