- نعمل كنظام بيئي متكامل بأخذ مياه الصرف الصحي بالكامل وتحويلها إلى مياه صالحة لري الزراعات التحريجية في مناطق الجهراء و«جابر الأحمد»
- معالجة «الحمأة» للاستفادة منها في الزراعة كسماد أو بحرقها ويستفاد من غاز «الميثان» الناتج عنها ومشروع للاستفادة من الطاقة المولدة منها قريباً
- الجنفاوي: المعالجة البيولوجية تستند إلى فكرة الحمأة النشطة خلال أحواض التدوير VLR وتشغيلها على أساس التهوية الجزئية ونقص الأوكسجين
- الفضلي: تفعيل خطة الطوارئ خلال أزمة «كورونا» بالوزارة والعمل 24 ساعة في المحطات واتباع الإرشادات الصحية وتطبيق التباعد الاجتماعي والتعقيم
فرج ناصر
نظرا لأهمية المياه كمصدر أساسي للحياة ولأن الحاجة إليها تزداد يوما بعد يوم مع ما يشهده العالم والبلاد من ازدياد في أعداد السكان وكثرة الاستخدامات وتنوعها سواء للشرب بالنسبة للمياه النظيفة أو مياه الصرف التي تتم معالجتها للاستفادة منها واستغلالها بالشكل الأمثل، خصوصا أن الكويت تعاني من ندرة المياه الطبيعية كالينابيع والبحيرات وكذلك قلة المياه الجوفية، والتي كانت محطات التحلية البديل الأمثل لتوفير تلك الاحتياجات.
وللوقوف على آلية معالجة وتحلية المياه، قامت «الأنباء» بزيارة اطلاعية إلى محطة كبد لتنقية مياه الصرف الصحي، حيث التقت بعدد من القائمين على المحطة والعاملين فيها، وكانت التفاصيل التالية:
في البداية، اكد رئيس قسم المنطقة الشمالية في قطاع الهندسة الصحية بوزارة الاشغال م.مجيد التحو أن محطة «كبد» تستقبل المياه القادمة من محطة الجهراء بالكامل ليتم تحويلها الي مياه صالحة للزراعة التحريجية، موضحا أنه يتم استخدام هذه المياه بعد معالجتها في منطقة الجهراء للزراعة التحريجية وذلك بالتنسيق مع الهيئة العامة للزراعة والهيئة العامة للبيئة، حيث يتم تزويدها بالمياه المعالجة لمحمية الطيور الواقعة في الجهراء.
نظام متكامل
واضاف م.التحو اننا نعمل كنظام بيئي متكامل إذ نقوم بأخذ مياه الصرف الصحي بالكامل وتحويلها الى مياه صالحة لري لزراعات التحريجية، اضافة الى تطوير المحطة في المستقبل لزيادة السعة الاستعابية لها من 180 ألف متر مكعب الى 250 الفا وذلك لاستيعاب الكثافة السكانية خاصة لمنطقة الجهراء ومدينة جابر الاحمد والمناطق التابعه لهما، مؤكدا السعي لتطوير المحطة اكثر من ذلك في العقد القادم بالاضافة الى معالجة (الحمأة) للزراعة حتى تستفيد منها دولة الكويت بشكل عام سواء من «السماد» الذي يستفاد منه للزراعة او التي تحرق ويستفاد من غاز «الميثان» الناتج عنها، وقريبا ستستفيد المحطة من الطاقة المولدة من نفس الحمأة وهذا المشروع النوعي سيتم العمل به قريبا.
واشار م.التحو إلى ان محطات التنقية بالكويت صممت لاستقبال مياه الصرف الصحي المنزلي، لكن في بعض المناطق الصناعية وكذلك الوصلات المخالفة التي تم ايصالها على الصرف الصحي، وهذا الامر يؤثر علي حياة البكتيريا في المحطة لأن المحطة بالاساس قائمة على جودة المعالجة للحياة البكتيرية الموجودة في المحطة، فالمياه الثنائية تؤثر سلبا على حياة البكتيريا في المحطة، وبالتالي تقل جودة المياه اذا وصلت كمية منها الى المحطة.
المعالجة الثلاثية
من جانبه، قال مدير محطة كبد لتنقية مياه الصرف الصحي م.جلال الفضلي: ان المحطة تم انشاؤها في عام 2012 وهي محطة تقوم بمعالجة المياه ثلاثيا ويتم نقلها الى مركز التحكم لاستخدامها مرة ثانية في اغراض الزراعات التجميلية وبالعديد من الاغراض الاخرى، موضحا ان المحطة تستقبل مياه الصرف الصحي من محطة ضخ الجهراء ومصب للتناكر في المحطة، بالاضافة الى ان المحطة تعتبر ثاني اكبر محطة في البلاد بعد محطة الصليبية اذا تبلغ سعتها 180 ألف متر مكعب.
