Note: English translation is not 100% accurate
إنتاج العراق وليبيا قد يرغم السعودية على خفض إنتاجها بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة
«الوطني»: توقعات بتراجع النفط مع زيادة الإمدادات من خارج «أوپيك»
19 مارس 2014
المصدر : الأنباء
توقعات بتسجيل الطلب العالمي على النفط نمواً بواقع 1.3 مليون برميل يومياً خلال العامقال تقرير بنك الكويت الوطني إن أسعار النفط ارتفعت خلال شهر فبراير الماضي، معوضة بذلك بعض الانخفاض الذي حصل في الشهر الماضي.
وقد استعاد سعر خام التصدير الكويتي قوته بعد هبوطه إلى أدنى مستوى له منذ سبعة أشهر عند 100 دولار للبرميل في بداية الشهر ليصل إلى 106 دولارات للبرميل بحلول الـ 19 من شهر فبراير.
كما ارتفعت أيضا أسعار مزيج برنت بواقع 4 دولارات لتصل الى 111 دولارا للبرميل، إلا أن متوسط كلا المزيجين قد ارتفع بواقع دولار واحد فقط عن متوسط شهر يناير.
بينما شهد مزيج غرب تكساس المتوسط، وهو الخام الإسنادي في الولايات المتحدة، زيادات ضخمة ليسجل أعلى مستوى له منذ 4 أشهر عند 104 دولارات للبرميل من 96 دولارا في بداية الشهر. وقد ارتفع متوسط سعره لهذا الشهر بواقع 6 دولارات عن متوسط سعره خلال شهر يناير. وقد تقلص تباعا الفارق بين مزيج غرب تكساس ومزيج برنت بشكل كبير، من 16 دولارا في منتصف شهر يناير الى 6 دولارات فقط في أواخر شهر فبراير.
وأوضح التقرير أن الإضرابات ساهمت في الإنتاج، لاسيما من دول أعضاء منظمة أوپيك، بالإضافة إلى توتر الأوضاع الجيوسياسية في تضييق سوق النفط، وذلك على عكس ما جاءت به التوقعات.
حيث أدى استمرار الإضرابات في ليبيا إلى هبوط الإنتاج بأكثر من مليون برميل يوميا، وذلك بعد تسجيله أعلى مستوى منذ انتهاء الحرب عند 1.5 مليون برميل يوميا.
بينما أدت القيود اللوجستية والأوضاع السياسية في العراق إلى هبوط الإنتاج إلى أقل من 3 ملايين برميل يوميا، وذلك بعد وصوله إلى أعلى مستوى له في العام الماضي عند 3.2 ملايين برميل يوميا.
وعلى صعيد الأوضاع الجيوسياسية، فقد تسببت الأزمة الأخيرة في أوكرانيا وما تبعها من تدخل عسكري روسي بارتفاع أسعار النفط في بداية شهر مارس وسط مخاوف بشأن انقطاع مصادر الطاقة.
وأشار التقرير إلى أن قوة الطلب العالمي على النفط، ازدادت خاصة في الاقتصادات المتقدمة، لاسيما في الولايات المتحدة، حيث كان الطلب الأميركي على النفط مدعوما ببرودة الطقس وانخفاض المخزون النفطي.
وقد ساهم البدء في تشغيل خط أنابيب جديد بتدفق كميات أكبر من النفط من المخزونات الموجودة في مدينة كوشينج.
فقد ساندت هذه العوامل الزيادات الكبيرة في أسعار مزيج غرب تكساس المتوسط خلال الأسابيع الأخيرة.
إلا أنه من المفترض أن تقلل المصافي طلبها على النفط نتيجة أعمال الصيانة الموسمية والتي عادة ما تتم خلال شهري مارس وأبريل.
ومن المتوقع أن تتراخى أساسيات سوق النفط مستقبلا بشكل طفيف، وذلك على خلفية التوقعات حول زيادة الإمدادات من خارج دول منظمة أوپيك بشكل كبير.
