Note: English translation is not 100% accurate
مؤشر «آراء» الشهري بالتعاون مع «الأنباء» وبرعاية «لكزس»
تراجع مؤشر ثقة المستهلك 13 نقطة في أبريل.. قلق حول الوضع الاقتصادي
3 مايو 2015
المصدر : الأنباء
من منطلق اهتمامها برصد الواقع الاقتصادي في الكويت، تصدر شركة «آراء للبحوث والاستشارات» مؤشرا شهريا لثقة المستهلك بالتعاون مع جريدة «الأنباء» وبرعاية شركة «لكزس».
ويعتبر مؤشر «ثقة المستهلك» المؤشر الوحيد الذي يقيس العوامل النفسية للمستهلك، مرتكزا على آراء الناس وتصوراتهم عن الوضع الاقتصادي الحالي والمستقبلي، وتوقعاتهم بالنسبة لأوضاعهم المالية، وانعكاس ذلك على قدراتهم الشرائية. ويصدر المؤشر في بداية كل شهر، وهو يرتكز على بحث أجري على عينة مؤلفة من 500 شخص، موزعة على المواطنين والمقيمين العرب في مختلف المحافظات.
وقد تم إجراء البحث بواسطة الهاتف من خلال اتصالات عشوائية، وتمت مراعاة أن تكون العينة مماثلة للتركيبة السكانية في الكويت. ويستند تقييم المؤشر العام لثقة المستهلك إلى 6 مؤشرات اعتمدها الباحثون في شركة «آراء» لقياس مدى رضا المستهلكين وتفاؤلهم وهي: مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي، مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا، مؤشر الدخل الفردي الحالي، مؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلا، مؤشر فرص العمل الجديدة
في سوق العمل حاليا ومؤشر شراء المنتجات المعمرة. وتستخلص نتائج كل مؤشر من المؤشرات الـ 6 بالاعتماد على إجابات أفراد العينة التي يحددها الاستبيان بـ «إيجابي» أو «سلبي» أو «حيادي». يتم تحديد نتائج المؤشرات
في الشهر الأساس كمقياس للحالة النفسية للمستهلكين في الكويت، وهي تساوي 100 نقطة، وتكون هذه النقطة (الرقم 100) الحد الفاصل بين التفاؤل والتشاؤم لدى المستهلكين، فكلما تجاوزها المؤشر،
يكون الوضع النفسي للمستهلكين في الكويت يميل نحو التفاؤل أكثر فأكثر، وكلما تراجع المؤشر عنها في اتجاه الصفر تكون النظرة أكثر تشاؤما.
هل تشرق مشاريع التنمية الجديدة لتعود بالاقتصاد الوطني إلى الطريق الصحيح؟ (قاسم باشا)
كشف مؤشر ثقة المستهلك لشركة «آراء» للبحوث والاستشارات التسويقية تراجع كل المعدلات بنهاية أبريل 2015 مقارنة بنتائج شهر مارس الماضي، باتجاه العودة إلى مستويات الثقة السابقة، وتعديل الأرقام التي اتصفت بالارتفاع عاكسة بذلك مستوى ثقة المستهلكين خلال شهر مارس الماضي.
وأوضحت نتائج البحث الشهري أن معدل المؤشر العام لثقة المستهلك سجل 106 نقاط في أبريل 2015 بتراجع 13 نقطة عن مارس 2015 ولكنه اكتسب 5 نقاط مقارنة بأبريل 2014.
وحلل خبراء شركة آراء نتائج البحث، وتبين لهم أن جملة من العوامل الرئيسية ضغطت على مزاج الرأي العام وعلى قناعات المستهلكين لعل أبرز عناوينها:
٭ المناخ السلبي في البيئة الاقتصادية الذي طال أكثر من قطاع اقتصادي بما فيه القطاع العقاري.
