Note: English translation is not 100% accurate
«الشال»: ارتفاع موجودات «بيتك» بنسبة 5.5% لتصل إلى 15.5 مليار دينار في الـ 9 أشهر الأولى من 2013
29 ديسمبر 2013
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي ان بيت التمويل الكويتي أعلن نتائج أعماله عن الأشهر التسعة الأولى، من العام الحالي 2013، وأشارت هذه النتائج إلى أن صافي أرباح البنك ـ بعد خصم الضرائب ـ قد بلغ نحو 110.9 ملايين دينار، بارتفاع مقداره نحو 25 مليون دينار، أي ما نسبته 29%، مقارنة بنحو 85.9 مليون دينار، للفترة ذاتها من عام 2012.
وعند خصم الحصص غير المسيطرة، بلغ الربح الخاص بمساهمي البنك نحو 89.1 مليون دينار، مقارنة بنحو 75.9 مليون دينار، للفترة ذاتها من عام 2012، أي بنسبة ارتفاع بلغت نحو 17.5%، أي ما يعادل نحو 13.2 مليون دينار.والسبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو ارتفاع الإيرادات التشغيلية بقيمة اعلى من ارتفاع إجمالي المصروفات.
وذكر التقرير ان إجمالي موجودات «بيتك»، ارتفع بما قيمته 804 ملايين دينار ونسبته 5.5%، ليصل إلى 15507.3 ملايين دينار، مقابل 14703.3 ملايين دينار، في نهاية عام 2012، ولو تمت مقارنة الارتفاع بإجمالي موجودات الربع الثالث من عام 2012، فسيقارب مستواه 1357.7 مليون دينار، أو بارتفاع 9.6%، حين بلغ إجمالي الموجودات 14149.7 مليون دينار.
ارتفاع الإيرادات التشغيلية لـ «بوبيان» بنحو 3.7 ملايين دينار لتصل إلى 48.9 مليون دينار
تناول تقرير الشال نتائج بنك بوبيان حيث قال ان البنك أعلن نتائج أعماله لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي والمنتهية في 30 سبتمبر 2013، والتي تشير إلى أن البنك حقق أرباحا ـ بعد خصم الضرائب ـ بلغت 9.3 ملايين دينار، بارتفاع مقداره 2.1 مليون دينار، مقارنة بنحو 7.2 ملايين دينار، للفترة ذاتها من عام 2012 أي محققا نسبة ارتفاع بنحو 29.2%.والسبب الرئيسي وراء هذا الارتفاع هو ارتفاع صافي إيرادات التمويل.
وذكر التقرير ان إجمالي الإيرادات التشغيلية للبنك ارتفع بنحو 3.7 ملايين دينار، وصولا إلى 48.9 مليون دينار، مقارنة مع 45.2 مليون دينار، في الفترة نفسها من عام 2012، إذ ارتفع صافي إيرادات التمويل خلال الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2013، بنحو 6.7 ملايين دينار، أي ما نسبته 17.8%، وصولا إلى 44.7 مليون دينار، مقارنة بنحو 38 مليون دينار، للفترة نفسها من عام 2012.
بينما تراجعت مكونات الإيرادات الأخرى، كلها، فحقق بند صافي ربح الاستثمار انخفاضا بحدود 91.1% أو ما يعادل 1.6 مليون دينار، وصولا إلى نحو 158 ألف دينار، مقارنة بنحو 1.8 مليون دينار.
وانخفض بند حصة في نتائج شركات زميلة بنحو 1.5 مليون دينار، وصولا إلى 467 ألف دينار، مقارنة مع 1.9 مليون دينار.
