Note: English translation is not 100% accurate
مؤشر «آراء» بالتعاون مع «الأنباء» وبرعاية «لكزس»
ارتفاع مؤشر ثقة المستهلك في فبراير.. وارتياح للوضع الاقتصادي
16 مارس 2015
المصدر : الأنباء
التناغم النيابي ـ الحكومي تجاوز تداعيات تراجع النفط.. وإقرار 34 مليار دينار لخطة التنمية الجديدة
المواطنون أكثر تفاؤلاً بارتفاع 4 نقاط والمقيمون العرب منحوا 3 نقاط إضافية
ذوو المداخيل العالية بين 1950 و 2249 ديناراً شهرياً غير راضين بـ 82 نقطة للمؤشر العام
من منطلق اهتمامها برصد الواقع الاقتصادي في الكويت، تصدر شركة «آراء للبحوث والاستشارات» مؤشرا شهريا لثقة المستهلك بالتعاون مع جريدة «الأنباء» وبرعاية شركة «لكزس».ويعتبر مؤشر «ثقة المستهلك» المؤشر الوحيد الذي يقيس العوامل النفسية للمستهلك، مرتكزا على آراء الناس وتصوراتهم عن الوضع الاقتصادي الحالي والمستقبلي، وتوقعاتهم بالنسبة لأوضاعهم المالية، وانعكاس ذلك على قدراتهم الشرائية. ويصدر المؤشر في بداية كل شهر، وهو يرتكز على بحث أجري على عينة مؤلفة من 500 شخص، موزعة على المواطنين والمقيمين العرب في مختلف المحافظات. وقد تم إجراء البحث بواسطة الهاتف من خلال اتصالات عشوائية، وتمت مراعاة أن تكون العينة مماثلة للتركيبة السكانية في الكويت. ويستند تقييم المؤشر العام لثقة المستهلك إلى 6 مؤشرات اعتمدها الباحثون في شركة «آراء» لقياس مدى رضا المستهلكين وتفاؤلهم وهي: مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي، مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا، مؤشر الدخل الفردي الحالي، مؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلا، مؤشر فرص العمل الجديدة في سوق العمل حاليا ومؤشر شراء المنتجات المعمرة. وتستخلص نتائج كل مؤشر من المؤشرات الـ 6 بالاعتماد على إجابات أفراد العينة التي يحددها الاستبيان بـ «إيجابي» أو «سلبي» أو «حيادي».يتم تحديد نتائج المؤشرات في الشهر الأساس كمقياس للحالة النفسية للمستهلكين في الكويت، وهي تساوي 100 نقطة، وتكون هذه النقطة (الرقم 100) الحد الفاصل بين التفاؤل والتشاؤم لدى المستهلكين، فكلما تجاوزها المؤشر، يكون الوضع النفسي للمستهلكين في الكويت يميل نحو التفاؤل أكثر فأكثر، وكلما تراجع المؤشر عنها في اتجاه الصفر تكون النظرة أكثر تشاؤما.
ارتفع مؤشر شركة آراء للبحوث والاستشارات التسويقية لثقة المستهلك لشهر فبراير 2015، بمقدار 3 نقاط ليسجل 107 نقاط وبواقع تراجعي بلغ 12 نقطة مقارنة بشهر فبراير 2014 كما كشف المؤشر ارتفاع معدلات 6 مؤشرات من أصل 7 مؤشرات، واستقرار مؤشر واحد على معدله السابق.
ويبدو أن ارتفاع ثقة المستهلكين استند إلى جملة من العوامل الإيجابية أبرزها:
٭ التنسيق القائم بين مجلس الأمة والحكومة، الذي سمح بمواجهة تداعيات هبوط أسعار النفط بنسبة 60% بين يوليو 2014 ويناير 2015 مما ساهم في إقرار مشاريع التنمية لاسيما إقرار استثمارات ضخمة في القطاع النفطي لتطوير المنشآت وتأهيل واعداد القوى العاملة كذلك تخصيص 34 مليار دينار للخطة الخمسية الجديدة 2015-2020.
٭ التعافي النسبي لأسعار النفط.
٭ من المتوقع أن يبلغ الفائض المالي للسنة المالية 2014-2015 في حدود 4 مليارات دينار بالرغم من الانخفاض الحاد لأسعار النفط.
هذا، وقد منح المواطنون المؤشر العام لشهر فبراير 109 نقاط بارتفاع 4 نقاط عن شهر يناير 2015، فيما منح المقيمون العرب 104 نقاط بإضافة 3 نقاط خلال شهر، اما على صعيد المناطق فقد سجلت محافظة الاحمدي أعلى المعدلات لشهر فبراير 123 نقطة بإضافة 13 نقطة على رصيدها السابق ومحافظة الجهراء 111 نقطة والفروانية 107 نقاط واستقر معدل العاصمة عند 101 باكتساب 8 نقاط خلال شهر.
