Note: English translation is not 100% accurate
أسواق النقد شهدت تقلبات حادة وسريعة
«الوطني»: أزمة الديون في اليونان وراء قوة الدولار خلال الأسبوع الماضي
15 فبراير 2010
المصدر : الأنباء

قال التقـرير الأسبـوعي الصادر عن بنـك الكويـــت الوطني عن سوق العملات العالمية ان أزمة الديون في اليونان وما ترتب عليها من آثار وانعكاسات على دول أخرى ترزح تحت وطأة ديون مرهقة كإسبانيا والبرتغال وعلى دول منطقة اليورو ككل، كانت المحرك الرئيسي لأسواق العملات خلال الأسبوع الماضي. وكانت التقلبات الحادة والسريعة هي السمة الرئيسية للأسواق التي شهدت تداولات ضمن نطاقات عكست تزايد قوة الدولار مقابل العملات الرئيسية الأخرى، وكان اليورو قد بدأ الأسبوع قويا مع توارد أنباء عن توفير الدعم لليونان فارتفع من 1.3678 إلى 1.3839 يوم الثلاثاء الماضي، إلا أنه تراجع بعد ذلك متأثرا بمخاوف من عدم قدرة هذا الدعم على انتشال اليونان من أزمتها الخانقة، واستمر الحال على هذا النحو حتى إقفال الأسواق يوم الجمعة حين أقفل اليورو عند مستوى 1.3652 أما الجنيه الاسترليني، فقد تم تداوله ضمن نطاق 1.5765 و1.5536، وحقق الجنيه خلال تداولات الأسبوع تقدما طفيفا على حساب العملة الأميركية ليقفل عند مستوى 1.5701، وكذلك كان الين الياباني ضعيفا وأقفل بسعر 89.96 بينما كان الدولار الاسترالي هو الاستثناء الوحيد حيث ارتفع مقابل الدولار ليصل إلى 0.8900 خاصة بعد صدور تقرير العمالة الذي جاء أفضل مما كان متوقعا.
اما فيما يخص منطقة اليورو فقال التقرير ان تعهد الاتحاد الأوروبي بالوقوف إلى جانب اليونان التي تواجه أزمة مالية حادة أدى إلى إضعاف أمل الأسواق المالية في تحقيق إنقاذ سريع لهذا البلد الأوروبي وأثار مخاوف من بروز موجة بيع تعيد عقارب الأزمة إلى الوراء. وقد سعى القادة الأوروبيون في مؤتمر قمة لهم خلال الأسبوع الماضي، إلى دعم اليونان لكنهم أخفقوا في صياغة عروض ملموسة ومحددة لمساعدة هذا البلد على تجاوز أزمة الدين الخطيرة التي يواجهها، وانطلاقا من عدم رغبتهم في منع انتقال عدوى الأزمة اليونانية إلى دول أخرى مثقلة بديون ضخمة، كإسبانيا والبرتغال، وعد قادة الدول الاتحاد الأوروبي الذي يضم 27 دولة باتخاذ «إجراء حازم ومنسق إذا دعت الحاجة وذلك لضمان استقرار» منطقة اليورو التي هزتها التقلبات الهائلة في أسواق السندات في غمرة مخاوف من انتشار مشكلات ديون اليونان، وكان اتفاق هؤلاء القادة بمثابة تأكيد ضمني بالعزم على مساعدة اليونان إذا ما واجهت مشكلات في إعادة تمويل ديونها خلال شهري أبريل ومايو، إلا أن هذا التأكيد لم يرق لدرجة توفير دعم فوري لأثينا. بالإضافة إلى ذلك، انضم صندوق النقد الدولي إلى الاتحاد الأوروبي يوم الجمعة بالتعهد بدعم اليونان في جهودها الهادفة للسيطرة على العجز في الميزانية الحكومية المتزايد بشكل خطير ومن ثم احتواء أزمة الديون، وصرح جون ليبسكي، أحد مسؤولي صندوق النقد الدولي قائلا: «إننا راغبون وقادرون على دعم اليونان بالطرق التي تراها السلطات اليونانية مناسبة».
وأظهرت الأرقام الرسمية أن اقتصادات دول منطقة اليورو الستة عشرة لم تحقق أي نمو يذكر خلال الأشهر الثلاثة الأخيرة من سنة 2009، في إشارة جديدة إلى أن تعافي اقتصاد المنطقة ككل لايزال متأثرا بأداء اقتصادات بعض دولها الأكثر ضعفا، حيث سجل الناتج المحلي الإجمالي نموا بلغ 0.1% فقط خلال الربع الأخير من سنة 2009 مقارنة بربع السنة السابق. وكذلك لم يسجل الناتج المحلي الإجمالي لألمانيا أي نمو على الإطلاق خلال الربع الأخير من سنة 2009 كما يتضح من البيانات الرسمية التي أعلنت يوم الجمعة، الأمر الذي يعني أن أكبر اقتصاد في أوروبا سجل بداية ضعيفة لسنة 2010، حيث لم يطرأ أي تغيير على حجم الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بربع السنة السابق الذي سجل نمو بلغ 0.7% في ربع السنة السابق، ويعكس هذا الجمود ضعف الاستثمار والاستهلاك والأثر السلبي لهذا الضعف على ما سجلته الصادرات الألمانية من ارتفاع.