Note: English translation is not 100% accurate
خلال جولة الوفد الإعلامي الكويتي في العراق
الحكيم لعدم إعطاء التصريحات غير المسؤولة في البلدين أكبر من حجمها وبحر العلوم يأمل فرش الأرض بالبساط الأخضر لبناء العراق.. وعلاوي: علينا إخراج فكرة الثأر والانتقام من حساباتنا
15 يناير 2011
المصدر : الأنباء







أكد ضرورة بدء صفحة جديدة بين الكويت والعراق مبنية على احترام الكويت وسيادتها وحدودها
إياد علاوي: علينا كعرب وعراقيين أن نُخرج فكرة الثأر والانتقام من حساباتنا لتحقيق استقرار المنطقة
العراق الجديد بحاجة إلى شراكة حقيقية وواقعية في القرار السياسي بين جميع الطوائف والقوميات
نرفض فكرة الاجتثاث العشوائي لأفراد حزب البعث ومن ارتكب أفعالاً إجرامية يجب أن ينال العقوبة كاملة
علينا أن نعمل لنجعل من منطقتنا بؤرة حقيقية للاستقرار والسلام والنمو فالأخوة ليست فقط بالشعارات
بغداد ـ منى ششتر ـ كونا: أكد رئيس المجلس الوطني للسياسات العليا في العراق د. اياد علاوي ضرورة طي صفحة الماضي بين العراق والكويت والبدء بصفحة جديدة مبنية على احترام الكويت وسيادتها وحدودها والتكامل معها.
وأعرب علاوي خلال لقائه وفدا اعلاميا كويتيا زائرا، عن الاسف لما قام به النظام الصدامي تجاه الكويت، مشددا على ضرورة طي صفحة الماضي والبدء بصفحة جديدة مبنية على الاخوة والصداقة والعلاقات والمصالح المشتركة وعلى احترام الكويت وسيادتها وحدودها واحترام ظروفها والتكامل مع الكويت ومع المنظومة العربية بالكامل.
ورحب بالوفد الاعلامي الزائر في «بلدهم الثاني العراق» واصفا الزيارة بأنها «مباركة وتسير باتجاه تعزيز العلاقات بين البلدين والشعبين الشقيقين».
وقال ان من الصعب على العراق ان يخرج من الثوب العربي والاسلامي لاسيما ان لبلاده عمقا عربيا واسلاميا «ونعتز بهذا العمق ويجب ان نتواصل معه».
وذكر ان ما ارتكبته يد الغدر الصدامية في الكويت «أمر يحز في النفس ونحن المعارضة العراقية كنا ضد ما حصل بشكل قاطع لذا علينا فعلا ان نبدأ صفحة جديدة من الاخوة الحقيقية والحفاظ على المصالح المشتركة للبلدين على حد سواء».
واكد علاوي ان العراق «يعتز» بالكويت وبعلاقة الاخوة التي «تجمعنا» بالشعب الكويتي، مبينا ان على البلدين الشقيقين «مسؤولية كبيرة لا تتمثل في اعادة اللحمة والتواصل بينهما فحسب بل ان هناك مسؤولية كبيرة تقع على الجميع بالنسبة لمنطقة الشرق الاوسط الكبير الممتد من افغانستان شرقا الى المغرب غربا والى الصومال واليمن جنوبا».
وقال ان «مجتمعاتنا متداخلة وما يحصل في اي بلد من بلدان الشرق الاوسط الكبير يؤثر في العراق لذا فان المسؤولية مزدوجة تتمثل في اعادة الوضع الطبيعي بين الكويتيين والعراقيين والمسؤولية الثانية تتمثل في التصدي لظواهر ومظاهر التطرف السياسي بكل اشكاله سواء كان دينيا او طائفيا او غيرهما».
واضاف ان «أي تطرف لا يخدم ابدا الوضع العربي والوضع الاسلامي لاسيما ان هذه الامور تحصل في ظل نظام دولي يتغير بسرعة» مبينا ان «كل هذا التراجع الحاصل والمشاكل والتوتر التي يؤثر فيها عدم استقرار الوضع الدولي سواء ما حصل في التداعيات الاقتصادية للأزمة المالية العالمية او في المتغيرات التي تحصل على المستوى العالمي، ألقى بظلاله على ما يحصل في منطقتنا اضافة الى التردد الأميركي في معالجة الامور بالمنطقة بشكل صحيح وسليم».
