Note: English translation is not 100% accurate
إعادة التوازن الاقتصادي الصيني لن تتحقق بين عشية وضحاها
«الكويتية الصينية»: الاقتصاد العالمي يعتمد على قدرة الصين على تخطي التباطؤ الراهن
27 أكتوبر 2014
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية ان الاقتصاد الصيني واصل تباطؤه خلال الربع الثالث، ليضعف معدل النمو إلى 7.3% (من 7.5% العام الماضي)، متأثرا بقطاعي الاستثمارات والاستهلاك، بالإضافة إلى قطاع التجزئة الذي تباطأ أيضا نموه من معدل 12.3% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الماضي إلى 11.9% في الربع الثالث من هذا العام. كما انخفض نمو الإنتاج الصناعي من معدل 8.9% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الماضي إلى 8% في الربع الثالث من هذا العام، وذلك على الرغم من مرونة قطاع التصنيع الموجه للتصدير. وتباطأ أيضا نمو الاستثمارات في الأصول الثابتة، وعلى وجه الخصوص في البنية التحتية والتصنيع والعقارات، لينخفض من معدل 17.2% على أساس سنوي في الربع الثالث من العام الماضي إلى 13.2% في الربع الثالث من العام. إضافة إلى هذا التباطؤ، شهدت أسعار العقارات انخفاضا في أكبر عشر مدن صينية، واستمر الاستهلاك بالتباطؤ أيضا. أما قطاع التصدير، فكان القطاع الوحيد الذي كان إيجابيا في الربع الثالث وحقق أول فائض له في عام.
وقال التقرير ان نمو الناتج المحلي الإجمالي بدأ يتجه إلى معدل 7%، منخفضا من نمو بمعدل 12% على أساس سنوي في عام 2010، وهو توجه تشهده الصين منذ 2010 على الرغم من صرف الحكومة على مشاريع ضخمة في البنية التحتية. بما أن الاستثمارات الجديدة التي قامت بها الصين لم تعد مجدية للاقتصاد، بدأت الهيئات الحكومية بالنظر إلى مبادرات جديدة تدعم نمو الاقتصاد بشكل أكثر متحفظ.
وبين ان الحكومة أطلقت هذا العام برنامجا صغيرا للتحفيز المالي، يتضمن الصرف على السكك الحديدية والإسكان لشريحة السكان من ذوي الدخل المنخفض، وحقن السيولة في كبرى البنوك الصينية. إضافة إلى ذلك، وعلى عكس الفصول الماضية، طبقت الحكومة إصلاحات هيكلية كان ثمنها تباطؤ نمو الاقتصاد، ولكنها تخفف من احتمالية فشل اقتصادي. ومع هذه الإصلاحات، لاتزال الحكومة بحاجة إلى اتخاذ مزيدا من الإجراءات الجذرية بمرور الوقت.
وتطرق التقرير إلى ان الحلول المؤقتة مثل إطلاق مشاريع في البنية التحتية لا تقوم إلا بتأخير التحديات التي يمكن للإصلاحات الهيكلية الكبيرة أن تحلها فعليا. كان النموذج الاقتصادي الصيني سابقا معتمدا على الاستثمارات والتصدير، والنموذج الحالي يركز على الاستهلاك المحلي والخدمات. عودة الانتعاش في قطاع التصدير وتباطؤ الاستهلاك المحلي، يعني بأن الاقتصاد الصيني يعود إلى نموذجه القديم لينتعش مؤقتا.
وهذا حل سهل للتحديات الحالية مع أن الاقتصاد الصيني ينحرف عن مساره المثالي للنمو. سيتوجب على الحكومة مواصلة تطبيق إصلاحات على الاقتصاد، وهو ما تتوقعه الأسواق مع مواصلة الأداء القوي لسوق المال.
ويعتمد الاقتصاد العالمي، بما في ذلك اقتصاديات دول الخليج، على قدرة الصين على تخطي وضعها الحالي لأن الأسعار المنخفضة قد تنهار إن لم تجتاز الصين مرحلة التباطؤ الراهنة.