وبين البحث أن ذوي المداخيل العالية التي تتراوح بين 1950 و 2249 دينارا شهريا عبروا عن عدم رضاهم بتسجيل 82 نقطة للمؤشر العام وهي الأدنى لهذا الشهر وبتراجع بلغ 13 نقطة بينما منح ذوو الأجر المتدني دون 400 دينار شهريا المؤشر العام 113 نقطة بإضافة 8 نقاط على رصيدهم السابق. ورفع الشباب بين 18و35 سنة معدلهم الى 110 نقاط بإضافة 3 نقاط.
وأظهرت نتائج البحث ان العاصمة استوعبت صدمة الانخفاض الحاد في أسعار النفط، وتابعت بارتياح التعافي النسبي للأسعار، والمعلومات المتداولة حول تخفيض الإنفاق الاستثماري لبعض أهم الشركات العالمية المنتجة للنفط، وتراجع اعداد منصات إنتاج النفط الصخري.
وقد أبدت العاصمة ثقتها بالوضع الاقتصادي الحالي والمتوقع مستقبلا، وذلك على الرغم من تراجع حجم الصادرات النفطية بما يقارب 9%، مانحة مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي 101 نقطة بإضافة 19 نقطة عن رصيدها السابق، ولمؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا 104 نقاط بارتفاع 8 نقاط مقارنة بمعدل شهر يناير.
وتمثل مؤشرات العاصمة بعض التمايز نظرا لموقعها ولدورها في الحياة السياسية والمالية والاقتصادية. كما ان ظاهرة ارتفاع كافة معدلات العاصمة لمجمل مؤشرات بحث ثقة المستهلك لشهر فبراير 2015 تعطي مدلولا جيدا وتعكس مدى تأقلم وارتياح المستهلكين عامة.
وقد استقر المعدل العام لمؤشر آراء للوضع الاقتصادي الحالي لشهر فبراير على 90 نقطة بزيادة 5 نقاط خلال شهر وبتراجع 29 نقطة مقارنة بشهر فبراير 2014. كما تقاربت المعدلات المسجلة في المحافظات بين أعلاها بـ 101 نقطة للعاصمة وأدناها لمحافظة الفروانية بـ 85 نقطة.كما عبر ذوو المداخيل الشهرية المرتفعة التي تتراوح بين 1850 و 2249 دينارا عن عدم رضاهم بالوضع الاقتصادي الحالي بـ 74 نقطة، بينما سجل المعدل في أوساط ذوي الدخل الأقل من 400 دينار شهريا 81 نقطة بتراجع 6 نقاط ورفع الشباب 18-35 سنة مستوى ثقتهم الى 96 نقطة بإضافة 4 نقاط مقارنة بشهر يناير. وبالرغم من جملة العوامل السلبية ومنها تراجع سيولة السوق العقاري خلال شهر يناير2015 بنسبة 16.8% مقارنة بديسمبر2014 وهبوط الأسعار الفعلية للعقارات بما يتجاوز احيانا 15% نظرا لانخفاض الطلب ومنافسة الميل الاستثماري العقاري في الخارج، سجل مؤشر آراء للوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا لشهر فبراير 103 نقاط، بإضافة نقطتين خلال شهر وتراجع 7 نقاط مقارنة بمعدل فبراير2014.
كما سجل هذا المؤشر أعلى المعدلات في المناطق في محافظة الجهراء 117 نقطة، وأدناها في محافظة حولي 99 نقطة.
ويعتبر محللو شركة آراء أن المستهلكين تجاوزوا نسبيا صدمة هبوط أسعار النفط وارتاحوا لبداية التعافي ورفعوا مستوى ثقتهم بالأوضاع الاقتصادية. محافظة الأحمدي تسجل أعلى معدلات لمؤشر المداخيل
استقر مؤشر آراء للدخل الفردي الحالي عند 112 نقطة، بينما سجل مؤشر الدخل الفردي المتوقع 102 بإضافة 4 نقاط على رصيد شهر يناير الفائت.
ويبدو ان ارتفاع مؤشر الدخل المتوقع مستقبلا لدى المستهلكين يعكس ارتياحا في أوساطهم لجملة من الإجراءات الحكومية المنوي تنفيذها ومنها:
٭ العمل لزيادة أعداد وأحجام حفارات النفط، يعكس هذا القرار مدى ثقة المراجع في الدولة في القطاع النفطي.
