Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية الصينية»: انخفاض التضخم الهندي إلى 5%.. لأسباب مؤقتة
20 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشركة الكويتية الصينية للاستثمار ان التضخم بدأ ينخفض في الهند إلى معدلات معتدلة، بعد سنوات من الانخفاض التدريجي في الأسعار. لكن المستويات الحالية غير مسبوقة منذ الأزمة المالية في 2008، إذ بلغ تضخم مؤشر أسعار الجملة بالمتوسط معدل 9.5% على أساس سنوي في 2011، ومعدل 7.5% في 2012، ومعدل 6.3% في 2013، ومعدل 5% هذا العام الذي تضمن أيضا أدنى معدل للتضخم في عشر سنوات (إن استثنينا فترة الثمانية أشهر خلال الأزمة المالية) وهو معدل 2.4% سجلته الهند في شهر سبتمبر من العام.
أما تضخم مؤشر أسعار المستهلكين، فقد انخفض أيضا بشكل ملحوظ من معدل 7.7% في شهر أغسطس على أساس سنوي إلى 6.5% في سبتمبر على أساس سنوي، ومقارنة بمعدل تضخم بلغ 11.2% في نوفمبر 2013. وكان المعدل الذي سجلته الهند في سبتمبر أدنى مستوى للتضخم في سنوات، ما يشير إلى أن فترة مرور الاقتصاد الهندي بمرحلة من الأسعار المرتفعة قد تكون وصلت إلى نهايتها.
وكان الانخفاض في نمو التضخم على نطاق واسع في سبتمبر، بما في ذلك أسعار الأغذية التي نمت بمعدلات قريبة من أدنى مستويات لها خلال عشر سنوات بحسب مؤشر أسعار الجملة، بلغت هذه المعدلات متوسط 2.2% على أساس سنوي مقارنة بمتوسط 6.8% في يوليو الماضي، ومعدلات من رقمين خلال عام 2013. أظهر مؤشر أسعار المستهلكين التوجه ذاته أيضا، حيث نمت أسعار الأغذية على أساس سنوي بمعدل 7.6% في سبتمبر (أدنى مستوى نمو في ثلاث سنوات) مقارنة بمعدل 14.5% في نوفمبر 2013 على أساس سنوي. وساهمت الزيادة في الأمطار الموسمية في الهند في تخفيف أسعار الغذاء المرتفعة، التي دفعتها المشاكل الهيكلية في سلسة التوريد وكذلك استمرار الإنتاجية الزراعية الضعيفة.
وشهدت منتجات الطاقة أيضا تباطؤ حادا في الأسعار. وأظهر مؤشر أسعار الجملة أن نمو أسعار الوقود والطاقة كان أقل معدل نمو له منذ عام 2009، إذ انخفض مستوى تضخم الطاقة في مؤشر أسعار الجملة إلى معدل 1.3% على أساس سنوي في سبتمبر الماضي، بعد أن بلع معدل 4.5% في أغسطس، ومعدل 10.5% في مايو. أما تضخم الطاقة في مؤشر أسعار المستهلكين، سجل أيضا أدنى مستوى نمو له ليصل إلى معدل 3.5% على أساس سنوي في سبتمبر.
ومع انخفاض أسعار النفط بنسبة 40% في يونيو، انخفضت تكاليف الطاقة في الهند بما أنها تستورد 70% من نفطها. بهذا حافظت الروبية الهندية على استقرارها، ما مكن الهند من انتهاز فرصة انخفاض أسعار النفط وأيضا انخفاض أسعار الغذاء. كما استمر التضخم الأساسي الذي يستثني منتجات الطاقة والغذاء في التباطؤ تدريجيا تزامنا مع الاقتصاد الضعيف، ليكون العامل الرئيسي في انخفاض إجمالي التضخم في الفصول الماضية.
أما الانخفاض الحاد في معدل التضخم في الأشهر الماضية، يعود رئيسيا إلى الانخفاض في تضخم الطاقة والغذاء.
ومع استمرار الانخفاض في أسعار النفط وتضخم قاعدة التضخم الأساسية، من المرجح أن يستمر التضخم الهندي بالتباطؤ، على الأقل لغاية نوفمبر القادم، بالرغم من الارتفاع الطفيف في التضخم الذي فتح المجال إلى سياسات التخفيف النقدي. بقى محافظ البنك المركزي الهندي متشددا منذ توليه منصبه وسيتطلب بأن يبقى التضخم عند معدلات منخفضة حتى يتمكن من إطلاق سياسة التخفيف لغاية نهاية السنة المالية في الهند.
ومن المتوقع أن يبقى الاقتصاد الهندي عند وضعه الحالي إلى بداية العام القادم، حين سيتم الإعلان عن الميزانية الجديدة. لحين ذلك الوقت، ستراقب الهند أوضاع النفط والطقس وتطوراتها.