بوادر التعافي لاتزال تظهر على الاقتصاد الأميركي
تطرق تقرير الشال إلى الاقتصاد الأميركي حيث قال إن اتفاق الكونغرس في 10 ديسمبر على إقرار الميزانية العامة للحكومة الأميركية، للسنتين القادمتين، يمثل وعيا بأهمية عدم تكرار الصراع على إدارة الاقتصاد، والذي أدى إلى تعليق أعمال الحكومة الأميركية لنحو 16 يوما في أكتوبر، في ظل وضع اقتصادي هش، ويمثل الاتفاق دعما لبعض بوادر التعافي في الاقتصاد الأميركي، وذلك بعد سنوات خمس من تفجر الأزمة المالية العالمية في سبتمبر 2008، ويمكن بحث المسار التاريخي للأزمة، من ناحية الاقتصاد الكلي، بالنظر إلى مؤشرين أساسيين هما النمو الاقتصادي الحقيقي ونسبة البطالة، لإصدار حكم على احتمالات ذلك التعافي.
فالخلاصة أن بوادر التعافي لاتزال تظهر على الاقتصاد الأميركي، آخرها العودة إلى التصرف المسؤول بالاتفاق على ميزانية الحكومة، والتعافي مدعوم بمؤشرات أساسية في الاقتصاد الكلي تتمثل في التعافي النسبي للنمو الاقتصادي وانخفاض نسبة البطالة، وإن كان هذا التعافي أدنى من التعافي ما بعد الفقاعة السابقة، لكنه، بالتأكيد، أفضل من الحال في منطقة اليورو التي لاتزال في مرحلة تثبيت الاستقرار ومنع الانحدار، وليس مرحلة التعافي الثابت، ويبقى السؤال الأكثر أهمية حول قدرة الاقتصاد الأميركي على الوقوف، منفردا، مع الخفض التدريجي لإحدى أهم أدوات دعمه خلال الأزمة، أي برنامج التيسير الكمي.
وارتفع بند النقد وأرصدة لدى البنوك والمؤسسات المالية بنحو 152.3 مليون دينار حين بلغ 966.6 مليون دينار «6.2% من إجمالي الموجودات» مقارنة بنحو 814.3 مليون دينار في نهاية عام 2012 «5.5% من إجمالي الموجودات» وبنحو 20.6 مليون دينار أي ما نسبته 2.2% حين بلغ نحو 946 مليون دينار «6.7% من إجمالي الموجودات» في سبتمبر 2012.
وتشير الأرقام إلى أن مطلوبات البنك سجلت ارتفاعا بلغت قيمته 341.9 مليون دينار ونسبته 2.8% لتصل 12724.5 مليون دينار بعد أن كانت 12382.5 مليون دينار في نهاية عام 2012 وهذه الأرقام ستكون أكبر لو قارنا إجمالي المطلوبات مع الفترة نفسها من العام السابق إذ سيقارب 781.1 مليون دينار أو بنمو بنسبة 6.5% حين بلغ آنذاك نحو 11943.4 مليون دينار.
وارتفع بند حسابات المودعين ليصل إلى 9877.2 مليون دينار «وتمثل 77.6% من إجمالي المطلوبات» محققة نسبة ارتفاع بلغت 5.2% أي ما قيمته 484.5 مليون دينار بعد أن كان في نهاية عام 2012 نحو 9392.7 مليون دينار «وتساوي 75.9% من إجمالي المطلوبات».وسجل ارتفاعا بلغت نسبته 10.5% أي ما قيمته 940.1 مليون دينار عند المقارنة مع نظيره الذي كان عليه في الفترة نفسها من العام الماضي والبالغ 8937.1 مليون دينار «أو تعادل نحو 74.8% من إجمالي المطلوبات».
