Note: English translation is not 100% accurate
مؤشر «آراء» بالتعاون مع «الأنباء» وبرعاية «لكزس»
متانة الثقة بالوضع الاقتصادي رفعت مؤشر ثقة المستهلك في مارس 12 نقطة
6 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
أصدرت شركة آراء للبحوث والاستشارات التسويقية مؤشرها لثقة المستهلك لشهر مارس 2015، وتجدر الاشارة قبل البدء بالتحليل الى ان العمل الميداني للدراسة انجز عشية بدء عاصفة الحزم وبالتالي لم يكن الجو العام قد تأثر بالاحداث المرتبطة بها.
وبينت معطيات البحث ارتفاع جميع مؤشرات الثقة في مجمل محاور الدراسة، حيث سجل المؤشر العام 119 نقطة بزيادة 12 نقطة مقارنة بمؤشر شهر فبراير.
وقد توقف محللو شركة آراء عند جملة من العوامل الايجابية وراء هذا الارتفاع في مستوى الثقة في أوساط المستهلكين بالرغم من الانخفاض الحاد لأسعار النفط الذي تجاوز نسبة 60% منذ شهر يونيو 2014 ولغاية شهر فبراير 2015 وهي:
٭ عودة العافية ولو النسبية الى أسعار النفط حيث لامس سعر البرميل 55 دولارا في أواخر فبراير.
٭ ارتفاع حجم الودائع في المصارف الكويتية الى حوالي 8 مليارات دينار.
٭ السياسة الحكومية الهادفة لترشيد وتخفيض النفقات من جهة، والساعية لمتابعة انجاز المشاريع من جهة اخرى. حيث رصدت الحكومة 64 مليار دينار للمشاريع قيد التنفيذ، ووضعت حجر الأساس لمشروع الوقود البيئي، الذي يعتبر من أهم المشاريع المطروحة بمشاركة القطاع الخاص بنسبة 20% من تكاليفه. هذا فضلا عن المشاريع الكبرى في قطاع النفط المرصود لها حوالي 100 مليار دولار لتطوير مرافق القطاع وتعزيز الانتاج خلال السنوات الخمس القادمة.
٭ إقرار الحكومة اعتمادات بلغت قيمتها 7.3 مليارات دينار لتطوير البنى التحتية، الى جانب مشاريع أخرى طموحة ومنها: مشروع المترو، وبناء وتطوير الميناء وتوسيع وتحديث المطار.
وبين التقرير ان تضافر الملاءة المالية للكويت وسياسة ضخ الاستثمارات في الاقتصاد الوطني أديا إلى تأقلم المستهلكين مع ظاهرة انخفاض أسعار النفط، وارتفاع مستوى الثقة لديهم، الى افضل المستويات منذ شهر فبراير 2014.
وقد منح المواطنون المؤشر العام 117 نقطة بزيادة 8 نقاط والمقيمون العرب 121 نقطة بإضافة 17 نقطة خلال شهر.
كما تقاربت المعدلات في المناطق حيث سجلت محافظة الجهراء 139 نقطة الأعلى بين المحافظات واكتفت العاصمة بأدنى المستويات 111 نقطة.
متانة الثقة بالوضع الاقتصادي
وقد حقق مؤشرا الثقة بالوضع الاقتصادي الحالي والوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا ارتفاعا ملحوظا حيث سجلا على التوالي 102 نقطة بإضافة 12 نقطة و106 نقاط بارتفاع 3 نقاط مقارنة بمعدلات شهر فبراير.
وقد تحققت هذه المتانة للوضع الاقتصادي الحالي والمتوقع في قناعات المستهلكين بالرغم من تراجع جملة من المعطيات المالية والاقتصادية، لعل أبرزها:
٭ انخفاض ايرادات النفط بنسب عالية.
٭ خسائر سوق الكويت المالي وتراجع حجم التداولات الاسبوعية فيه بنسبة 25% بتاريخ 13 مارس.
٭ تراجع حجم تداولات السوق العقاري خلال شهر فبراير 2015 بما نسبته 49.9% مقارنة بالسيولة المحققة خلال شهر فبراير 2014.
مع ذلك كشفت معطيات البحث ارتفاعا في معدلات مؤشري الاقتصاد طال معظم مكونات البحث على الصعيدين المناطقي والاجتماعي وتقاربت معدلات مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي، بحيث سجل المواطنون 106 نقاط بإضافة 10 نقاط على رصيدهم السابق، والمقيمون العرب 95 نقطة بزيادة 15 نقطة خلال شهر. وسجلت محافظة الجهراء 127 نقطة هي الأعلى لهذا الشهر ورفعت محافظة مبارك الكبير معدلها الى 113 نقطة باكتساب 18 نقطة مقارنة بمعدل الشهر الماضي واكتفت محافظة حولي بـ 90 نقطة بالرغم من ارتفاع معدلها 4 نقاط.
بينما تراجع معدل المواطنين لمؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع الى 105 نقاط بتراجع نقطتين ومعدل المقيمين العرب ارتفع الى 108 نقاط باكتساب 10 نقاط مقارنة بشهر اكتوبر، وسجلت محافظة الجهراء أعلى معدلات مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع لشهر مارس 134 نقطة.
الأعلى دخلاً .. أقل ثقة
كشفت معطيات دراسة آراء لثقة المستهلك لشهر مارس، مدى ثبات المداخيل الفردية واحتفاظها بقدرتها الشرائية، وبخاصة منها تلك المتعلقة بالرواتب والأجور والتقديمات التي صمدت في وجه تداعيات الانخفاض الحاد لأسعار النفط، فمستوى التضخم لم يتجاوز 3% خلال 2014 ومن المتوقع أن يستقر عند حدود 3.5% في السنة الجارية مع توقع ارتفاع مستوى الأجور لهذا العام بحدود 1.5%. تبرز هذه الوقائع والأرقام أن تراجع الدخل الوطني لم ينعكس سلبا وحتى الآن على مداخيل العاملين في مختلف القطاعات بالرغم من تعرض عدة قطاعات مالية واقتصادية وخدماتية إلى صعوبات مختلفة.
