Note: English translation is not 100% accurate
66 عاماً على استقلال الهند عن التاج البريطاني.. كبرى ديموقراطيات العالم.. قصة رائعة للنجاح والتفاني
15 أغسطس 2012
المصدر : الأنباء




بلد المليار نسمة وثاني أكثر دول العالم سكاناً تعشق الحرية وتقدسها
خرجت الهند من أحضان الاستعمار فقيرة الموارد ولكن غنية المواهب
كانت الهند من بين الاقتصادات الرئيسية القليلة التي خرجت من الأزمة المالية في 2008/2009 سالمة نسبياً
يتوافد المرضى من جميع دول العالم إلى الهند للعلاج نظرا لجودة الخدمة الطبية المقدمة بالإضافة لانخفاض التكلفة الماديةواضحة كل الوضوح في ضوء النهار، جمالها يظهر للعيان كما أخطائها، وهي لا تتظاهر بغير ما هي في الواقع، فهي بلد المتناقضات الذي لا يشبه أي بلد آخر وهذا ما يميزها كبلد، فمن داخلها تأتي ثروتها ومن ترابها وجهد أبنائها وإخلاصهم لها ومن تاريخها الموغل في القدم الذي أصبح يبتكر كل جديد لهذا العالم.
بلد المليار نسمة وثاني أكثر دول العالم سكانا، تعشق الحرية وتقدسها فمهما يكن نمط حياة الفرد يجب ان يعيش في ظل الحرية التي نالها في مثل هذا اليوم من عام 1947 احتفلت شبه القارة الهندية بتحررها من الاستعمار البريطاني، بعد كفاح طويل قاده الزعيم الهندي المهاتما غاندي وغيره من زعماء الهند.
وقد خاطب جواهر لال نهرو الجموع المحتشدة للاحتفال بالاستقلال قائلا: «تأتينا لحظة لا تأتي في التاريخ إلا نادرا، نخطو فيها من القديم للجديد.. ووصف رئيس وزرائها الأول بانديت جواهر لال نهرو ذلك اليوم بـ «يوم قرره القدر عندما تنهض الهند مرة أخرى بعد سبات ونضال طويلين وهي متيقظة ومفعمة بالحيوية وحرة ومستقلة، ولايزال الماضي يتشبث بنا الى حد ما وعلينا ان نبذل قصارى جهدنا حتى نفي بعهودنا التي قطعناها على أنفسنا مرارا، مع ذلك فإن نقطة التحول هي الماضي ويبدأ التاريخ جديدا بالنسبة لنا، انها لحظة مصيرية لنا في الهند ولجميع آسيا وللعالم، ينبثق نجم جديد، نجم الحرية في الشرق، وأمل جديد يحدو بنا، وتتحقق رؤيا حلمنا بها منذ أمد طويل، وندعو بألا يغيب النجم أبدا وألا يغرر بذلك الأمل.
عندما نالت الهند الاستقلال استغرب الكثير من الناس كيف يمكن لأمة، بها ملايين البشر، والتي هي أكبر ديموقراطية في العالم حيث يعيش فيها الناس من ثقافات متنوعة وديانات عديدة وأولئك المنتمون الى أصول عرقية مختلفة ويتكلمون لغات شتى، ان تظل على قيد الحياة، ان نجاح تجربة الهند في بناء الأمة وعزمها على مواصلة عملها لتحقيق القوة الاجتماعية والاقتصادية للسكان الذين يزيد عددهم على مليار نسمة اليوم هو قصة رائعة للنجاح والتفاني الذي قام به شعبها رجالا ونساء من أجل الوفاء بالعهد الذي قطعه زعماؤهم على أنفسهم قبل 65 عاما تجاه خدمة البلاد وشعبها والقضية السامية ألا وهي خدمة البشرية، ان أحداث تاريخ الهند ليست رائعة فحسب بل تتميز ببدء عهد جديد. لقد استلهم زعماء نضال الاستقلال الهندي من تراثهم الحضاري، وقد منحتهم القوة الدافعة الكامنة في تاريخ عمره 5 آلاف سنة الجرأة والثقة في خلق شعب مفعم بالحيوية وهو شعب واسع ومختلف الأعراق ومع ذلك موحد في تنوعه.
ومنذ الاستقلال، تلعب الهند دورا فعالا في تحقيق التكامل لنفسها مع المجتمع العالمي وفي مواجهة التحديات ذات الأبعاد المختلفة التي يواجهها الأمن العالمي والاستقرار والسلام، لذا فإنه من المقنع ان الجمعية العامة للأمم المتحدة قررت بالإجماع اعتبار 2 أكتوبر يوم عيد ميلاد أبي الشعب الهندي المهاتما غاندي «يوم اللاعنف العالمي»، وهذا القرار يعكس الفلسفة الغاندية وهي «السلام، واللاعنف، وتمكين الناس» تجاه بناء عالم عادل ومنصف حيث يعيش فيه الناس بكرامة وسلام وانسجام بعضهم مع بعض في مجتمع تعددي وتنوعي.