وتشير نتائج تحليل البيانات المالية المحسوبة على أساس سنوي إلى أن مؤشرات الربحية كلها قد سجلت ارتفاعا إذ ارتفع مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين الخاص بمساهمي البنك «ROE» ارتفاعا طفيفا ليصل إلى نحو 7.8% قياسا بنحو 7.7% للفترة نفسها من عام 2012 وارتفع مؤشر العائد على معدل أصول البنك «ROA» ليصل الى نحو 1% قياسا بنحو 0.8% في نهاية الربع الثالث من عام 2012. وارتفع معدل العائد على رأسمال البنك «ROC» أيضا ليصل إلى نحو 43.9% بعد أن كان عند 41% للفترة نفسها من العام الماضي.وارتفعت ربحية السهم «EPS» الخاص لمساهمي البنك إلى نحو 25.5 فلسا مقارنة بنحو 22.9 فلسا للفترة نفسها من عام 2012 وقد بلغ مؤشر مضاعف السعر/ ربحية السهم الواحد «P/E» نحو 30.9 مرة مقارنة بنحو 33.6 مرة للفترة نفسها من العام السابق نتيجة ارتفاع ربحية السهم الواحد بنحو 11.6% مقارنة بارتفاع سعر السهم بنحو 2.6% مقارنة بمستوى سعره في 30 سبتمبر 2012. وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ القيمة الدفترية «P/B» نحو 1.5 مرة مقارنة بنحو 1.4 مرة للفترة نفسها من العام السابق.
نتائج بنك بوبيان
من جهة ثانية تناول تقرير الشال نتائج بنك بوبيان حيث قال ان البنك أعلن نتائج أعماله لفترة الأشهر التسعة الأولى من العام الحالي والمنتهية في 30 سبتمبر 2013 والتي تشير إلى أن البنك حقق أرباحا -بعد خصم الضرائب- بلغت 9.3 ملايين دينار بارتفاع مقداره 2.1 مليون دينار مقارنة بنحو 7.2 ملايين دينار للفترة ذاتها من عام 2012 أي محققا نسبة ارتفاع بنحو 29.2%.والسبب الرئيس وراء هذا الارتفاع هو ارتفاع صافي إيرادات التمويل.
وارتفع إجمالي الإيرادات التشغيلية للبنك بنحو 3.7 ملايين دينار وصولا إلى 48.9 مليون دينار مقارنة مع 45.2 مليون دينار في الفترة نفسها من عام 2012 إذ ارتفع صافي إيرادات التمويل خلال الأشهر التسعة المنتهية في 30 سبتمبر 2013 بنحو 6.7 ملايين دينار أي ما نسبته 17.8% وصولا إلى 44.7 مليون دينار مقارنة بنحو 38 مليون دينار للفترة نفسها من عام 2012.بينما تراجعت مكونات الإيرادات الأخرى كلها فحقق بند صافي ربح الاستثمار انخفاضا بحدود 91.1% أو ما يعادل 1.6 مليون دينار وصولا إلى نحو 158 ألف دينار مقارنة بنحو 1.8 مليون دينار.وانخفض بند حصة في نتائج شركات زميلة بنحو 1.5 مليون دينار وصولا إلى 467 ألف دينار مقارنة مع 1.9 مليون دينار.
من جهة أخرى ارتفعت جملة المصروفات التشغيلية بقيمة أقل من ارتفاع إجمالي الإيرادات التشغيلية إذ بلغ ارتفاعها نحو 1.9 مليون دينار وصولا إلى 23 مليون دينار مقارنة مع 21.1 مليون دينار في الربع الثالث من عام 2012 وارتفع كل من بند تكاليف موظفين بنحو 1.3 مليون دينار حين بلغ 14.1 مليون دينار مقارنة مع 12.8 مليون دينار.وارتفع بند مصاريف عمومية وإدارية بنحو 635 ألف دينار وصولا إلى 7.63 ملايين دينار مقارنة مع 6.99 ملايين دينار.بينما انخفض مخصص انخفاض القيمة بنحو 454 ألف دينار وصولا إلى 16.15 مليون دينار مقارنة بنحو 16.60 مليون دينار أي بنسبة انخفاض قاربت 2.7% وهذا يفسر ارتفاع هامش صافي الربح حيث بلغ نحو 17.8% بعد أن بلغ نحو 15.1% خلال الفترة المماثلة من عام 2012.
