Note: English translation is not 100% accurate
أكثر من 50 عاماً على تولي صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز إمارة الرياض
الأمير سلمان.. قائد نهضة الرياض وربّان سفينة تطورها.. مسيرة عطاء وريادة
11 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء













تسلمتُ مسؤولية إمارتها وتطويرها وشهدت كل خطوة حضارية خطتها الرياض
كل قرية ومدينة في بلادي عزيزة وغالية ولها في نفسي أسمى مكانة وأرفع موقع
الرياض عندي هي الوطن والتاريخ والماضي والحاضر والمستقبل والأمل
لا أتخيل نفسي بعيداً عن الرياض حتى لو لم أكن موجوداً فيها
ترعرعتُ وتربيت على يد الملك العظيم الذي غرس في قلبي وقلوب أبنائه حب الوطن والتفاني من أجلههي ملتقى الحضارات منذ عصر ما قبل التاريخ واحدى أقدم المناطق التي استوطنها الإنسان لا على مستوى الجزيرة العربية فحسب بل على مستوى القارة كلها. وبين التاريخ والحاضر وصناعة المستقبل يقف الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض ليكون شاهدا وصانعا رئيسيا لتقدم الإمارة التي تسلم مقاليد رعايتها منذ أكثر من 50 عاما.
نصف قرن من الزمان والأمير سلمان قائد نهضة الرياض ونموها وتطورها، ففي عهده أصبحت من أسرع مدن العالم نموا حيث تحولت بفضل هامة وفكر رجالات كبار كان سموه أحدهم، من بلدة صغيرة تحطيها الأسوار الى مدينة عصرية وأضحت ذات تأثير سياسي واقتصادي واجتماعي مشهود ليس على مستوى المملكة فحسب بل على المستوى الإقليمي والدولي.
قاد الأمير سلمان بن عبدالعزيز العاصمة السعودية الى آفاق رحبة وإنجازات غير مسبوقة في المدن الحديثة، حيث دفع عشقه الخاص للرياض لتكون مدينة متميزة وعروسا وسط الصحراء.
شهدت مدينة الرياض في عهده معدلات نمو متصاعدة في مختلف القطاعات فاقت ما هي عليه في مدن المملكة الأخرى باعتبارها العاصمة السياسية والتجارية والمالية للبلاد، وقد تداخلت عوامل عديدة في زيادة القدرات المتعددة في مختلف القطاعات الخدمية والاقتصادية للمدينة، منها النمو السكاني الكبير، وتزايد الفرص الوظيفية مما يدعم نمو الطلب على السلع والخدمات اضافة الى موقع الرياض الذي يتوسط البلاد وموقعها المتميز في وسط سوق إقليمية كبيرة، كما ان الرياض أصبحت في عهد سموه مركزا ماليا يضم المقرات الرئيسية للمصارف التجارية العاملة، ومؤسسة النقد، وهيئة سوق المال، اضافة الى الادارات العامة لصناديق الإقراض الحكومية والمؤسسات المالية.
وفيما يتعلق بالقطاع الصناعي ساهمت هذه العوامل بدور فاعل فيما تحقق للمدينة من تطور إيجابي خلال العقود الماضية في مختلف القطاعات الاقتصادية من صناعية وغيرها، كما ساهم القطاع الخاص بدور فاعل في تطور هذا القطاع وزيادة عدد المصانع المنتجة.
ويظهر عشق الأمير سلمان للرياض في أحاديثه ومنها ما قاله قبل ربع قرن من اليوم: «لا أتخيل نفسي بعيدا عن مدينة الرياض حتى لو لم أكن موجودا فيها، فالرياض بالنسبة لي الوطن والتاريخ الماضي والحاضر والمستقبل والأمل، منها قام والدي المغفور له الملك عبدالعزيز بوثبته العملاقة الكبرى التي غيرت مجرى تاريخ الجزيرة العربية حينما وحّد شتات هذه الأقاليم التي لعب الجهل والتخلف والإقليمية أدوارا كبيرة في تمزيقها وتفريقها حتى جاء البطل ليصنع من هذه الأقاليم أعظم وأقوى وحدة في تاريخ العرب الحديث، فيها ولدت وترعرعت وتربيت على يد الملك العظيم الذي غرس في قلبي وقلوب أبنائه حب الوطن والتفاني من أجله، عشت زهرة الشباب وأنا أرى وألمس حكمة القائد وحسن أدائه وعلو مكانته محليا ودوليا حتى أثر ذلك في نفسي، وتعلمت من سيرته الكثير، وتسلمت مسؤولية إمارتها منذ أكثر من ثلاثين عاما، وشهدت خطواتها خطوة خطوة، وتسلمت مسؤولية تطويرها، وخلال هذه المدة الطويلة تابعت سياسة التطوير، وكان لي شرف الوقوف على تنفيذها، وشهدت كل خطوة حضارية خطتها مدينة الرياض، ومن هنا يصعب عليّ أن أفكر أن أكون بعيدا عنها حتى لو كنت خارجها، عندما أكون خارج المدينة داخل المملكة أو خارجها أعيش معها ولها. وفي الحقيقة أنا عندما أغيب عنها أظل أتخيلها، أعمالها، تصريف شؤونها، شوارعها، حدائقها، ملاعب الأطفال فيها، مدارسها، مستشفياتها، كل شؤونها، كل ركن أو زاوية فيها تعيش معي في تفكيري، في قلبي، في جوارحي، أحس انني موجود في كل زاوية من زواياها، وانني أتابع خطوة خطوة كل حركة فيها وكل مشروع، يدفعني الحب لها ولأهلها ولولاة الأمر فيها، فهي الرياض مدينتي وهي الرياض عاصمة المملكة الحبيبة. وكل قرية ومدينة في بلادي عزيزة وغالية، ولها في نفسي أسمى مكانة وأرفع موقع. إن مسؤولا بمثل مسؤوليتي لا يستطيع ولو للحظة ان يكون جسمانيا غائبا عنها، فهي تعيش معي وأعيش معها، وهي أمام عيني في كل لحظة، وإذا اضطرتني ظروفي الى مغادرتها مدة تقصر أو تطول فأنا دائم التفكير فيها ولها كثير من الشوق، وأنا حريص على سرعة العودة لمتابعة شؤونها والإشراف على تطويرها عن قرب ومعالجة الأمور فيها».
ولصاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض الذي أمضى زهرة شبابه في خدمة هذه المنطقة ودرتها الرياض، وسطر جهود دؤوبة في العمل المخلص لتنمية هذه المنطقة وتطويرها.
والواقع انه خلال عمله الطويل في إمارة منطقة الرياض والذي بدأ منذ تعيينه نائبا لأمير منطقة الرياض عام 1954 حتى الوقت الحاضر، ما عدا عامي 1960 و1961 عندما عين الأمير فواز أميرا لمنطقة الرياض، بذل الأمير سلمان بن عبدالعزيز جهودا متواصلة في سبيل تطوير هذه المنطقة.
مظاهر التقدم
ومع ان مدينة الرياض حظيت بجهد خاص من الأمير سلمان باعتبارها عاصمة البلاد ومنطلق وحدتها، إلا أنه لم ينس بقية مدن (محافظات ومراكز) منطقة الرياض، حيث كان يتابع تطورها ويقوم بزيارات تفقدية لها بين الحين والآخر حتى أصبحت مدنا عصرية تنعم بكل مظاهر التقدم والحضارة.
أما مدينة الرياض فقد كانت محل اهتمام حكومة المملكة العربية السعودية بدءا بالملك عبدالعزيز (رحمه الله)، ثم بأبنائه من بعده: الملك سعود، ثم الملك فيصل، ثم الملك خالد والملك فهد يرحمهم الله جميعا.
