Note: English translation is not 100% accurate
«بنك أوف أميركا»: ابتعاد المستثمرين عن الاستثمارات المقترنة بالمخاطر نتيجة الاضطرابات الجيوسياسية
19 مارس 2014
المصدر : الأنباء
لاحظ تقرير عن نتائج الاستبيان الشهري لبنك أوف أميركا ميريل لينش لآراء مديري صناديق الاستثمار عن شهر مارس الجاري، أن المستثمرين العالميين باتوا يبتعدون عن الاستثمارات المقترنة بالمخاطر لمصلحة أصول خالية نسبيا من المخاطر، بغية حماية أصولهم الاستثمارية بشكل أفضل في ظل احتمال تنامي عدم الاستقرار الجيوسياسي.
وردا على سؤال حول تأثير تنامي التوتر في أوكرانيا، أعرب 81% من المستثمرين المشاركين في الاستبيان عن اعتقادهم بأن المخاطر الجيوسياسية تهدد استقرار الأسواق المالية، وتجلى هذا التشاؤم بزيادة نسبتها أكثر من أربعة أضعاف قبل شهر واحد. وارتفعت نسبة المستثمرين الذين يرون في الأزمة الجيوسياسية أكبر خطر من 12% في شهر فبراير الماضي إلى 27% في مارس. وواصل المستثمرون في الوقت نفسه الإعراب عن قلقهم حول آفاق أداء الأسواق الصاعدة، حيث لوحظ ازدياد توقعهم لاستمرار تردي أداء الاقتصاد الصيني.
وأشارت نتائج الاستبيان إلى تراجع تفاؤل المستثمرين بارتفاع أرباح الشركات عالميا وتفضيلهم لتقليص نسبة المخاطر التي تتعرض لها أصولهم الاستثمارية. وزادوا بالتالي من مخصصاتهم للاستثمار في الأصول النقدية وقلصوا حيازاتهم من الأسهم واتجهوا لتوفير المزيد من الحماية لأصولهم الاستثمارية.
وأشار الاستبيان إلى ارتفاع نسبة المستثمرين الذين قلصوا معدل انكشافهم للمخاطر في محافظهم الاستثمارية إلى أقل من المتوسط من 2% في فبراير إلى 14%، وأكد 16% من مسؤولي تخصيص الاستثمارات أنهم رجحوا كفة الأصول النقدية في محافظهم الاستثمارية، بزيادة عن 12% أكدوا ذلك الشهر الماضي. من ناحية اخرى، لازال متوسط الاستثمار في الأصول النقدية في محافظ المستثمرين مرتفعا بنسبة 4.8%، ومن جهة أخرى، تراجعت نسبة مسؤولي تخصيص الاستثمارات الذين يفضلون الاستثمار في الأسهم بنسبة 9 نقاط مئوية على أساس شهري إلى 36%، وازداد الطلب على التحوط من حدوث هبوط قاس في أسواق الأسهم إلى أعلى مستوى خلال 22 شهرا.
وفي سياق تعليقه على هذه التطورات، قال كبير المحللين الاستراتيجيين للأسهم العالمية في شركة بنك أوف أميركا ميريل لينش للبحوث العالمية مايكل هارتنت: «في ظل غياب مخاطر ارتفاع معدلات التضخم أو الركود الاقتصادي، من المعتقد أن طفرة أسواق الأسهم لن تتوقف وأنه يتوجب على المستثمرين استثمار فوائضهم النقدية في أصول تقترن بالمخاطر».
تراجع تفاؤل الشركات
رغم تراجع تفاؤل المستثمرين بانتعاش قوي لأرباح الشركات إلا أنهم لايزالون يتمتعون بموقف إيجابي تجاهها. ويثق 40% من المستثمرين بتحسن أرباح الشركات في غضون الاثني عشر شهرا المقبلة، بانخفاض عن 45% في فبراير الماضي، وقال ما نسبته 12% منهم إنه من غير المحتمل ارتفاع أرباح الشركات بنسبة 10% أو أكثر العام المقبل، مقارنة مع 4% منهم فقط توقعوا ذلك في فبراير الماضي.
وذكر التقرير ان توجهات مديري صناديق التحوط تجسد عقلية الابتعاد عن المخاطر التي تجلت في نتائج استبيان الشهر الجاري في شكل تخفيض الاعتماد على القروض والاستثمار في الأسهم على حد سواء. من ناحية أخرى، انخفض المعدل المرجح لإجمالي الأصول مقارنة مع رأس المال إلى 1.34 مثل من 1.49 مثل، في أدنى نسبة خلال 20 شهرا. في الوقت الذي يقل فيه متوسط المعدل المرجح لما نسبته 31% من صناديق التحوط عن مثل واحد مقارنة مع نسبة 19% في يناير الماضي. يذكر أن المعدل المرجح لإجمالي الأصول مقارنة مع الأسهم تراجع إلى 29% أي بنسبة 3 نقاط مئوية على أساس شهري، من 38% خلال يناير الماضي، في أدنى نسبة منذ يونيو 2012.
أداء الأسواق الصاعدة
أشار المستثمرون المشاركون في الاستبيان إلى اقتراب تفاؤلهم بأداء الأسواق الصاعدة إلى أدنى مستوياته، ولكنهم أعربوا عن اعتقادهم أن بشائر التحسن تلوح في الأفق. وفي الوقت الذي استمر فيه تراجع تفاؤل المستثمرين بأداء الاقتصاد الصيني، يرى أولئك المستثمرون أنه لايزال هناك أمل بعودتهم إلى أسواق المنطقة.
وتزايدت مؤشرات التشاؤم حول آفاق الاقتصاد الصيني الذي يعتبر محرك نمو الأسواق الصاعدة. حيث يرى 47% من مديري صناديق الاستثمار العالمية من أسواق دول آسيا المحيط الهادي واليابان والأسواق الصاعدة العالمية، أن الاقتصاد الصيني سوف يضعف خلال العام المقبل، بزيادة عن 41% أكدوا ذلك الشهر الماضي. كما ارتفعت نسبة المستثمرين الراغبين في تخفيض استثماراتهم في أسهم الأسواق الصاعدة بواقع 2 نقطة مئوية على أساس شهري لتبلغ 31% ما يمثل انخفاضا قياسيا جديدا.
وعلى الجانب المشرق للصورة التي رسمتها نتائج استبيان الشهر الجاري، أعرب المستثمرون عن اعتقادهم باستمرار وجود قيمة مضافة في الأصول الاستثمارية للمنطقة. وأشار 49% من أولئك المستثمرين إلى اعتقادهم أن أصول الأسواق الصاعدة هي الأدنى تقييما بين مختلف أسواق العالم، مقارنة مع 36% أعربوا عن نفس الاعتقاد في يناير الماضي. كما تراجعت نسبة المستثمرين الراغبين في تخفيض استثماراتهم في الأسواق الصاعدة أكثر من غيرها من الأسواق خلال العام المقبل بواقع 3 نقاط مئوية على أساس شهري لتبلغ 21%.