Note: English translation is not 100% accurate
السنة المالية المقبلة ستكون صعبة إذا استمر انخفاض أسعار النفط
تقرير «الشال»: 24 مليار دينار الإيرادات النفطية المحتملة لـ 2014/2015
4 يناير 2015
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الأسبوعي انه بانتهاء شهر ديسمبر 2014، انقضى الشهر التاسع من السنة المالية الحالية 2014/2015، وواصلت أسعار النفط الكويتي انخفاضها للشهر الرابع على التوالي وبوتيرة أسرع من شهور سبتمبر وأكتوبر ونوفمبر، وكسرت إلى الأدنى حاجز الـ 60 دولارا للبرميل، إذ كان أدني معدل لسعر برميل النفط الكويتي خلال شهر ديسمبر عند 52.70 دولارا، في يوم 30/12/2014، بينما كان أعلى معدل، عند 66.84 دولارا أميركيا، في يوم 02/12/2014.
وبين التقرير أن معدل سعر برميل النفط الكويتي، لشهر ديسمبر، بلغ معظمه، نحو 58.5 دولارا للبرميل، بانخفاض بلغ نحو -15.3 دولارا للبرميل، عن معدل شهر نوفمبر، البالغ نحو 73.8 دولارا للبرميل. وعليه، فقد بلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي، للشهور التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، نحو 92.3 دولارا للبرميل، وهو أدنى بنحو -11.3 دولارا للبرميل، أي بما نسبته نحو -10.9%، عن معدل سعر برميل النفط الكويتي للشهور التسعة الأولى من السنة المالية الفائتة 2013/2014، والبالغ نحو 103.6 دولارات للبرميل. ولكن بزيادة بلغت نحو 17.3 دولارا للبرميل، أي بما نسبته نحو 23.1%، عن السعر الافتراضي الجديد، المقدر في الموازنة الحالية، والبالغ 75 دولارا للبرميل، وكانت السنة المالية الفائتة 2013/2014، التي انتهت بنهاية مارس الفائت، قد حققت، لبرميل النفط الكويتي، معدل سعر بلغ نحو 103.5 دولارات.
ويفترض أن تكون الكويت قد حققت إيرادات نفطية، خلال الشهور التسعة الأولى من السنة المالية الحالية، بما قيمته 19.5 مليار دينار، وإذا افترضنا استمرار مستويي الإنتاج والأسعار على حاليهما - وهو افتراض، في جانب الأسعار، وربما حتى الإنتاج، حاليا، لا علاقة له بالواقع، فمن المتوقع أن تبلغ قيمة الإيرادات النفطية المحتملة، للسنة المالية الحالية، مجملها، نحو 24 مليار دينار، وهي قيمة أعلى بنحو 5.2 مليارات دينار، عن تلك المقدرة في الموازنة. ومع إضافة نحو 2.5 مليار دينار، إيرادات غير نفطية، ستبلغ جملة إيرادات الموازنة، للسنة المالية الحالية، نحو 26.5 مليار دينار.
وبمقارنة هذا الرقم باعتمادات المصروفات البالغة نحو 23.2 مليار دينار، وإذا افترضنا توفيرا بحدود 10% أسوة بالسنة المالية الفائتة 2013/2014، قد تبلغ جملة المصروفات الفعلية نحو 20.9 مليار دينار، وعليه ستكون النتيجة تحقيق فائض افتراضي، في الموازنة، للسنة المالية الحالية 2014/2015 يراوح بين 5-6 مليارات دينار، وقد يصل إلى نحو 7.5 مليارات دينار إن تحقق الوفر في النفقات الذي يقدره وزير المالية ببلوغها 19 مليار دينار فقط، وسوف تكون السنة المالية السادسة عشرة على التوالي، التي تحقق فائض، ولكن الفائض الفعلي سيكون أقل بكثير بفعل تآكل الأسعار للشهور الثلاثة المتبقية، وستكون السنة المالية القادمة سنة صعبة إن استمر ضعف كل من أسعار وإنتاج النفط.1.5 مليار دينار حجم الدين العام الحكومي بنهاية أكتوبرباقي تفاصيل التقرير على «الموقع الإلكتروني»تناول تقرير الشال أهم أحداث العام 2014 حيث قال انه وبعد نمو حقيقي موجب وضعيف، للاقتصاد المحلي، وبحدود 1.5%، في عام 2013، تتوقع وحدة المعلومات الاقتصادية EIU لمجلة الإيكونومست، أن يكون الناتج المحلي الإجمالي، في عام 2014، قد حقق نموا حقيقيا موجبا وضعيفا أيضا، بنحو 2.1%، وذلك بسبب مزيج من انخفاض أسعار النفط وإنتاجه، وأن يبلغ الحجم الاسمي، للناتج المحلي الإجمالي نحو 49 مليار دينار، أي ما يعادل نحو 172.2 مليار دولار، ومن المتوقع استمرار النمو الحقيقي الموجب، للاقتصاد المحلي، بحدود 1.9% في عام 2015.