Note: English translation is not 100% accurate
تقرير «الشال»الوقت لم يعد يسمح بفشل جديد في تنفيذ مشاريع «خطة التنمية»
19 ابريل 2015
المصدر : الأنباء
قال تقرير الشال الاقتصادي الاسبوعي انه كان يفترض أن تقر الخطة الخمسية بقانون بدءا من 1/4/2014، لكنها دون سبب أو اعتذار، رحلت إلى 1/4/2015، وصدر أيضا مع الخطة الجديدة مجلد الخطة المرحلي للسنة المالية 2015/2016. وأول إشارات الجدية في التخطيط، هي الإيحاء بدقة شديدة بالالتزام، والتأخير غير المبرر لعام كامل مؤشر غير مريح، وإذا أضيف إليه فشل رسمي ومعلن لكل ما سبق من خطط، يصبح التفاؤل حول مستقبل الخطة الحالية أمرا غير مبرر، وصدر مجلد الخطة المرحلية للسنة المالية 2015/2016 كما ذكرنا، ونأمل أن تتبعه تقارير ملاحقة التنفيذ لكل ربع سنة خلالها، فيها مقياس دقيق لمقدار ردم الخلل في هيكل الاقتصاد، وعلاقة ما تم إنجازه بتحويل الكويت إلى مركز تجاري مالي، وليس رقم تلزيم المشروعات بالدينار الكويتي. ودون الغوص في التفاصيل، تبقى مسارات الخطة الحالية متماثلة مع المسارات المعلنة للخطة السابقة، وهو أمر لا غبار عليه، فالأهداف أو المسارات هي، علاج الاختلالات الهيكلية الأربعة، وتوظيف كل العضل والعقل لتحويل الكويت إلى مركز تجاري ومركز مالي متفوقين، وحتى تقديم التجاري على المالي هذه المرة، وهو توجه صحيح. الاختلالات الأربعة هي: خلل بنية الاقتصاد العام بهيمنة القطاع العام وهيمنة قطاع النفط، وخلل المالية العامة لهيمنة إيرادات النفط على تمويلها، وخلل السكان بالهبوط المتصل لنسبة المواطنين ضمنه، وخلل ميزان العمالة الناتج عن عجز الاقتصاد عن خلق فرص عمل حقيقية ما أدى إلى تكدس العمالة المواطنة في القطاع العام، وهو أمر غير مستدام وليس أكثر من بطالة مقنعة وبتكلفة عالية وانتاجية رديئة. وذكر التقرير انه لعلاج الخلل الهيكلي، تدعو الخطة إلى زيادة مساهمة القطاعات غير النفطية إلى 64% من الناتج المحلي الإجمالي مع نهاية الخطة بدلا من معدل 45.1% في بداياتها، وزيادة مساهمة القطاع الخاص في توليد الناتج إلى 41.9% في نهاية الخطة، من نحو 33% حاليا حسب تقدير الشال. ثم تتحدث وان بشكل غير مباشر عن ضغط النفقات، والجاري منها تحديدا، وترشيد الدعم، وحتى خفض تكلفة انتاج برميل النفط وزيادة الإنفاق الاستثماري، ونقبل ضمنا وإن لم يذكر صراحة بأن زيادة مساهمة القطاع الخاص في توليد الناتج يعني أيضا خلق وعاء ضريبي وفي ذلك تصحيح للخلل المالي. وعلى النمط نفسه وإن بشكل أكثر ضبابية تتحدث عن ضبط الخلل السكاني وضبط ميزان العمالة وتحديد نسبة نمو العمالة المواطنة في القطاع الخاص بنحو 10% سنويا. وفي الشق الإيجابي من المسارات، تقدم التحول إلى مركز تجاري منافس وتتحدث عن تطوير الشمال حيث مراكز الثقل السكاني في دول الجوار، وتعول كثيرا على إنشاء «مدينة الحرير» و«ميناء مبارك» وتوظيف مشروعات البنى التحتية لخدمة ذلك التوجه. ويفترض، أنه باستثناء الجانب الرقابي، يتولى القطاع الخاص تأكيد تفوق الكويت كمركز مالي إقليمي، مع وعد بمواجهة المعوقات التي تواجهه وهي كثيرة، ووعد بمواجهة الفساد المستشري، وهو آفة كل ما تقدم. والتنمية التزام، والتراخي وتجاوز المواعيد في بدء الخطة الحالية مؤشر ضعف التزام، وغياب مبدأ العقاب في أحوال الفشل هو السائد في كل تجارب التخطيط السابقة، ولا نرى مؤشرا على وجود عقاب للفشل في حالة الخطة الحالية. وضمن محتوى الخطة تناقضات كثيرة، منها على سبيل المثال الاستمرار في التوسع الأفقي الإسكاني مقابل ضبط الإنفاق وترشيد الدعم، وذلك مستحيل، ومنها استخدام التعليم والصحة مركزي توظيف إداري والوعد في الوقت نفسه بتحسين خدماتهما، وذلك غير ممكن. بمعنى آخر، لا نريد مع نهاية حقبة الخطة الحالية ما سمعناه تكرارا مع كل الخطط السابقة منذ ستينيات القرن الماضي، خلاصته أن الخطة فشلت في تحقيق أهدافها، لكن الخطة الجديدة ستعوض فشلها بنجاح، إذ لم يعد الوقت يسمح بفشل جديد.