وافاد بان هذه امور تلقي بمسؤولية كبيرة على الكويت والعراق على حد سواء وعلى حملة الرسالة الاعلامية بشكل خاص لاسيما ان الاعلام رسالة يجب ان يؤديها الاعلامي تجاه شعبه والمنطقة والعالم «بشكل سليم».
واعرب عن اليقين بأن المنطقة ستنتصر في النهاية وأن الاعتدال والمنطق سيسودان «وسنبدأ في جعل منطقتنا بؤرة حقيقية للاستقرار والسلام والنمو لاسيما ان عززنا العلاقات السياسية بعلاقات ربط اقتصادي وتجاري ومصلحي واقعي، فالاخوة ليست فقط في الشعارات لكن في التنفيذ والعمل.. وزيارتكم الكريمة للعراق تأتي تحقيقا لهذا الهدف».
وعن طبيعة عمل المجلس الوطني للسياسات العليا الذي يترأسه، اوضح علاوي ان المجلس معني باتخاذ السياسات العليا للبلاد بما يحقق هويتها سواء كانت اقتصادية او استثمارية او دفاعية او امنية والسياسات التي تتعلق باصلاح القضاء العراقي والقوانين وكذلك وضع الاولويات التشريعية لمجلس النواب.
وعما اثير حول وجود بعض أفراد حزب البعث في التشكيل الوزاري الاخير قال «نحن ضد سياسة الاجتثاث العشوائي فحزب البعث فيه مسيئون من حيث الممارسة وليس الفكر».
واضاف «من اساء ومن ارتكب أفعالا اجرامية يجب ان ينال العقوبة كاملة والا يسمح له بالتسلل الى مواقع الادارة في البلاد اما البعثي الذي لم يرتكب أي فعل وانتسب للحزب رغم ارادته ليعيش وليس لممارسة أفكار الحزب فهو بعثي وليس حزبيا».
ومضى يقول «نادينا بمعاقبة من اساء من حزب البعث للعراقيين او الكويتيين او للدول الاخرى لكننا لا نريد ان نعاقب المذنب والبريء معا لانهما ينتسبان الى حزب البعث فليس كل بعثي حزبيا».
وأكد علاوي في هذا السياق ضرورة ان يتم اخراج فكرة الثأر والانتقام «من حساباتنا كعرب وعراقيين لاسيما اذا اردنا ان نعيش فهذه الفكرة لن تؤدي بالمنطقة الى الاستقرار أبدا لذا يجب ان ننبذ هذه الفكرة وان ننبذ الكراهية والحقد».
وذكر انه «من هذا المنطلق يجب ان تبنى العلاقات العراقية مع الدول المجاورة ومع الكويت على وجه التحديد وتكون على اسس جديدة وعلى اساليب واوضاع جديدة لا تشعر الكويت من خلالها بأي تهديد بأي شكل من الاشكال لا من العراق ولا من غيرها».
وقال اننا «نريد ان نطوي هذه الصفحة السوداء وننطلق الى المستقبل الجديد فنحن نعيش في منطقة من أكثر مناطق العالم ثراء في الموارد الاقتصادية والبشرية والعراق أثراها» مضيفا «انه رغم ذلك يعيش ثلثا الشعب العراقي تحت خط الفقر».
واشار الى ضرورة ان يبدأ العراق «صفحة جديدة تحترم فيها كرامة الانسان العربي والكردي والتركماني ويرجع العراق الى ابنائه ليعيشوا فيه مكرمين معززين وكذلك شعوب المنطقة ولابد ان ننسى سياسة الانتقام والكراهية والحقد وان نقتدي بالرسول الكريم صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة وعفا عن الكفار فيها».
وجدد علاوي دعوته الى نبذ التطرف بكل اشكاله «فهو امر متعب ويولد ردود فعل غير سليمة او صحيحة» مشددا على ضرورة ان يحترم الانسان هوية الاخرين الدينية او القومية او المذهبية أو الطائفية والا يقوم بتهميشهم مهما اختلف معهم في تلك الهوية.
