- من مزايا التعليم الإلكتروني سهولة الوصول للمحتوى التعليمي ومشاهدة الطلبة للمحاضرات أكثر من مرة
- الأزمة الحالية فرصة تاريخية للتركيز على نمط تعليمي جديد سيغير شكل المستقبل القريب
- هناك صعوبات في تدريس المقررات العملية منها قلة التفاعل وإعداد مشاريع التخرج والتدريب الميداني
- الاتحاد قام بعمل استبيان إلكتروني بمشاركة 2941 طالباً حول معوقات تطبيق «التعليم عن بُعد»
- «الاتحاد» يدعم استكمال العام الدراسي عن بُعد ولا يمكن الجزم باستئنافه خلال أغسطس المقبل
- الإدارة الجامعية مطالبة بوضع ذوي الهمم بعين الاعتبار ومراعاة ظروفهم في التعليم الإلكتروني
- التعليم الإلكتروني يحتاج إلى وقت للتكيف معه ووضع مجموعة من التقنيات لتوحيد الرؤية التربوية
- توفير الدعم الفني لتشغيل أنظمة «التعليم عن بُعد» وتدريب الطلبة والأساتذة على استخدام تلك البرامج
آلاء خليفة
قدم الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع جامعة الكويت مبادرة بشأن استكمال الدراسة من خلال «التعليم عن بُعد»، لاسيما في ظل استمرار أزمة فيروس كورونا المستجد، وذلك لمواصلة مسيرة التعليم عن بُعد وضمان وحفظ حقوق الطلبة، وسلم الاتحاد نسخة للجنة التعليمية بمجلس الأمة وسيسلم نسخة منها الى لجنة التعليم عن بُعد بجامعة الكويت خلال اجتماعها المقبل.
ولتسليط الضوء على تلك المبادرة، التقت «الأنباء» رئيس الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فرع الجامعة عبدالرحمن المطيري ورئيس لجنة البرامج والأنشطة عبدالمحسن العبيد، للحديث عن أهداف المبادرة وأهم النقاط التي ركزت عليها ورأي الاتحاد في التعليم عن بُعد.
وذكر كل من المطيري والعبيد أن الاتحاد قام بعمل استبيان إلكتروني بمشاركة 2941 طالبا حول معوقات تطبيق التعليم عن بُعد، مطالبين بتوفير الدعم الفني لتشغيل أنظمة التعليم عن بُعد وتدريب الطلبة والأساتذة على استخدام تلك البرامج، مؤكدين أنه أصبح ضرورة ملحة ومطلب حيوي خلال تلك الفترة، ومن مزاياه سهولة الوصول للمحتوى التعليمي ومشاهدة الطلبة للمحاضرات أكثر من مرة.
وبيّنا أن التعليم الإلكتروني يحتاج إلى وقت للتكيف معه ووضع مجموعة من التقنيات لتوحيد الرؤية التربوية، بالإضافة الى توفير الدعم الفني لتشغيل أنظمة التعليم عن بُعد وتدريب الطلبة والأساتذة على استخدام تلك البرامج.. وفيما يلي التفاصيل:
في البداية، نود الحديث عن كيفية تأثر التعليم في الكويت بتداعيات أزمة فيروس كورونا المستجد؟
٭ يعيش العالم الآن كارثة لم يعرف له مثيلا في التاريخ الحديث، انعكست آثارها على كل جوانب الحياة، ولم ينج التعليم منها بل إنه كان من أكثر القطاعات تأثرا بتلك الكارثة، ففي ظل الاضطراب التعليمي الناتج عن إغلاق المدارس والجامعات تجنبا لانتشار الفيروس، تسعى الحكومات إلى توفير التعليم لأبنائها في ظل بقاء الطلاب في منازلهم بعيدا عن المدارس والجامعات يتعلمون فيها عن بعد.