معالجة الغازات
واضاف م.الفضلي: فيما يخص الروائح الكريهة في المرحلة الاولى ومرحلة «الحمأة» وهما اهم مرحلتين ينتج عنهما غازات الميثان و H2s وتوجد وحدات في المرحلتين تقومان بشفط هذه الغازات ومعالجتها، كما ان المحطة تنتج الحمأة يوميا وجار اعداد الدراسات للاستفاده منها بأفضل صورة ممكنة.
وقال انه بالنسبة للدور الذي قام به العاملون بالقطاع خلال ازمة جائحة كورونا المستجد، فقد تم تفعيل خطة الطوارئ بالوزارة وتم العمل على مدار الـ 24 ساعة في المحطات، وكانت الجهود كبيرة من المهندسين والفنيين الذين اخذوا على عاتقهم استمرار تشغيل هذه المحطة خلال الازمة.
واشاد م.الفضلي بدور وزيرة الاشغال د.درنا الفارس ووكيل القطاع م.وليد الغانم وبمتابعة القيادات الوسطى بالقطاع لتسخير جميع الامكانيات والسبل لانجاز العمل بالمحطات على مدار اليوم، وذلك من خلال الزيارات التي قاموا بها والتواصل المستمر مع مهندسي المشاريع والذي كان له الأثر البالغ في إنجاز الأعمال ومتابعتها بشكل يومي وميداني.
وفيما يخص البيئة والتلوث البيئي خصوصا أن المحطة تقع على بعد كيلومترات من المناطق السكنية، أوضح م.الفضلي أن المحطة تحتوي على وحدات لمعالجة الروائح وامتصاص الغازات، كما ان المحطة تنتج 30 طنا من «الحمأة» يوميا وجار اعداد الدراسات للاستفاده من الحمأه المنتجة منها.
وكشف ان الهدف من انشاء المحطة هو المحافظة على البيئة ومعالجة المياه معالجة ثلاثية لاستخدامها في الزراعة ولتكون مياها نظيفة يمكن إعادة استخدامها في الكثير من المجالات لا سيما ري المزروعات التجميلية.
إجراءات وقائية
وعن التدابير التي يتم اتخاذها ضد هذا وباء كورونا أثناء العمل، أكد م.الفضلي أن ذلك يتم من خلال اتباع الإرشادات الصحية بحذافيرها وتطبيق اشتراطات التباعد الاجتماعي والتعقيم والتأكيد على لبس الكمامات والقفازات لجميع العاملين وعلى مدار الوقت وفي جميع المواقع والأماكن، واستخدام قياس درجة الحرارة للموظفين ولعمال المقاول في المحطة قبل وبعد نهاية الدوام، والتواصل مع الجهات الصحية في حال وجود شخص يعاني من ارتفاع في درجة الحرارة أو أي أعراض أخرى حفاظا هلى سلامته وسلامة العاملين في المحطة.
3 مراحل
واشار م.الفضلي إلى ان المحطة تتكون من ثلاث مراحل، حيث المرحلة الاولى معالجة فيزيائية يتم فيها فصل المواد غير العضوية من المياه مثل البلاستيك والخشب والمواد الصلبة ويتم فيها عزل الحصى عن التكنولوجيا المتطورة، ويتم قشط الزيوت والشحوم، والمرحلة الثانية هي مرحلة بيولوجية ويتم من خلالها التهوية ورفع نشاط البكتيريا في الاحواض ومن ثم ارسال المياه الى الاحواض، والمرحلة الثالثة يتم فيها فصل المواد الصلبة غير المرئية مثل البكتيريا غالبا.
واضاف ان هناك مشاكل تواجهنا في المحطة مثل الزيوت والشحوم التي تقع على المحطة بنسبة كبيرة وهذه الامور ناتجة من المناطق الصناعية المتواجدة في محافظة الجهراء، حيث يتم صب بقايا الزيوت والشحوم في مجارير مياه الصرف الصحي، مؤكدا ان من أولوياتنا المحافظة على البكتيريا ونشاطها ومعالجتها تتطلب وقتا كبيرا.
التشغيل بكفاءة
من جانبه، قال نائب مدير محطة كبد م.محمد الجنفاوي: اننا نسعى الى المحافظة على تشغيل المحطة بكفاءة وضمان سلامة معداتها بالاضافة الى نقل خطوط المياه من مرحلة الى اخرى دون تراكم للمياه والحصى.
واضاف انه يتم التحكم في تشغيل محطة كبد بشكل كامل تلقائيا من خلال احدث اصدارات انظمة التحكم، موضحا ان المياه المعالجة ثلاثيا من محطة كبد تنقل الى خزان التجمع بمركز التحكم من خلال خط انابيب قطر 1400 ملي متر.
