Note: English translation is not 100% accurate
تقرير: السعودية لاعب رئيسي لاستقرار أسعار النفط
23 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن الشركة الكويتية ـ الصينية للاستثمار أن سعر النفط العالمي شهد تغيرات عديدة خلال العقد الأخير، ولكن الأسعار التي بلغها خلال العامين الماضيين كانت عالية على غير العادة مقارنة بالمستويات التاريخية، حيث كان سعر البرميل دائما دون مستوى 40 دولارا قبل عام 2004.ومنذ ذلك الحين، كان لكل من الأسواق الضيقة والطلب الآسيوي النامي تأثيراً على ارتفاع الأسعار حتى تصل إلى مستواها القياسي في الثالث من يوليو 2008 وهو سعر 143.6 دولارا للبرميل الواحد.ولاحقا، أثرت الأزمة المالية على الأسعار التي انخفضت إلى 100 دولار، واستمرت الأسعار في التحسن على الرغم من التعافي البطيء للاقتصاد العالمي.فقد كان السبب الرئيسي وراء الأسعار المرتفعة هي التوترات من ناحية العرض، مثل الربيع العربي الذي خلق مخاوف من توقف العرض من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، والحرب في ليبيا بالإضافة للأوضاع في كل من مصر وسورية، التي أثرت جميعا على أسعار النفط.كما كان لسياسات التحفيز دور في دعم الطلب على النفط الذي اعتمد على التضارب، الأمر الذي دفع أسعار النفط إلى الارتفاع. وأشار التقرير إلى أن الاقتصاد العالمي لم يتعاف بالكامل بعد حتى اليوم، حيث لاتزال الولايات المتحدة تعتمد على برامج التيسير الكمي، وبالكاد منطقة اليورو تتوسع، ولاتزال دول آسيا الناشئة معرضة لتدفق الرأسمال إلى الخارج، فإن زيادة قوية في أسعار النفط ستكون ضارة على تعافي الطلب العالمي.
وبين التقرير أنه في الفترة القادمة، من المرجح أن تبقى الضغوطات على العرض كما هي، حيث تؤثر عدة عوامل على بيئة دافعة لأسعار مرتفعة وهي بيئة من السهل أن تتدهور، منها الأزمة في جنوب السودان، والنقص في العرض من ليبيا التي لا تنتج اليوم إلا خمس ونصف من كامل طاقتها الإنتاجية، واحتمالية عدم الاستقرار في العراق، والدول غير المستقرة نسبيا مثل نيجيريا وفنزويلا.
وقال التقرير إن السعودية ستستمر في دورها الرئيسي في الحفاظ على الاستقرار العالمي على المديين القصير والمتوسط.أما على المدى الطويل، فسيبقى أهمية الدور الذي تلعبه السعودية أيضا كما هو. فمع توسع قطاع النفط الصخري في الولايات المتحدة التي ستؤدي إلى تغير خريطة النفط العالمية بحيث تصبح الولايات المتحدة أكثر اعتمادا على مواردها، سترى السعودية زيادة في الطلب من الاقتصادات الآسيوية.وبحسب وكالة الطاقة الدولية، من المتوقع أن تمثل الزيادة في الطلب من آسيا الناشئة نصف الزيادات العالمية ما بين اليوم وعام 2040، وبالتالي، من المترقب أن تتجه السعودية، ومعها دول الخليج الأخرى، إلى الشرق على المدى الطويل.