٭ الانخفاض الحاد في أسعار النفط، الذي وصل أحيانا إلى خسارة ما نسبته 60% من الأسعار المحققة خلال شهر يونيو 2014، والتوقعات المقلقة حول إمكانية حصول المزيد من تراجع الأسعار، نظرا للمنافسات القائمة في إنتاج النفط، وارتفاع حجم الفائض الشهري من النفط المعروض في الأسواق، فضلا عن تباطؤ نسبة نمو الإنتاج الآسيوي وبخاصة في الصين والهند، ونسبة النمو الأوروبية المتدنية.
٭ الأحداث الأمنية الجيو ـ سياسية في مختلف أرجاء المنطقة لاسيما في اليمن والعراق وسورية وغيرها من البلدان.
في مواجهة هذه العوامل الضاغطة، برزت جملة من التوجهات العملية الإيجابية، وازنت وساهمت في الحفاظ على المستويات المعهودة لثقة المستهلكين، ومنها:
٭ السعي الرسمي الملموس للقيام بإصلاحات بنيوية اقتصادية تتجسد في ضخ المزيد من الانفاق الاستثماري لرفع الناتج الوطني، وتحسين وتحصين وتطوير القطاع النفطي ومشتقاته وذلك بالاستناد إلى الملاءة المالية الصلبة للكويت.
٭ العمل لتطوير بيئة الأعمال، توسيع وتنويع دور الكويت المالي والتجاري في المنطقة، تشجيع الاستثمارات الخارجية للاستثمار في الكويت.
٭ تحديث القوانين الناظمة وتشريع قوانين جديدة تعطي زخما ودورا اكبر للقطاع الخاص للانطلاق في مختلف القطاعات الاقتصادية، وذلك على قاعدة المشاركة أو الشراكة مع القطاع الحكومي لتنفيذ مشاريع النمو الاقتصادية والتنمية الاجتماعية.
وقد بدأت بعض البوادر في هذا الصدد حيث سينفذ 22 مشروعا ضخما بقيمة 8 مليارات دينار ضمن برنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص.
وبناء عليه منح المواطنون المؤشر العام 107 نقاط بتراجع 10 نقاط، والمقيمون العرب 105 نقاط بخسارة 16 نقطة خلال شهر.
على صعيد المناطق، سجلت محافظة الجهراء أعلى مستوى معدلات لشهر أبريل 2015 ـ 124 نقطة على الرغم من خسارتها 15 نقطة من رصيدها السابق، بينما اكتفت محافظة مبارك الكبير بأدنى معدلات المؤشر العام 81 نقطة بخسارة 46 نقطة مقارنة بشهر مارس الماضي.
الوضع الاقتصادي.. والمتوقع أفضل
عند تحليل معطيات بحث ثقة المستهلك لشهر أبريل 2015 حول الوضع الاقتصادي الحالي، وتوقعاتهم للوضع الاقتصادي المستقبلي يبرز توجهان:
٭ الأول: يعبر عن انتشار بعض علامات القلق المبررة في أوساطهم حول الوضع الاقتصادي.
٭ الثاني: يعكس القناعة بإمكانية السيطرة على الأوضاع الاقتصادية والقدرة على التأقلم مع المستجدات.
وبالعودة إلى الأرقام يتبين بأن مؤشر الوضع الاقتصادي الحالي سجل 92 نقطة بتراجع 10 نقاط خلال شهر، ولكنه من جهة أخرى لم يزل يتقدم معدل شهر أبريل 2014 بنقطتين.
كما استقر معدل مؤشر الوضع الاقتصادي المتوقع مستقبلا عند 100 نقطة بخسارة 6 نقاط مقارنة بشهر مارس المنصرم وبتراجع نقطتين مقارنة بمعدل شهر أبريل 2014.
في خضم الاستحقاقات من ناحية الوضع الأمني الإقليمي وانخفاض أسعار النفط، تعتبر هذه المعدلات للمؤشرات الاقتصادية جيدة، فهي تعكس من جهة احساس المستهلكين ببعض القلق، كما تعكس من جهة أخرى الاستقرار العام السائد في أجواء المستهلكين وقناعتهم بإمكانية ضمان الاستقرار الاقتصادي والحفاظ عليه.