النظام السياسي
دخل الدستور الهندي حيز التنفيذ في السادس والعشرين من يناير عام 1950، وهو الدستور الذي أرسى دعائم جمهورية الهند. وقد شارك في صياغة الدستور نخبة من ألمع العقول في البلاد الذين أكدوا على مبادئ العدل والحرية والمساواة لكل مواطني الهند، ويتميز الدستور بمرونته وقدرته على التكيف وملاءمة متطلبات التغيرات الاجتماعية والاقتصادية في إطار ديموقراطي.
وفي غضون عامين من انشاء الجمهورية، أجريت الانتخابات العامة الأولي، ومنذ ذلك الحين ظهرت مرونة الهند كدولة ديموقراطية راسخة للجميع، ودأب الهنود على المشاركة في الانتخابات القومية والمحلية وانتخابات الولايات. ومنذ البداية أدرك قادة حركة التحرير، ولاسيما جواهر لال نهرو، أهمية السياسة الاقتصادية، وضرورة صياغتها بصورة تسمح بإعادة تأهيل ملايين من المواطنين، وانتشالهم من هوة الفقر والجهل الناجمة عن الحكم الاستعماري البغيض، وقد أكد الدستور ذاته على ان الدولة ستلعب دورا حاسما في بناء الاقتصاد الوطني، ومن ثم تأسست لجنة التخطيط القومي عام 1950 برئاسة البانديت نهرو وعضوية نخبة من ألمع الشخصيات، تولت صياغة الخطة الخمسية الأولى عقب المداولات والدراسة اللازمة، ومنذ ذلك التاريخ تم تنفيذ عدة خطط خمسية لعبت جميعها دورا محوريا في بناء الهيكل الصناعي والبنية التحتية فضلا عن اعطائها دفعة قوية لقطاعي الزراعة والتنمية الريفية.
وعلى مدى العقود الماضية لم تكتف الهند بما حققته من تغييرات هيكلية ونمو فحسب بل أحدثت أيضا تغيرات جذرية في الاقتصاد وفي حياة المواطنين، ولا شك ان بصيرة بناة الهند الحديثة خاصة البانديت نهرو قد أسفرت اليوم عن وجود اقتصاد متنوع هائل، يعتمد على الذات ولا يخضع لأي ضغوط خارجية.
الاتحاد الهندي
الهند اتحاد مكون من 28 ولاية و7 مقاطعات اتحادية تخضع للإدارة المركزية.
الدستور
حصلت البلاد على استقلالها في الخامس عشر من أغسطس عام 1947، وبدأ العمل بالدستور في السادس والعشرين من يناير عام 1950، ويكفل الدستور حق المواطنة ويمنح حق التصويت لجميع أفراد الشعب اعتبارا من سن الثامنة عشرة.
الحقوق الأساسية
تشتمل الحقوق الأساسية لكل مواطن هندي على حرية الرأي، والتعبير والعقيدة والتجمع والتزامل والهجرة واختيار العمل أو المهنة، وتكفل تلك الحقوق أيضا، حماية كل مواطن هندي من التفرقة، أو التمييز على أساس الجنس أو الدين، أو العقيدة، أو النوع، وعلى السلطة التنفيذية ان تضع تلك الحقوق موضع التنفيذ.
الحكومة
الحكومة ذات شكل برلماني في الهند، يقوم على حق التصويت للبالغين والسلطة التنفيذية مسؤولية أمام ممثلي الشعب المنتخبين في البرلمان عن كل قراراتها وأعمالها السيادية النهائية للشعب.
الراجيا سابها (مجلس الولايات)
يتألف مجلس الولايات من 250 عضوا على الأكثر، يقوم رئيس الجمهورية بترشيح 12 منهم، أما باقي الأعضاء فبالانتخابات، ولا يخضع المجلس للحل وتسقط العضوية عن الأعضاء مرة كل سنتين، وانتخابات هذا المجلس غير مباشرة، ويقوم أعضاء المجلس التشريعي لكل ولاية بانتخاب ممثليهم طبقا لنظام التمثيل النسبي بواسطة التصويت الفردي، ويتميز الأعضاء المرشحون بالخبرة العملية في مجال الأدب والعلوم، والفنون والخدمة العامة، ويرأس الراجيا سابها نائب رئيس الجمهورية.
اللوك سابها (مجلس الشعب)
يضم مجلس الشعب 545 عضوا منهم 530 عضوا يجري انتخابهم مباشرة من الولايات الهندية و13 عضوا من المناطق الاتحادية ويرشح رئيس الجمهورية عضوين ممثلين عن الجاليات الانجليزية الهندية، ويستمر المجلس 5 سنوات اعتبارا من تاريخ انعقاد أول جلسة له، هذا إذا لم يحل قبل ذلك، وينتخب المجلس الرئيس.