٭ التوجه لإنشاء شركات مختلطة او قيام مشاركة بين القطاعين العام والخاص، فضلا عن تشجيع المشاريع الصغيرة والمتوسطة.
٭ ما تشمله الخطة الخمسية من مساع لتقوية ولتطوير القطاع الصناعي والمساهمة بتمويله وتشجيع رؤوس الأموال الوطنية والأجنبية للاستثمار في هذا القطاع.
ضمن هذه الأجواء سجلت محافظة الاحمدي اعلى معدلات مؤشر الدخل الفردي الحالي 148 نقطة بارتفاع 10 نقاط خلال شهر ومعدل مؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلا 113 نقطة بزيادة 9 نقاط عاكسة بذلك تحسن المناخ العام بين المستهلكين.
تحسن في حركة سوق العمل
تشكل حركة سوق العمل أبرز المعايير لقياس الواقع الاقتصادي والحكم على مستوى ثقة المستهلك كونها تعتمد على الواقع ولا تكتفي بالإشارة الى مدى ارتياح أو عدم رضى المستهلكين، لذلك فإن ارتفاع معدل مؤشر فرص العمل المتوافرة في السوق حاليا الى 153 نقطة بإضافة 7 نقاط مقارنة بشهر يناير، يعبر عن تحسن ملموس في مستوى فرص العمل المتوافرة، الرغم من تراجع هذا المعدل 22 نقطة مقارنة بما كان عليه في شهر فبراير 2014. ومما لا شك فيه ان تراجع أسعار النفط وما يفرضه من تبن لحلول إستراتيجية تطول الهيكلية الاقتصادية وتفرض تقوية بعض القطاعات لتنويع مصادر الدخل الوطني، يتطلب إعداد الكودار والقوى البشرية وبخاصة منها الوطنية للعمل في القطاعات المستهدف بنائها و/ أو تطويرها. وعلى الرغم من الميل العام التصاعدي لمعدل فرص العمل المتوافرة حاليا فإن هذا الميل لا يطول كل المناطق أو الفئات بنفس المستوى، حيث سجل المواطنون 130 نقطة بتراجع 3 نقاط، بينما معدل المقيمين العرب ارتفع الى 210 نقاط بزيادة 43 نقطة خلال شهر. وتعكس معطيات البحث مدى حاجة السوق الموضوعية الى قوى عاملة غير مؤهلة، فقد سجل ذوو الدخل الأقل من 400 دينار شهريا 232 نقطة لمؤشر فرص العمل هي الأعلى خلال هذا الشهر، بينما اكتفى ذوو المداخيل التي تتراوح بين 1850 و2249 دينار شهريا بـ 73 نقطة هي الأدنى لهذا المؤشر. وبذلك تبرز حاجة السوق الى القوى العاملة الرخيصة، كذلك فإن معدلات المحافظات تعبر عن مدى تفاوت حركة سوق العمل داخلها. فقد سجلت محافظة الجهراء أعلى المعدلات بين المناطق لفرص العمل 206 نقاط بينما احتل معدل محافظة حولي الذي تراجع 41 نقطة خلال شهر مستقرا عند 110 نقاط أدنى معدلات المحافظات. تراجع حركة الأسواق 44 نقطة
سجل مؤشر آراء لشراء المنتجات المعمرة لشهر فبراير 2015 معدلا بلغ 121 نقطة بارتفاع نقطتين خلال شهر، وبتراجع 44 نقطة عن معدل هذا المؤشر المسجل في فبراير 2014. ومن الواضح أن تراجع حركة السوق مقارنة العام الماضي لا يعود إلى ضعف في القوة الشرائية لدى المستهلكين، حيث لم يتعد التضخم السنوي حدود 3% حيث استقرت المداخيل كما استقرت نسبيا الأسعار. وإنما يعود بالدرجة الأولى إلى التداعيات النفسية للهبوط الحاد لأسعار النفط، وانتشار بعض القلق حول التدابير التي قد تتخذ من اجل ضمان توازن الموازنة، بما في ذلك احتمال تعديل أنظمة التقديمات والدعم التي تكلف الخزينة مليارات الدنانير. وتبين الدراسة مدى الفروقات بين المحافظات حول إقبالها على شراء المنتجات المعمرة، حيث سجلت محافظة الأحمدي أعلى المعدلات 211 نقطة، واكتفت محافظة الجهراء بأحد أدنى المعدلات 88 نقطة بتراجع 56 نقطة. إن التفاوت بين حركة السوق المسجلة خلال فبراير 2014 وفبراير 2015 تبقى طبيعية قياسا بالأوضاع الراهنة وارتفاع نقطتين خلال شهر لهذا المؤشر علامة مشجعة.