والآن يتواصل الاهتمام بمدينة الرياض في عهد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
وبجانب ذلك كله كانت الرياض في عيني ابنها البار الأمير سلمان بن عبدالعزيز يباهي بها أرقى عواصم العالم.
ان الجيل الحاضر الذي شاهد التطور الذي تعيشه مدينة الرياض في الوقت الحاضر يدرك ما تعنيه هذه السطور، بل يعتقد ان هذه الكلمات لا تفي بحق من سهر الليالي لخدمة هذه المدينة وسكانها.
ان ما تحقق لمدينة الرياض كان بفضل الله ثم بجهود مخلصة وصادقة وحثيثة من لدن حكومة خادم الحرمين الشريفين عامة، ومن ابنها البار سمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز خاصة.
فعندما تم انتقال وزارات الدولة الى العاصمة الرياض في عهد الملك سعود يرحمه الله، كان الأمير سلمان يدرك ما تعنيه هذه النقلة الكبيرة لمكانة الرياض، لذلك هيأ السبل لتشييد المباني اللازمة لهذه الصروح الإدارية.
النقلة النوعية
وعندما تم انتقال السفارات الى مدينة الرياض كان الأمير سلمان سباقا للتفاعل مع هذه النقلة النوعية لمدينة الرياض منذ ان فكرت الدولة في هذا الانتقال، حيث خطط لها حيا نموذجيا جديدا يحمل نمط البناء المعماري الأصيل النابع من بيئة هذه البلاد حتى أصبح هذا الحي معلما بارزا من معالم مدينة الرياض.
فبعد صدور نظام المناطق أصبح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز، بحكم كونه أميرا لمنطقة الرياض رئيسا لمجلس منطقة الرياض الذي يقوم بالتخطيط ومتابعة المشروعات المقترحة على قائمة التنفيذ.
تطوير المدينة
وفيما يتعلق بالمصالح الحكومية الخدمية في مدينة الرياض، فإن صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز تولى مجالس إداراتها ولجانها العليا، وهي: الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض، التي صدر قرار مجلس الوزراء رقم 717 عام 1974 بإنشائها، وفي عام 1975 حددت قواعد عمل الهيئة وأنيط بها رسم السياسة العليا لتطوير مدينة الرياض، وإقرار برامج الخدمات الحضارية ومتطلبات خطط التنمية لجميع الوزارات والمصالح والمؤسسات العامة والخاصة، وكيفية تنفيذ برامجها.
والواقع ان الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض كانت ولاتزال وراء كل المشروعات الحيوية التي أقيمت وتقام في هذه المدينة الكبيرة.
ولم تقتصر اهتمامات صاحب السمو الملكي الأمير سلمان على الاشراف على الأعمال الحكومية التي تخص مدينة الرياض، بل انه يتابع أعمال القطاع الخاص في مدنية الرياض ويشجعها، مثل: اهتمامه بمتابعة أعمال الغرفة التجارية والصناعية بالرياض، وتشجيع المصانع الوطنية وتسهيل ما يعترضها من معوقات، وكذلك تذليل المصاعب التي تعترض الشركة الموحدة للكهرباء في المنطقة الوسطى، وغير ذلك من الاهتمامات.
ناطحات السحاب
وتنتشر في الرياض أنماط متميزة من المباني ذات الأشكال والمواصفات كناطحات السحاب والمراكز التجارية العملاقة، والمباني ذات التصاميم المبتكرة وغير النمطية، ودخلت الرياض بقوة في قطاع خدمات التأمين واستحوذت المدينة على أكثر من نصف إجمالي عدد الشركات والوكلاء والوسطاء ومكاتب تدقيق عمليات التأمين العاملة في السعودية.
أما التعليم فكان حجر الزاوية عند الأمير سلمان بن عبدالعزيز، فعندما ضاقت جامعة سموه بسبب كثرة الطلبة الملتحقين بها، والإقبال عليها جاءت فكرة إنشاء مدينة أكاديمية كبيرة في منطقة مهمة من مدينة الرياض، وكان صاحب السمو الملكي الأمير سلمان هو الذي حمل هم هذا المشروع العملاق حتى رأى النور خلال بضع سنوات.
المدينة الجامعية
ولم يقف اهتمام الأمير سلمان عند هذا الحد، بل كان له دور رائد في إنشاء المدينة الجامعية لجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية، منذ كان هذا المشروع فكرة، حيث كان يقوم بنفسه مع بعض المسؤولين بالبحث عن الأرض المناسبة حتى وقع الاختيار على الأرض التي أقيم عليها مشروع المدينة الجامعية الضخم الذي شيّد في مدخل مدينة الرياض على طريق مطار الملك خالد الدولي.
فعلى هامش حفل تخريج الدفعة 50 من طلاب جامعة الملك سعود في العاصمة الرياض في شهر مايو الماضي قال صاحب السمو الملكي أمير منطقة الرياض: «أيها الإخوة إذ نحتفل هذه الليلة بخريجي هذه الجامعة التي هي أول جامعة أنشئت في المملكة، بدأت كالجامعات الأخرى بكلية واحدة فأصبح عندنا والحمد لله 28 جامعة حكومية و4 جامعات أهلية».
وأضاف «لو رجعنا الى الماضي لوجدنا أن خريجي الجامعات أو الجامعيين في المملكة قبل عام 77، بداية الجامعة، لوجدناهم أقل من 10700 طالب، والآن الحمد لله في ليلة واحدة تخرج من أبناء وبنات الجامعة 10700 طالب». وزاد: «نحمد الله عز وجل أن رأينا في بلادنا وجامعاتنا هذه المرافق العلمية التي نعتز بها، ويسرني هذه الليلة أن أكون معكم وأبلغكم تحيات خادم الحرمين الشريفين، وسمو ولي العهد، واسأل الله التوفيق والسداد إن شاء الله».
المدينة الصناعية
وفي عهد سموه ازدهرت الصناعة في منطقة الرياض التي أصبحت تضم مدنا صناعية ومصانع تزيد على الـ 700 مصنع تشكل ما يزيد على 35% من إجمالي عدد المصانع في السعودية. وتتركز نشاطات هذه المصانع في صناعة المنتجات المعدنية، والصناعات الكيماوية والمنتجات البلاستيكية ومواد البناء والصيني والخزف والزجاج، ونشاط صناعة المواد الغذائية والمشروبات الغازية وصناعة المنسوجات والملابس الجاهزة، وفي نشاط صناعة الورق والطباعة والنشر، وصناعة الخشب والأثاث، والصناعات المعدنية الأساسية.
كما أولى الأمير سلمان اهتماما بالقطاع الزراعي الذي يعد من من القطاعات الرئيسية ذات الأهمية، احتلت الرياض موقعا متوسطا بين المناطق الزراعية الرئيسية في السعودية، إذ تشكل إنتاجها ما نسبته 35% من الإنتاج الزراعي على مستوى السعودية، كما تشكل الثروة الحيوانية ومنتجاتها جانبا مهما في القطاع الزراعي بمنطقة الرياض، وتشمل الثروة الحيوانية قطعان الإبل والضأن والماعز والأبقار والدواجن والمنتجات المرتبطة بها من حليب وبيض وعسل. وتعد منطقة الرياض من كبرى مناطق السعودية المنتجة للحليب والمشتقات الناجمة عنه، حيث تضم مشاريع يتجاوز إنتاجها 645 مليون لتر سنويا، تشكل نسبة 74% من إنتاج السعودية، اضافة الى مزارع متخصصة للنحل (مناحل) تنتج نحو 27 ألف كيلوغرام من العسل سنويا وتشكل ما نسبته 15% من انتاج العسل في المملكة. وساهم القطاع التجاري بالرياض في تحقيق نمو حقيقي خلال السنوات الماضية في الناتج المحلي الإجمالي، كما لعب قطاع البناء والتشييد دورا أساسيا في دعم وتنمية التجهيزات الأساسية والقطاعات الإنتاجية الأخرى.