السلطة التنفيذية
يعد رئيس الهند هو رئيس الدولة، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، ويجري انتخابه من قبل مجمع انتخابي يتكون من أعضاء مجلسي البرلمان: اللوك سابها والراجيا سابها والمجالس التشريعية في الولايات، وفترة رئاسته للجمهورية 5 سنوات ويجوز إعادة انتخابه. وفي العادة لا يبادر الرئيس بممارسة أية سلطات دستورية، ولكنها من اختصاص مجلس الوزراء والمجلس مسؤول أمام البرلمان المنتخب من الشعب ويتولى أعضاء مجلس البرلمان انتخاب نائب الرئيس، في حين يقوم الرئيس بتعيين رئيس الوزراء الذي يتمتع بتأييد الغالبية في اللوك سابها، ثم يعين سائر الوزراء بناء على تزكية رئيس الوزراء، ويمكن لرئيس الوزراء ان يبقى في منصبه طالما يتمتع بتأييد الأغلبية في البرلمان.
السلطة القضائية
السلطة القضائية مستقلة تماما عن السلطة التنفيذية، وتتولى حماية الدستور وتفسيره، والمحكمة العليا هي أعلى سلطة قضائية، على قمة النظام الموحد للدول كافة، ويوجد بكل ولاية محكمة عليا خاصة بها، وتطبق في البلاد قوانين مدنية وجنائية موحدة.
الولايات
للولايات مجالس تشريعية خاصة بها وفي حالات خاصة توجد مجالس ثانوية ويتم انتخاب جميع أعضاء المجالس التشريعية على أساس حق التصويت للبالغين، ويسمى رئيس الولاية «حاكم الولاية» ويتولى رئيس الجمهورية تعيينه.
بنود الدستور
ينص الدستور على اجراء الانتخابات الخاصة بمجلس الشعب واللوك سابها، والمجالس التشريعية على أساس حق التصويت العام للبالغين ويحق لكل مواطن بالغ لا يقل عمره عن 18 عاما ان يدلي بصوته إلا إذا كان غير مؤهل لذلك بسبب تخلف عقلي، أو وجود شبهة جريمة أو فساد أو أي ممارسات غير قانونية أخرى.
مؤهلات العضوية
يضم الدستور البنود الأساسية الخاصة بالعملية الانتخابية، في حين ترك مشرعو الدستور تفاصيل قوانين الانتخاب للتشريعات التي تسن فيما بعد، ولذا نجد الجزء الأعظم من قوانين الانتخابات في قانون تمثيل الشعب لعام 1950، 1951 وفي اللوائح التي تندرج تحتها.
وفي ضوء الخبرة المكتسبة خلال الانتخابات العامة المتلاحقة، تم ادخال بعض التعديلات على هذه اللوائح بهدف تبسيط الاجراءات الانتخابية وتطبق في جميع أنحاء البلاد نفس القوانين واللوائح التي تحكم العملية الانتخابية.
لجنة الانتخابات
الجهاز الانتخابي في الهند مركزي في شكل هيئة تشريعية مستقلة تسمى لجنة الانتخابات وهي مسؤولة عن الإشراف والتوجيه والرقابة على قوائم الناخبين في جميع الانتخابات سواء البرلمانية أو انتخابات المجالس التشريعية وأيضا سير العملية الانتخابية.
غنية المواهب
خرجت الهند الحرة من أحضان الاستعمار فقيرة الموارد ولكن غنية المواهب، على مدى 4 عقود بعد الاستقلال في عام 1947، جربت ذلك وفتشت طريقها، وحدثت بعض الأخطاء وأنجزت استثمارات قيمة عديدة طويلة الأجل، وأخيرا في عام 1991، بدأ كل شيء يصب في نفس المكان.
أصبحت الهند مستقلة في 15 أغسطس 1947، كان الاقتصاد التي ورثته الدولة الحرة – أولى مستعمرات الامبراطوريات الأوروبية التي تحررت بعد الحرب العالمية الثانية – بالتأكيد اقتصادا فقيرا ولكن اختلط معه قليل من الأمور الجيدة.
عاش نصف سكان الهند في الفقر الذي حولته سياسة «وضع الانتاج الاستعماري»، كما فعلت مع عديد من البلدان الافريقية والآسيوية، الى قاعدة للموارد الخام للامبراطورية، والتي كانت بريطانيا في هذه الحالة، وسجل الكاتب الفرنسي في كتابه الحديث «الهند مؤخرا: بورتريه 2011»: «عاش الاقتصاد الهندي خلال نصف القرن الأخير من الحكم الاستعماري في حالة ركود، مع نصيب سنوي للفرد من الناتج الإجمالي المحلي 0.1% في أحسن الأحوال».
مع ذلك، انتهت المواجهة مع الامبراطورية البريطانية وفي الهند شبكة سكك حديدية واسعة كانت موضع اعجاب، وبنية أساسية ومؤسسات اقتصاد حديث، في وقت مبكر من خمسينيات القرن التاسع عشر، كان يجتمع سماسرة الأسهم الهنود – غالبا من عرقيتي الغوجارتية والفارسية – تحت أشجار التين الكبيرة في بومباي، وفي عام 1875، عندما اشتغلت بورصة أسهم بومباي رسميا كانت البورصة الأولى في آسيا.
وخلال 100 عام قبل استقلال الهند أو أقل قليلا، كانت تتنافس الشركات البريطانية مع الرأسمالية المحلية الوليدة، من الخدمات المصرفية الى صناعة الصلب الى التجارة والتصنيع كانت الشركات الهندية الحديثة قد بدأت مزاولة الأعمال، وتبلور كثير من هذه الشركات ضمن سياق اجتماعي معين.
