Note: English translation is not 100% accurate
«الوطني»: «الفيدرالي» يواصل تخفيض التيسير الكمي رغم إضطراب العملات
3 فبراير 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إن الاسبوع الماضي شهد ارتفاعا في سعر الدولار والين الياباني، في حين ان اليورو وغيره من العملات الاخرى قد بدأوا يرزحون تحت عبء الضغوطات، خاصة مع التراجع في مؤشر نيكاي وستاندرد آند بورز وذلك مع نهاية الاسبوع.في المقابل، ارتفعت حدة الاضطرابات في الاسواق الناشئة والتي بدأت مع حلول شهر مايو 2013 حين أعلن المحافظ برنانكي عن امكانية المباشرة في خفض حجم برنامج شراء الاصول خلال الاشهر المقبلة، وشهدت العملات في الاسواق الناشئة دورة جديدة من عميات التداول مع بداية الاسبوع الماضي والتي تعرضت إلى العديد من التقلبات وابرزها الليرة التركية.أما في أسواق العالم الأول، فقد ارتفع سعر الدولار بعض الشيء خلال الاسبوع الماضي بعد أن قررت اللجنة الفدرالية للسوق المفتوحة خفض حجم برنامج الاصول بمقدار 10 مليارات دولار، كما شهدت البلاد تحسنا في عدد من المؤشرات الاقتصادية والتي عززت من قوة سعر الدولار، خاصة أن الناتج المحلي الاجمالي قد حقق نموا سنويا ثابتا خلال الربع الرابع بلغ نسبة 3.2%، وهو الأمر الذي يعتبر كافيا ليستمر المجلس الفيدرالي بخفض حجم برنامج الحوافز خلال الفترة المقبلة.من ناحية اخرى، تراجع سعر الجنيه الاسترليني بقوة مقابل الدولار ليصل إلى أدنى مستوى له عند 1.6425 وذلك تبعا لصدور المعطيات الاقتصادية الخاصة بالإقراض في قطاع الاعمال والتي أتت أسوأ مما كان متوقعا، وهو الأمر الذي قلل من فرص قيام البنك المركزي برفع نسبة الفائدة خلال السنة القادمة. هذا وقد أكد محافظ بنك انجلترا المركزي مارك كارني خلال الاسبوع الماضي ان الطريق ما يزال طويلا أمام تحقيق التعافي الاقتصادي حيث ما يزال الاقتصاد بحاجة الى زيادة الشروط المفروضة على السياسات النقدية المتبعة في البلاد.أما اليورو فقد تراجع مقابل نظيره الدولار ليصل إلى أدنى مستوى له عند 1.3480، خاصة بعد صدور المعطيات الاقتصادية المتعلقة بنسبة التضخم في منطقة اليورو والتي أشارت إلى حصول تراجع مفاجئ خلال شهر يناير بلغ نسبة 0.7% سنويا بدلا من نسبة 0.9% المتوقعة.وذكر التقرير ان مبيعات المساكن الجديدة في الولايات المتحدة الاميركية شهدت تراجعا فاق التوقعات خلال شهر ديسمبر، فقد صرحت وزارة التجارة خلال الاسبوع الماضي ان المبيعات قد تراجعت بنسبة 7.0% لتصبح عند 414.000 وحدة سكنية سنويا، وهو التراجع للشهر الثاني على التوالي تسجله مبيعات المساكن. من ناحية اخرى، يشير المحللين الاقتصاديين إلى ان هذا التراجع يعود الى الطقس القارس الذي شهدته البلاد والذي خفف من حركة السوق، بالإضافة إلى الارتفاع الحاصل في تكاليف الاقراض وفي قيمة العقارات السكنية، فقد ارتفعت اسعار المساكن الجديدة بنسبة 8.4% خلال عام 2013 وهو الارتفاع الاكبر لها منذ عام 2005.واضاف التقرير ان الشهر الماضي شهد تحسنا في مؤشر ثقة المستهلك الاميركي خاصة مع موجة التفاؤل التي تعم البلاد فيما يتعلق بظروف الاعمال وبسوق العمل، حيث ارتفاع مؤشر الثقة ليصل إلى 80.7 نقاط وبحيث أتى أعلى بكثير من الحد المتوقع عند 78.1-، وقد اشار رئيس المجلس ان المستهلكين يتوقعون خلال فترة الاشهر الستة القادمة في ان يستمر الاقتصاد في التحسن خاصة فيما يتعلق بحجم الايرادات، الا ان آراءهم متباينة فيما يتعلق بظروف سوق العمل. وعلى العموم، فمن الواضح ان مؤشرات الثقة قد بدأت بالتحسن لتصل إلى ما كانت عليه في السابق، وهو الامر الذي يدل على ان الاقتصاد الاميركي سيتمكن من استعادة بعض من زخمه السابق خلال الاشهر المقبلة.