وتشير البيانات المالية للبنك إلى أن إجمالي الأصول سجل ارتفاعا بلغ قدره 221.5 مليون دينار ونسبته 11.8% ليصل إلى 2106.2 ملايين دينار مقابل 1884.7 مليون دينار في نهاية عام 2012 في حين بلغ ارتفاع إجمالي الأصول نحو 305.4 ملايين دينار أو ما نسبته 17% عند المقارنة بالربع الثالث من عام 2012 حين بلغ 1800.8 مليون دينار .
وارتفع بند تمويلات إسلامية للعملاء بنحو 170.7 مليون دينار أي بزيادة بنحو 13.4% وصولا إلى 1440.7 مليون دينار «68.4% من إجمالي الأصول» مقارنة مع 1270 مليون دينار «67.4% من إجمالي الأصول» في نهاية عام 2012 وارتفع بنحو 18% أي نحو 219.7 مليون دينار مقارنة بالفترة نفسها من العام 2012 حين بلغ نحو 1221 مليون دينار «67.8% من إجمالي الأصول».وارتفع أيضا بند المستحق من البنوك بنحو 15.7 مليون دينار أي نحو 6.2% وصولا إلى 267.3 مليون دينار «12.7% من إجمالي الأصول» مقارنة بنحو 251.6 مليون دينار «13.4% من إجمالي الأصول» في نهاية عام 2012 وارتفع بنحو 22.4% أو نحو 48.9 مليون دينار مقارنة بنحو 218.4 مليون دينار «12.1% من إجمالي الأصول» في الفترة نفسها من عام 2012.
وارتفع بند النقد والنقد العادل بنحو 34.4 مليون دينار أي بنحو 20.2% وصولا إلى 203.9 ملايين دينار «9.7% من إجمالي الأصول» مقارنة بنحو 169.5 مليون دينار «9% من إجمالي الأصول» في نهاية عام 2012 وارتفع بنحو 22.5% أو نحو 37.5 مليون دينار مقارنة بنحو 166.4 مليون دينار «9.2% من إجمالي الأصول» في الفترة نفسها من عام 2012.
وتشير الأرقام إلى أن مطلوبات البنك قد سجلت ارتفاعا بلغت قيمته 217.2 مليون دينار ونسبته 13.3% لتصل 1845.7 مليون دينار بعد أن كانت 1628.5 مليون دينار في نهاية عام 2012 وهذه الأرقام ستكون أكبر لو قارنا إجمالي المطلوبات مع الفترة نفسها من العام السابق إذ سيقارب 297.5 مليون دينار أو بنسبة ارتفاع 19.2% حين بلغ آنذاك نحو 1548.2 مليون دينار.
وارتفع بند حسابات المودعين ليصل إلى 1664.3 مليون دينار «وتمثل 90.2% من إجمالي المطلوبات» محققة نسبة ارتفاع بلغت 19.1% أي ما قيمته 267.3 مليون دينار بعد أن كان في نهاية عام 2012 نحو 1397 مليون دينار «وتساوي 85.8 من إجمالي المطلوبات» وسجل ارتفاعا بلغت نسبته 24.4% أي ما قيمته 326 مليون دينار عند المقارنة بنظيره الذي كان عليه في الفترة نفسها من العام الماضي والبالغ 1338.3 مليون دينار «وتعادل نحو 86.5% من إجمالي المطلوبات».