السياحة للجميع
وأصبحت الرياض في عهد سمو الأمير سلمان مركز جذب سياحي تتوافر فيه العديد من المراكز السياحية حيث تضم عددا من المراكز التاريخية مثل قصر المصمك وآثار الدرعية ومركز الملك عبدالعزيز التاريخي وعشرات الحدائق والمتنزهات ومشاريع ترفيهية تابعة للقطاع الخاص، وتحتضن المدينة المهرجان الوطني للتراث والثقافة بالجنادرية، الذي يقام سنويا ويتضمن أنشطة تراثية وثقافية متنوعة، كما يقام في الرياض سنويا معرض دولي للكتاب، وتتميز الرياض بأنواع أخرى من السياحة، وهي سياحة المؤتمرات، إذ تعد الرياض مقرا رئيسيا للوزارات ومعظم الدوائر الحكومية، كذلك السياحة الثقافية والسياحة العلاجية، ويخدم القطاع السياحي في مدينة الرياض عددا من الفنادق بمختلف الدرجات، حيث يتوافر في المدينة أكثر من 50 فندقا، بالإضافة الى نحو 300 منشأة للوحدات السكنية المفروشة للتأجير تضم أكثر من 5000 شقة.
وقد أكد الأمير سلمان اكثر من مرة أهمية نمو السياحة حيث قال الأمير سلمان خلال كلمته التي ألقاها في شهر مارس الماضي في حفل افتتاح «ملتقى السفر والاستثمار السياحي السعودي 2011»، الذي تنظمه الهيئة العامة للسياحة في العاصمة الرياض تحت شعار «السياحة للجميع.. شراكة لتنمية مستدامة»، إن السعودية غنية بالموارد والمقومات، وانها تمتلك الإمكانات كافة التي تقتضي إبقاء المواطن للسياحة في بلده، في ظل تركيز الدولة على السياحة الداخلية متى ما توافرت الخدمات الملائمة وتمت تهيئة المواقع السياحية المناسبة.
وأضاف الأمير سلمان خلال كلمته: «كما لا ننسى الدور المهم للسياحة الوطنية في ربط المواطن بتاريخ وطنه المشرق وتعزيز الترابط بين أبنائه، من خلال لقاء بعضهم بعضا، واستكشافهم وتعرفهم على مناطق بلادهم وتاريخهم العريق، وقراءتهم لشواهد تاريخهم الذي يسطر إسهام الجميع مع الدولة في الوحدة الوطنية المباركة، وجعل هذا التاريخ واقعا معيشا، وهو ما يتطلب العمل على تطوير مثل هذه المواقع التاريخية والتراثية في أنحاء المملكة كافة، فكل موقع منها يشهد ملحمة من ملاحم التوحيد والبناء التي يرتبط بها جميع أبناء هذا الوطن».
وزاد الأمير سلمان بن عبدالعزيز: «لابد لنا بهذه المناسبة من الإشادة بجهود الهيئة العامة للسياحة والآثار في التركيز على تنمية السياحة الداخلية وجعل المواطن المستهدف الرئيسي من ذلك، وعملها الدؤوب خلال السنوات العشر الماضية بشراكة كبيرة مع كافة الجهات الحكومية والقطاع الخاص، بهدف وضع الأسس المتينة لتنمية السياحة الوطنية، وهو ما يتفق مع توجهات القيادة الحكيمة، ويحقق الخير للمواطنين، إن شاء الله».
ولفت أمير منطقة الرياض الى ان هذه المسؤولية التي أوكلتها الدولة للهيئة العامة للسياحة والآثار تأتي لقناعتها بأهميتها الاقتصادية والوطنية، وأضاف: «لا تقع على عاتق الهيئة وحدها، بل يشترك في مسؤولية تنفيذها جميع المؤسسات الحكومية والقطاع الخاص، لما فيه صالح الوطن والمواطن».
وفرة الموارد
اقتصاديا يؤكد الأمير سلمان بن عبدالعزيز ان العاصمة تمثل صورة مشرقة لازدهار القطاع الاقتصادي بالمملكة في مختلف الأنشطة بفضل الله، ثم العوامل الاستراتيجية التي أكسبته المتانة والقدرة على امتصاص الصدمات الاقتصادية التي تهب بها رياح التغيرات الاقتصادية العالمية، كما أكسبته الأهلية لاقتناص الفرص وفتح آفاق جديدة وموارد حديثة تضاف الى رصيد المدينة الاقتصادي.
ويعتبر سموه ان الرياض تتميز بمقومات المناخ الاستثماري، ووفرة الموارد الاستراتيجية، وتنوع مجالات التنمية الاقتصادية في جميع القطاعات الخدمية والتجارية والصناعية والزراعية، التي تتنافس مجتمعة للنهوض باقتصاد الرياض، لتشكل فرصا استثمارية واعدة، تقوم على الجدوى ووفرة الموارد والقدرات المالية وسلامة المؤشرات الاقتصادية المستقبلية.
وبين الأمير سلمان في كلمة تصدرت تقرير «المناخ الاستثماري في مدينة الرياض 1430 هـ» الذي أصدرته الهيئة العليا لمدينة الرياض، ان استثمارات الدولة في المشاريع التأسيسية وبناء المجتمع وتأهيله، تشكل المحرك الأكبر لعجلة اقتصاد المدينة، وهي برامج استراتيجية بعيدة المدى تمتاز بالتكامل والشمول والتركيز على التنمية البشرية بمختلف متطلباتها الحديثة واعتبار البعد الاقتصادي، وجميعها تمثل عناصر مهمة لتطوير المدينة، وفي الوقت ذاته تسعى لتأهيل بيئة المدينة مستقبلا، وإكسابها مختلف مظاهر الجاذبية الاستثمارية والجدوى الاقتصادية. وقال أمير منطقة الرياض «ان جميع المؤسسات المعنية بتطوير اقتصاد المدينة وإداراته، إذ تضع نصب أعينها البحث عن مجالات اقتصادية جديدة، وتطوير القائم منها، ومنافسة حواضر العالم في كل المجالات، فإنها في الوقت ذاته، تراعي تغير الظروف وتبدل الفرص والتركيز على مقومات النهضة الحقيقية، لما فيه خير البلاد والعباد، وحمدا لله على النعم التي أنعم بها سبحانه وتعالى على هذه البلاد، والتي من أعظمها الأمن والاستقرار، اللذان يعمان ربوع هذه البلاد، في جميع المجالات الأمنية والسياسية والفكرية والاجتماعية، اضافة الى الاستقرار الاقتصادي الذي لم يكن ليتحقق الا باستقرار هذه المجالات».
نظرة تاريخية
تولى إمارة منطقة الرياض على التوالي كل من: الأمير ناصر بن عبدالعزيز، الأمير سلطان بن عبدالعزيز، الأمير نايف بن عبدالعزيز، الأمير فواز بن عبدالعزيز، والأمير بدر بن سعود بن عبدالعزيز.
وفي يوم الثلاثاء 11 رجب عام 1373 هـ (15 مارس 1954)، صدر أمر ملكي بتعيين الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أميرا لمنطقة الرياض بالنيابة، تلاه أمر ملكي في 25 شعبان من عام 1374 هـ (17 أبريل 1955)، بتعيينه أميرا لمنطقة الرياض بمرتبة وزير.
