Note: English translation is not 100% accurate
«بيان»: عمليات شراء تقود السوق لمواصلة الارتفاع
26 يناير 2015
المصدر : الأنباء
قال التقرير الأسبوعي لشركة بيان للاستثمار ان سوق الكويت للأوراق المالية تمكن من تحقيق الارتفاع للأسبوع الثاني على التوالي، حيث أنهت مؤشراته الثلاثة تداولات الأسبوع الماضي مسجلة مكاسب متفاوتة، مستفيدة من عمليات الشراء التي شملت أسهما عديدة في مختلف القطاعات، وذلك على وقع حالة التفاؤل التي ظهرت على الكثير من المتداولين بعد الاستقرار النسبي الذي شهدته أسعار النفط، بالاضافة الى تفاؤلهم بنتائج الشركات المدرجة في السوق عن العام 2014، خاصة بعد الافصاحات الايجابية التي أعلن عنها بعض البنوك والشركات خلال الأسبوع.
وعلى الصعيد الاقتصادي، أصدر «المركز الديبلوماسي للدراسات الاستراتيجية» تقريرا اقتصاديا دعا فيه الحكومة الكويتية الى تعديل سياستها المالية للتحوط ضد أزمة مالية قد تحدث نتيجة التراجع الحاد والمستمر في أسعار النفط، وذلك من خلال ضغط النفقات وتنويع الايرادات والابقاء على الانفاق الاستثماري، وحدد التقرير أربعة خيارات لمواجهة عجز الميزانية المتوقع بسبب تراجع النفط، تشمل زيادة المعروض النقدي وبيع بعض الأصول السيادية وفرض الضرائب والاقتراض سواء داخليا أو خارجيا، مشيرا الى أن الكويت ضيعت فرصة الوقاية عندما كانت أسعار النفط مرتفعة على الرغم من سيل التحذيرات من المؤسسات الدولية باقتراب العجز المالي، والتي تؤكد أن الكويت ستواجه عجزا اذا ما استمرت في سياساتها الانفاقية الحالية.
وأضاف التقرير أن السياسة المالية الكويتية لطالما اتسمت بتوسعيتها التي اشتدت عقب اندلاع الأزمة المالية العالمية، حيث قامت برفع مستويات الانفاق العام بشكل كبير ومبالغ فيه، وتركز ذلك الانفاق الضخم في الانفاق الجاري فقط دون نظيره الاستثماري، وظهر ذلك من خلال خطط التنمية المتأخرة التي لم يتم تنفيذها بالكامل، حيث تطبق الكويت سياسة مالية يغلب عليها النمط الاستهلاكي وذلك على الرغم من التحذيرات المتكررة التي صدرت من جهات عدة من بينها صندوق النقد الدولي، والتي تؤكد أن الكويت ستواجه عجزا اذا ما استمرت في سياساتها الانفاقية الحالية.
ومن المعلوم للجميع أن السياسة التي اتبعتها الحكومة الكويتية في ادارة الاقتصاد الوطني خلال السنوات الماضية قد ثبت أنها غير قادرة على مواجهة المشكلات الاقتصادية التي تظهر بين الحين والآخر، وتسببت في ظهور اختلالات هيكلية واضحة على الاقتصاد الوطني، حيث تبين ذلك وقت اندلاع الأزمة المالية العالمية في أواخر عام 2008، اذ لم تتمكن الحكومة حتى الآن من معالجة تداعيات تلك الأزمة على الاقتصاد الكويتي على الرغم من الامكانيات والفوائض المالية التي تتمتع بها البلاد، وذلك في الوقت الذي تخطت فيه دول كثيرة تلك الأزمة رغم ضعف امكانياتها مقارنة بالكويت، ويثبت ذلك أن تحقيق التقدم الاقتصادي لأي دولة لا يتطلب بالضرورة وجود موارد مالية فقط، انما يتطلب ادارة اقتصادية واعية وحكيمة وعنصر بشري مهني قادر على التصدي للأزمات، فكم من دولة تمكنت من تحقيق التقدم والازدهار لاقتصادها رغم شح مواردها الاقتصادية، وإنما حققت ذلك عن طريق تبني سياسات اقتصادية ناجحة، وعملت على خلق وتنويع مصادر دخلها من خلال عدة طرق، أهمها تمتع الدولة بالحرية الاقتصادية والبيئة التشريعية الرحبة، واتاحة الفرص الاستثمارية الجاذبة واعطاء القطاع الخاص دوره المهم والتنموي في المجتمع، وهو عكس ما تقوم به الكويت للأسف، لذلك فعلى الحكومة الكويتية تغيير سياستها الاقتصادية قبل فوات الأوان، لاسيما فيما يخص تزايد الانفاق الجاري على حساب الانفاق الاستثماري، خاصة في ظل أزمة انخفاض أسعار النفط الحالية، والتي ستكون لها تأثيرات سلبية خطيرة على الاقتصاد المحلي اذا ما استمرت الحكومة في سياساتها الحالية.