وبلغ معدل إنتاج النفط الكويتي نحو 2.8 مليون برميل، يوميا، خلال العام 2014، طبقا لنشرة الـ EIU، بينما حصتها الرسمية في منظمة الدول المصدرة للبترول (أوپيك) نحو 2.247 مليون برميل، يوميا. وبلغ معدل سعر برميل النفط الكويتي أقصاه، عند نحو 106.3 دولارات للبرميل، في شهر يونيو 2014، بينما بلغ أدناه، عند نحو 58.5 دولارا للبرميل، في شهر ديسمبر 2014، أي انخفض بنحو -45% في 6 شهور، وبلغ معدل ذلك السعر نحو 95 دولارا للبرميل، لعام 2014، مقابل معدله البالغ نحو 104.8 دولار للبرميل في عام 2013، أي بانخفاض ملحوظ بلغت نسبته نحو -9.3%.وفي موازنة السنة المالية الحالية 2014/2015، بلغت اعتمادات المصروفات، نحو 23.212 مليار دينار، وبلغت تقديرات الإيرادات، فيها، نحو 20.069 مليار دينار، منها نحو 1.263 مليار دينار، إيرادات غير نفطية، وقدرت الإيرادات النفطية بنحو 18.806 مليار دينار، أي بما نسبته نحو 93.7% من إجماليها. وقد تم تقدير الإيرادات النفطية طبقا للأسس التالية: حصة إنتاج نفط خام تعادل 2.7 مليون برميل، يوميا، وسعر تقديري لبرميل النفط الكويتي يبلغ 75 دولارا، وبعد خصم تكاليف الإنتاج والتسويق، بلغ العجز الافتراضي للموازنة نحو 3.143 مليارات دينار.وذكر التقرير ان حجم الدين العام ـ الحكومي ـ كما في نهاية أكتوبر 2014، بلغ نحو 1.587 مليار دينار، بارتفاع، نسبته نحو 3.9% عن مستوى نهاية عام 2013. وأدوات الدين العام تتكون من سندات الخزانة، الأطول أمدا، برصيد نحو 1.587 مليار دينار (نحو 1.527 مليار دينار، في نهاية 2013)، وأذونات الخزانة برصيد «لاشيء»، (كذلك، في نهاية 2013). وقد بلغ متوسط أسعار الفائدة على سندات الخزانة، لمدة سنة 1%، وتستأثر البنوك المحلية بما نسبته نحو 98.3%، من إجمالي أدوات الدين العام، ويمثل الدين العام ما نسبته نحو 3.2% من حجم الناتج المحلي الإجمالي الاسمي، لعام 2013، والذي بلغ نحو 49.863 مليار دينار كويتي.ومازالت السياستان النقدية والمالية توسعيتين، فقد حافظ بنك الكويت المركزي على سعر الخصم على الدينار الكويتي، خلال العام 2014، عند معدل 2% (منذ 03/10/2012). وبلغ إجمالي التسهيلات الائتمانية، للمقيمين، والمقدمة من البنوك المحلية، في نهاية أكتوبر 2014، نحو 30.377 مليار دينار، وتمثل نحو 56.4% من إجمالي موجودات البنوك المحلية، بارتفاع، بلغت قيمته نحو 1.416 مليار دينار، وبنسبة نمو بلغت نحو 4.9%، مقارنة بنهاية 2013.وبلغ إجمالي الودائع، لدى البنوك المحلية، في نهاية أكتوبر 2014، نحو 36.705 مليار دينار، وتمثل نحو 68.1% من إجمالي مطلوبات البنوك المحلية، مقابل نحو 36.442 مليار دينار، في نهاية 2013، أي بارتفاع بلغ نحو 262.9 مليون دينار، وبنسبة نمو بلغت نحو 0.7%، ويخص عملاء القطاع الخاص، من إجمالي الودائع، نحو 31.417 مليار دينار، أو ما نسبته 85.6%، ونصيب ودائع عملاء القطاع الخاص، بالدينار الكويتي، منها، نحو 28.937 مليار دينار كويتي، أي ما نسبته 92.1%، وبلغت الودائع، بالعملات الأجنبية، لعملاء القطاع الخاص نحو 2.480 مليار دينار. وارتفعت اعتمادات الانفاق العام في الموازنة الحالية بنحو 10.5% في توسع غير مبرر للسياسة المالية، ولكن، فرض ضعف سوق النفط في الخريف الفائت واقعا مختلفا قد يؤدي إلى تقلص الإنفاق الفعلي.