هل ترون ان التعليم عن بُعد أصبح ضرورة ملحة؟
٭ أصبح التعليم عن بعد مطلبا ملحا في الجامعات بمختلف دول العالم بعد تفشي فيروس كورونا، ولعل الأزمة الحالية فرصة تاريخية غير مسبوقة لتفتح أعيننا على تعليم جديد ومبتكر في المستقبل القريب من خلال الانتقال من تعليم السبورات والكتب والدفاتر والأقلام إلى الشاشات والآلات والتطبيقات التفاعلية الذكية ولكن تختلف الطريقة المتبعة في التعليم عن بعد بحسب إمكانات كل دولة وبحسب جاهزية بنيتها التقنية التحتية لاسيما مع عدم توافر تجارب مسبقة لقياس مدى نجاح التعليم عن بُعد في حال تطبيقه.
صعوبات التطبيق
نود تسليط الضوء على دور الاتحاد الوطني لطلبة الكويت فيما يخص التعليم عن بُعد حاليا؟
٭ انطلاقا من مسؤوليتنا تجاه جموعنا الطلابية، عكفنا على إعداد ورقة عمل لتكون مبادرة لحل مشكلة تعليق الدراسة في جامعة الكويت والتي تهدد مستقبل طلبة الجامعة في ظل الرؤية الضبابية حول موعد انحسار الفيروس أو حتى اكتشاف لقاح له، لاسيما أنه يوجد عدد كبير من الطلبة المبتعثين وكذلك الدارسين في الجامعات الخاصة قد تمكنوا من استكمال دراستهم ومنهم من استطاع أن يتخرج وبالتالي أحقيته في التقديم على نظام الخدمة المدنية للتسجيل للتوظيف، بينما طالب جامعة الكويت لم ينه الفصل الدراسي الثاني بعد، ما يلقي بظلال سيئة على مستقبل طلبة الجامعة بسبب عدم مساواتهم مع أقرانهم المتماثلين في المركز القانوني، وأظهرت المبادرة الصعوبات التي تواجه تفعيل نظام التعليم عن بُعد في جامعة الكويت والتوصيات والحلول لتحقيق أقصى استفادة، وذلك بناء على استنتاج إلكتروني قام به الاتحاد بمشاركة ما يقارب 2941 طالبا وطالبة بالإضافة إلى وجهات نظر عدد كبير من أعضاء الهيئة التدريسية من مختلف الكليات.
ما الصعوبات والمشكلات التي تثير مخاوف طرفي العملية التعليمية من تطبيق نظام التعليم عن بُعد؟
٭ هذه هي المرة الأولى التي تضطر فيها الجهات التعليمية للتحول المفاجئ لنمط تعليمي جديد لم يتم التمهيد له ولم يتم تدريب الطلبة وأولياء الأمور عليه وتبدأ المخاوف مع زملائنا من أصحاب الهمم الذين يجب أن تأخذ الإدارة الجامعية وضعهم بعين الاعتبار، في كيفية تعاملهم في موضوع التعليم عن بُعد وحل مشاكل الاختبارات وحضور المحاضرات عن بُعد، فالالتفات الى هذه الشريحة واجب شرعي وإنساني.
ومن الصعوبات التي تم طرحها في الكليات العلمية ان هناك كثيرا من المقررات تحتوي على جانب عملي بالإضافة للنظري، وتكمن الصعوبة في تدريس الجزء العملي بالإضافة الى صعوبة التفاعل مع الطلبة وآلية إعداد مشاريع التخرج وتقييمها وتطبيق التدريب الميداني في الوقت الراهن وصعوبة استئناف عمل طلبة السنوات الإكلينيكية في المستشفيات حاليا وصعوبة انعقاد الاختبارات وإعداد التجارب عن بُعد، وفيما يخص الكليات الأدبية، فالمشاكل فنية تدريبية او مشكلات التقييم ومنها طريقة الاختبارات المقالية ومختبرات مواد علم النفس والجغرافيا والإحصاء والانثروبولوجيا وإدارة المعلومات.
كيف يمكن تجاوز تلك الصعوبات من وجهة نظركم؟
٭ من خلال توفير الدعم الفني اللازم لتشغيل أنظمة التعليم عن بُعد والتعاقد مع أكثر من مزود لخدمة الإنترنت وكذلك تدريب الطلبة وأعضاء هيئة التدريس على استخدام البرامج التي سيتم استخدامها وتوفير برامج حماية إلكترونية لمنع اختراق الأنظمة وتأمين حسابات الطلبة.