واكد حاجة العراق الجديد الى وجود شراكة حقيقية وواقعية في القرار السياسي بين جميع الطوائف والقوميات تكون مبنية على اسس واضحة «وهذا من شأنه ان يبعد شبح الاساءة للعراق والعراقيين».
وقال «نريد ان نبني بلدا يتسع لكل ابنائه الموجودين في الداخل والخارج وهذا يتطلب منا الابتعاد عن نهج الانتقام والأخذ بالثأر والاحقاد».
ودعا الى «تأطير الخلافات والاختلافات في العراق في اطار ديموقراطي بما يكفل الابتعاد عن التناحر السياسي لان صالح العراق والعملية السياسية فيها يكون في المضي قدما بما يحقق كذلك استقرار المنطقة بأسرها».
أعرب عن أسفه لسكوت بعض الدول عما كان يحدث في العراق
بحر العلوم: نأمل أن نفرش الأرض بالبساط الأخضر لنبني العراق الجديد بعد أن عانينا من الإرهاب
للإعلام دور كبير في رأب الصدع بين العراق والكويت ومساندة الجهود الحكومية في هذا الشأن
المقبور صدام أراد أن« يدق إسفينا» بين العراق والكويت لتبقى المشكلة دائمة بالرغم من تشابه البلدين
المؤمن: تجربتي في العراق أثرت معرفتي بالبلد وشعبه وعلاقاتي معهم وعكست جانباً إيجابياً للعلاقات الثنائية
النجف ـ كونا: أكد العلامة العراقي السيد د.محمد بحر العلوم أهمية الدور الذي يؤديه الاعلام في رأب الصدع بين العراق والكويت ومساندة الجهود الحكومية والقيادات المختلفة في هذا الشأن.
وأعرب بحر العلوم خلال لقائه وفدا إعلاميا كويتيا زائرا عن ترحيبه بالوفد في بلده الثاني العراق، مشيدا بالزيارة التي وصفها بـ «المبادرة الكريمة».
وعبر عن الامل في أن يعطي الاعلاميون «أعضاء السلطة الرابعة» صورة حقيقية لمحبة العراق «لكم ولوطنكم الكويت» إضافة الى ان «تستمر هذه الزيارات التي عودتمونا عليها في القادم من الأيام والسنين» نظرا لتأثيرها الايجابي الكبير في قلوب العراقيين.
وأعاد الى الاذهان ما ابتلتت، به بلاده من قبل النظام الصدامي «كما ابتليتم وما عاناه الشعبان جراء ذلك»، مضيفا ان العراقيين كما هم الكويتيون «لايزالون حتى اليوم يبحثون عن رفات أبنائهم وأحبائهم منذ سبع سنوات، وكثير منا لم يعثر على رفات من فقدوهم ولا نعرف مصيرهم حتى بعد فتح المقابر الجماعية».
وأضاف ان ذلك «لا يعني ان ننتهي من البحث أو نوقفه»، مبينا ان ثمة إجماعا من قبل المسؤولين العراقيين على ان يعملوا كل ما بوسعهم في هذا الصدد.
وقال بحر العلوم «إننا نعيش جرحا كبيرا، فما حدث للكويت من غزو من قبل النظام البائد أمر لا يمكن القبول به»، مشددا على ان المقبور صدام أراد ان «يدق إسفينا بين العراق والكويت لتبقى المشكلة دائمة بينهما على الرغم من التشابه الكبير بينهما والعلاقات والمصاهرات ونواح اقتصادية واجتماعية عديدة تجمع بينهما».
وأكد ما يكنه قلبه للكويت أميرا وحكومة وشعبا من حب «وعندما أمر عليها أشعر بان موجة من الاطمئنان تحيطني» مضيفا ان للكويت كذلك «خصوصية في قلوب العراقيين».
وجدد دعوته لممثلي وسائل الاعلام لتحمل المسؤولية لرأب الصدع بين البلدين والشعبين الشقيقين «فالإعلام والصحافة هما الاساس في إعطاء الصور وبيان الحقيقة وهذه مسؤولية كل اعلامي وصحافي في العراق والكويت على حد سواء».