وتشير نتائج تحليل البيانات المالية إلى أن مؤشرات ربحية البنك جميعها قد سجلت ارتفاعا، حيث ارتفع كل من مؤشر العائد على معدل حقوق المساهمين الخاص بمساهمي البنك «ROE» إلى نحو 4.9% مقارنة بنحو 4.1% للفترة نفسها من العام السابق وحقق العائد على رأسمال البنك «ROC» ارتفاعا أيضا حين بلغ نحو 6.9% مقارنة بالفترة نفسها من العام الماضي والبالغ 5.5% بينما حافظ البنك على مؤشر العائد على معدل أصول البنك «ROA» ثابتا حين بلغ نحو 0.6% للفترتين. وبلغت ربحية السهم «EPS» نحو 5.1 فلوس مقابل نحو 4.2 فلوس للفترة نفسها من عام 2012 وبلغ مؤشر مضاعف السعر/ الربحية «P/E» نحو 120.1 مرة مقارنة مع 149 مرة للفترة نفسها من العام السابق نتيجة ارتفاع ربحية السهم بنحو 22.1% عن مستواه في نهاية سبتمبر 2012 وتراجع سعر السهم بنحو 1.6% عن مستوى سعره في 30 سبتمبر 2012، وحافظ البنك أيضا على مؤشر مضاعف السعر/ القيمة الدفترية «P/B» ثابتا حين بلغ نحو 4.3 للفترتين.
الموازنة العامة للسعودية
وذكر تقرير الشال أن المملكة العربية السعودية أعلنت أرقام موازنتها للسنة القادمة وفي الخبر أمران جيدان الأول هو أن إعلان الأرقام سبق بداية السنة المالية وهي السنة الميلادية والثاني ما وصفته وكالة «رويترز» ببدء الحد من توسع السياسة المالية.والرقم الجديد لاعتمادات المصروفات هو 855 مليار ريال سعودي أو نحو 228 مليار دولار أو نحو 64.7 مليار دينار ومثله تماما رقم الإيرادات أي موازنة متوازنة ربما عن طريق تخفيض السعر الافتراضي لبرميل النفط في تقديرات الموازنة ومن المؤكد أن أرقام الموازنة لا تعكس وضع المالية العامة للدولة الذي لا بد أن تكون في فائض كبير.
وتشير «رويترز» إلى أن تقديرات نفقات الموازنة ارتفعت في العقد السابق بمعدل 14% سنويا بينما ارتفعت النفقات الفعلية عن تلك المقدرة بمعدل 25% وارتفعت الفعلية في عام 2013 بنحو 13% ورغم ذلك حققت السعودية خلالها فائضا بنحو 206 مليارات ريال سعودي.وكان رقم اعتمادات النفقات العامة في موازنة 2013 بحدود 820 مليار ريال سعودي أي إن معدل نمو النفقات العامة لعام 2014 بلغ 4.3% فقط هبوطا من مستوى النمو السنوي المركب البالغ 14.6% سنويا للسنوات العشر التي سبقته وذلك قرار مقصود فيما يبدو بعد تحذيرات من خطورة توسع السياسة المالية.
ويستعرض الرسم البياني المرافق تطورات اعتمادات النفقات العامة في السعودية ما بين عام 2003 وتقديرات عام 2014 وزاد حجم النفقات العامة خلالها من نحو 209 مليارات ريال سعودي في عام 2003 إلى نحو 820 مليار ريال سعودي في عام 2013 أي تضاعف بنحو 3.9 أضعاف وتضاعف مرتين ما بين عام 2008 وعام 2013 بسبب أزمة العالم المالية وبسبب أحداث الربيع العربي. ورغم أن اعتماد النفقات العامة لموازنة 2014 مازال إلى ارتفاع بنحو 35 مليار ريال سعودي إلا أن هبوط معدلات النمو كثيرا عن معدلها التاريخي يعتبر بداية انكماش للتوسع في السياسة المالية.
وفي القياس المقارن مازالت النفقات العامة السعودية بعيدة عن مستوى النفقات العامة الكويتية إذا ما قورنت بحساب نصيب الفرد من السكان منها البالغ 7.8 ألف دولار في السعودية و19.8 ألف دولار في الكويت في عام 2013 ونصيب المواطن منها البالغ 11.4 ألف دولار في السعودية و63 ألف دولار -أي نحو 6 أضعاف- في الكويت للعام نفسه.وكان صندوق النقد الدولي قد أبلغ السعودية بأنه لابد لها من السيطرة على مستوى نفقاتها العامة إذا أرادت الحفاظ على الثروة النفطية لصالح الأجيال القادمة وأن موازنتها العامة قد تبدأ تحقيق عجز بحلول عام 2016 إن استمر ارتفاع النفقات العامة بمعدله التاريخي للعقد الفائت.ومن فروق معدلات الإنفاق للفرد بين السعودية والكويت واضح أن الأساس الذي بنى عليه الصندوق نصحه للكويت أساس واحد ولكن وضع المالية العامة في الكويت أشد انحرافا.