الى ذلك، اشار التقرير الى اعلان اللجنة الفيدرالية للسوق المفتوحة خلال الاسبوع الماضي عن قرارها بخفض حجم برنامج شراء السندات بمقدار 10 مليارات دولار اضافية، ليصل حجم البرنامج الى 65 مليار دولار شهريا مع بدء شهر فبراير وذلك بدلا من 75 مليار دولار، مع العلم ان المجلس الفدرالي قد خفض حجم عمليات شراء السندات الحكومية وسندات الرهونات العقارية بالتساوي. بالإضافة إلى ذلك، يلتزم المجلس الفدرالي بالمخطط القاضي الى تعديل برنامج الحوافز الاقتصادية بالرغم من الاضطرابات التي تشهدها حاليا الاسواق الناشئة، وهو الامر الذي كان متوقعا على نطاق واسع في السوق، بالرغم من ان بعض المستثمرين قد توقعوا ان يحجم المجلس الفيدرالي حاليا عن هذه الخطوات بسبب الاوضاع الراهنة على الساحة الدولية. فضلا عن التعديلات التي تم اجراؤها على برنامج الحوافز، لم يقدم المجلس الفيدرالي على اجراء اي تعديل فيما يتعلق بسائر السياسات الاخرى، حيث تعهد المجلس ان يحافظ على نسبة الفائدة منخفضة خلال الفترة المقبلة.تعويضات البطالةوبين التقرير ان الاسبوع الماضي سجل ارتفاعا في عدد مطالبات تعويضات البطالة بحسب ما افادت به وزارة العمل، حيث ارتفع العدد بمقدار 19.000 مطالبة ليصل العدد الاجمالي الى 348.000 مطالبة، متجاوزا العدد المتوقع بقليل عند 330.000 مطالبة، مع العلم ان الاسبوع الماضي قد سجل العدد الاعلى لطلبات البطالة منذ منتصف شهر ديسمبر.وشهد شهر ديسمبر تراجعا حادا في مبيعات المساكن المعلقة وذلك يعود جزئيا الى الظروف المناخية القاسية التي شهدتها البلاد، وهو الامر الذي يشير الى حصول تراجع بشكل عام في سوق الاسكان، فقد تراجع مؤشر مبيعات المساكن المعلقة بنسبة 8.7% ليصل إلى حد 92.4 وهو الادنى منذ شهر اكتوبر عام 2011، اما عدد العقود فقد تراجع بنسبة 8.8% عن المستويات التي سجلها شهر ديسمبر من عام 2012، وبحيث ان هذا التراجع يعود الى ارتفاع تكاليف الاقراض والى الطقس القارس الذي شهدته البلاد والذي ساهم في خفض حجم المبيعات.وحول مؤشر الثقة في مناخ الاعمال الالماني، قال التقرير ان شهر يناير شهد ارتفاعا وذلك الى اعلى مستوى له منذ شهر يوليو عام 2011، وهو الامر الذي يشير الى ان الاقتصاد الالماني وهو الاقتصاد الاكبر في اوروبا، يسير على النصاب الصحيح ليبدأ عام 2014 بكل قوة وثبات خاصة بعد ان سجل نموا اقتصاديا معتدلا خلال العام الماضي، فقد ارتفع مؤشر Ifo لمناخ الاعمال الالماني وذلك من 109.5 خلال الشهر الماضي ليصل إلى 110.6 خلال شهر يناير. وباعتبار ان الاقتصاد الالماني هو الاقتصاد الاكبر في اوروبا، فإن المنطقة بأكملها ستحتاج الى ان تقود المانيا المنطقة نحو التعافي الاقتصادي المنشود.البطالة تتراجع في المانياتراجعت نسبة البطالة في المانيا بشكل فاقت التوقعات خلال شهر يناير خاصة وأن قطاع الاعمال قد بدأ يثق أكثر واكثر في قوة الاقتصاد الالماني وهو الاقتصاد الاكبر في منطقة اليورو، فقد تراجع عدد العاطلين عن العمل بمقدار 28.000 شخص ليصل العدد الاجمالي الى 2.93 مليون شخص، وذلك بعد ان سجل تراجعا بمقدار 19.000 خلال شهر ديسمبر، وبالتالي فقد تراجعت نسبة البطالة على نحو غير متوقع لتصل الى 6.8% والتي تطابقت مع النسبة المتحققة خلال شهر ديسمبر، والتي تعتبر النسبة الدنيا في نسبة البطالة خلال ما يتجاوز العشرين سنة.