ودعا الى التعاون وشد «هذه اللحمة وان نعيد الشروق والصحو الى بلدينا واذا لم نهتم لهذا الامر فسنبقى في ضياع وهذا ما ناديت به دائما ولا ازال فلنستفد من تجربة الوضع المرير الذي عشناه ونأمل ان يعيش الجميع بسلام فلا يعرف الضيم الا من يكابده» في اشارة الى 35 عاما من المعاناة والظلم والقهر عاشها العراق تحت قيادة النظام الصدامي.
واضاف «أملنا ان نفرش الارض بالبساط الاخضر لنبني العراق الجديد بعد ان عانينا من الارهاب والمشاكل» معربا عن الاسف لسكوت بعض الدول عما كان يحصل في العراق «وهم الان ابتلوا به وبدأ الارهاب يدق ابوابهم».
وأشار بحر العلوم الى التعايش السلمي الذي كان يجمع القوميات المختلفة في العراق مضيفا ان الامور في تحسن مستمر في العراق بما يحقق آمالنا الكبيرة.
وقال ان الكويت كانت الاولى بين دول المنطقة في الديموقراطية وتأسيس البرلمان وضمان الحريات «وهذه قضية مهمة جدا يجب ان نتعايش معها».
وأكد السيد بحر العلوم الذي عاش في البلاد فترة من الزمن ان «قلبي كويتي والسنين التي عشتها هناك بقيت راسخة في ذهني وأعيش من خلالها مع كل ما يدور في الكويت الحبيبة... وأعلم ان الكويتيين يعانون من جرح تجاه وضع العراق لكن ما اعرفه عن اخواني المسؤولين هناك انهم يهتمون بتذليل المصاعب وحل القضايا بين بلدينا».
وأوضح ان الهدم يكون في يوم لكن البناء يحتاج الى مدة «لذا نحتاج الى العمل على تقريب وجهات النظر وتسليط الضوء على الجوانب الايجابية ونبني عليها وهذه هي مسؤولية السلطة الرابعة في البلدين» في إشارة الى دور الاعلام في مساندة الجهود الحكومية والقيادات بهذا الاتجاه.
من جانبه، أشاد سفيرنا لدى العراق الفريق علي المؤمن بدور السيد بحر العلوم في الدفع باتجاه رأب الصدع العراقي ــ الكويتي مشيرا الى ما قدمه ابان ترؤسه (المؤمن) مركز المساعدات الانسانية وتسهيل عمل المركز هناك منذ عام 2003.
واستذكر المؤمن عمله في توزيع المساعدات في النجف الاشرف تحت إشراف القوات الأميركية والاوامر التي أعطاها للعاملين معه في المركز من الكويتيين وتأكيده على ضرورة ألا يقوموا بتعريف أنفسهم بأنهم كويتيون، وألا يقوموا بزيارة مرقد الإمام علي بن ابي طالب عليه السلام «نتيجة لخطورة الوضع الأمني آنذاك».
وأضاف «فوجئت بمعلومة تفيد بمخالفة العاملين الاوامر الصادرة لهم وعندما استفسرت منهم عن الاسباب قالوا ان العراقيين هم من استدل على اننا كويتيون وهم الذين أصروا على ان نقوم بالزيارة، بل هم أنفسهم قاموا بالهتاف وسط الحرم الشريف باسم سمو الأمير حينذاك الراحل الشيخ جابر الأحمد وسمو الأمير الوالد الراحل الشيخ سعد العبدالله ».
وذكر ان ما حدث كان دلالة واضحة على حب أهل العراق، لاسيما أهل مدينة النجف الاشرف للكويت حكومة وشعبا «وحتى الآن نستشعر قوة ذلك الحب».
وأكد السفير المؤمن ان تجربته في العراق الشقيق «اثرت معرفتي بهذا البلد وبشعبه وعلاقاتي معهم والسيد العلامة بحر العلوم كان له الدور الاعظم في هذا المجال، لاسيما ان بيته كان مقرا دائما لي في النجف الاشرف» مضيفا ان «تجاربي هنا تعكس جانبا ايجابيا ومشرقا للعلاقات العراقية ـ الكويتية».