هناك جملة من الوقائع المالية والاقتصادية تضغط على قناعات المستهلكين ومنها:
٭ تقلبات أسعار النفط وتأثيرها السلبي على الموازنة، علما ان الحكومة تعمل لرسم سياسة انفاق تكتفي بـ 49 دولارا لسعر برميل النفط، لضمان التعادل في الميزانية الحالية 2015 ـ 2016.
٭ العجز المتوقع للميزانية قد يقارب 8 مليارات دينار ستسدد بمساهمة المصارف والشركات المالية.
٭ على الرغم من ارتفاع حجم التداولات العقارية خلال شهر مارس بما نسبته 42% مقارنة بفبراير، ولكنه تراجع 14% على اساس سنوي و27% في الربع الاول من السنة الحالية.
٭ الايرادات المتوقعة من تصدير النفط في 2015 لا تتعدى نسبة 55% من ايرادت العام 2014.
من الطبيعي ان تؤثر هذه المعطيات على مزاج المستهلكين، حيث سجل المواطنون معدلا لمؤشر الوضع الاقتصادي الحالي بلغ 97 نقطة بتراجع 9 نقاط والمقيمون العرب 84 نقطة بخسارة 11 نقطة خلال شهر.
على صعيد المناطق، منحت محافظة الجهراء اعلى معدلات هذا الشهر للوضع الاقتصادي الحالي 114 نقطة، بينما اكتفت محافظة مبارك الكبير 61 نقطة بتراجع 52 نقطة من رصيدها السابق.
تراجع منطقي لمؤشر الدخل الفردي
استقر معدل مؤشر آراء للدخل الفردي الحالي لشهر ابريل 2015 عند مستوى 102 نقطة متراجعا 14 نقطة خلال شهر وبخسارة 21 نقطة من رصيده المسجل بتاريخ ابريل 2014، كذلك سجل مؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلا 99 نقطة بتراجع نقطتين مقارنة بمارس 2015 وباكتساب 4 نقاط مقارنة بمعدل شهر ابريل 2014. ويبدو ان رصد توجهات ومستوى رضى المستهلكين على المداخيل الفردية، يكشف تراجعا منطقيا في الثقة بالمداخيل، كنتيجة طبيعية للظروف الاقليمية والاقتصادية الضاغطة، مع الاشارة الى ان ثقة المستهلك بمؤشر الدخل الفردي المتوقع مستقبلا لم تزل متماسكة وقوية، وذلك عائدا لعدة أسباب أهمها: الملاءة المالية للكويت التي حققت في موازنة العام 2014 ـ 2015 فائضا ماليا تراوح بين 3 و 4 مليارات دينار، على الرغم من ان معدل سعر برميل النفط الكويتي خلال هذه الفترة بلغ 81.3 دولارا متراجعا بما نسبته 21.4% عن معدل سعر مرحلة 2013 ـ 2014.
وعلى الرغم من الظروف المعاكسة، فإن نسبة النمو المتوقعة للسنة الحالية تتراوح بين 2 و 3%.
علما ان القلق او التحفظ حول المداخيل الفردية الحالية والمتوقعة مستقبلا لا تطول شرائح واسعة من المستهلكين وبخاصة منهم المواطنين العاملين في القطاع العام الذين يتمتعون باستقرار مداخيلهم.
منح المواطنون مؤشر الدخل الفردي الحالي 108 نقاط بتراجع 9 نقاط، بينما عبروا عن ثقتهم بالدخل الفردي المتوقع مستقبلا مسجلين 96 نقطة باضافة نقطتين خلال شهر.
وبينما تراجعت مؤشرات الدخل في أوساط المقيمين العرب بحيث سجلوا 94 نقطة للدخل الحالي بخسارة 21 نقطة، و103 نقاط للدخل المتوقع مستقبلا بتراجع 9 نقاط.