وتتميز منطقة الرياض بأنها منطلق توحيد البلاد، ومقرها مدينة الرياض عاصمة البلاد ومقر الحكم والإدارة وأكبر مراكز البلاد الحضرية، ومع خصائصها الطبيعية واتساع مساحتها إلا أنها تعتبر من المنظور الجغرافي والتاريخي إقليما متماثلا في خصائصه وسماته. وتتمتع منطقة الرياض بخصوصية بين مناطق المملكة العربية السعودية وذلك في مجال الدعوة وانتشارها، حيث كانت النقطة التي بدأت منها حركة تصحيح العمل المجانب للصواب ليعود الناس الى العمل الصحيح بالاضافة الى انها تضم قصر الحكم الذي يمثل الانطلاقة الحقيقية لكل ملوك المملكة منذ عهد المغفور له الملك عبدالعزيز ويمثل قصر الحكم التاريخ والتراث العمراني القديم لمنطقة الرياض بصفة خاصة وللمملكة بصفة عامة.
وقد ظهرت خصوصية هذه المنطقة في محورين أساسيين من محاور بناء الدولة وتأسيسها، وهما: المحور السياسي وبناء الدولة ومحور العلم والدعوة، ومن الآثار والأماكن التاريخية في مدينة الرياض بالإضافة الى قصر الحكم: قصر المصمك – وقصر المربع وقصر عفيف – وقصر الشميسية – وحي الطريف – وبرج منفوحة.
الأمير سلمان.. مسيرة عطاء وريادة
نذر نفسه لخدمة الناس وعاش حياته بينهم بلا حواجز
شخصية محورية جمعت حكمة السياسة مع صلابة وعزم رجل الدولة ورقة مشاعر الانسان فكان الامير سلمان بن عبدالعزيز الذي استقر في قلوب شعب المملكة اميرا مشهودا له صلته الطيبة بجميع شرائح المجتمع وجميع افراده.
صاحب رؤية تنموية واقتصادية حقق لوطنه من خلالها العديد من الانجازات التي انعكست خيرا ورفاهية على المملكة التي تشهد على مسيرته الانسانية.
هو رجل الطيبة والعطاء وأحد ابرز رواد العمل الاجتماعي والمبادرات الانسانية والخيرية، وتتواصل جهوده لاكثر من نصف قرن في دعم هذه الروافد التي تمثل ذروة التكافل الاجتماعي ومشاركة الانسان معاناته ليس على صعيد الرياض او المملكة العربية السعودية فحسب، بل في كل ما يمس الانسان اينما وجد وقد تجلت باكورة جهوده هذه عام 1956 ابان العدوان الثلاثي على مصر.
هذا الرجل الذي له معرفة وباع طويل في احوال الناس والرجال لا تجد عملا خيريا الا وله يد فيه تواكبه الكلمة الطيبة والقول الحسن.
والامير سلمان الرجل الذي نذر نفسه لخدمة الناس وعاش حياته بينهم بلا حواجز، يتميز بعلاقات واسعة مع رجالات الدول على الصعيدين المحلي والاقليمي والدولي، ومنهم رجال الاعمال الذين تربطهم به علاقات ود وتقدير واحترام، وقناعة برؤيته التي حققت على صعيد الوطن سلسلة من الانجازات اللافتة، الى جانب اسهاماته على صعيد العمل الاجتماعي والخيري والانساني، تلك التي كانت دافعا لهم للاقتداء والتعلم، فيما كانت استجابة رجال الاعمال لدعم افكار ومبادرات الامير سلمان غرسا طيبا ومثمرا في منظومة التكافل الاجتماعي وسمو المشاعر ونبل المبادرات.
سجل حافل
تحدث كثيرون عن اسهاماته وانجازاته ففي كلمة للامير نايف بن عبدالعزيز قال فيها: «اخي صاحب السمو الملكي الامير سلمان بن عبدالعزيز مجبول منذ نشأته على فعل الخير وعلى مساعدة كل محتاج وسجله حافل بهذه الاعمال واهتمامه ـ حفظه الله ـ لا يقتصر على المؤسسات الخيرية في المملكة وانما يتجاوز ذلك الى الاهتمام بالاعمال الخيرية التي تمس اخواننا المسلمين في كل انحاء العالم».
وقال د.صالح السدلان استاذ الدراسات العليا بجامعة الامام محمد بن سعود الاسلامية، «لا تجد عملا خيريا الا وللامير سلمان فيه يد، فهو لديه معرفة بأحوال الرجال، اعطي حكمة الكلمة وحسن الرأي وصدق الفراسة، ينزل الناس منازلهم يعرف الاشخاص ويقدرهم»، واستذكر د.صالح بن حمد السحيباني «جهود الامير سلمان في لجنة التبرع لمنكوبي السويس اثر العدوان الثلاثي على مصر عام 1956 وجهوده الخيرة واياديه البيضاء التي كانت قصة انسانية مشرقة بالخير والوفاء زاخرة بالايمان والاخاء»، وقال د.ابراهيم بن محمد «لقد احب الامير سلمان الناس فأحبه الناس»، واكد الاستاذ د.احمد عمر هاشم رئيس جامعة الازهر الاسبق ان اسهامات الامير سلمان تصب في خدمة عقيدة الاسلام وامته وقضاياها المختلفة، فيما وجد الكاتب المعروف احمد بهجت في الامير سلمان «شخصية محورية في العمل الخيري العربي جمعت حكمة السياسة ورقة المشاعر، وجعلت من العمل الخيري اسلوب حياة، فمثل هذه الشخصية المحورية في المسار الخيري النبيل في الوطن العربي نقدم لها الاحترام».
سلمان عرفناه فأحببناه
وكتب د.عبدالله بن عبدالرحمن الجحلان رئيس تحرير مجلة اليمامة مقالا بعنوان: «سلمان.. عرفناه فأحببناه»، جاء فيه لو سألت العارفين بالامير (سلمان) ان يصفوا انطباعاتهم عنه فعليك ان تتوقع مزيجا مدهشا من الاجابات، بدءا من قدرته العجيبة على استثمار الوقت وتنظيمه وادارته، الى تواصله الذي لا ينقطع مع الناس في افراحهم مهنئا وفي اتراحهم مواسيا ولمريضهم مستشفيا، ثم الى اطلاعه الواسع وقراءاته المتعددة ومتابعته الدقيقة للاحداث.
وسيكون بين هذه الاجابات والرؤى اجماع على تميزه بعلاقات واسعة مع المثقفين والمفكرين ورجال السياسة، وسيتصل الحديث عن شيم عربية فريدة توجها بفتح داره كل يوم اثنين للزائر والمقيم، وطالب الحاجة، وصاحب الشكوى، وسيطول الحديث عن تفاعله الانساني مع هموم الناس وقضائه حوائجهم، واحترامه لكل من يطرق بابه، وادبه الرفيع في انزاله الناس منازلهم.
والامير سلمان علم بارز ورمز من رموز نهضتنا الحديثة، اسهم بجهده وفكره وبصيرته في مسيرة البناء والتحديث، ولمع اسمه اقليميا ودوليا كأحد الذين وضعوا بصماتهم الواضحة في سجل المنجزات الضخمة التي حققتها بلادنا، ومكتب «سلمان» عنوان يقصده الزوار والمفكرون والباحثون ورجال السياسة والاعلام، فأمير الرياض مرجع له مصداقيته في مقاربات الواقع والتاريخ واستشراف المستقبل.