الإصلاح الاقتصادي
في صيف عام 1991، بدأت الهند عملية إصلاح اقتصادي عرفت بـ«التحرير». تضمنت إزالة قيود أنظمة النقد والاستثمار الأجنبي، ودرجة من الحرية في منح تراخيص الصناعة، ومساحة هائلة للقطاع الخاص والمشاركة الدولية في الاقتصاد الهندي: التحرير وسحر تغيير قواعد اللعبة في صيف 1991 مثلا كل ذلك، وأكثر من أي شيء آخر، بدّل الأمر عقلية البلد، وأعطى دفعة لأحلام وآمال وطموحات وتطلعات وروح المبادرة ونهم لم يسبق للهند ان عاشتها.
لم تعد الهند هي نفسها منذ ذلك الحين. مجتمع متئن وذو وتيرة بطيئة، عاش لقرون عدة مع الاتزان، بدأ بالتغيير والتقاط سرعته بطريقة مذهلة فاجأته هو نفسه، وتبع أول دفعة من التحرر تدشين منظمة التجارة العالمية عقب 3 أعوام، فولدت يوم 1 يناير 1995، شكلت هذه الخطوة بطريقة ما بداية العولمة المعاصرة وإسقاط حواجز التجارة.
أثار تسارع تغيير النظام الاقتصادي، والتحديات الممتدة، والشكل العولمي للاقتصاد، وقدرة الهند والهنود على تحسين هذه الفرص قلق الكثيرين، كان التفاؤل موجودا، ولكن رافقه قلق أيضا بل خوف. هل ستتمكن الهند من المواكبة؟ هل يتم إغراق المؤسسات الهندية بتيارات خارجية؟ بالفعل، هل سيستطيع الهنود تشغيل السوق الهندي بالكامل؟
اليوم تبدو هذه الأسئلة أكاديمية وساذجة، لكنها كانت حقيقية في منتصف التسعينيات، وتدريجيا تمت تسوية التجاعيد وتحققت نجاحات فعلية ونمت الثقة بالنفس.
بحلول أواخر التسعينيات، برزت الهند بين الأفضل في تصنيع السيارات وقطعها، مع نجاح حل مشكلة الألفية، اشتهرت كل من تكنولوجيا المعلومات الهندية وخدمات تكنولوجيا المعلومات كأيقونة للبراعة، وبدأ المنحنى في الارتفاع ثم التحليق، الهند كسوق للسلع الفاخرة وجميع أنواع الأجهزة الاستهلاكية، كفرصة لشركات البنية التحتية، كمستثمر يصدّر رأس المال ويشتري شركات في افريقيا واستراليا وتشيلي وكندا، باعتبارها قوة صيدلانية تصنع عقاقير مضادة لفيروسات أحدثت ثورة في المعركة ضد فيروس فقدان المناعة (الايدز) وتصدّر ملايين من لقاحات أطفال العالم: انه بلد واقتصاد يتطلبان اهتماما حتميا.
عاما بعد عام خلال العقد الماضي، تزايد الناتج الاجمالي المحلي في الهند أسرع من معظم الاقتصادات على هذا الكوكب. 7% معدل نمو، 8%، 9%، تم كسر كل حاجز أو سقف زجاجي. يلوح الحاجز المقبل، تبلغ قيمة الناتج الاجمالي المحلي نحو 1.5 تريليون دولار، ومن المتوقع تضاعفها كل 7 سنوات، لقد مضى بالفعل عقدان منذ التحرير الاقتصادي، لكن من زوايا عديدة بدأت للتو قصة الهند.
بعد أزمة «وول ستريت» المالية والركود في الغرب تنامت التوقعات من الهند. كانت الهند من بين الاقتصادات الرئيسية القليلة التي خرجت من أزمة 2008 – 2009 سالمة نسبيا. تعززت سمعتها فيما يتعلق بالانضباط المالي وارتفاع معدلات الادخار والتصحيح الاستثماري وتم تقدير قوة سوقها المحلي. لم يكن هناك مفر من دعوتها للانضمام الى مجموعة العشرين (جي 20) وشغل مقعد على الطاولة العليا للاقتصاد العالمي، كان اختلاف الهند عن غيرها من الاقتصادات الناشئة متركزا في روح المبادرة، وهي جزء من تراث يعود الى عمق تاريخها. وبينما لعبت الدولة دورا تيسيرا في بعض الأحيان، تُنسب الطاقة والعاطفة في الهند الجديدة الى القطاع الخاص.
القطاع الخاص هو ذراع الهند القوية القادرة على عبور القارات، وقدرته على المخاطرة ومهاراته التكنوقراطية والإدارية هي تمائم الهند للقرن الحادي والعشرين. حملت هذه الشركات الهند بعيدا وعاليا، وقد تابعت الراية مسار التجارة.
