Note: English translation is not 100% accurate
الغنيم: تاريخ «سوق واجف» يعود إلى أربعينيات القرن الماضي ويؤمه الباحثون عن العراقة والتراث القديم
28 سبتمبر 2011
المصدر : الأنباء


يعد «سوق واجف» من الأسواق الشعبية التراثية الكويتية والذي يؤمه المواطنون والمقيمون السياح وزوار دولة الكويت الباحثون عن العراقة والتراث القديم ويعود تاريخه الى أربعينيات القرن الماضي.
وعن هذا السوق يقول الباحث في تاريخ الكويت د.يعقوب الغنيم ان «سوق واجف» يقع في منطقة الدهلة بوسط مدينة الكويت بالقرب من أقدم أسواقها ويوجد في زقاق ضيق تجلس فيه البائعات وتحيط به منازل قديمة أزيلت لتحل محلها أسواق جديدة. وأضاف الغنيم في لقاء مع «كونا» ان اسم «سوق واجف» يعني «واقف» حيث يلفظ حرف «القاف» باللهجة الكويتية بحرف «الجيم»، وذلك لوقوف زبائنه ومرتاديه أمام البائعات عند الشراء دون أن يتمكنوا من الجلوس أمامهن أو بينهن لما في ذلك من مخالفة للعادات المرعية. وذكر ان السوق يعد من أقدم الأسواق الشعبية الكويتية بل يكاد يكون هو الوحيد الباقي على وضعه السابق دون تغيير الا في بعض الجوانب اليسيرة التي لا تؤثر على صورته القديمة المألوفة، مضيفا ان اسم سوق واجف «هو الاسم الذي نعرفه به منذ زمن طويل ولكننا لاحظنا أن العدد الكبير من الأجانب الذين وفدوا إلى الكويت فيما بعد صاروا يسمونه سوق الحريم لعدم معرفتهم باسمه الحقيقي وهم بذلك يطلقون عليه تسمية خاطئة».
وأوضح ان هذا السوق يتميز بأن أغلب من يتولى البيع فيه من النساء ولئن كانت هناك بعض الحوانيت على جانبيه فإن الأساس هو الجزء الأوسط منه حيث تصطف البائعات في صفين متخالفين يعطي أحدهما ظهره للآخر ويتجه أحدهما إلى الغرب ويتجه الآخر إلى الشرق ويشتهر السوق ببيع الملابس والمنسوجات التقليدية من الأثواب والدراعات والعباءات النسائية والملافع والبوشية والبراقع.
وأشار الغنيم الى توافر بعض المواد الاستهلاكية من الصابون والليف او «المحفة» وحجر الحف الأسود لدعك القدمين وكحل العين ومشط الخشب القديم «والقحافي» التي تلبس على الرأس وأدوات الزينة من الحناء و«الديرم» الذي يستخدم لصبغ الشفاه.
واوضح ان السوق عبارة عن زقاق ضيق ببسطات خشبية لها اتجاهات أربعة يتجاوز عددها 100 بسطة تتربع فوقها البائعات، كما ان السوق غير مكيف وتشتد الحرارة في وقت الظهيرة حيث تكون أشعة الشمس عمودية ليعود العمل فيه بعد صلاة العصر ليستمر الى العاشرة مساء وفي أيام الأعياد والمناسبات يستمر لساعات الصباح الأولى.
ويصف الغنيم مداخل السوق بقوله ان هناك طريقا طويلا ممتدا غربا وشرقا يبدأ من الغرب عند فندق شيراتون حيث شارع السور وينتهي في الشرق بعد انتهاء سوق الغربللي وامتداده الموصل الى شارع أحمد الجابر. وقال «اذا جئت من الغرب مررت بقصر العدل وفي طرفه الشمالي الشرقي المقبرة القديمة على يمينك وهي اليوم حديقة تسمى حديقة البلدية وموقف سيارات كبير وفي نهايتها طريق على يمينك أيضا هو شارع صلاح الدين الأيوبي وهو قلب منطقة الدهلة المعروفة قديما».
واضاف ان «أصل تسمية الدهلة هو الدحلة وهو اسم عربي فصيح قديم للبئر وقد كانت الدهلة في السابق موردا من موارد المياه للكويت وبعد اجتياز هذا الشارع يأتي على يمينك طريق كان يسمى سوق الفحم، وكان في بداية السوق على الزاوية تماما محلات لبيع الباجلة والنخي وعندما تجتاز هذا الطريق يأتي على يمينك سوق واجف».
وأوضح انه «كان للنساء سوقهن منذ القدم ولكنه لم يكن في هذا المكان الذي نصفه هنا ونعرفه اليوم معرفة جيدة حيث كان سوقهن في الطرف الشمالي الشرقي من الصفاة بالقرب من المنطقة التي كان يطلق عليها اسم المسيل وقد نقل السوق من هذا المكان الى مقره الحالي».
وبين انه «في الماضي كان موقع سوق الحريم في الواجهة المطلة على ميدان الصفاة من شماليها وهي تمتد من موضع قريب من الموضع الذي وصفناه حتى تصل الى قرب مدخل الشارع الجديد من جهته الجنوبية وكانت به دكاكين يبيع فيها النساء الملابس والصناديق وغيرها وكان هناك سوق مشابه - هو عبارة عن بسطات أرضية - في مدخل الشارع الجديد قبل انشائه وكان هذا المقر صغيرا لكثرة البيوت حوله وقد زالت تلك البيوت عند انشاء الشارع المذكور».