وفي المناطق سجلت محافظة الجهراء 115 نقطة هي الاعلى للدخل الفردي الحالي في المناطق بالرغم من تراجعها الحاد خلال شهر مجسدة بذلك بعض القلق المنتشر في صفوف المستهلكين، كذلك عبرت العاصمة عن تشاؤمها باكتفائها 88 نقطة بخسارة 6 نقاط مقارنة بشهر مارس الماضي.
استقرار سوق العمل الكويتي
سجل مؤشر آراء لفرص العمل المتوافرة في السوق حاليا لشهر ابريل 2015، جملة من الارقام والمعطيات تكشف حركة سوق العمل ومتطلباته، حيث استقر معدل المؤشر عند 180 نقطة مسجلا تراجعا نسبيا خلال شهر بلغ 30 نقطة، ومع ذلك يعتبر هذا المستوى المعبر عن حجم فرص العمل المتوافرة من افضل المعدلات المسجلة خلال أشهر طويلة.
علما ان سوق العمل في الكويت لا يخضع كمعظم اسواق العالم الى عفوية قانون العرض والطلب، بل تحكمه بالاضافة الى ذلك جملة من المسائل ومنها:
٭ انظمة الكفالة الوطنية للقوى العاملة المقيمة.
٭ التضخم في عدد القوى العاملة الوطنية في قطاع الدولة بالاضافة الى هيمنة القطاع النفطي الذي يؤدي الى خلل في البنية العمالية.
٭ عدم تأمين المستوى والمناهج التعليمية والشروط اللازمة لاعداد القوى العاملة الوطنية للاندماج في مختلف الاقطاعات المالية والاقتصادية، والصناعية والخدماتية تمهيدا لتقديم الموهوبين منهم لتحمل المسؤوليات.
وبينت معطيات البحث ان سوق العمل لايزال يبحث عن اليد العاملة غير المؤهلة والرخيصة الأجر، فقد سجلت الفئة التي تتقاضى أقل من 400 دينار شهريا 276 نقطة لمؤشر فرص العمل، مقابل 86 نقطة لذوي الدخل الذي يزيد عن 2250 دينارا شهريا، كما منح ذوو التعليم المتوسط أو أقل هذا المؤشر 254 نقطة مقابل 145 نقطة لحاملي الديبلوم.
ومنح الذكور معدل 194 نقطة بتراجع 26 نقطة والاناث 154 نقطة بخسارة 38 نقطة خلال شهر.
واخيرا، يبقى سوق العمل الكويتي يتمتع بالاستقرار ولكن يتطلب المزيد من التطوير والتنوع في بنية القوى العاملة.
تراجع مؤشر الشراء.. ضمور بحركة الأسواق الاستهلاكية
أجمعت مختلف مكونات البحث المناطقية والفئوية على تخفيض معدلاتها لمؤشر آراء لشراء المنتجات المعمرة لشهر ابريل 2015، وكأنها تلجم وتعقلن ثقافة الاستهلاك المغالى فيها احيانا، فقد سجل مؤشر الشراء 122 نقطة بتراجع 48 نقطة خلال شهر و13 نقطة مقارنة بشهر ابريل 2014.
ويبدو ان الظروف المحيطة قلصت الميل للشراء بالرغم من ان معدل الدخل الفردي السنوي الكويتي يبلغ 47639 دولارا وان مستوى التضخم في شهر فبراير لم يتجاوز 2.7% ومن المتوقع ان يتراوح بين 3 و3.5% في العام الحالي.
لذلك يمكن اعتبار ضمور حركة الاسواق حاليا ناتجة بالاساس عن عوامل نفسية مرتبطة بالمستجدات الاقليمية الامنية، فضلا عن تداعيات انخفاض أسعار النفط وليس عن ضعف بالقدرة الشرائية للمواطنين يدفعهم الى تقليص النفقات.