مطلب حيوي
ما وجهة نظر الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت في تطبيق نظام التعليم عن بُعد؟
٭ إننا في الاتحاد نضع الصعوبات والمشكلات التي تم طرحها سواء من قبل الطلبة او الأساتذة نصب أعيننا عند بلورة رؤية بشأن تفعيل نظام التعليم عن بُعد داخل جامعة الكويت، وليس من السهل القول بأن مرحلة التعليم عن بعد في ظل أزمة كورونا لا تواجه مشاكل وتحديات كبيرة، ونحن نرى في بعض الدول التي أطلقت برنامج الدراسة عن بعد أنه قد بدا جدل واسع لدى الأوساط الأسرية بتلك الدول حول وضع العائلات غير المجهزة أو التي ليس لديها اتصال إنترنت قوي، كما بدأت التساؤلات تطرح بخصوص من لا يملك أجهزة كمبيوتر أو أجهزة لوحية.
والتعليم الإلكتروني يحتاج إلى فترة من الوقت للتكيف مع هذا النمط الجديد سواء من الطلبة أو الأساتذة، كما أنه يحتاج إلى تنظيم ووضع مجموعة من التقنيات والتوجيهات لتوحيد الرؤية التربوية، وبالتأكيد فإن ظروف انتشار وباء «كورونا» ستضع التعليم عن بُعد أمام اختبار صعب باعتباره خيار أزمة وليس حلا شاملا يرتبط بالتخطيط للتعليم في ظروف طبيعية، بالإضافة الى أنه لا يمكننا توقع نتائج مثالية من هذه التجربة نظرا للسرعة الفائقة التي اضطررنا فيها إلى الانتقال إلى هذه الإستراتيجية للحفاظ على استمرارية تعليم الطلبة باعتباره أولوية قصوى.
ونرى أن تفعيل نظام التعليم عن بُعد في جامعة الكويت في الظروف الراهنة مطلب ضروري وحيوي للحفاظ على مسيرة التعليم وضمان وحفظ حقوق الطلبة على أن يكون النظام اختياريا أمام الطالب لخلق نوع من التوازن وإعطاء الطلبة حرية الاختيار.
مزايا عديدة
ما مزايا التعليم عن بُعد؟
٭ من ضمن المزايا سهولة الوصول للمحتوى التعليمي ودعم عملية الاستيعاب من خلال إمكانية تسجيل الفصول الدراسية وقيام الطالب بمشاهدة المحاضرات أكثر من مرة حتى يستوعب المعلومات بشكل كامل، وتشير الدراسات إلى أن الطلاب يفضلون المحتوى التعليمي القائم على التفاعل ومشاهدة مقطع فيديو بدلا من قراءة صفحات كتاب، فضلا عن أن التعليم عن بُعد يوفر الوقت اللازم للتعلم ويحقق عوائد بيئية إيجابية من خلال توفير استخدام الأوراق وبالتالي هو وسيلة صديقة للبيئة مقارنة بأنماط التعليم التقليدي، يعزز فعالية المعرفة من خلال سهولة الوصول إلى كمية هائلة من المعلومات ويسهم في حل مشكلة أزمة القبول وأعداد الطلبة ويقلل الأعباء المادية على المؤسسات التعليمية.
والاتحاد يدعم وينحاز الى خيار استكمال العام الدراسي من خلال التعليم عن بُعد وحتى هذه اللحظة لا يمكن الجزم بأن الدراسة سوف تستأنف في شهر أغسطس المقبل، وحتى إذا تم استئنافها بالطريقة التقليدية فإن المرافق الجامعية لن تساعد على تفعيل التباعد الاجتماعي المطلوب سواء من الفصول أو أماكن الاستراحة بين المحاضرات إذا ما أخذنا في الاعتبار أن الدراسة ستكون مكثفة ومركزة خلال شهر على أقصى تقدير بما يعني انه سيكون هناك تواجد وحضور كثيف للطلبة، ونطالب وزارة التعليم العالي والإدارة الجامعية بجامعة الكويت باستعجال نتائج عمل اللجنة المشكلة لتطبيق التعليم عن بُعد والدراسة التي انتهت إليها ومناقشتها مع الاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت ليتسنى البدء بتفعيل نظام التعليم عن بُعد في موعد أقصاه نهاية يونيو الجاري، على أن يكون الفصل اختياريا للطالب.