القدوة الحسنة
اما اسهامات الامير سلمان ومبادراته في مجال العمل الاجتماعي والخيري والانساني فذلك بحر يصعب سبر اغواره، فسموه الكريم صاحب رؤية تربوية اصيلة تستمد موجهاتها من قيم الدين الاسلامي الحنيف ومن عادات المجتمع العربي الاصيل التي تدعو للتكافل والتراحم والتعاضد، وقد اصبح سموه قدوة حسنة في سلوكه ومنهجه وعطائه اللامحدود، وبفضل حيويته وشخصيته الجذابة وقدرته على بناء جسور الود والمحبة مع الآخرين استطاع الامير سلمان ان يذكي في مجتمع «الرياض» روح التعاون والبذل والعمل من اجل المصلحة العامة والاهتمام بشرائح المجتمع الفقيرة والمحتاجة.
ولم يقصر الامير سلمان جهوده في هذا المجال على الصعيد المحلي بل امتدت اياديه البيضاء الى المنكوبين والمحتاجين في امته العربية والاسلامية كلما ألمت بهم المحن والشدائد حتى غدا اسم الامير «سلمان» رمزا لعطاءات المجتمع السعودي كله دعما للاخوة الاشقاء على امتداد المعمورة من صحاري افريقيا الى بنغلاديش وفلسطين والبوسنة والهرسك والشيشان وافغانستان.
ان اهم ما يميز الامير «سلمان» هو ان كل هذه السمات والسجايا جزء اصيل من شخصيته بلا تكلف او تصنع، فالرجل الذي امضى سنوات طويلة في العمل العام وفي خدمة الناس لم يتغير عبر السنين ولم يتبدل اسلوبه الراقي في التعامل ومازال امير «الرياض» اول من يصل الى مكتبه في الصباح وآخر من يغادره بعد انتهاء الدوام، يصل الناس ويعود المرضى، ويؤدي واجب العزاء ويبرق للبعيد مهنئا او مواسيا، ويشارك القريب افراحه.
الامير سلمان رجل نذر حياته لخدمة الناس وعاش حياته بينهم بلا حواجز فأحبوه لانهم عرفوا مآثره واخلاقه.
الجانب الآخر
ففي كتاب «سلمان بن عبدالعزيز.. الجانب الآخر» للمفكر والكاتب السعودي زين العابدين الركابي يصف الكاتب الأمير سلمان بأنه رجل فكر، بمعنى التفكير الخلاق ذي الرؤية الواضحة، المتسمة بالمبادأة من الاستقلال، والنزوع القوي إلى التنوير، وهو رجل فكر من حيث إنه صاحب نظرية الإبداع في ظل لا إله إلا الله، كما أنه صاحب رؤية فكرية مفعمة بالاستقلال والنقد والتعامل مع المفردات والمصطلحات - مثلا - كمصطلح القرون الوسطى المظلمة، فهو يرفض تعميم هذا المصطلح على التاريخ الحضاري العربي الإسلامي، استنادا إلى أن تلك القرون المظلمة في أوروبا تقابلها قرون العلم والمعرفة والعقلانية والتنوير في التاريخ العربي الإسلامي، وهو صاحب رؤية فكرية سياسية في فن الحكم وفي الجمع المتناغم بين الدين والدنيا والوطنية والعالمية والإثبات والمرونة.. والشورى والحزم.. والأسرة الخاصة والوطن الكبير، والعمومية الرحبة والأخوة الحميمة، فهو أخ حميم تشعر بأخوته الغامرة الصدوقة، كلما اقتربت منه بعقل واحترام وصدق ووضوح».
يتناول الكتاب الشعار الذي عرف به الأمير سلمان وهو «لنفكر ونبدع في ظل لا إله إلا الله»، متتبعا في ذلك خطى والده في الفهم المستنير للإسلام، والتمسك بالثبات والتجديد في الوقت ذاته، «فالثبات، هو ثبات التلقي من المصدرية العليا وهي القرآن والسنة المبنية عليه، وثبات مصادر التشريع لا يعني جمود الفهم والتحجر وعدم الانفتاح على كل ما هو جديد ومفيد، وهو الذي قال: «إن الذي لا يتغير قط هو القرآن والسنة، لكن ثباتهما لم يمنع من سن الأنظمة التي تتطور بتطور الأزمنة».
ويتناول الكتاب ايضا الجانب الإنساني والنشاط الخيري، فقد بدأت رحلة الأمير سلمان مع ذلك منذ عام 1956، عندما ترأس لجنة لجمع التبرعات وإرسالها إلى المتضررين من العدوان الثلاثي على مصر، ورأس في العام نفسه لجنة أخرى لجمع التبرعات للشعب الجزائري، وفي 1967 ترأس اللجنة السعودية الشعبية لمساندة مجاهدي فلسطين، تلتها رئاسته للجان عديدة لإغاثة منكوبي كل من باكستان (1973)، وأفغانستان (1980)، والمتضررين من كوارث السيول في السودان (1988)، ولمساعدة المواطنين الكويتيين أثناء الاحتلال العراقي للكويت (1990)، وفي 1991 ترأس اللجنة المحلية لتلقي التبرعات للمتضررين من فيضانات بنغلاديش.. وهذه كلها ليست سوى نماذج، وغيض من فيض النشاط الخيري والإنساني الذي عرف به الأمير العربي الأصيل.
كما أشهر في العاصمة الرياض مؤخرا أحدث جمعية خيرية باسم «جمعية الأمير سلمان بن عبدالعزيز للأعمال الخيرية» تعنى بخدمة الرياض وأهاليها ودعم الجمعيات والأعمال الخيرية في منطقة الرياض وذلك احتفاء وعرفانا من أهالي وأعيان ورجال الأعمال في الرياض للأمير سلمان بمناسبة مرور أكثر من خمسين عاما على تقلده إمارة الرياض.
تاريخ نجد
٭ وفي كتاب توثيقي آخر صدر قبل عامين عن سيرة وأعمال الأمير سلمان بن عبدالعزيز، أمير منطقة الرياض، تناول مؤلفه د.عبد اللطيف بن محمد الحميد، أستاذ التاريخ في جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية ومدير تحرير مجلة «الدرعية» بالعرض والتحليل والاستشهاد بأقوال المعاصرين، أبرز محطات حياة أمير منطقة الرياض، وإنجازاته المشهودة طيلة أكثر من نصف قرن، في مرحلة مهمة من تاريخ السعودية والعالم.
وقال المؤلف الحميد: «خمسون عاما من تاريخ نجد سطرها سلمان بعقله وفؤاده وشبابه ورجاله، عمرانا بشريا فريدا، في شتى المجالات ، التنموية والاجتماعية والمعرفية والاقتصادية والصحية والعمرانية، وسلمان بحق هو المؤرخ الأول المعاصر في بلادنا، ممارسة وهواية ودراية، وهو رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز، والرئيس الفخري للجمعية التاريخية السعودية، ومؤسس جائزة ومنحة الأمير سلمان لدراسات الجزيرة العربية، فضلا عن كونه أمير منطقة الرياض، مهد الدولة والدعوة التي انطلقت برسالتها المباركة لتشمل الجزيرة العربية منذ منتصف القرن الثامن عشر الميلادي».
ويضيف الحميد في تناوله لشخصية وسمات الأمير سلمان بقوله: «لما كان دخول الملك عبدالعزيز الرياض في الخامس من شهر شوال عام 1319 هجرية، واسترداده ملك آبائه وأجداده، ملحمة من ملامح تاريخ الجزيرة العربية الحديث، والحد الفاصل بين فوضى الماضي واستقرار المستقبل، فإن الأمير سلمان قد أضاف إلى منجزات الملك عبدالعزيز ورصيد إخوانه الذين تولوا إمارة الرياض، الأمراء: ناصر بن عبدالعزيز وسلطان بن عبدالعزيز ونايف بن عبدالعزيز وفواز بن عبدالعزيز وبدر بن سعود بن عبدالعزيز، منجزات أخرى واكبت تطور العصر وسياق التنمية وفكر الإنسان المتجدد.