ومع احتمال تعافي إنتاج دول أعضاء منظمة أوپيك، من الممكن أن تتراجع الأسعار خلال العام 2014.
توقعات الطلب على النفط مع تحسن الاقتصاد العالمي الذي يتوقع أن ينمو بواقع 3.7% في العام 2014 بحسب صندوق النقد الدولي، يتوقع المحللون أن ينمو الطلب العالمي على النفط أيضا ولكن بوتيرة أقل.
وتتوقع الوكالة الدولية للطاقة زيادة الطلب على النفط بواقع 1.3 مليون برميل يوميا خلال العام الحالي ليصل الى 92.6 مليون برميل يوميا، بزيادة بلغت 1.4% عن العام الماضي. وتعتبر وتيرة النمو هذه مشابهة لتلك التي شهدها العام 2013. ومن المتوقع أن يأتي نمو الطلب بأكمله من خارج دول أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية.
بينما من المتوقع أن يهبط الطلب في دول أعضاء المنظمة بواقع ما يقارب 0.1 مليون برميل يوميا، وذلك نتيجة الضعف المتواصل في الأوضاع الاقتصادية والمالية في الدول الأوروبية الأعضاء.
ومن المتوقع أن ينمو الطلب على النفط من خارج دول أعضاء المنظمة ليتجاوز الطلب من داخل المنظمة، وذلك خلال النصف الثاني من العام 2014.
إمدادات النفط
وبين التقرير أن إنتاج النفط ارتفع لدول أوپيك الـ 11 (أي باستثناء العراق) للشهر الثاني على التوالي بواقع 0.417 مليون برميل يوميا ليصل إلى أعلى مستوى له منذ 4 أشهر عند 28.1 مليون برميل يوميا.
وقد جاء هذا التعافي على خلفية استعادة الإنتاج نشاطه في ليبيا بواقع 280 ألف برميل يوميا وفي نيجيريا بواقع 215 ألف برميل يوميا.
وقد تضاعف الإنتاج في ليبيا ليصل إلى 0.5 مليون برميل يوميا خلال الشهر الجاري، وذلك بعد أن وافق المتظاهرون على رفع الحصار الذي تسبب في وقف الإنتاج في أهم الحقول الغربية لبضعة أشهر.
ولكن من المتوقع أن يكون الإنتاج قد هبط مرة أخرى في فبراير، وذلك بعد تكرر الإضرابات والتي تسببت في إغلاق حقل الشرارة في الغرب.
في الوقت نفسه، فقد ظل إنتاج النفط الكويتي مستقرا نسبيا عند حوالي 2.9 مليون برميل يوميا.
كما ازداد إجمالي إنتاج أوپيك (من ضمنها العراق) خلال شهر يناير ليصل إلى ما يقارب 31 مليون برميل يوميا.
وقد جاء هذا الارتفاع على الرغم من الانخفاضات الضخمة في الإنتاج العراقي الذي قد هبط بواقع 154 ألف برميل يوميا ليصل إلى 2.8 مليون برميل يوميا، بعد أن بلغ أعلى مستوى له منذ 4 أشهر في ديسمبر.
وقد تسبب كل من الظروف المناخية وأعمال الصيانة في موانئ التصدير الجنوبية بإغلاق بعض الإنتاج، وذلك لنقص القدرة على التخزين.
وقد قللت السعودية من إنتاجها بشكل طفيف خلال الشهر، إلا أن تعافيا محتملا في إنتاج العراق وليبيا قد يرغم السعودية على خفض إنتاجها بشكل أكبر خلال الأشهر المقبلة.
من المتوقع أن ترتفع الإمدادات من خارج دول أعضاء منظمة أوپيك بواقع ما يقارب 1.9 مليون برميل يوميا خلال العام 2014، حيث ستأتي 200 ألف برميل يوميا من سوائل الغاز الطبيعي لدول أوپيك، وقد يأتي ذلك بشكل أساسي على خلفية الزيادات الضخمة في إنتاج أميركا الشمالية.