Note: English translation is not 100% accurate
«الكويتية ـ الصينية»: تحديات العقار الصيني كبيرة
22 ديسمبر 2014
المصدر : الأنباء
ذكر تقرير صادر عن الشركة الكويتية ـ الصينية الاستثمارية ان قطاع العقار الصيني عانى من انكماش منذ بداية العام، اذ تباطأت أسعار العقار السكنية والتجارية في كبرى المدن الصينية السبعين من نمو سنوي بنسبة 9.6% في يناير الى نمو سلبي بنسبة -3.7% في نوفمبر. وانخفض نمو مبيعات العقار الى نسبة 9% على أساس سنوي في أبريل، ونما الاستثمار في العقار بأبطأ وتيرة له منذ خمس سنوات، ليبلغ 11.9% على أساس سنوي في الأشهر الاحد عشر الأولى من العام، لكن بالنسبة للتطلعات الايجابية المتعلقة بقطاع العقار خلال الأعوام القادمة، فتشير الى أن هذا القطاع سيبقى مصدرا مهما للنمو في الصين.
واستند التقرير الى تقرير «آسيا للاستثمار» ان هذا التباطؤ في قطاع العقار جاء كنقطة فرج للهيئات الصينية التي كانت تعاني من تضخم القطاع بسبب المضاربة من ناحية الطلب ونقص البدائل الاستثمارية للأفراد، وفي خطوة منها نحو كبح الطلب، وضعت الهيئات الصينية سلسلة من الأنظمة والضوابط كفرض الضرائب على الأرباح الناتجة من بيع عقارات سكنية.
ومع ذلك، تغيرت سياسة الحكومات الصينية المحلية مع ركود القطاع العقاري، حيث تم تخفيف القيود على سياسة شراء عدة منازل لمعالجة الفائض في العرض، فضلا عن هذا، قامت بعض المدن مثل فويجن بتغيير النظام الضريبي لتشجيع بيع العقار، وأيضا في محافظة سيشوان تمت الموافقة على القروض العقارية المدعومة، الا أنه وحتى يومنا هذا لم تنجح هذه الخطوات في الحد من هبوط أسعار العقار، وتعود بعض أسباب ذلك الى الخصومات الكبيرة التي يقدمها كبار مطوري العقار الذين يبحثون عن تحسين تدفقاتهم المالية.
بالاضافة الى ما سبق، يزيد ركود القطاع العقاري من الخيارات التي يملكها البنك المركزي الصيني في وضع سياسات تحفز الاقتصاد وتحد من التباطؤ، فقبل انخفاض الأسعار، واجهت المؤسسات الصينية مهمة صعبة في دفع النمو من دون أن يؤثر ذلك في زيادة أسعار العقار بشكل تضخمي، أما الآن فلم يعد التضخم الاسكاني سببا للقلق، وهو ما يمكن البنك المركزي الصيني من اتخاذ سياسات نقدية أوسع، ومن السياسات التي قد يعيد البنك النظر فيها هي نسبة الاحتياطي الالزامي وبعض أسعار الفائدة التي يتحكم بها البنك المركزي، ان قام «المركزي» بتخفيض نسبة الاحتياطي الالزامي، قد يوفر ذلك مزيدا من الأموال للاقراض، مما قد يدفع النمو والأرباح لصالح المؤسسات المالية، التي بدورها قد تواجه ضغوطات مستقبلا بسبب عملية التحرير القادمة، وأيضا تطبيق آلية التأمين على الودائع.
في غضون ذلك، تم تخفيض سعر الفائدة على الاقراض الرئيسي بـ 0.4 نقطة الى 5.6% في نوفمبر الماضي بهدف دعم القروض الجديدة، ومن المتوقع أن يتم تخفيض السعر اضافيا على المدى المتوسط، مع ذلك، سيكون صناع السياسة في الصين حذرين اتجاه تخفيض أسعار الفائدة الذي قد ينتج عنه رفع مالي «leverage» مفرط، وقد يشجع الأنشطة المالية غير الرسمية في حال تم تخفيف أسعار الفائدة المفروضة على الودائع.
وعلى المدى القصير، من المتوقع أن يستمر الانخفاض في المبيعات وأسعار العقار، وان بدأ السوق يشهد معدلات انخفاض معتدلة منذ بضعة شهور، وقد يكون تراجع أسعار الفائدة على الاقراض مع تحسن القدرة على تحمل تكاليف الاسكان ذا أثر ايجابي على تحسين مستوى المبيعات.
أما على المدى الطويل، فتبقى التطلعات ايجابية بشأن قطاع العقار لأن أساسياته مازالت موجودة، وبحسب البنك الدولي، نما معدل التمدين في الصين بنسبة 3% في 2013، أي بما يعادل 21 مليون شخص اضافي. علاوة على ذلك، لايزال نمو مستوى التمدين في الصين في مراحله الأولى اذ يصل الى 53% فقط، مقارنة مع مستويات أوروبا والولايات المتحدة التي تصل الى 80%. وجدير بالذكر أن نسبة التحضر في الصين شهدت ارتفاعا متسارعا منذ عام 1960، ومن المتوقع أن يتواصل هذا الاتجاه خلال السنوات القادمة.