وأخيرا تحدث وزير المالية الكويتي عن ضرورة البدء في بناء وعاء ضريبي مثل توسعة ضريبة الأرباح على الشركات الأجنبية لتشمل الكويتية وبالأمس أعادت كل من عمان والإمارات والبحرين تسعير بعض السلع المدعومة مثل البنزين والديزل والكهرباء والمياه وهو ما أسماه وزير المالية الكويتي قبل بضعة أشهر ضرورة ترشيد الدعم وتوجيهه لمستحقيه فقط. وقائمة الإصلاح تطول فبالإضافة إلى ما تقدم تنفرد الكويت على مستوى العالم بتأسيس هيئات ومجالس رديفة لوزاراتها المتضخمة وتلك ساحة إصلاح رئيسية سوف نتطرق لها في تقرير لاحق كما احتلت الكويت مراتب متأخرة ومخجلة في مدركات الفساد رغم خلوها من الفاسدين وتلك مساحة إصلاح رابعة والمساحة الخامسة هي ما يبشر به حاليا من مشروعات شعبوية وتظل العقبة الرئيسية في الإصلاح هي الحكومة القديمة وتلك القادمة خلال بضعة أيام إن لم يتغير جوهريا نهج تشكيلها رغم سلامة نوايا وزير المالية الحالي وجديته في نهج الإصلاح.
الاقتصاد الأميركي
من جهة أخرى تطرق تقرير الشال إلى الاقتصاد الأميركي حيث قال إن اتفاق الكونغرس في 10 ديسمبر على إقرار الميزانية العامة للحكومة الأميركية للسنتين القادمتين يمثل وعيا بأهمية عدم تكرار الصراع على إدارة الاقتصاد والذي أدى إلى تعليق أعمال الحكومة الأميركية لنحو 16 يوما في أكتوبر في ظل وضع اقتصادي هش ويمثل الاتفاق دعما لبعض بوادر التعافي في الاقتصاد الأميركي وذلك بعد سنوات خمس من تفجر الأزمة المالية العالمية في سبتمبر 2008 ويمكن بحث المسار التاريخي للأزمة من ناحية الاقتصاد الكلي بالنظر إلى مؤشرين أساسيين هما النمو الاقتصادي الحقيقي ونسبة البطالة لإصدار حكم على احتمالات ذلك التعافي.
فمن زاوية النمو الاقتصادي الحقيقي «أي بعد إزالة أثر التضخم» دخل الاقتصاد الأميركي مرحلة التبشير بالركود منذ الربع الرابع من عام 2007 عندما تباطأ نموه على أساس سنوي لنحو 1.5% انكمش بعدها في الربع الأول من عام 2008 بنحو -2.7% على أساس سنوي لأول مرة منذ الربع الثالث من عام 2001 أي بعد انفجار الفقاعة السابقة وهي فقاعة شركات التكنولوجيا. لكن الاقتصاد الأميركي استعاد أنفاسه قليلا في الربع الثاني من عام 2008 بنمو نسبته 2% على أساس سنوي إلا أن ذلك تلاشى مع تفجر الأزمة بإفلاس بنك ليمان برذرز في 15 سبتمبر 2008 ودخول الاقتصاد الأميركي مرحلة الانكماش لسنة كاملة كانت أقسى فتراتها في الربع الرابع من عام 2008 والربع الأول من عام 2009 عندما انكمش الاقتصاد بنحو -8.3% و-5.4% على أساس سنوي على التوالي وهي نسب غير مسبوقة للاقتصاد الأميركي منذ أوائل الثمانينيات وقد أعلن المكتب الوطني للبحوث الاقتصادية «NBER» المسؤول عن تأريخ الأزمات الاقتصادية الأميركية انتهاء الركود الأميركي بمعنى انتهاء الاتجاه نحو الانحدار اعتبارا من الربع الثاني من عام 2009 أي بعد نحو عام ونصف العام من بدايته وهو بذلك أطول ركود منذ الكساد العظيم عام 1929.
