Note: English translation is not 100% accurate
3.6% و0.4% نمو المؤشرين الوزني والسعري على التوالي
«المركز»: تحسن أسواق المنطقة مع انتعاش أسعار النفط
5 مارس 2015
المصدر : الأنباء
300 مليار دولار انخفاض إيرادات دول «التعاون» مجتمعة من هبوط أسعار النفط
عجز مالي لدول الخليج باستثناء الكويت خلال 2015أصدرت شركة المركز المالي الكويتي (المركز) مؤخرا تقريرها الشهري حول الأسواق، الذي تقوم خلاله بتحليل أداء البورصات في منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا وأسواق الأسهم العالمية لشهر فبراير.
وأشار التقرير إلى أن المؤشرين الوزني والسعري في الكويت قد ارتفعا بنسبة 3.6% و0.4% على التوالي، يعززهما ارتفاع أسعار النفط الخام. وكانت البورصة الكويتية قد شهدت إقبالا متزايدا في فبراير، واستطاعت بعض الشركات الممتازة اجتذاب المستثمرين بإعلانها عن توزيعات أرباح نقدية كبيرة.
وذكر التقرير أن أسواق الشرق الأوسط وشمال افريقيا قد أنهت شهر فبراير على ارتفاع مع صعود سعر خام برنت بنسبة 18%. واقتصر التراجع خلال الشهر على المؤشر المصري (-5.2%)، بينما كانت أسواق دبي (5.2%) وأبوظبي (5.2%) والمملكة العربية السعودية (4.9%) الأفضل أداء لهذا الشهر. وأغلق مؤشر ستاندرد آند بورز لأسواق مجلس التعاون الخليجي الشهر عند 124 نقطة، مسجلا ارتفاعا في فبراير بنسبة 4.4% وتحسنا منذ بداية السنة حتى الآن بنسبة 7.3%.
وأضاف التقرير أن أسواق الإمارات قد حققت انتعاشا لتتحول من اتجاهها الهبوطي إلى «المسار الطبيعي الجديد» لفترة ما بعد الأزمة المالية العالمية، حيث سجل سوق دبي المالي ارتفاعا بنسبة 5.2% في فبراير بفعل انتعاش أسعار النفط والأداء الجيد لأسهم القطاع العقاري. وارتفع أداء بورصة أبوظبي بنسبة 5.2% بعد أن أعلنت اتصالات، وهي أكبر شركة اتصالات في الإمارات، عن زيادة في أرباحها بنسبة 9% لشهر فبراير، وأرباح صافية للربع الرابع من العام 2014 بلغت 572 مليون دولار، أي بزيادة بنسبة 45% مقارنة بنفس الفترة من السنة السابقة، بفعل الأداء القوي للعمليات المحلية والاستحواذ الناجح على حصة بنسبة 53% في شركة المغرب تليكوم.
وعلى صعيد آخر، أعلنت هيئة السوق المالية السعودية أنها تسير وفقا للجدول الزمني المحدد لفتح أسواقها أمام المستثمرين الأجانب في النصف الأول من هذه السنة، وهي خطوة من المتوقع أن تؤدي إلى تضمين سوق الأسهم السعودية (تداول) في مؤشر مورغان ستانلي كابيتال إنترناشونال للأسواق الناشئة. وإلى ذلك، تراجعت سوق الأسهم المصرية في فبراير في ظل الضبابية السياسية والنتائج المتدنية للربع الرابع من السنة والتي أدت إلى الإقبال على البيع في الأسواق.
وذكر التقرير أن سعر خام برنت ارتفع بنسبة 18% في فبراير ليغلق عند 63 دولارا للبرميل. ووفقا لما صرح به وزير البترول السعودي، فإن الطلب العالمي على النفط آخذ في النمو، بينما استمر سعر النفط فوق 60 دولارا للبرميل على مدى معظم الشهر. وارتفع الطلب على البنزين في الولايات المتحدة الأميركية وحدها بحوالي 500.000 برميل في اليوم تقريبا في يناير نتيجة انخفاض الأسعار. وأدى تزايد الطلب من المصافي الأوروبية وتوقف الإنتاج الليبي إلى تسريع ارتفاع سعر خام برنت.
