Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية الصينية»: الصين تعزز موقعها من انخفاض أسعار النفط
16 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
قال تقرير صادر عن الشركة الكويتية الصينية الاستثمارية ان أسعار البضائع تستمر في الانخفاض حول العالم، وفي السنوات القليلة الماضية، وضع انخفاض معدل نمو التضخم ضغوطات على الاقتصاديات المتقدمة مثل منطقة اليورو، حيث لم يتعد التضخم معدل 0.5% على أساس سنوي هذا العام، وأيضا في اليابان التي ما زالت تعاني من الانكماش. كما بدأت اليوم الأسواق الناشئة تعاني من المشكلة ذاتها، إذ شهدت كل من كوريا الجنوبية وتايوان والفلبين وتايلند انخفاضا في تضخمها إلى معدلات أقل من المستهدفة من قبل البنوك المركزية في شهر نوفمبر الماضي. الصين أيضا أكدت التوجه إلى الانخفاض لتضخمها في الشهر ذاته.
وواصل معدل تضخم الصين في الانخفاض منذ عام، وازدادت حدة الانخفاض خلال الأشهر الستة الماضية. كما خف معدل نمو أسعار الاستهلاك بحسب مؤشر أسعار المستهلك من معدل نمو بنسبة 2.5% على أساس سنوي في مايو الماضي إلى نسبة 1.4% على أساس سنوي في نوفمبر، ويرجع ذلك جزئيا إلى انخفاض أسعار النفط منذ شهر يونيو، حيث انخفض سعر البرنت من 110 دولارات للبرميل إلى 70 دولارا للبرميل اليوم. بما أن الصين مستورد صاف للنفط، فإن انخفاض أسعار النفط تترجم بانخفاض أسعار البضائع.
ويظهر مؤشر أسعار المنتجين أن آلية الانتقال من أسعار نفط منخفضة إلى أسعار بضائع منخفضة واضحة في أسعار البضائع في الصين، والتي كانت تمر بمرحلة انكماش منذ ثلاث سنوات، لكنها ارتفعت منذ ستة أشهر من معدل نمو بنسبة 0.9% على أساس سنوي في يوليو الماضي إلى نمو بنسبة 2.7% على أساس سنوي في نوفمبر. بالإضافة إلى ذلك، ساهم تباطؤ الطلب المحلي في الصين في انخفاض معدل التضخم، وانخفض معدل التضخم الأساسي الذي يستثني أسعار الغذاء والطاقة، من معدل نمو بنسبة 1.7% على أساس سنوي في يونيو إلى نسبة 1.3% على أساس سنوي، إذ دفع الانخفاض الأخير في هذا المؤشر انخفاض أسعار النشاطات والتعليم والفعاليات الثقافية. من ناحية أخرى، انخفض مؤشر أسعار المنتجين بسبب ضعف القطاع الصناعي.
كما يظهر الاقتصاد الصيني توجها واضحا إلى التباطؤ، لكن أسعار النفط المنخفضة ستساهم في دعم الصادرات الصافية، كما تساهم التكاليف المنخفضة للشركات المصنعة في تخفيف تأثيرات الطلب الضعيف على الأرباح. في الوقت ذاته، قد تساعد الأسعار المنخفضة للمنتجات الاستهلاكية، بفضل انخفاض أسعار الطاقة، في دعم الاستهلاك. من ناحية السياسات، يمكن التضخم المنخفض بنك الصين الشعبي (البنك المركزي الصيني) من إطلاق المزيد من المحفزات. لكن المخاطر لمثل هذا الوضع هي التأثيرات السلبية التي قد تعكسها الأسعار المنخفضة على توقعات نمو التضخم والأجور، مع أن هذا التأثير غير محتمل على المدى القصير.
ومن المتوقع أن تبقى أسعار النفط منخفضة في الأشهر القادمة، وليس هنالك علامات بأن الطلب العالمي سيتعافى - ومنظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك) خفضت توقعاتها للطلب على النفط للسنة القادمة - كما من غير المتوقع أن ينخفض العرض على النفط، حيث من المرجح أن تبقي أوپيك الحد لعرض النفط عند مستواه الحالي بسبب بعد الخلافات بين الأعضاء وأيضا بعض الشكوك في مدى تأثير تغيير العرض على أسعار النفط والإيرادات.