توقعات مؤشر CPIشهد شهر يناير تراجعا في نسبة التضخم لمؤشر CPI، وهو الامر الذي عزز من امكانية قيام البنك المركزي الاوروبي بتقديم المزيد من الحوافز وذلك من اجل دعم عملية التعافي الاقتصادي الضعيفة وذلك في مواجهة مخاطر وقوع المنطقة في الكساد الاقتصادي، فقد تراجع مؤشر CPI في منطقة اليورو الى نسبة 0.7% سنويا خلال الشهر الاول من عام 2014 وذلك بعد ان بلغ نسبة 0.8% خلال شهر ديسمبر، مع العلم ان المرة الاخيرة التي بلغت فيها نسبة التضخم 0.7% كانت خلال شهر اكتوبر من عام 2013، وهو الحد الادنى للتضخم سجلته منطقة اليورو خلال ما يقارب الاربع سنوات.ولفت التقرير الى ان الناتج المحلي الاجمالي في المملكة المتحدة سجل خلال عام 2013 الارتفاع السنوي الاكبر له منذ ما يفوق الست سنوات، حيث ارتفع بنسبة 0.7% خلال الربع الرابع وذلك طبقا لتوقعات السوق، كما سجل نموا ثابتا للشهر الرابع على التوالي، أما الناتج المحلي الاجمالي الحقيقي فقد ارتفع بنسبة 1.9% سنويا خلال عام 2013. وبالرغم من ان نموا بنسبة 1.9% لا يعتبر قويا في العادة، الى انه قد سجل الارتفاع السنوي الاقوى في معدل النمو الاقتصادي لبريطانيا منذ عام 2007، وهو الامر الذي يدل على ان الاقتصاد البريطاني يستمر في تحقيق النمو بشكل مستقر وثابت.محافظ إنجلترا المركزيوعرج التقرير على تصريحات محافظ بنك انجلترا المركزي كارني في مؤتمر عقده المجلس الاسكتلندي للتنمية والصناعة والذي قال ان النمو الاقتصادي البريطاني امامه فترة من الشروط القاسية في السياسة النقدية وذلك قبل ان يبدأ بالتعافي كليا، وأشار كارني الى ان النمو المتحقق خلال الفترة الاخيرة في الانفاق الاسري يعتبر بداية جيدة في هذا الخصوص، الا انه ليس كافيا، فبالرغم من التحسن في نسبة العمالة والتراجع في نسبة البطالة، فإن الطريق ما يزال طويلا أمام عملية التعافي الاقتصادي وذلك الى حين البدء بأخذ النظر في امكانية اجراء أي تعديل على السياسة النقدية.الى ذلك، قرر بنك اليابان المركزي خلال اجتماعه الاخير وضع عدد من المبادئ التوجيهية، حيث سيباشر البنك المركزي بعدد من العمليات في السوق المالي وذلك من أجل تعزيز القاعدة النقدية وبحيث تحقق ارتفاعا سنويا يتراوح ما بين 60 و70 تريليون ين ياباني.اما فيما يتعلق ببرنامج شراء الاصول، فسيستمر البنك المركزي بشراء السندات الحكومية اليابانية وبحيث يرتفع حجمها ليصل إلى 50 تريليون ين سنويا، كما سيقوم البنك بشراء صناديق الاستثمار المتداولة وبشراء استثمارات العقارات السكنية وذلك بحيث تتجاوز قيمتها مجتمعة ما يقارب تيرليون ين ياباني، أما فيما يتعلق بسندات الشركات، فسيستمر البنك المركزي ببرنامج شراء الاصول الى حين تصل قيمته 2.2 تريليون ين ياباني.وارتفع مؤشر CPI الياباني الاساسي بنسبة 1.3% خلال شهر ديسمبر وذلك عن العام الماضي، وهو الارتفاع الاسرع له خلال ما يفوق لخمس سنوات، وهو الامر الذي يدل على ان الاقتصاد الياباني يحقق تقدما مستقرا نحو التمكن أخيرا من وضع حد لفترة الكساد الاقتصادي المرهق التي مرت بها اليابان خلال السنوات الـ 15 الماضية. بالإضافة إلى ذلك، ارتفع حجم الانتاج الصناعي في البلاد خلال شهر ديسمبر بحيث من المتوقع ان يستمر على هذا المنوال وذلك بسبب الارتفاع الحاصل في حجم الطلب المحلي، الا ان محافظ البنك المركزي الياباني كورودا ان اعرب عن قلقه فيما يتعلق بحجم الصادرات، خاصة مع استمرار الضعف الاقتصادي الذي يعاني منه الشركاء التجاريين لليابان.