الزراعة والصناعة
إنها ثاني أكبر منتج للأرز في العالم وأكبر مصدر للشاي والخيش، والآن الكمبيوتر سوفت وير، بالاضافة الى ذلك فإنها تعتبر ثالث أكبر مصنع للدراجات البخارية المنخفضة «إسكوتر» وثاني أكبر مصدر للمعززات الصاروخية التي تستخدم في صناعة الفضاء، هذا بالاضافة الى أنها ثاني أضخم مركز في آسيا للتعاقدات الفرعية الخاصة بالتقنية المبسطة المتعلقة بتطوير السوفت وير الخاص بالشواطئ.
وعلى الصعيد الاقتصادي، فإن الهند تنتهج نظاما اقتصاديا متنوعا وفق خطة خمسية، وقد استطاعت عبر ذلك النظام تحقيق طفرة كبرى في الإنتاج الزراعي وتوسع كبير في المجالات الصناعية مكنتها من أن تكون عاشر بلد صناعي في العالم اليوم.
فالاقتصاد الهندي يمثل نموذجا معتدلا للاقتصاد المتنوع، حيث تعترف الحكومة بالاهمية المتساوية للقطاعين العام والخاص في العملية التنموية. وبالرغم من أن الهند تعتبر في المقام الاول بلدا زراعيا، إلا أنها تمتلك قاعدة ضخمة من البنى التحتية، الأمر الذي مكنها من أن تصبح واحدة من الدول الصناعية الكبرى في العالم اليوم.
الى جانب ذلك، فإن سياسة الاصلاح الاقتصادي التي انتهجتها الهند خلال السنوات الاخيرة قد مكنتها من جذب الشركات العالمية الكبرى للاستثمار فيها، هذا فضلا عن أن السوق الهندي الضخم قد مثل عامل جذب آخر لتلك الشركات.
إن القطاع الصناعي ظل لعدة سنوات تحت السيطرة المباشرة للحكومة، غير أن السنوات الاخيرة قد جلبت العديد من التغيرات على هذا القطاع، خاصة بعد سياسة الاصلاح الاقتصادي التي انتهجتها الهند في عام 1991، وهو الأمر الذي أدى الى اكتشاف إمكانيات الهند الضخمة في كل المجالات.
التكنولوجيا
وفيما يتعلق بمجالات العلوم والتكنولوجيا، تمكنت الهند من مسايرة الدول الغربية واستطاعت تحقيق إنجازات كبرى في مجالات الطاقة النووية وإطلاق الاقمار الصناعية وتكنولوجيا الصواريخ، هذا فضلا عن النجاح الذي حققته في مجال صناعة الكمبيوترات العملاقة ومجال صناعة الدواء. إضافة الى كل ما سبق، فقد استطاعت الهند بالرغم من مشكلة السكان، الفقر، الفساد والانتهازية السياسية، توفير الغذاء لكل أفراد شعبها دون الحاجة الى استيراده من الخارج. بجانب ذلك فإن الهند يمكن أن تصبح قوة تكنولوجية كبرى بقليل من المساعدة الخارجية.
ثورة صناعة السيارات
عندما وصلت كيت ميدلتون، أو الأميرة كاثرين كما تُعرف الآن، الى كنيسة ويستمنستر في لندن لتتزوج الأمير وليام في 29 أبريل 2011، لم تنزل من عربة تجرها الخيول بل سيارة جاكوار. وكما حدث، كانت علامة تجارية ذات ملكية هندية. ففي عام 2008 حصلت «تاتا موتورز»، أكبر شركة للسيارات في الهند، على جاكوار ولاندروفر، وجلبت بذلك اثنتين من الماركات الشهيرة في بريطانيا الى استقرارها. وبعد بضعة شهور فقط، في مارس 2009، أطلقت شركة تاتا موتورز «نانو» أرخص سيارة في العالم. كان سعر النموذج العادي من «نانو» عند بوابة المصنع أقل من 2500 دولار.
يمثل هذان الانجازان المذهلان بطريقة ما الطموح غير العادي لرجال الأعمال الهنود ـ دع صانعي السيارات الهنود جانبا ـ منذ عقد سابق، كان الأمر كبيرا ورمزيا معا. كان بداية وضع قطاع السيارات في الهند على الخط السريع بالمعنى الحرفي وغير الحرفي.
تبيع الهند مليوني سيارة للركاب سنويا. وإذا أضفت الدراجات النارية (أكثر من 8 ملايين دراجة يشتريها الهنود سنويا) والشاحنات والمركبات التجارية، فستواصل الأرقام الارتفاع. يتوقع أن تصبح الهند ثالث أكبر سوق للسيارات بعد الولايات المتحدة والصين بشراء حوالي 9 ملايين سيارة.
وسائل الإعلام
إن إذاعة عموم الهند «أول إنديا راديو» وقناة «دوردرشن» التلفزيونية كانتا تحت إدارة وإشراف الحكومة المركزية منذ إنشائهما، إلا أن هناك الآن هيئة مستقلة مكونة من شخصيات بارزة تديرهما وهذه الهيئة تسمى «هيئة برسار بارشي» الى جانب ذلك، فهناك عدد كبير من القنوات التلفزيونية والاذاعية الخاصة التي تقوم ببث برامجها بحرية عبر الاقمار الصناعية.