إلا أن الاقتصاد الأميركي لم يحقق نموا اقتصاديا مرتفعا في الأعوام اللاحقة 2010 و2011 و2012 مقارنة بأدائه بعد فقاعة التكنولوجيا حيث بلغ نموه نحو 2.5% و1.8% و2.8% على التوالي بمتوسط نمو بنحو 2.4% وهذه النسب أقل من نسب النمو بعد فقاعة التكنولوجيا في الأعوام 2002 و2003 و2004 والبالغة نحو 1.5% و2.8% و3.8% على التوالي بمتوسط نمو بنحو 2.8%. ولعل أهم دلالة لهذه المقارنة هي عمق أزمة 2008 وصعوبة الخروج منها حيث ظل الاقتصاد الأميركي يواجه خطر الانكماش حتى عام 2011 مثلا عندما انكمش في ربعه الأول بنحو -1.3% على أساس سنوي لكن تبقى آخر بيانات النمو الاقتصادي مرتفعة حيث بلغت بعد تعديلها للربع الثالث من عام 2013 نحو 4.1%.
أما من حيث نسبة البطالة فقد بدأت الارتفاع منذ سبتمبر 2007 من نحو 4.6% واستمرت في الارتفاع بمتوسط 0.2 نقطة مئوية شهريا حتى بلغت نسبة البطالة أقصاها عند نحو 10% في أكتوبر 2009 وهي الأعلى منذ عام 1983 لتنخفض بعدها تدريجيا إلى أدناها عند نحو 7% في نوفمبر 2013.لكنها لاتزال بعيدة عن نسبة البطالة منذ منتصف التسعينيات «شاملة مرحلة فقاعة شركات التكنولوجيا» والتي تراوحت بين 3.8% و6.3% ورغم ذلك فقد يكون الانخفاض في البطالة أحد دوافع البنك الفيدرالي «المركزي» الأميركي للإعلان في 18 ديسمبر عن البدء في تقليص برنامج التيسير الكمي اعتبارا من يناير 2014 بنحو -11.8% لنحو 75 مليار دولار أميركي شهريا بدلا من 85 مليار دولار شهريا علما بأن البنك الفيدرالي أعلن في ديسمبر 2012 أنه يستهدف نسبة للبطالة لا تزيد على 6.5% وتوقعات للتضخم لا تزيد على 2.5% قبل أن يقوم برفع نسبة الفائدة من معدلها الذي يتراوح بين 0 و0.25% منذ ديسمبر 2008.
فالخلاصة أن بوادر التعافي لاتزال تظهر على الاقتصاد الأميركي آخرها العودة إلى التصرف المسؤول بالاتفاق على ميزانية الحكومة والتعافي مدعوم بمؤشرات أساسية في الاقتصاد الكلي تتمثل في التعافي النسبي للنمو الاقتصادي وانخفاض نسبة البطالة وإن كان هذا التعافي أدنى من التعافي ما بعد الفقاعة السابقة، لكنه بالتأكيد أفضل من الحال في منطقة اليورو التي لاتزال في مرحلة تثبيت الاستقرار ومنع الانحدار وليس مرحلة التعافي الثابت.ويبقى السؤال الأكثر أهمية حول قدرة الاقتصاد الأميركي على الوقوف منفردا مع الخفض التدريجي لإحدى أهم أدوات دعمه خلال الأزمة أي برنامج التيسير الكمي.