في هذا السياق سجل مؤشر الدخل الفردي الحالي 116 نقطة بارتفاع 4 نقاط خلال شهر، ويعتبر هذا المعدل الأفضل منذ يوليو 2014.
سجل معدل المواطنين 117 نقطة بإضافة 3 نقاط والمقيمين العرب 115 نفطة بزيادة 6 نقاط على رصيدهم السابق.
أما على صعيد المحافظات، تشير الأرقام إلى أن محافظة الجهراء تعيش مرحلة انتعاش اقتصادي، فقد منحت مؤشر الدخل الفردي الحالي 167 نقطة بإضافة 45 نقطة خلال شهر. بينما عبرت العاصمة عن تحفظها 94 نقطة أي اختارت أحد أدنى معدلات هذا المؤشر لشهر مارس 2015.
اللافت أن أرقام البحث كشفت أن الفئة الأعلى دخلا التي يفوق المدخول الفردي لديها 2850 دينارا شهريا عبرت عن تشاؤمها بتسجيل أدنى معدل لمؤشر الدخل الفردي الحالي 89 نقطة. بينما رفعت الفئة التي تتقاضى أقل من 450 دينارا شهريا معدلها إلى 127 نقطة.
من جهة أخرى، سجل مؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلا 101 نقطة بتراجع خفيف بلغ نقطة واحدة خلال شهر. محافظا بذلك على مستوياته السابقة، وكاشفا استمرارية الأجواء التفاؤلية المنتشرة في أوساط المستهلكين المتعلقة بالتوقعات الاقتصادية والمالية المستقبلية.
أعلى مستوى .. مؤشر فرص العمل
سجل معدل مؤشر فرص العمل المتوافرة في السوق حاليا رقما غير مسبوق منذ العام 2007، جامعا 210 نقاط بإضافة 57 نقطة على رصيده السابق، وقد ارتكز هذا الارتفاع على جملة وقائع:
٭ التوجه الحكومي للمزيد من الاستثمارات.
٭ النمو المتوقع للقطاع غير النفطي لهذه السنة البالغ 6%.
٭ بعض الانتعاش في القطاع الخاص كنتيجة لمشاريع الشراكة و/أو المشاركة مع القطاع العام.
٭ نمو عدد وحجم وتنوع القوى العاملة، حيث بينت البيانات الرسمية:
1 ـ بلغ إجمالي عدد العاملين في الكويت مليونا وأربعمائة وسبعة وخمسين ألف عامل.
2 ـ عدد إجمالي العاملين الكويتيين 422.3 ألف عامل ما نسبته 33.1% من إجمالي العاملين، نسبة الإناث منهم 46.8%، يبلغ عدد العملين منهم في القطاع الحكومي 320 ألف عامل بما يعادل 75.8%
في هذا السياق أجمعت جميع مكونات البحث المناطقية والاجتماعية على توسع فرص العمل المتوافرة في السوق حاليا.
سجل المواطنون 174 نقطة بإضافة 44 نقطة، وارتفع معدل المقيمين العرب لمؤشر فرص العمل الى رقم قياسي بلغ 301 بارتفاع 91 نقطة خلال شهر.
وأثبتت محافظة الجهراء بأنها الأكثر نشاطا، وبالتالي الأكثر طلبا للقوى العاملة مسجلة 271 نقطة بإضافة 65 نقطة على رصيدها السابق.
ويبدو أن فئة الموظفين الكبار الذين يتقاضون ما يزيد على 2850 دينارا شهريا يعانون من تقلص فرص العمل مسجلين 109 نقاط بتراجع بلغ 34 نقطة خلال شهر.
محافظة مبارك الكبير الأكثر إنفاقاً
يعتبر مؤشر آراء لشراء المنتجات المعمرة مقياسا واقعيا لحركة الأسواق ولمستويات الإقبال على الشراء في أوساط مختلف شرائح المستهلكين.
سجل هذا المؤشر لشهر مارس 2015 معدلا متقدما بلغ 169 نقطة متخطيا مستوى شهر فبراير بـ 48 نقطة، عاكسا بذلك مدى ازدياد نشاط الأسواق الاستهلاكية، بالرغم من ارتفاع كلفة الإيجارات والمدارس حيث كلفة التعليم تضغط على موازنة الأسر وترتفع بمعدل سنوي يتجاوز 4%. بالإضافة إلى ارتفاع أسعار بعض السلع والمواد الغذائية كالتبغ والمشروبات فضلا عن الخدمات.
مع ذلك فإن الأسواق الاستهلاكية تسجل نشاطا يفوق التوقعات، متسلحة بالقدرة الشرائية، وتوسع في القروض الشخصية للإنفاق الاستهلاكي. حيث سجل الإنفاق عن طريق بطاقات الائتمان سنويا نموا بلغ 14.7%. كما سجلت القروض الشخصية زيادة بلغت 12.7% خلال سنة.
سجلت محافظة مبارك الكبير أعلى معدلات مؤشر الشراء 239 نقطة بإضافة 90 نقطة خلال شهر، بينما اكتفت فئة الجامعيين بأدنى المعدلات عند 85 نقطة.
إن نمو القطاع الاستهلاكي ونشاط الأسواق يبرهنان عن مستوى استقرار الوضع الاقتصادي في مواجهة تراجع أسعار النفط، وازدياد تداعيات الوضع الإقليمي.