واشار م.الجنفاوي إلى أنه من خلال القناة المجمعة لمياه الصرف بالمرحلة الاولى يتم استقبال التدفق من محطة ضخ الجهراء لمعالجته فيزيائيا من خلال المرور عبر المصافي الميكانيكية وغرف ازالة الرمال عبر قنوات ازالة الدهون والزيوت والمخلفات الناتجة عن تلك المرحلة ليتم غسلها ونزع المياه منها وتجميعها بحاويات ليتم التخلص منها خارج الموقع، وتنقل مياه الصرف الصحي لمرحلة المعالجة البيولوجية من خلال احواض التهوية ومنها الى احواض الترسيب التي ينتج عنها مياه صرف معالجة ثنائيا وتصل هذه المياه الى مرحلة المعالجة الثلاثية من خلال الفلاتر الدائرية ثم تعقيمها باستخدام الاشعه فوق البنفسجية وغاز الكلور قبل تحويل المياه المعالجة بالكامل من خلال خط انابيب قطر 1400 ملي متر الى مركز التحكم والمحطة تحتوي على وحدتين لمعالجة الروائح الكريهة والغازات الناتجة عن مياه الصرف الصحي الى الهواء بمحيط المحطة.
وكشف م.الجنفاوي ان مياه الصرف الصحي المجمعة باستخدام التناكر من مناطق عدة بالكويت غير مربوطة بشبكة الصرف الصحي يتم استقبالها بالمحطة بمنطقة تجميع مخلفات التناكر السائلة المكونة من غرفة تجميع منها يتم تحويل مياه الصرف المجمعة للمرور من خلال مصاف ومنها الى محطة الضخ التي تنقل المياه الى المرحلة الاولى لمعالجتها مع مياه الصرف الصحي التي يتم استقبالها من محطة ضخ الجهراء المنشأة وتم تصميمها لاستيعاب متوسط تدفق 3000 متر مكعب يوميا من مياه التناكر.
وقال انه تم تصميم احواض الترسب النهائية لتحقق معالجة ثنائية لمياه الصرف الصحي بمعدل اقل من 15 ملغم من المواد الصلبة، مبينا انه يتم تعقيم المياه المعالجة باستخدام الاشعة فوق البنفسجية شديدة التوهج التي تخترق جدار الخلايا وتقوم بتدمير الحمض النووي وبذلك يتم تعطيل عملية تكاثر الخلايا البكتيرية او قتلها على الفور وهذه العملية تمر بعدة قنوات.
واشار م.الجنفاوي إلى ان هناك كمية من المياه التي يتم تعقيمها باستخدام الاشعة فوق البنفسجية يتم تحويلها لمحطة الضخ لاستخدامها بأغراض الغسيل والزراعة بالمحطة وتتكون محطة الضخ من عدد 4 مضخات منها 3 مضخات قيد التشغيل ومضخة بوضع الاستعداد وتقوم بضخ المياه من خلال 4 فلاتر رملية لتعزيز عملية تنقية المياه قبل استخدامها وتوزيعها على المحطة من خلال شبكة الري والغسيل.
واوضح انه تتم عملية المصافي الميكانيكية لازالة المواد العالقة بمياه الصرف عن طريق 4 غرف مخروطية الشكل، وكذلك قنوات كشط الزيوت والدهون لكشط الزيوت والدهون المتواجدة على سطح مياه الصرف.
المعالجة البيولوجية
وتابع م.الجنفاوي: ان مرحلة المعالجة البيولوجية تستند الى فكرة الحمأة النشطة من خلال احواض التدوير الراسية VLR، حيث يتم تشغيلها على اساس تهوية جزئية تعتمد على نقص الاوكسجين بالاحواض تليها احواض التهوية باستخدام موزعات ليتم الحفاظ عليها في حالة خلط تهوية كاملة.
وزاد: يوجد في المبنى 6 ماكينات ضاغطات للهواء لتغذية احواض التهوية بالاوكسجين اللازم لاتمام عملية المعالجة البيولوجية والتي من خلالها يتم تشغيل ضواغط الهواء اوتوماتيكيا من خلال مستشعرات ضغط الهواء الموجودة بأنبوب صرف الهواء لكل ضاغط وتتم عملية التشغيل الاوتوماتيكية من خلال غرفة التحكم للتأكد من عدم وجود اي خلل يعيق عمل الضواغط كونها اهم مرحلة في المحطة.
كذلك تحدث م.ثامر الخالدي عن نظام التحكم في المحطة والذي يتم من خلاله متابعة جميع مراحل العمل والتدخل السريع في حال الحاجة، إضافة إلى إمكانية تخزين جميع البيانات للرجوع إليها لما فيه الفائدة بالنسبة للعمل وتطويره وتلافي السلبيات.