مسار قطاع البنوك آخذ في التحسن رغم الأوضاع الجيوسياسية
ذكر تقرير الشال ان القطاع المصرفي يساهم بنحو 44.3% من القيمة الرأسمالية للبورصة الكويتية كما في 31/12/2014، وتساهم أرباحه بنحو 39.5% من أرباحها، وعليه، يصبح أهم مؤشرات الحكم على أداء البورصة، مرتبط بمستوى أداء القطاع المصرفي. وبلغ صافي أرباح البنوك العشرة مجتمعة في عام 2014، بعد خصم الضرائب وحقوق الأقلية، نحو 661.3 مليون دينار، وشكلت نحو 39.5% من إجمالي أرباح لنحو 181 شركة مدرجة أعلنت عن نتائجها والتي بلغت نحو 1.674 مليار دينار، وارتفعت أرباح البنوك العشرة بنحو 130.6 مليون دينار، أي بنسبة ارتفاع بلغت نحو 24.6%، مقارنة بنحو 530.6 مليون دينار، لعام 2013، ومثلت حينها نحو 33.8% من إجمالي أرباح نفس الشركات. وعند هذا المستوى، تكون قد سجلت أعلى أرباح منذ بداية الأزمة المالية عام 2008، أي بارتفاع بلغ نحو 113.6% عن مستوى أرباحها في عام 2008. صحيح أن التراجع في رصيد المخصصات كان له التأثير الأكبر في ارتفاع مستوى أرباحها، ولكن المخصصات ناتجة عن أرباح محتجزة تحققت في سنوات سابقة، بالإضافة إلى ارتفاعات حالية أقل في الإيرادات التشغيلية، كما تحقق تحسن ملحوظ في نوعية الأصول. وانعكس ذلك على تحسن مستوى الملاءة المالية للقطاع بشقيه التقليدي والإسلامي على حد سواء، رغم بقاء مستوى الأرباح متراجعا بنحو -36.1% عند مقارنتها مع مستوى أرباح عام 2007.
وقال التقرير ان بيانات الأداء المالي بالمقارنة مع عام 2013، تشير إلى ارتفاع بسيط في إجمالي الإيرادات التشغيلية للبنوك بنحو 2.8%، مقارنة بارتفاع أعلى لقيمة المصروفات التشغيلية للبنوك البالغة نحو 7.5%، ما أدى إلى ارتفاع طفيف في صافي إيرادات التشغيل قبل المخصصات وقبل التوزيعات للمودعين إلى نحو 1.599 مليار دينار مقارنة بنحو 1.595 مليار دينار، أي بارتفاع بلغ نحو 0.3%.
وانخفضت قيمة المخصصات بنحو 194 مليون دينار، أو ما نسبته -28.3%، وانعكس الأثر مباشرة على ارتفاع قيمة صافي أرباح البنوك، حيث بلغ إجمالي المخصصات إلى صافي الأرباح نحو 74.4% انخفاضا من 129.3% لعام 2013. ولكن هذه النسبة مازالت مرتفعة وغير صحية، إذ انها لاتزال تضغط على أرباح القطاع وعلى أسعار أسهم القطاع وتقييماتها، وإن ظلت صحية وضرورية رغم حرمانها المستثمرين من توزيعات نقدية أكبر. وارتفعت قيمة التوزيعات للمودعين بنحو 60.5 مليون دينار أو نحو 23.9% مقارنة بعام 2013، ولم يؤخذ في الاعتبار دمج بيانات بنك بوبيان ضمن بيانات بنك الكويت الوطني. وانخفض مضاعف السعر إلى الربحية (P/E) لقطاع البنوك العشرة، نحو 19.7 مرة (أي تحسن)، مقارنة بنحو 25.1% لعام 2013، وسجل عائد التوزيعات النقدية لقطاع البنوك نحو 2.4% مقارنة بنحو 2% ولعام 2013.
وحقق «بنك الكويت الوطني» أعلى مستوى أرباح للبنوك العشرة ببلوغه نحو 261.8 مليون دينار، أو نحو 39.6% من صافي أرباح البنوك، وبنسبة ارتفاع بلغت نحو 9.9%، بالمقارنة مع عام 2013. وحقق «بيت التمويل الكويتي» ثاني أعلى قيمة أرباح أو نحو 126.5 مليون دينار، أو نحو 19.1% من صافي أرباح البنوك العشرة، وبنسبة نمو 9.1%، بالمقارنة مع عام 2013.
بينما كان «بنك وربة» الأقل مساهمة في رصيد الأرباح، حيث بلغ نصيبه نحو 115 ألف دينار مقارنة بخسارة بلغت نحو 3.7 ملايين دينار، وحقق «بنك برقان» أعلى نسبة نمو في قيمة الأرباح بنحو 207.2% ببلوغها 61.8 مليون دينار مقارنة مع نحو 20.1 مليون دينار في عام 2013. وحقق «بنك بوبيان» نحو 28.2 مليون دينار مقارنة مع نحو 13.4 مليون دينار، أي بنسبة نمو بلغت نحو 110.6%، ومع انتقال بنك وربة إلى الربحية كما ذكرنا، أصبحت كل البنوك تحقق أرباحا وبعضها بدأ بتحقيق معدلات مرتفعة بشكل ملحوظ، وعليه يمكن القول بأن مسار قطاع البنوك، ورغم ضعف نمو نشاط التمويل وهو نشاطه الرئيسي وانحرافه نحو نشاطي العقار والقروض المقسطة ومخاطرهما كبيرة، آخذ بالتحسن الملحوظ رغم سخونة الأوضاع الجيوسياسية الإقليمية والضعف الكبير الذي أصاب سوق النفط مؤخرا.