أكد وجود نوايا صادقة من الجانبين العراقي والكويتي لحل القضايا المشتركة
عمار الحكيم رداً على التصريحات الإعلامية غير المسؤولة في البلدين: لا يمكننا تكميم الأفواه بل علينا عدم إعطائها حجماً أكبر منها
نحن في العراق نبحث عن ديموقراطية تتكيف مع ظروفنا الاجتماعية وما نخشاه هو الفرقة والخلاف
حديث البرزاني عن حق إقليم كردستان في تقرير المصير منطقي جداً وأستبعد مطالبة جنوب العراق بنظام فيدرالي
حريصون على ضمان الحريات الشخصية بما لا يتعارض مع حريات الآخرين ولم نفرض الحجاب على أحد
بغداد ـ كونا: أكد رئيس المجلس الاعلى الاسلامي العراقي عمار الحكيم وجود نوايا صادقة من الجانبين العراقي والكويتي لحل كل القضايا المشتركة والتحديات التي تواجههما معربا عن الترحيب بكل ما من شأنه الدفع باتجاه تعزيز العلاقات بينهما.
وقال الحكيم خلال لقائه وفدا اعلاميا كويتيا زائرا ان «هناك نوايا صادقة من الجانبين لحل كل القضايا المشتركة والتحديات» مبينا ان صدق النوايا والرغبة تعكسه اجتماعات مسؤولي البلدين «المغلقة وليس في الاعلام فقط».
واضاف ان علاقات البلدين والشعبين الشقيقين يجب «الا تختزل بالجانب الرسمي» في اشارة الى ضرورة ان تمتد تلك العلاقات لتشمل الجوانب الشعبية ومؤسسات المجتمع المدني في المجالات الاقتصادية والاجتماعية والاعلامية وغيرها.
واعتبر الحكيم ان الطريق «الامثل» لتعزيز العلاقات هو ترسيخ المصالح الاقتصادية والشعبية المشتركة لانها ستفرض على الحكومات العمل بما يضمن استمرارها ويعزز ذلك.
ورحب في هذا الصدد بكل المقترحات التي تصب في مسار تعزيز علاقات البلدين على المستوى الاقتصادي مثل انشاء منطقة حرة بين الجانبين معربا عن السعادة بوجود شركات كويتية تحمل تراخيص للعمل في مجال الطاقة والنفط وغيرها في العراق.
وقال «يسعدنا ان نرى الكويت ضمن الدول الأخرى المستثمرة في بلدنا مثل تركيا ولبنان وغيرها وهذا ينسجم مع ما تدعو اليه حكومتا البلدين وما يشدد عليه سفيرا البلدين».
وتعليقا على التصريحات غير المسؤولة من قبل بعض وسائل الاعلام والبرلمانيين في البلدين بما يسيء الى العلاقة العراقية ـ الكويتية قال ان «الحل الامثل لا يكمن في تكميم الافواه بل في مواجهة تلك التصريحات من خلال جبهة اعلامية ونيابية واسعة من الجانبين تتكفل بالرد على المسيئين الذين يجب الا يعطوا حجما اكبر منهم».
وعن الوضع العراقي بعد كسر الجمود في تشكيل الحكومة العراقية اوضح الحكيم «يجب الا يستغرب المراقبون توصل مختلف الاطراف الى اتفاق بعد ان كان لكل منها وجهات نظر متباينة خلال المخاض الطويل الذي أفضى الى التوافق على تكليف نوري المالكي باعادة تشكيل الحكومة».
واضاف «ليس في الامر مسرحية او تزييف او تدليس بل تجربة خاضها العراقيون حتى توصلوا الى حلول» مبينا ان «الديموقراطية ليست كبسولة تؤخذ ولا وصفة جاهزة ولكل ديموقراطية اطارها الخاص وظروفها».
وقال «نحن في العراق نبحث عن ديموقراطية تتكيف مع ظروفنا الاجتماعية وهو ما دفعنا لأن نتصارح ونتكاشف على مدى أشهر».
