Note: English translation is not 100% accurate
أشادوا بإنجازات الرئيس رفيق الحريري وانتقدوا موقف الحكومة اللبنانية من الأزمة السورية
المتحدثون في ذكرى استشهاد الحريري: سقوط النظام السوري «مصلحة لبنانية»
28 مارس 2012
المصدر : الأنباء







عبدالعزيز: حكومتنا دفنت رأسها في الرمال وصمّت آذانها عن سماع صرخة الشعب الشقيق
النعماني للنواب المشاركين في الاحتفال: لا تحرجوني وتتحدثوا عن سورية فأنا أمثل الدولة اللبنانية ولا بد من الدفاع عن سياستها
الحجار: سنتحرر من فكرة أن لبنان كيان سُلخ عن سوريةبيان عاكوم
«ثمة رجال لا يتسع لهم المكان، نفوذهم أوسع من مواقعهم، أدوارهم أكبر من ألقابهم، وأحلامهم بحجم وطن أو زلزال. ومن عادة الأوطان أن تستجير بهؤلاء، حين تطول المحنة تختارهم وتختار مصيرهم، فيتقدمون إليه، كان رفيق الحريري من تلك القماشة النادرة، رجل تتكئ عليه مدينة، رجل يتكئ عليه جبل، رجل تتكئ عليه بلاد». بهذه الكلمات المأخوذة من مقال للكاتب غسان شربل بدأ الاحتفال بذكرى استشهاد الرئيس رفيق الحريري الذي اقامه منسقو تيار المستقبل في الكويت مساء اول من امس في قاعة الشيخة سلوى الصباح بحضور النائبين في البرلمان اللبناني محمد الحجار وقاسم الحجار كممثلين للرئيس السابق للحكومة اللبنانية سعد الحريري، اضافة الى حضور النائب محمد الكندري ممثلا عن البرلمان الكويتي ووزير المالية الاسبق بدر الحميضي الى جانب ممثلين عن كل الطوائف اللبنانية من شيوخ وآباء روحيين وحشد من ابناء الجالية اللبنانية الذين اتخذوا من المناسبة ارضية لتجديد الولاء، حيث حملوا على اكتافهم الوشاح الازرق الذي تدلت منه صورة الرئيس الشهيد الى جانب الاعلام اللبنانية ومرددين «لعيونك» و«على الوعد نكمل دربك».
وبعد الكلمة التي ألقاها منسق تيار المستقبل في الكويت مازن طبارة والذي اشاد فيها بانجازات الشهيد رفيق الحريري، تحدث السفير اللبناني لدى البلاد د.بسام النعماني الذي اشاد بانجازات الرئيس رفيق الحريري، مشيرا الى ان انجازاته معروفة سواء اعماله الاجتماعية الخيرة ومساعدته للفقراء وتحسين الاوضاع الاجتماعية والمعيشية للمواطن اللبناني وارسال طلاب لبنانيين للتعلم في الخارج، وكذلك تحدث عن دوره في انهاء الحرب اللبنانية وسعيه للتوصل الى اتفاق الطائف الذي انهى الحرب برعاية من المملكة العربية السعودية، لافتا الى انه عندما اصبح رئيسا للوزراء لعب دورا كبيرا في ارساء علاقات مميزة ومتينة مع المملكة السعودية والكويت ودول الخليج، مبينا ان هذا انعكس على وضع الجالية اللبنانية في الخليج والتي تقدر بنصف مليون لبناني، حيث تتمتع بوضع مميز، مبينا ان الجالية اللبنانية في الكويت مميزة بوضعها وحضورها والمساعي الطيبة تجاهها.
وحيا د.النعماني آل الحريري في ذكرى الاغتيال موجها التحية للرئيس سعد الحريري والنائب بهية الحريري وجميع المسؤولين من آل الحريري، وقال «هذه العائلة اصيبت بالصميم، فهذا الرجل قام بالكثير من الانجازات، يقتل بهذه الطريقة انه امر يحز بالنفس»، واردف قائلا «على الرغم من وجعهم ومصيبتهم فانهم يواصلون المسيرة».
كما أبدى ملاحظات على تنظيم الاحتفال حيث انتقد ما كتب على بطاقة الدعوة باللغة الإنجليزية الرئيس رفيق الحريري، مشيرا الى انه من المفروض ان يكتب رئيس الوزراء لأن كلمة رئيس تعني رئيس الجمهورية، وقال: رئيسنا هو ميشال سليمان، موجها التحية له ولرئيس الوزراء نجيب ميقاتي ولرئيس مجلس النواب نبيه بري، وقال «نحن لم نصل لهذا التوزيع في لبنان بعد اتفاق الطائف والميثاق الوطني الا بجهد وسيل الكثير من الدماء»، آملا ان يكون خطأ غير مقصود، ليردف قائلا «لكن لابد من احترام الخصوصيات والتوازن في لبنان، وانا اريد ان اقول نحن في لبنان وضعنا خاص جدا، لسنا بلدا اسلاميا ولا مسيحيا وانما متعدد الثقافات والاديان والعادات والتقاليد وكل واحد لديه حق ان يتمثل في هذه الدولة».