ضعف منظومة دول الخليج ناتج من خطأ نهجهاقال تقرير الشال إنه وبعد مخاض طويل، سبقه اجتماع تشاوري في جدة، ثم آخر تشاوري في الرياض، قررت قيادات دول مجلس التعاون المضي في عقد اجتماع القمة الدوري في الدوحة في ديسمبر الفائت، وكان البديل إلغاء الاجتماع. خلال ذلك المخاض، بلغ الاحتقان أقصاه في اجتماع جدة بالتهديد باحتمال تجريد قطر من عضويتها في المجلس. وكان لعمان موقف قاطع بأن ذلك القرار يعني خروجها من عضوية المجلس أيضا، وكان أن اتفق على تجميد الخلاف وليس حله. وفي اجتماع الدوحة الفائت، وبعد اختصار وقته إلى يوم واحد دون مبيت، واختصار قراراته على بيان ختامي دون إنجازات، كان الاختبار فيما بعد الاجتماع هو تخفيف حالة الاحتقان بين أعضائه، وحث قطر على تخفيف حدة التوتر مع مصر. وبعد 34 سنة على تأسيس مجلس التعاون، لم يكن مضمون الاجتماعات هو مراجعة حصاد اتفاقات مثل الاتحاد الجمركي والسوق المشتركة والعملة الموحدة أو الاتحاد السياسي، وإنما حوار حول استمراره بكامل أعضائه من عدمه.يحدث ذلك، والحرائق محيطة بالمنظومة من كل مكان، في الشمال يشتعل كل من العراق وسورية، وفي الجنوب تحترق اليمن، والغرب الحليف غير موازين تحالفاته في غير صالحهم، وفي كل دولة ضمنه ما يكفي من مشكلات. والتباعد بين دوله بلغ مرحلة أن يعلن السفير الروسي في البحرين بأن بلاده ستزود البحرين بالغاز بحلول عام 2017، وأن يعلن في الكويت بأنها سوف تستورد الغاز الإيراني من خلال أنابيب تحت الماء، ولدى العضو الشريك قطر ثالث أكبر احتياطي للغاز في العالم، وهي أكبر مصدري السائل منه. وحتى ضمن المجموعة المتوافقة مع بعضها البعض، يبدو أنها عاجزة عن التعاون، فالسعودية والكويت عاجزتان عن الوصول إلى حل لاستئناف الإنتاج النفطي البحري في المنطقة المقسومة بينهما.ومن الناحية النظرية على الأقل، يفترض ألا تحدث خلافات بين تلك الدول، فضغوط الرأي العام الذي يشكل الحكومات ويعزلها في منظومات التعاون الأخرى ويسبب خلافات بين شمال أوروبا وجنوبها مثلا، غير موجودة، لذلك يفترض أن يوحدها سهولة اتخاذ القرار.من جانب آخر، يفترض أن تجمعها وتوحدها المخاطر المحيطة بها، أي تجمعها مصلحة البقاء والاستقرار، ولكن لا يبدو أن المصلحة أو المخاطر توحدها. وأصابها مؤخرا مرض مشترك بهبوط كبير في حصيلة إيراداتها بعد فقدان النفط أكثر من 40% من أسعاره ولاحقا ربما ضغوط على إنتاجه، ووفرة المال هو ما جنب دول الفائض ضمنها مشكلات الربيع العربي، ورغم ذلك أدمنت نهجها غير المتعاون.وبقى أن نعرف، أن ضعف المنظومة ناتج من خطأ نهجها، ونأمل في أن تعي بأن مصلحتها ودرء المخاطر عنها لن يتحققا دون تغيير جوهري في ذلك النهج بما يجمع بقوة فيما بينها، ويجمعها بقوة بشعوبها، فالمستقبل يبدو أكثر صعوبة من الماضي، ولم يعد الخلاف والتشتت خيار. إنه عام مخيب مضى، بدأ بقطع علاقات بعد إعلان بالعمل على الاتحاد السياسي، اشتعلت فيه الكثير من الحرائق القريبة، وانتهى بأزمة في سوق النفط، وأمل بعام بدأ، ولعل الشعور بالمسئولية يعوض خيبات الماضي.