Note: English translation is not 100% accurate
طفرات الخلايا الجذعية تحفز أورام الغدة النخامية لدى الأطفال
14 نوفمبر 2013
المصدر : الأنباء

مستشفى «جريت أورموند ستريت» ومعهد صحة الطفل UCL يمثلان أكبر مركز أكاديمي في أوروبا للبحوث والتعليم في طب الأطفالأشارت دراسة نشرتها مجلة «سيل ستيم سيل» إلى نوع من أورام الغدة النخامية المعروف باسم الورم القحفي البلعومي والذي يبدو أنه يتشكل بآلية مختلفة عن تلك التي تتشكل على أساسها باقي الأورام، وتوصلت نتائج الدراسة التي أشرف عليها فريق من معهد صحة الطفل UCL إلى استكشاف أوسع وفهم أفضل لكيفية تحفيز الخلايا لنمو هذا النوع من الأورام - أكثر ثالث ورم في المخ شيوعا عند الأطفال - وما إذا كان بالإمكان الاستفادة من طرق العلاج الجديدة لمنع هذه الإشارات والطفرات.
وقد اعتمدت دراسة معهد صحة الطفل، التي مولتها «ويلكوم ترست»، على استخدام فئران التجارب لدراسة الخلايا في الغدة النخامية والتي يعتقد أنها بمنزلة خلايا جذعية، وإثارة أنواع مختلفة من الخلايا في الغدة. واستخدم الباحثون النهج الجيني لمتابعة سلوك هذه الخلايا والخلايا الوليدة التي تنتجها، والتحقق من أنها تقوم في الواقع بتوليد خلايا جديدة منتجة للهرمون عبر كل الأنواع المتخصصة المختلفة.
وعندما تكتسب الخلايا الأصلية طفرة جينية تتواجد كثيرا في أورام الغدة النخامية في مرحلة الطفولة، بدلا من التقسيم دون ضوابط لتوليد الورم، ترسل إشارات تحث على التغيير في الخلايا المجاورة، مما يتسبب في انقسامها ويؤدي بالتالي إلى الورم. ويحتاج الفريق الطبي الآن إلى تحديد مدى انتشار هذا النموذج البديل لتشكيل الورم عبر مجموعة من أورام الغدد الصماء وأمراض السرطان.
وتعتبر الغدة النخامية من الغدد الصماء الصغيرة (المنتجة للهورمون)، وتنظم العديد من الوظائف في الجسم، وتوصف بأنها «الغدة الرئيسية» لأنها توجه الأعضاء الأخرى والغدد الصماء من خلال إنتاج الهرمونات التي تنظم نسبة السكر في الدم وضغط الدم ومعدل الأيض والنمو عند الأطفال، كما أنها تتحكم أيضا في الهرمونات الجنسية، وبالتالي الوظيفة الجنسية والإنجاب. ويتأثر واحد من كل ألف شخص بأورام الغدة النخامية، وعادة ما تستجيب بشكل جيد للجراحة أو العلاج الإشعاعي. وعلى الرغم أن الورم القحفي البلعومي أكثر ندرة، إلا أنه يعتبر أكثر ثالث ورم في المخ شيوعا عند الأطفال. ويمكن أن تتدهور الإصابة بالورم القحفي البلعومي، فهو يستهدف الأعضاء والأجهزة القريبة مثل الدماغ والمساحات البصرية، مما يؤدي إلى آثار جانبية خطيرة ومهددة للحياة، بما في ذلك العمى والسمنة المفرطة واضطرابات النوم والسكري من الدرجة الثانية، والتي يمكن أن تؤدي إلى نوعية حياة سيئة للكثير من المرضى.
ومازالت الآليات الجزيئية الكامنة وراء معظم أورام الغدة النخامية غامضة وغير معروفة حتى الآن، ونادرا ما تحتوي هذه الأورام على خلايا تحمل طفرات في الجينات المسرطنة الأكثر شيوعا والجينات الكابتة للورم الحيوية في الأورام البشرية وغيرها من أنواع السرطان. وتكشف دراسة معهد صحة الطفل آلية جديدة محتملة يمكن أن تفسر كيفية تشكل الأورام النخامية.
وقال البروفيسور ميهول داتاني اخصائي الغدد الصماء لدى الأطفال في مستشفى «جريت أورموند ستريت» والمؤلف المشارك في الدراسة: «يتم التعامل مع أورام الغدة النخامية حاليا عن طريق إزالة غالبية الورم جراحيا، ومن ثم إعطاء العلاج الإشعاعي. إلا أنه غالبا ما تعود هذه الأورام، وليس هناك علاج محدد بعد لطفرة الخلايا الجذعية».
من جانبه، قال د.خوان بيدرو مارتينيز باربيرا، الذي قاد فريق البحث في معهد صحة الطفل UCL: «سنركز في المرحلة المقبلة من أبحاثنا على الفهم الأفضل للآليات التي تحدث بعد اكتساب الخلايا للطفرة مما يؤدي إلى إنتاج إشارات ومحفزات للورم. ويمكن أن يساعد فهم الإشارات التي تصدرها هذه الخلايا في الغدة النخامية في إيجاد علاجات جديدة بحيث تقوم بشكل خاص ومحدد بمنع هذه الإشارات ووقف أو إبطاء نمو الورم».