وكان قد تمنى د.النعماني من النواب اللبنانيين الحاضرين الا يتكلموا عن الوضع في سورية وعدم احراجه، فقال «يا جماعة لا تحرجوني لموقفي كممثل للدولة اللبنانية كلها ولابد من الدفاع عن سياستها»، واضاف «هناك من ينتقد سياسة النأي بالنفس، ولم نختلف في ان دول مجلس التعاون لديها موقف واضح من سورية سواء على الصعيد الرسمي او الشعبي او الاعلامي، وقد يكون موقفنا عليه بعض الملاحظات، لكن لبنان على حدود سورية، واي شيء يحصل في سورية سيؤثر علينا، وهذا ما حصل، فلدينا موضوع النازحين واللاجئين، وكذلك ضبط الحدود واذا احترقت سورية ـ لاسمح الله ـ سنتأثر»، متحدثا عن الانقسامات الموجودة في لبنان حول هذا الموضوع، لافتا الى ان الدولة اللبنانية دولة مركبة وحكومة تجمع تيارات سياسية مختلفة وفيها اختلاف بوجهات النظر. وكان قد شكل الاحتفال مناسبة ومنبرا لانتقاد النظام السوري، حيث قال النائب قاسم عبدالعزيز خلال القائه لكلمته ان شرارة ثورة الارز في لبنان وصلت بشائرها الى سورية، مشيرا الى ان «النظام الأسدي المتوحش اختار الحل الأمني في مواجهة الحركة الشعبية السلمية النابعة من آلام الناس، ومن توقهم إلى الحرية والكرامة المصادرتين منذ أربعين عاما»، ليتابع قائلا «ارتكبت كتائب الأسد وشبيحته المجازر ذات الطابع الإجرامي الصاعق لترويع الآمنين فعذبوا السجناء، واغتصبوا النساء، وشوهوا أجساد الأطفال الأبرياء، ليحبطوا عزيمة الثوار الميامين، الذين قرروا سحب أوراق المتاجرة بالقضايا العربية من أيادي الانتهازيين».
وقال عبدالعزيز «ما يزيد مأساتنا في لبنان، إزاء ما يجري في سورية من مجازر يومية، وعمليات إبادة جماعية، ونهب للممتلكات الشخصية هو موقف حكومتنا، التي دفنت رأسها في الرمال، وصمّت آذانها عن سماع صرخة المظلومين الأبرياء، فلم يرف لها جفن، ولم يند لها جبين، واختارت النأي بالنفس عن كل ما هو أخلاقي وإنساني، وتنكرت لأبسط المعايير الدولية، في حماية المدنيين، وتلكأت في مساعدة الجرحى والنازحين»، ليوضح ان ابناء تيار المستقبل يرفعون رأسهم عاليا لأن الرئيس سعد الحريري كان سباقا بدعم المطالب المستحقة للشعب السوري وهذا يدل على عروبته وشجاعته.
ثم تحدث النائب محمد الحجار الذي اشار في كلمته الى ان انتفاضة الاستقلال في لبنان مهدت للربيع العربي، مشيرا الى انهم كما وقفوا مع الربيع العربي في تونس ومصر وليبيا واليمن وقفوا مع الربيع السوري وانتفاضة الشعب «الذي يريد ازاحة نظام كبت انفاسه وانفاسنا واستباح كرامته وكرامتنا».
وذكر الحجار انهم يعتبرون المسألة السورية قضية لبنانية وسقوط النظام مصلحة لبنانية، حيث ان تحقيق الديموقراطية في سورية يعزز استقلال وسيادة لبنان ويسمح باقامة علاقة لبنانية ـ سورية سوية متحررة من فكرة ان لبنان كيان سلخ عن سورية، لافتا الى ان الربيع السوري سيكون فرصة لاعادة فلسطين الى الخارطة السياسية في ظل نظام عربي جديد مرتكز الى دول حرة ترضى عنها شعوبها ونظام يقوم على علاقات متساوية بين الدول المستقلة.
بعدها جال النواب الحاضرون على معرض للصور خاص بالرئيس الشهيد رفيق الحريري مع رؤساء الدول العربية والعالمية.
رفيق الحريري قصة مستقبل
٭ عرض خلال الاحتفال فيلم وثائقي يتحدث عن مآثر الشهيد الرئيس رفيق الحريري وانجازاته في مختلف المجالات الاجتماعية والثقافية والسياسية.
٭ قام الشباب اللبناني المتواجد في الاحتفال بالتبرع بالدم عن روح الرئيس الحريري.
٭ القى النائب محمد الكندري كلمة شدد فيها على أواصر المحبة بين لبنان والكويت وتحدث عن صفات الشهيد الحريري معتبرا خسارته خسارة للكويت وللامة العربية.