واضاف الحكيم «دعونا ننظر رغم التأخر في تكليف رئيس الحكومة بتشكيلها الى النصف الممتلئ من الكأس فقد أنتجت الاشهر التسعة من الحوار تجربة تعلمنا خلالها كيف نصوغ ديموقراطيتنا ونبني بلدا يشعر الجميع فيه بالثقة رغم التنوع الكبير بين اطيافه وقد تبقى بعض التفاصيل المختلف عليها اذ لا يمكن ان نفكر جميعا بطريقة واحدة بكل الامور».
واوضح ان «علينا الا نخشى من الاختلاف فهو امر طبيعي ولكن ما نخشاه هو الفرقة والخلاف الذي لا توجد آلية لاحتوائه» مضيفا ان «ما يزيدنا اطمئنانا ان مرجعية الجميع اليوم هي الدستور وان اختلفوا حول تفسير بعض مواده».
واشار الى تأكيد الجميع «التزامهم بالدستور الذي كان في يوم من الايام موضع خلاف لكن ولله الحمد هناك توافق حوله وحتى ان وجدت أفكار لتعديله فالمطالبة بالتعديل تكون من خلال آليات الدستور نفسه وهذا بحد ذاته انجاز».
وتعليقا على اعلان رئيس اقليم كردستان العراق مسعود البرزاني تأكيده حق الإقليم في تقرير المصير قال «ان كلام البرزاني منطقي جدا والحديث عن مسألة لا يعني اتخاذ خطوات لتطبيقها فعندما نتحدث عن الطلاق ومفاعيله شيء وعندما نطبقه شيء آخر».
واستذكر الحكيم دور حزبه في الدفاع باتجاه الحوار الوطني الذي اثمر تشكيل الحكومة قائلا «كنا اصحاب فكرة المبادرة التي دعا اليها الرئيس البرزاني في اربيل واقترحنا حينها جلوس الفرقاء على طاولة مستديرة وهذا ما تم وجاء الحل على الطاولة».
وردا على احتمال ان يطالب جنوب العراق بنظام فيدرالي على غرار اقليم كردستان قال الحكيم «اتوقع الا يحصل ذلك» في اشارة الى ان ثمة ثقة بشراكة حقيقية بين مكونات المجتمع العراقي.
وأكد اهمية التوافق السياسي وانعكاسه الايجابي على الاستقرار الامني وقال ان الثقة تولد الاستقرار اذا استندت الى شراكة حقيقية «وكلما تكاتفنا تراجعت معدلات الجرائم الارهابية».
واضاف ان «هذا لا يعني ان السياسيين متورطون في تلك الجرائم بل يعني ان الصراع السياسي يولد بيئة خصبة للارهاب بينما ينتج الاستقرار السياسي استقرارا امنيا».
وعما يثار حول وجود دور اقليمي كبير في تشكيل الحكومة العراقية قال الحكيم «من الطبيعي ان تحاول الدول التي لها مصالح في العراق التأثير عليه.. لكن الحل يكون في اتفاق المسؤولين العراقيين واتحاد كلمتهم وخطابهم امام الخارج في انهم هم المعنيون بالشؤون الداخلية للبلاد والقادرون على ادارتها».
وشدد في هذا الصدد على ضرورة ان يوسع العراق رؤاه لمعالجة مشاكله «وعندما ننظر بشمولية الى المشاكل بأبعاد اقليمية اي على اساس المصالح التجارية والحضارية والثقافية والامنية المشتركة مع دول المنطقة يتحول العنصر الخارجي من عنصر ضاغط الى عنصر دائم لوحدة العراق وتكون التعددية العراقية جسرا لربط الدول بعضها ببعض».
واضاف انه «في هذه الحالة يكون العراق قادرا على حل مشاكله والمساعدة في تسهيل العلاقات بين دول المنطقة وحل المشاكل بينها وعلى سبيل المثال ايران والدول العربية».
وعما يثار في شأن تراجع الحريات المدنية في العراق بما قد يحوله الى نموذج شبيه بنموذج طالبان قال الحكيم «نحن حريصون كل الحرص على ضمان الحريات الشخصية ولكن بالمستوى الذي لا تتعارض فيه مع حريات الآخرين» مؤكدا ان دستور البلاد يضمن الحريات «ولم نفرض الحجاب على أحد».