سبعة عقود من تجربة الامير سلمان الذاتية ومن سماته الموروثة والمكتسبة، ورصيد خبرته الشخصية، أفرزت نموذجا إنسانيا فريدا، ومفهوما إداريا جديدا، أطلق عليه أحد الإعلاميين السعوديين، وهو عبدالله بن ناصر العتيبي «المنهج السلماني» وهو مصطلح يرتبط في الغرب بالشخصيات القيادية الفذة، التي يصبح لمنهجها الإداري والسياسي تأثير فاعل في تاريخ بلدها، استنادا إلى كاريزما) أي جاذبية شخصية تتوافر فيها صفات قيادية استثنائية، وهو منهج يمثل تلك الثنائية المتناغمة من الحزم، والحنو، والشدة، واللين، والثواب، والعقاب، والمرونة، والصلابة، والتفويض، والمركزية، اعتمادا على أسلوب إداري لا يكسر عرفا قبليا ولا مفهوما قرويا متعارفا عليه».
ويعرض د.الحميد البرنامج اليومي للأمير، «حيث يصل إلى مقر عمله بالإمارة بقصر الحكم في الساعة الثامنة صباحا، بعد أن يكون قد قرأ الصحف اليومية واطلع على الأخبار ومستجدات الساعة، ثم تعرض عليه المعاملات اليومية، كما أن بعض مسؤولي الإمارة والإدارات الحكومية بمنطقة الرياض يعرضون عليه معاملاتهم ويأخذون توجيهاته. ومن الساعة العاشرة تبدأ المواعيد الرسمية التي يتم ترتيبها من قبل إدارة المراسم لمقابلة الأمير. وخلال هذه المدة يبدأ بعض الزوار بالحضور إلى مكتب الأمير، وحين تحين الفرصة بين المواعيد الرسمية وزحام المعاملات اليومية، يدخلون فوجا فوجا، فيسلمون ويتحدثون قليلا ثم يغادرون.
وحين يؤذن جامع الإمام تركي بن عبدالله، فإن الأمير يذهب إلى الجامع إن كان هناك من يصلى عليه الجنازة، وإلا أدى صلاة الظهر بمصلى الإمارة، مع جموع المراجعين والموظفين، ثم يستقبل في صالة كبيرة المواطنين والمقيمين من أصحاب القضايا والعرائض، وفيهم كبار السن والمعاقون، فيقرأ كل معاملة ويطلب صاحبها باسمه، ثم يطلب من أحد أفراد مجموعة الموظفين والمحيطين به الأخذ بيد المراجع ومعاملته إلى الموظف المختص، وبعد الانتهاء من قضايا جميع المراجعين، وعددهم لا يقل عن مائتي شخص، يعود إلى مكتبه لاستئناف عمله إلى حدود الثالثة بعد الظهر. ويتخلل البرنامج اليومي خروج الأمير لافتتاح مناسبة رسمية أو مؤتمر أو ندوة في العاصمة أو استقبال ضيوف الدولة في المطار.
ويخصص الأمير مساء كل اثنين بعد صلاة العشاء مباشرة في فصل الشتاء، وفي فصل الصيف بعد المغرب، لاستقبال المواطنين والزوار وأبناء الأسرة المالكة في قصره بالمعذر. ويقصد هذا اللقاء الأمراء والعلماء والمفكرون والمسؤولون وشيوخ القبائل والإعلاميون والديبلوماسيون والمواطنون وذوو الحاجات. ولهذا الاستقبال أسلوب بروتوكولي، بعيد عن المبالغة.. فيدخل الضيوف بسياراتهم إلى أفنية القصر ثم يزلفون فرادا إلى قاعة الاستقبال على يسار صالة الدخول، للجلوس في الكراسي المخصصة في محيط القاعة والصفوف وحول مكان جلوس الأمير، وتدار القهوة والشاي، ويبدأ حديث الأمير حسب موضوع الساعة». ويقول المؤلف في هذا الصدد: «وفي آخر لقاء تسنى لي في هذا الاستقبال، سمعت الأمير يقول: «إن غاية سعادتي أن ألبي طلب مواطن أو صاحب حاجة، ولكن في بعض الأحيان قد لا يستطيع المسؤول، أنا أو غيري، تحقيق ما يريد بعض هؤلاء لأسباب ليست في اليد، وهذا في حدود الطاقة والمسؤوليات».
وبعد نحو نصف ساعة، ينهض الأمير ومعه ضيوفه إلى قاعة الطعام حيث يتناول الجميع العشاء، عدا من يغادر قاعة الاستقبال مباشرة، ويتخلل ذلك بعض الحديث والمناقشات.
وفي المساء من أيام الأسبوع، ينشغل وقت الأمير بالبروتوكولات الرسمية أو الديبلوماسية أو الاجتماعية، مثل حضور زفاف أبناء الأسرة المالكة أو مشاركة بعض المواطنين أفراحهم، أو زيارة مريض في المستشفى أو في المنزل، أو مواساة بعض الأسر. وما بقي من الوقت فهو لأسرته وأبنائه.
وتمثل القراءة إحدى هوايات واكثر اهتمامات الأمير، حيث تعد مكتبته الخاصة الواقعة في قصره بالمعذر من نماذج المكتبات التي تعكس صفات الأمير واهتمامه، ويبلغ إجمالي مقتنيات المكتبة نحو 20 ألف عنوان، وتضم المكتبة أهم الموسوعات والأعمال المرجعية في العلوم الدينية، إضافة إلى كتب التراث والتاريخ العربي والإسلامي، إلى جانب أهم مصادر علوم السياسة والإدارة، كما تضم مجموعة كبيرة من الأبحاث والتقارير والرسائل الجامعية، كما تحتوي المكتبة على الأعمال الرئيسية وأمهات الكتب التي تتعلق بتاريخ السعودية قديما وحديثا، وسيرة الملك عبدالعزيز وتراجم الأعلام والقادة، وكتب الرحلات والمذكرات، وفنون الأدب، ودواوين الشعر العربي القديم والحديث بما في ذلك الشعر الشعبي القديم في الجزيرة العربية، إلى جانب معظم المؤلفات من الإنتاج الفكري السعودي قديمه وحديثه.
الأمير سلمان يستذكر لمحات من تطور «الرياض» العمراني من بلدة صغيرة إلى إحدى أسرع المدن نمواً في العالم
اعاد الامير سلمان بن عبدالعزيز امير منطقة الرياض لمحات من التطور العمراني الذي مرت به مدينة الرياض والتطور العمراني الكبير الذي شهدته، اذ يقول الامير سلمان في بداية حديثه لمجلة مدينة الرياض ان الرياض كانت بلدة صغيرة محاطة بسور ولم يطرأ عليها اي تغيير ربما منذ قرون حتى جاء يوم الخامس من شوال عام 1319هـ ذلك اليوم الذي غير مجرى التاريخ ووضع الرياض على عتبة النهضة الشاملة، مضيفا «ولعل مما اذكر من مظاهر الفترة الاولى للمدينة انها لم يكن فيها شارع مسفلت ولا بيت مبني بالاسمنت المسلح، كانت مدينة محاطة بسور له عدة بوابات هي: بوابة الثميري والقرى ودخنة والظهيرة والوسيطة ومنفوحة والمربع والسويلم والمذبح، وكانت تلك البوابات تغلق بعد صلاة العشاء او عند الساعة الثالثة او الرابعة بالتوقيت الغروبي (التاسعة في وقتنا الحالي) وكان الملك عبدالعزيز رحمه الله يسير اعماله في الصباح في قصر الديرة او ما يعرف اليوم بقصر الحكم بينما كان قصر المربع خارج سور المدينة والذي كان مقرا للملك عبدالعزيز وسكنه كما كان فيه جزء من ديوانه يمارس فيه اعماله بعد العصر وفي المساء».