ان الصحف والمجلات في الهند مستقلة ومعظمها مملوك للقطاع الخاص، وتصدر في الهند حوالي ثلاثمائة صحيفة يوميا بمائة لغة تقريبا، كما أن هناك أكثر من ثلاثين ألف مطبوعة دورية تصدر في الهند.
علاج العالم
إذا مشيت في جناح طب الاطفال في مستشفى أبولو بنيودلهي، يحتمل أن تسمع أحاديث باللغة العربية، وصوت أقدام صغيرة تجري هنا وهناك في الممرات، أو صياح وصراخ المرح. من غير العادي وجود هذه الأمور في مستشفى صامت وصارم، لكن هؤلاء مرضى استثنائيون: من ضحايا الحروب. تضررت طبول آذان العديد منهم بشدة نتيجة التفجيرات خلال صراع وعنف السنوات الأخيرة.
لماذا يتجهون الى الهند؟ طورت سلسلة مستشفيات أبولو، والتي تتضمن 53 منشأة متخصصة في جميع أنحاء الهند وبنغلاديش وموريشيوس، خبرة عظيمة في مجال زراعة قوقعة الأذن التي تعالج فقدان السمع وتسمح للمريض أو المريضة بسماع بعض الأصوات مرة أخرى. ومن بين القصص التي تثلج الصدر حول نجاح أبولو في عمليات زرع القوقعة حالات أطفال العراق.
هؤلاء الاطفال ليسوا وحدهم، هناك ما يقرب من 200.000 زائر من الخارج يأتي الى الهند للعلاج الطبي كل عام، تقديرا للخدمة العلاجية المتقدمة والكلفة المعقولة هنا. يقدر نمو صناعة «السياحة العلاجية» بنسبة 30% سنويا. وينتظر تجاوز الإيرادات السنوية الملياري دولار بحلول عام 2015.
يأتي المرضى من جميع أنحاء العالم: أميركيون أوصت شركات التأمين الخاصة بهم بالمستشفيات الهندية، بريطانيون تعبوا من قوائم انتظار لا تنتهي في ظل الخدمات الصحية الوطنية، باكستانيون ونيباليون يعبرون الحدود ليصلوا الى الهند لتلقي علاج متخصص لتكون الهند مركزا لعلاج العالم.
قالوا عن الثورة التكنولوجية
جاك ويلش الرئيس السابق لجنرال إلكتريك
تملك الهند قاعدة تكنولوجية كبيرة. والفرص هائلة.. توجد جميع أنواع التكنولوجيا في الهند، والفكر من القوة بما يمكنهم (الهنود) من الوصول الى المكان الصحيح.
بيل غيتس رئيس مجلس إدارة مايكروسوفت
الموهبة هي القوة التي تقف وراء نجاح الاقتصاد المعولم لتكنولوجيا المعلومات اليوم. أسهم الطلاب الهنود في وضع معايير عالية في هذه الصناعة، ومن الهام للهند المحافظة على هذه المكانة ومواصلة تعزيز وتطوير الطلاب ليقودوا تقدم الهند كرائدة في تكنولوجيا المعلومات.
وارن بافيت، رئيس مجلس إدارة بيركشاير هاثواي
عاملوني في الهند أفضل كثيرا مما تفعل الولايات المتحدة.. لم أشعر بترحيب أكبر ولم أكن مسرورا أكثر من وجودي هنا.. نريد ان نتواجد أينما يوجد الفعل، والفعل هنا.
إنديرا نويي، رئيس مجلس إدارة بيبسي كولا
نرى نموا للسوق على مدى الـ 50 سنة المقبلة على الأقل، ؟وهذه ليست حالة الكثير من الأسواق الأخرى التي نتواجد فيها، نحن في الهند على المدى الطويل.
من الاستقلال.. حتى اليوم
شهدت الهند منذ استقلالها عن بريطانيا في 15 أغسطس عام 1947، عددا من المحطات البارزة التي طبعت تاريخها الحديث، وفيما يلي أبرز هذه المحطات:
٭ 14 – 15 أغسطس 1947: استقلال الهند وباكستان اللتين كانتا خاضعتين للتاج البريطاني، الأب الروحي للأمة الهندية، المهاتما غاندي يعارض هذا التقسيم. جواهر لال نهر ويصبح رئيسا للوزراء.
٭ 1947 – 1947: أول حرب بين باكستان والهند بسبب كشمير.
٭ يناير 1948: اغتيال غاندي على يد هندوسي متشدد.
٭ 26 يناير 1950: إعلان قيام الجمهورية واعتماد دستور جديد.
٭ 20 أكتوبر الى 22 نوفمبر 1962: حرب بين الصين والهند حول الهيمالايا.
٭ 27 مايو 1964: وفاة نهرو.
٭ 5 أغسطس الى 22 سبتمبر 1965: الحرب الثانية بين الهند وباكستان حول كشمير.
٭ 24 يناير 1966: ابنة نهرو، انديرا غاندي تصبح رئيسة للوزراء.
٭ 3 إلى 16 ديسمبر 1971: الحرب الثالثة بين الهند وباكستان بشأن باكستان الشرقية. قيام دولة بنغلاديش.
٭ 18 مايو 1974: الهند تقوم بأول تجربة نووية «سلمية».