الحجار: حكومة ميقاتي ميتة وإكرام الميت دفنه
بحديث خص به الصحافيين على هامش الاحتفال، وصف النائب محمد الحجار حكومة الرئيس نجيب ميقاتي «بالفاشلة شلت الوضع اللبناني الداخلي»، لافتا الى انها تحمل بذور تفجيرها والتناقضات التي بين اقطابها واركانها اكثر من ان تحصى، وقال «الحكومة نأت بنفسها ليس فقط عن حماية المدنيين اللبنانيين وانما كذلك عن ايجاد اي حل لمشكلات اللبنانيين ان كانت مشكلات على المستوى الاقتصادي او الاجتماعي وحتى الغذائي»، وأردف قائلا «يصح فيها القول ان الحكومة ميتة واكرام الميت دفنه».
وعن الوضع الأمني في سورية، قال الحجار: نهاية الازمة محكومة بذهاب النظام وسقوطه، فعقارب الساعة لن تعود الى الوراء، النظام ساقط لا محالة، لافتا الى ان النظام السوري لن يقبل بالمسعى الدولي مبينا ان اي حل مطروح للازمة يجب ان يرتكز على رحيل النظام.
وأشار الى أن هناك مصلحة لبنانية بزوال نظام الرئيس السوري بشار الأسد، فالبديل سيكون قطعا بديلا ديموقراطيا يحفظ كرامة الناس وكرامة السوريين، وهذا البديل سيكون حصانة للنظام البرلماني الديموقراطي في لبنان، واستطرد قائلا: نظام الرئيس السوري بشار الاسد يريد ان يزرع المخاوف والهواجس، وأنه اذا ما سقط النظام، فقد يتعرض لبنان لمخاطر، معتبرا أن هذا الأمر يبقى مجرد محاولات من النظام لجر لبنان الى الفتنة، مؤكدا أن تيار المستقبل وقوى 14 آذار قرارها واحد، أن الذهاب الى الفتنة مرفوض، والمطالبة مستمرة والمبادرات مستمرة للجوء الى الحوار دوما، للوصول الى قواسم مشتركة بين مختلف الأطراف اللبنانية، ووضع مصلحة لبنان فوق كل اعتبار.
وعما يشاع عن تسليح المعارضة السورية، قال الحجار ان ذلك لا يتعدى شائعات يطرحها النظام السوري في اطار نظرية المؤامرة التي أبدع في ترويجها.
وقال «ان ذهاب الحكومة من بقائه يقرره فقط حزب الله تنفيذا لأوامر تأتي من ايران وسورية، مادام هناك حاجة اقليمية ستبقى، أو أنها ستزول اذا كانت الحاجة تدعو لذلك».
النعماني لتسهيل الإجراءات الانتخابية
استغل السفير اللبناني فرصة وجود النائبين محمد الحجار وقاسم عبدالعزيز ليطالب بتسهيل اجراءات الانتخابات النيابية في بلاد الاغتراب، مشيرا الى ضرورة تقليص المدة المفروضة على المواطن اللبناني بتحديد مكان ممارسته حقه الانتخابي وهي ستة اشهر، مبينا انها مدة طويلة ويجب تقليصها لأن المواطن قد يغير رأيه بين لحظة واخرى «وهذا حقه»، وبالتالي «لا نستطيع ان نقيده بهذا الاجراء».
وبينما اشار الى ضرورة عدم فرض جوازات السفر فقط عند التصويت «لأن الكثير من اللبنانيين جوازات سفرهم موجودة مع الكفلاء وبالتالي يجب تسهيل الامر والسماح بالتصويت بالهوية الشخصية او اخراج القيد»، طالب د.النعماني بتوفير الدعم للسفارة والامكانيات اللازمة لانجاز الانتخابات خصوصا «انه لا يتجاوز عدد موظفي السفارة 19 عشرة نهم لبنانيون في حين يوجد في الكويت نحو 50 الف لبناني ولا يمكن الاعتماد على المتطوعين»، وأوضح قائلا «اذا اراد خمسة آلاف شخص التصويت فنحتاج الى 120 قلما في كل قلم 3 موظفين»، مبينا ان هذه الامكانية غير متوافرة للسفارة.
«بدي اللبنانيين في الكويت يحبوا بعضهم»
خلال الكلمة التي القاها السفير اللبناني د.بسام النعماني، قال لمنظمي الحفل انه كان من المفترض ان تكون الدعوة عامة وتوجيه دعوة شخصية لبعض اركان الجالية اللبنانية الذين يمثلون اطرافا وجهات سياسية اخرى، وقال «انا امثل الدولة اللبنانية واريد ان يحب اللبنانيون في الكويت بعضهم البعض»، وكان السفير اللبنان قد انسحب من قاعة الاحتفال خلال كلمة النائب قاسم عبدالعزيز الذي تطرق الى الوضع السوري ولم يستجب لمطالبته بعدم التطرق لهذه القضية.