وحول ما كانت عليه حركة السير في الرياض قال الامير سلمان: لا اذكر انه كان في الرياض اي زحام، اعرف شارعا واحدا يبدأ من دروازة المربع الجنوبية قبل بوابة الثميري عند شارع الامير فيصل ولم يكن مسفلتا وانما مرصوفا بالحجر ومتعرجا ولا يتسع لاكثر من سيارة ويمتد حتى يصل الى شارع الملك فيصل حتى بوابة الثميري، هذه هي شوارع الرياض، تأتي السيارات من شارع الثميري او من اسواق الرياض الصغيرة، واذا تقابلت سيارتان فليس لهما المرور معا، ويتصاعد الغبار وكأنه الضباب لان الشوارع كانت ترابية.
قصة التخطيط العمراني
واشار الى انه كان من الصعب ان نبدأ بالتخطيط، فاولا لم يكن هناك وقت نخطط فيه ونبني عمرانا يتلاءم مع بيئتنا، وثانيا لم تكن هناك موارد مالية كافية وكما هو معلوم فان موارد النفط لم تبدأ بشكل اقتصادي الا في سنة 1370هـ اي قبل وفاة الملك عبدالعزيز رحمه الله بثلاث سنوات.
وكانت الموارد حينئذ قليلة ولا تفي بحاجة البلاد ومع ذلك نشأت بلدية صغيرة تعنى بنظافة بعض المرافق.
ويضيف الامير سلمان ان التعمير في الرياض بدأ بالتعاون مع اخوة مهندسين اغلبهم من البلاد العربية، اذ ان الاخوة الذين ساهموا في بناء الرياض نقلوا ثقافاتهم وما تعلموه في بيئاتهم، وقد كنا في حاجة قصوى للبدء في التعمير، ولم تكن لدينا وقتها خطط مسبقة حيث كان الهدف بناء المساكن وشق الطرق وتوفير خدمات المياه والكهرباء والهاتف، معتبرا انه كان امام خيارات صعبة وقال في هذا الخصوص «بالفعل كانت أمامنا خيارات صعبة، فعندما واجهت الرياض أزمة السكن، كان لنا في الامانة رأيان، فاما أن نبدأ بايصال الخدمات الى الاحياء ومن ثم البدء في التعمير، أو أن نمكن المواطنين من التعمير، ومن ثم نوفر لهم الخدمات، فوازنا بين البديلين وفضلنا الثاني، وتم حل المشكلة ولله الحمد».
وأوضح أمير منطقة الرياض: بدأنا بوضع الركائز الاساسية للمدينة، فكان أن تم هدم السور المحيط بالرياض، وبدأ الناس يسكنون المربع وخارج السور في الحنبلي وغيرها، وبعضهم توجه الى جنوب الرياض فيما كان يسمى حلة الاحرار، وكان المكان الوحيد الذي يباع فيه طعام، وذلك أن سيارات النقليات الآتية من مكة المكرمة وجدة كانت تقف في تلك المنطقة حيث توجد المطاعم، ولم تكن مطاعم بالشكل المعروف اليوم، وانما كانت دكاكين بسيطة، وأذكر هنا أننا عندما كنا صغارا كنا نشتري الاكلات الخفيفة من تلك الدكاكين لعدم وجود المقاهي والمطاعم.
وحول مساهمة خط سكة الحديد الذي يربط الرياض بالدمام الذي بدأ عمله في عام 1371هـ، في دفع عجلة التنمية في المدينة قال الامير سلمان: أدى افتتاح خط سكة الحديد بين الدمام والرياض الى دفع عجلة النهضة والتقدم، اذ أصبحت المواد المختلفة تصل الى الرياض من البحر مباشرة وبدأت الرياض في النمو، وأخذت تنحو منحى مختلفا وأخذت مسيرة التنمية تتطور شيئا فشيئا، وبدأت الشوارع بالتوسع أكثر، وأخذت المباني بالظهور تدريجيا، وأصبحنا الى حد ما نلمس جوانب من مظاهر التطور الحديث.
قصة مقصف الراشد
وحول وجود ذكريات خاصة له عن بعض أحياء الرياض؟ قال الامير سلمان: أذكر جيدا حي البديعة، عندما كنا نخرج من المدرسة في قصر الحكم الى ذلك الحي، نطلع من دروازة الشميسي، وكانت حينئذ صحراء، ولم يكن بين وادي حنيفة والبديعة الا عليشة مزرعة الامير محمد، وفيها طريق مرصوف، أما الفوطة والوسيطي فقد كانتا منطقتي نخيل الا أنني الآن لا أكاد أميزها، كما أذكر أن اجتماعاتنا في الرياض، بعدما صار عندنا شيء من التطور، كانت تتم في مقصف شركة الراشد أمام بوابة الثميري، وكان هو المكان الذي تعقد فيه الاحتفالات والاجتماعات.
وأكد الامير سلمان أن انتقال الدوائر الحكومية لمدينة الرياض أدى الى قفزة نوعية وعددية في خطوات تطوير المدينة، اذ ساهم ذلك في زيادة عدد السكان من منسوبي الوزارات، وما صاحب ذلك من توسع في شبكات الطرق، وتحسين في بعض المرافق الخدمية، كما رافقه زيادة المساحة العمرانية وانتشار المساكن بشكل أسرع.
وأوضح بان الرياض شهدت حركة واسعة لشق الطرق وتوسعتها، وقد أكد لي وقتها جلالة الملك فيصل، رحمه الله، بان الهدف من ذلك ليس توسيع الطرق للمرور فحسب، بل أيضا لكي يستفيد المواطنون من التعويضات المالية التي دفعت لهم، وبذلك استطاعوا بناء المساكن، وفتح المتاجر واقامة الاعمال التجارية، وهذا بلا شك ساهم بشكل كبير في التطور العمراني للمدينة.
مخطط دوكسيادس
وحول تأثير مخطط الاساس للرياض أو ما يعرف بمخطط دوكسيادس على تطور المدينة فيما بعد، قال الامير سلمان: يشكل مخطط دوكسيادس المخطط السليم للمدينة، وبعد ذلك عندما كان خادم الحرمين الشريفين الملك فهد حفظه الله وزيرا للداخلية أمر بتشكيل لجنة تشرفت برئاستها لتقويم مخطط مدينة الرياض، وبدأ العمل في هذه اللجنة والتي تحولت فيما بعد الى هيئة تطوير مدينة الرياض، وسارت جنبا الى جنب مع أمانة مدينة الرياض، وكانت تلك البداية لانطلاق الرياض الحديثة، وبعدها فتحت الشوارع وعبدت الطرق التي نشاهدها اليوم، ومنها الطريق الدائري وطريق الملك فهد وأنشئت منطقة قصر الحكم وحي السفارات وجامعة الملك سعود وجامعة الامام محمد ابن سعود الاسلامية وغيرها من المشروعات العملاقة التي نقلت الرياض نقلة نوعية حضارية متميزة، حتى أصبحنا نشاهد مدينة عصرية تضاهي أرقى العواصم العالمية.