٭ 25 يونيو 1975: انديرا غاندي تفرض حالة الطوارئ (التي رفعت في 21 مارس 1977).
٭ 31 أكتوبر 1984: اغتيال انديرا غاندي على يد حراسها الشخصيين وهم من السيخ، ابنها راجيف يصبح رئيسا للوزراء.
٭ 2 – 3 ديسمبر 1984: تسرب غاز سام من أحد مصانع الشركة الأميركية «يونيو كاربايد» في بوبال، ما أسفر عن مقتل 3598 قتيلا و50 ألف معوق.
٭ يوليو 1990: انفتاح اقتصادي بعد نظام حمائي دام 40 سنة.
٭ 21 مايو1991: اغتيال راجيف غاندي على يد ناشطة في حركة نمور التاميل الانفصالية السريلانكية.
٭ ابريل 1996: فوز القوميين الهندوس في الانتخابات التشريعية على حزب المؤتمر الذي حكم الهند منذ الاستقلال.
٭ مايو 1996 إلى أبريل 1997: انعدام الاستقرار السياسي مع تشكيل 3 حكومات في سنة واحدة.
٭ 17 يوليو 1997: كوشريل رامان ناراينان أول شخص من طبقة «المنبوذين» يصبح رئيسا للجمهورية.
٭ مارس 1998: فوز القوميين الهندوس في الانتخابات التشريعية، اتال بهاري فاجبابي الذي يتزعم حزب الشعب الهندي يصبح رئيسا للوزراء.
٭ مايو 1998: تجارب نووية هندية تليها تجارب مماثلة في باكستان. الولايات المتحدة تفرض عقوبات على البلدين.
٭ 20 – 21 فبراير 1999: فاجباي في لاهور، في أول زيارة منذ 10 سنوات لرئيس وزراء هندي الى باكستان.
٭ 11 مايو 2000: عدد سكان الهند يبلغ المليار.
٭ 22 سبتمبر 2001: بعد اعتداءات 11 سبتمبر على الولايات المتحدة، باكستان تنضم الى ما يسمى «الحرب على الإرهاب». واشنطن ترفع العقوبات عن الهند وباكستان.
٭ 2 مايو 2003: تطبيع العلاقات بين الهند وباكستان التي قطعت عام 2001.
٭ 25 نوفمبر: وقف اطلاق النار على طول حدود كشمير.
٭ 16 إلى 18 فبراير 2004: استئناف محادثات السلام بين باكستان والهند.
٭ 13 مايو 2004: فوز حزب المؤتمر بزعامة سونيا غاندي في الانتخابات التشريعية.
٭ 18 مايو 2004: منموهان سينغ يصبح رئيسا للوزراء.
٭ 26 ديسمبر 2004: مد بحري (تسونامي) يضرب آسيا ويسفر عن مقتل 10273 قتيلا وفقدان 5823 آخرين في الهند.
٭ 7 أبريل 2005: افتتاح خط نقل بري بين الهند وباكستان في كشمير.
٭ 11 يوليو 2006: 7 اعتداءات منسقة في مومباي تسفر عن مقتل 186 شخصا وجرح 88. اسلام آباد تنفي أي تورط لها.
٭ 31 يناير 2007: شركة «تاتا ستيل» تستولي على مجموعة «كوروس» الأوروبية الناشطة في مجال الصلب لقاء مبلغ 10.6 مليارات يورو، في أكبر عملية شراء تقوم بها مجموعة هندية في الخارج.
٭ 21 فبراير 2007: اتفاق بين الهند وباكستان حول الحد من مخاطر الحوادث النووية، بعد يومين من الاعتداء على «قطار الصداقة» الذي يربط نيودلهي بلاهور الذي أسفر عن مقتل 68 شخصا.
٭ 21 يوليو 2007: براتيبا باتيل تصبح أول رئيسة للجمهورية.
٭ 26 نوفمبر 2008: انفجارات ارهابية توقع مئات القتلى تهز مومباي.
٭ 22 فبراير 2009: مليونير بوليوود المتشدد يفوز بأوسكار أفضل فيلم.
٭ 23 مارس 2009: تاتا الهندية تطلق أرخص سيارة في العالم.
٭ أغسطس 2011: مظاهرات حاشدة تضامنا مع ناشط مضرب عن الطعام.
٭ 14 يناير 2012: الهند تصبح سادس دولة في العالم تملك غواصة نووية.
قالوا عن الثورة الاقتصادية
بيتر هونيج، الرئيس التنفيذي لمرسيدس بنز إنديا
استنادا الى المحللين، سيتضاعف نصيب الدخل القابل للصرف للفرد من سكان الحضر في السنوات الـ 10 المقبلة. هذه علامة إيجابية للغاية على ان الهند ستكون بلدا من المستهلكين الشباب الأغنياء مع ارتفاع متنام لمستويات الدخل المتاح.
توم إندرز رئيس شركة إيرباص
لا يمكن ان تكون عالميا ولا تتواجد في الهند، مع امتلاكها عددا كبيرا من ذوي المهارات العالية الطموحين وأصحاب المعرفة.