توصيات ومطالبات
ما توصيات اتحاد الطلبة فيما يخص التعليم عن بُعد؟
٭ ضرورة تطوير مهارات أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة في استخدام الحاسوب وشبكة الإنترنت وتشجيع الأساتذة على الاستفادة من التقنيات الحديثة واستثمارها في مجال التعليم، ومنح امتيازات خاصة لهم لتحفيزهم على هذا الاتجاه.
بالإضافة الى إيجاد آلية لتوفير الأجهزة المطلوبة والنظم التقنية الحديثة لتطبيق نظام التعليم عن بُعد للطلبة غير القادرين على شرائها وتوفير خدمات إنترنت سريع بتكلفة مادية معقولة، ومراجعة مدى توافقية البرامج المستخدمة والمنصات التعليمية مع قارئات الشاشة المختلفة والتي تستخدم بالكمبيوتر مثل nvda وكذلك voice over للطلبة أصحاب الهمم، ونوصي كذلك بتصميم المواقع الرسمية على الإنترنت على مستوى الأقسام والكليات والجامعات والتي يمكن استثمارها مستقبلا في برامج التعليم الإلكتروني وتشجيع الأساتذة على نشر مواقع شخصية لهم على الإنترنت والاستفادة من بعض المواقع التي تقدم مساحات رقمية مجانية.
حلول الاتحاد لتطبيق «التعليم عن بُعد»
٭ التأكد من أن جميع البرامج مرفوعة في المنصات المعتمدة
٭ خط مباشر و«واتساب» للدعم الفني وحل المشكلات أثناء المحاضرات
٭ عقد دورات لأصحاب الهمم في كيفية استخدام البرامج والمنصات الإلكترونية
٭ عقد اختبارات للمكفوفين بفصول افتراضية خاصة
٭ توفير السلايدات بشكل نصي للمكفوفين حتى تتوافق مع قارئات الشاشة
٭ تعديل اللوائح الجامعية لتتوافق مع التعليم عن بُعد
٭ توفير خدمات إنترنت سريع بتكلفة مادية معقولة
٭ تسجيل فيديوهات مصورة للمحاضرات ويحق لطلبة المادة نفسها فقط الدخول إليها
٭ تجهيز 10 فصول دراسية في كل كلية لتكون استديوهات للتعليم عن بُعد
٭ العمل على تدريب الأساتذة والطلبة ومنح فترة تجريبية قبل البدء في التعليم عن بُعد
٭ تطبيق المختبرات الافتراضية
٭ تصوير التجارب العلمية ومن ثم عمل اختبارات شفوية
٭ اعتماد أساليب التقييم للطالب لتكون واضحة مع اقتراح منح الأفضلية للطالب للاختيار ما بين pass وfail او اعتماد نظام grade
٭ للطالب حق الانسحاب من الفصل مع اعتباره فصلا استثنائيا
٭ اعتماد كل قسم آلية تقييم واضحة لدرجات الطالب خلال الفترة الاستثنائية لتكون عادلة
٭ استمرار التعليم عن بُعد حتى في الفصل الصيفي بشكل اختياري للطالب
٭ هناك عدة طرق للاختبارات من الممكن تطبيقها
فرصة مواتية
أكد أعضاء الاتحاد أن الأزمة الحالية فرصة مواتية للبدء بتجريب التعليم عن بعد لعدم وجود بديل آمن للتعليم، كما انه ضرورة ملحة للمستقبل بسبب التطور الذي يسير إليه العالم، فبكل الأحوال ورغم الصعوبات الكثيرة المتوقعة يجب ان يستمر الجهد لإنجاحه ورصد الأخطاء ومعالجتها أولا بأول، والتفكير بحلول خلاقة غير روتينية لأن التعليم عملية مستمرة يجب ألا تتوقف خاصة في ظل أزمة قد تطول مدتها أو غير معروف نهايتها.