وأجاب الامير سلمان عن سؤال عن أين يرى الرياض بين العواصم العالمية بقوله: استطاعت الرياض وخلال فترة قياسية، بفضل الله، أن تتبوأ مكانة عالمية، كعاصمة سياسية للمملكة، ومحور للانشطة الاقتصادية والمشروعات التنموية، وكمركز ثقافي تقام فيه مئات المناسبات سنويا، أما من الناحية العمرانية، فقد استطاعت الرياض أن تحقق مزيجا بين الاصالة والمعاصرة بنهج عمراني بديع، أبهرت كل من زارها، وهي بلا شك مدينة عالمية، تضاهي مدن العالم وقد تفوق بعضها، ولا نقول انها بلغت الكمال، فالكمال لله وحده، ولكننا فخورون بما وصلت اليه، ونتوقع لها المزيد كما أن الرياض ستواصل السير للمزيد من التقدم والازدهار، بطموح ليس له حدود.
وشدد الامير سلمان على أن الرياض مدينة طموحة، وقد أصبحت، بفضل الله، واحة مشرقة لبلادنا، ووصلت الى مكانة مرموقة اقتصاديا وعمرانيا وثقافيا، وهي تسعى باذن الله لتحافظ على مكانتها، وتحقق المزيد من التطور والنمو الذي يعد نموذجا لما تشهده مدن المملكة الاخرى من تطور، ونحن واثقون من أن الرياض ستبقى مدينة التاريخ والاصالة والحضارة، ومركز اشعاع حضاري الى الابد ان شاء الله.
الأوسمة التي حصل عليها
يحمل سموه وشاح الملك عبدالعزيز من الطبقة الأولى الذي يعتبر اعلى وسام في المملكة العربية السعودية، وحصل سموه على وسام بمناسبة مرور ألفي عام على إنشاء مدينة باريس وقلده الوسام الرئيس الفرنسي السابق جاك شيراك في باريس عام 1985.
حصل سموه على وسام الكفاءة الفكرية حيث قام ملك المغرب الراحل الحسن الثاني في الدار البيضاء عام 1989 بتقليد سموه الوسام.
حصل سموه عام 1995 على جائزة جمعية الأطفال المعوقين في السعودية للخدمة الإنسانية.
حصل سموه عام 1997 على وسام البوسنة والهرسك الذهبي لدعمه وجهوده لتحرير البوسنة والهرسك وقام بتقليده الوسام الرئيس البوسني في الرياض في شهر مارس 1997.
حصل سموه عام 1997 على درع الأمم المتحدة لتقليل آثار الفقر في العالم.
حصل سموه عام 1998 على وسام نجمة القدس وقلد سموه الوسام ياسر عرفات في حفل بقصر الحكم بالرياض ويعتبر هذا الوسام تقديرا لما قام به سموه من اعمال استثنائية تدل على التضحية والشجاعة في خدمة الشعب الفلسطيني.
حصل سموه عام 1999 على وسام «سكتونا» الذي يعتبر اعلى وسام في جمهورية الفلبين وقلد سموه الوسام الرئيس الفلبيني السابق جوزيف استرادا اثناء زيارة سموه للفلبين في شهر ابريل وذلك تقديرا لمساهمته الفعالة في الانشطة الانسانية ودعمه للمؤسسات الخيرية ولجهود سموه في الارتقاء وتحسين مفهوم الثقافة الاسلامية ومن اجل عدد المرات الكثيرة التي ساعد فيها سموه العمالة الفلبينية في المملكة ولصداقته للفلبين.
حصل سموه على الوسام الأكبر الذي يعتبر اعلى وسام في جمهورية السنغال وقلد سموه الوسام الرئيس السنغالي السابق عبدو ضيوف اثناء زيارة سموه للسنغال في شهر يوليو 1999.
حصل سموه في شهر مايو 2001 على وسام الوحدة اليمنية ـ الدرجة الثانية وقلد سموه الوسام الرئيس اليمني علي عبدالله صالح اثناء زيارة سموه لليمن ـ عدن ـ مع خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز.
كما يحمل الامير سلمان «زمالة بادن باول الكشفية» من قبل ملك السويد كارل جوستاف السادس عشر عام 2008، وجائزة البحرين للعمل الانساني لدول مجلس التعاون الخليجي 2008.
الجمعيات والهيئات التي يرأسها
رئيس الهيئة العليا لتطوير مدينة الرياض.
رئيس اللجنة التنفيذية العليا لتطوير الدرعية.
رئيس مجلس إدارة مكتبة الملك فهد الوطنية.
رئيس مجلس إدارة دارة الملك عبدالعزيز.
أمين عام مؤسسة الملك عبدالعزيز الإسلامية.
المؤسس والرئيس الأعلى لمركز الأمير سلمان لأبحاث الإعاقة.
الرئيس الشرفي لمركز الأمير سلمان الاجتماعي.
رئيس شرف مجلس إدارة شركة الرياض للتعمير.
رئيس جمعية البر في الرياض.
الرئيس الفخري للجنة أصدقاء المرضى بمنطقة الرياض.
الرئيس الفخري للجنة أصدقاء الهلال الأحمر بمنطقة الرياض.
الرئيس الفخري لمدارس الرياض.
رئيس مشروع ابن باز الخيري لمساعدة الشباب على الزواج.
رئيس مجلس إدارة مشروع الأمير سلمان للإسكان الخيري.
رئيس مجلس إدارة مؤسسة الرياض الخيرية للعلوم.
رئيس الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض.
رئيس جمعية رعاية مرضى الفشل الكلوي بمنطقة الرياض.
الرئيس الفخري لمؤسسة الشيخ عبدالعزيز بن باز الخيرية.
الرئيس الفخري للجمعية التاريخية السعودية.
الرئيس الفخري للجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن في منطقة الرياض.
الرئيس الفخري لجمعية المكفوفين الخيرية بمنطقة الرياض.
مهام تولاها في فترات سابقة
تولى في حياته الكثير من المهام في مجالات الإغاثة ودعم مجهودات حربية ورئاسة لجان عليا لمعارض، وهي:
رئيس لجنة التبرع لمنكوبي السويس عام 1956.
رئيس اللجنة الرئيسية لجمع التبرعات للجزائر عام 1956.
رئيس اللجنة العليا الشعبية لمساعدة أسر شهداء الأردن عام 1967.
رئيس اللجنة الشعبية لمساعدة مجاهدي فلسطين عام 1967.
رئيس اللجنة الشعبية لإغاثة منكوبي باكستان عام 1973 وذلك في أعقاب الحرب بين الهند وباكستان.
رئيس اللجنة الشعبية لدعم المجهود الحربي في مصر وسورية في أعقاب اندلاع حرب أكتوبر 1973.
رئيس الهيئة العامة لاستقبال التبرعات للمجاهدين الأفغان عام 1980 وذلك في أعقاب الغزو السوفييتي لها.
رئيس اللجنة المحلية لإغاثة متضررى السيول في السودان عام 1988.
رئيس اللجنة المحلية لجمع التبرعات لجمهورية اليمن الديموقراطية الشعبية عام 1989.
رئيس اللجنة المحلية لتقديم العون والإيواء والمساعدة للكويتيين على اثر الغزو العراقي لدولة الكويت عام 1990.
رئيس اللجنة المحلية لتلقي التبرعات للمتضررين من الفيضانات في بنغلاديش عام 1991.
رئيس الهيئة العليا لجمع التبرعات للبوسنة والهرسك عام 1992.
رئيس الهيئة العليا لجمع التبرعات لمتضرري زلزال مصر عام 1992.
الرئيس الأعلى لمعرض المملكة بين الأمس واليوم والذي أقيم في عدد من دول العالم وذلك بالفترة من عام 1985 إلى عام 1992.
رئيس اللجنة العليا لجمع التبرعات للانتفاضة الفلسطينية الثانية بمنطقة الرياض عام 2000.
رئيس اللجنة العليا واللجنة التحضيرية للاحتفال بمرور مائة عام على تأسيس المملكة العربية السعودية والتي أقيمت في 5 شوال 1419 هـ .