Note: English translation is not 100% accurate
اوضحوا أن الأزمة المالية أثرت في أداء الاقتصاد بشكل واضح
اقتصاديون يطالبون بوضع معايير علمية للتقييم العقاري منعاً للتلاعب في الأسعار أو تجميل ميزانيات شركات
2 فبراير 2010
المصدر : الأنباء



الموسى: البنوك وشركات الاستثمار مطالبة بوضع معايير محاسبية دقيقة للتقييم
الجراح: التقييم العقاري لا يتم على أسس علمية بل على أساس آخر صفقة تم بيعها في المنطقة
الجري: التقييم العقاري تستخدمه شركات لتجميل ميزانياتها دون وجود معايير واضحةالغانم: مطلوب معادلة أو صيغة لاحتساب متوسط قيمة العقار من خلال الجهات الرقابية طالب خبراء اقتصاد وعقار بضرورة وضع معايير حقيقية مبنية على اسس علمية وواقعية للتقييم العقاري في الكويت حتى لا يتم التلاعب في اسعار العقارات لاغراض تتعلق بأنشطة شركات خاصة تعاني ميزانيتها مشكلات فنية. وجاءت هذه المطالب في تحقيق اجرته وكالة الانباء الكويتية (كونا) مع الخبراء حول مدى تأثير التقييم العقاري في ميزانية الشركات والتي تستعد حاليا لتقديم نتائجها المالية عن عام 2009 في ظل الازمة المالية العالمية التي اثرت في انشطة هذه الشركات.
تباين في التقييم
وقال رئيس مجلس ادارة شركة مجموعة الاوراق المالية علي الموسى ان هناك تباينا في الاثر في تطبيق معايير تقييم الاصول في ميزانيات الشركات المدرجة.
وبين الموسى ان شركات الاستثمار والبنوك تخضع لرقابة بنك الكويت المركزي ولذلك فانها مطالبة اكثر من غيرها بالتزام معايير المحاسبة الدولية ومعايير شاخرى اكثر تحديدا من اجل الوصول الى قيمة اقرب للواقع تعكس قيمة العقارات المملوكة للشركة داخل ميزانيتها.
واضاف ان الغاية من امتلاك الاصل العقاري تؤثر بشكل مباشر في عملية التقييم فهناك معايير لحساب قيمة الاصل المملوك من اجل الاستثمار تختلف عن معايير الاصل المملوك للمتاجرة او للاستخدام المباشر من قبل الشركة.
وضرب مثالا على ذلك بشركات رغبت في إعادة تقييم اصولها المسجلة داخل الميزانية بأسعار الشراء قبل 20 عاما لكنها اصطدمت بحائط المعايير التي تشترط اعادة تقييم كل اصول الشركة لنفس الفترة الماضية وهي (20 عاما) واصفا ذلك بأنه امر صعب ومكلف. وثمن دور إدارة الضريبة في وزارة المالية التي من خلال تشديدها على تحصيل اكبر قدر ممكن من ضريبة دعم العمالة الوطنية وغيرها من الضرائب تحرص على ضمان عدم اصطناع قيم غير واقعية للأصول حتى لا يتسنى للشركة تخفيض قيمة ايراداتها وبالتالي تخفيض قيمة الضريبة المفروضة عليها كنسبة مئوية من الربح.
واعرب الموسى عن تفاؤله بأن يكون لهيئة سوق المال (البورصة) مستقبلا دور كبير في ترسيخ مفهوم الرقابة المتعددة على ميزانيات الشركات المدرجة في البورصة.
أسس غير علمية
ومن جانبه قال رئيس اتحاد العقاريين ورئيس مجلس ادارة شركة مجمعات الاسواق التجارية توفيق الجراح ان التقييم العقاري في الكويت لا يتم على اسس علمية بل يتم على اساس اخر بيع تم في المنطقة وهذا شيء غير مقبول لان البيع الاخير يمكن ان يكون له ظروف خاصة وبالتالي لا يمكن الاعتماد عليه كمقياس.
وأضاف الجراح انه يجب ان يتبع اسلوب التقييم العادل الذي يأخذ في الاعتبار مجموعة من العوامل اهمها التدفقات النقدية والموقع ومستقبل المنطقة وغيرها من العوامل التي يمكن ان تؤثر في قيمة العقار.
وحول تقييم العقار ودخوله ضمن الميزانية قال الجراح ان ذلك يعتمد على السياسة المحاسبية للشركة والقيمة التي تم بها تقييم العقار والسياسة التي تتبعها الشركة هل هي سياسة التكلفة ام سياسة التقييم السنوية.
واضاف انه عادة ما يتم اجراء التقييم العقاري بغرض اعداد الميزانية او الحصول على التسهيلات الائتمانية من أحد البنوك او في حالة تصفية الشركة بين الورثة أو الشركاء فيما بينهم او معرفة قيمة العقارات في حالة التبادل او تقييم أصول الشركات بغرض الدمج بين شركتين عقاريتين او بغرض بيع عقار بالمزاد العلني.
واوضح انه يمكن تحديد نوعين لتقييم العقار في الكويت الاول هو الطريقة العادية التي تعتبر الاكثر شيوعا وتعتمد على الوسيط العقاري (السمسار) اما الثاني فهو الطريقة العلمية الحديثة.
تجميل الميزانيات
ومن جهته قال مدير شركة الإنماء العقارية وليد الجري ان تقييم العقارات في الكويت يستخدم أحيانا لتحسين الميزانيات استنادا الى انه من السهل تقييم العقار بأعلى من قيمته نظرا الى عدم وجود معايير لهذا التقييم مؤكدا ان هذا التقييم يظل مستندا الى السوق وليس الى معايير علمية واضحة. وبين أنه لا توجد قيمة ثابتة واضحة وعادلة لتحديد قيمة العقارات وبالتالي يظل الامر خاضعا للسوق.
معادلة لاحتساب قيمة العقار
اما الخبير المصرفي ثنيان الغانم فقد طالب بإيجاد معادلة او صيغة لاحتساب متوسط قيمة العقار في الكويت من خلال الجهات الرقابية المسؤولة عن الشركات والبنوك لان السوق المحلي مختلف عن بقية دول المنطقة حيث تبلغ نسبة الملكيات الخاصة اقل من 4% من اجمالي مساحة البلاد بينما توسعت بعض الدول الخليجية في العقار حتى قامت بالبناء داخل مياه الخليج العربي.
واشار الى ان الاسعار الحالية لا تمثل القيمة العادلة للعقار بسبب المخاوف من الاثار المستقبلية للازمة المالية وبالتالي لابد من وجود سعر تأشيري يعطي «متوسطا» لاسعار العقار في كل منطقة ليتسنى للشركات تقييم اصولها بناء عليه.
وارجع الغانم اسباب التباين الكبير في اسعار العقار في الكويت الى الفورة النفطية التي سبقت الركود الذي سببته الازمة المالية عندما تفاءلت الشركات العقارية وبنت الابراج بعد تجاوز سعر برميل النفط مستوى 135 دولارا ومع تراجع الاقتصاد كانت العواقب سلبية جدا على اسعار العقار التي هوت بنسب متفاوتة.
وأضاف ان اسعار العقار التجاري لا يمكن ان تستقر الا بوجود التمويل اللازم والكافي من البنوك التي وجدت نفسها مضطرة لقطع خطوط التمويل مع الشركات العقارية بعد وقوع الازمة المالية العالمية التي انطلقت من سوق الرهن العقاري الاميركي المسمى.