وأضاف تقرير «المركز» أن أسهم الشركات الممتازة قد شهدت أداء إيجابيا لهذا الشهر حيث أنهت جميعها تقريبا الشهر على ارتفاع. وكانت الشركة السعودية للكهرباء (المملكة العربية السعودية) الأفضل أداء بين أسهم الشركات الممتازة في المنطقة، حيث سجلت مكاسب بنسبة 22% بعد صدور مرسوم ملكي بالإعلان عن سداد دفعة علاوة بقيمة تتراوح بين 150 مليون و200 مليون دولار. وكذلك ارتفعت أسهم شركة المملكة القابضة (المملكة العربية السعودية) بنسبة 17% في فبراير مع إعلان الشركة عن خططها لبيع أسهم في عدد كبير من الشركات الخاصة من خلال إصدار طروحات أولية للاكتتاب العام في الأسواق المحلية والعالمية. كما ارتفعت أسهم شركة زين (الكويت) بنسبة 11.5% في شهر فبراير بعد دخول الكويت والسودان في مباحثات للمساعدة على إعادة توطين مبلغ 280 مليون دولار من السودان خلال العام 2015.
وقامت ستاندرد آند بورز، فيما يعتبر من أكبر التغييرات التي تجريها أي هيئة تصنيف ائتماني في منطقة الخليج، بخفض درجات تصنيفها ونظرتها لعدد من الدول المنتجة للنفط في منطقة الشرق الأوسط، ومنها المملكة العربية السعودية ومملكة البحرين، مبررة ذلك بالتراجع الحاد في أسعار النفط في الفترة الأخيرة. وكانت أسعار النفط الخام قد شهدت تراجعا كبيرا منذ شهر يونيو بسبب الزيادة في حجم الإنتاج العالمي والتي تزامنت مع تراجع في حجم الطلب، على الرغم من الانتعاش الجزئي للأسعار في الأسابيع القليلة الأخيرة. وقامت هيئة التصنيف الائتماني بخفض توقعاتها لمتوسط سعر خام برنت إلى 55 دولارا للبرميل للعام 2015، مقارنة بتوقعاتها السابقة التي بلغت 105 دولارات للبرميل. كما خفضت ستاندرد آند بورز درجة تصنيف البحرين بالعملات الأجنبية والعملة المحلية على المدى الطويل والقصير إلى BBB-/A3 من BBB/A-2، وتصنيف سلطنة عمان إلى A-/A-2 من A/A-1، وذلك بناء على افتراضات أسعار النفط على المدى المتوسط. كذلك قامت الهيئة بتغيير نظرتها للمملكة العربية السعودية إلى «سلبي»، بينما أكدت تصنيفها لأكبر دولة مصدرة للنفط في العالم. كما أكدت هيئة التصنيف أيضا درجتي تصنيف أبوظبي وقطر، مشيرة إلى هوامش الأمان الخارجية والمالية القوية في ظل التراجع في عوامل الحماية من انخفاض أسعار النفط.
حصلت 7 من 9 من دول منطقة الشرق الأوسط وشمال افريقيا على تصنيف بدرجة استثمارية، بينما تم تصنيف مصر والأردن (وهما دولتان مستوردتان للمنتجات الهيدروكربونية) بدرجة تصنيف مضاربة. ووفقا لما أورده صندوق النقد الدولي، ستشهد جميع دول الخليج العربي، عدا الكويت، عجزا ماليا هذه السنة. وقد قدر الصندوق خسائر دول مجلس التعاون الخليجي الست مجتمعة من الإيرادات النفطية بـ 300 مليار دولار. وسيؤدي خفض درجة التصنيف الائتماني لسلطنة عمان ومملكة البحرين إلى زيادة تكلفة حصولهما على قروض وصعوبة تضييق فجوة العجز المالي الآخذة في الاتساع في الدولتين.