إيريك لاندهير، مدير ناسداك آسيا والمحيط الهادي
الهند قصة نمو هائلة، وهي حقا أحد النجوم الصاعدة في عالم الاقتصاد.
أرمين بروك، العضو المنتدب لشركة سيمنس
توقعات سوق الطاقة المتجددة في الهند إيجابية للغاية، ونحن نرى إمكانات ضخمة لأعمال الطاقة المتولدة من الرياح والشمس في المستقبل القريب.
رموز الهند القومية
الرموز القومية هي تجسيد لروح البلد، ومن الطبيعي ان تتخذ الهند رموزا قومية تعبر عما يتسم به هذا البلد من تنوع وتعددية على كل المستويات.
النشيد الوطني
أيها الفن، أنت الحاكم لعقول كل الناس
انت تصنع مصير الهند
اسمك يتردد في قلب البنجاب والسند
وجوجرات ومارثا
ومن دارفيد وأوريسا والبنغال يتردد صداه
الى تلال فانداهياز والهيمالايا
ممتزجا بموسيقى الجامونا والجانجا تسحره
أمواجه البحر الهندي
انها تصلي من أجل بركاتك وتعني ثناءك
إن خلاص كل الشعب في يدك
انت صانع قدر الهند
النصر النصر النصر لك
الشعار الوطني
ان الشعار الوطني للهند هو عبارة عن صورة أسد من سارناشا، بالقرب من فرنساي، بولاية أوترابراديش. وقد شيد الامبراطور أشوكا رأس العمود في القرن الثالث قبل الميلاد على البقعة التي شهدت دعوة بوذا للسلام وتحرير الكون، ولذلك يعد الشعار الوطني رمزا لتأكيد الهند المعاصرة على التزامها العريق بالسلام العالمي والوئام.
وترمز الأسود الأربعة – ويختفي الرابع من الصورة – الى القوة والشجاعة والثقة. وترتكز على قاعدة مستديرة عليها 4 حيوانات صغيرة لحراسة الاتجاهات الأربعة. الأسد في الشمال، والفيل في الشرق، والحصان في الجنوب، والثور في الغرب. ويرتكز عماد التمثال على زهرة لوتس متفتحة ترمز لأصل الحياة والإلهام. ويوجد أسفل التمثال نقوش باللغة الهندية لشعار «ساتيا ميفاجياتي» ومعناها «الحق وحده ينتصر».
علم الهند
صمم علم الهند ليرمز للحرية، وقد وصفه رئيس الوزراء الراحل نهرو بأنه ليس رمزا لحرية شعب الهند فقط، بل لحرية جميع الشعوب، وينقسم العلم أفقيا الى 3 أجزاء متساوية. الجزء الأعلى برتقالي اللون والأوسط أبيض والأسفل أخضر داكن، ويوجد في منتصف اللون الأبيض عجلة باللون الأزرق تمثل «الدهارتشكرا»، التي ترمز الى التقدم، ويبلغ قطرها تقريبا عرض الجزء الأبيض وبها 24 شعاعا.
ويرمز اللون البرتقالي الى الشجاعة والتضحية ونكران الذات، والأبيض الى النقاء والحق في حين يرمز اللون الأخضر الى الإيمان والخصوبة.
الحيوان القومي (النمر)
يوجد في العالم الآن عدد ضئيل من النمور، ومنذ ما يقرب من 15 عاما، انخفض عدد النمور في الهند الى بضعة مئات فقط، ولذا بدأت الحكومة الهندية مشروعا لحماية النمر، وبذلت جهدا هائلا للحفاظ على هذا الحيوان، وبفضل هذا المشروع زادت النمور الآن في الهند زيادة كبيرة.
الطائر القومي (الطاووس)
يعيش طائر الطاووس في الأحراش، بالقرب من منابع المياه، وكان هذا الطائر يتم صيده فيما مضى كمصدر للطعام، إلا أنه تم حظر صيده في الهند. وتتميز أنثى الطاووس بعدم وجود الريش الذي نراه واضحا في الذكور، وبالرغم من روعة جمال هذا الطائر إلا أن صوته أجش.
الزهرة القومية (اللوتس)
تعد زهرة اللوتس من الزهور المائية، وتتميز بأوراقها العريضة الطافية، وزهورها ذات الأريج، ولا تنمو هذه الزهرة إلا في المياه الضحلة، وتطفو الأوراق والزهور على سطح الماء. ولتلك الزهرة الجميلة العديد من التيجان المتداخلة بصورة سيماترية رائعة. وتتميز زهور اللوتس بجمالها الأخاذ الذي يسر الناظرين، حيث تنفتح أوراقها على سطح البحيرات، وتوجد العديد من الأساطير التي نسجت حول زهرة اللوتس المقدسة، كما اتخذت مادة للكثير من القصص الشعبية.
الشجرة القومية (التين)
تمتد فروع شجرة التين الهندي في الأرض في مساحات شاسعة وتبدأ الجذور في اخراج فروع وسيقان جديدة، وهذه الخاصية تجعلها من الأشجار المعمرة، وتعد أشجار التين جزءا لا يتجزأ من الأساطير والميثولوجيا الهندية. كما انها حتى يومنا هذا محور الحياة البرية الهندية، حتى ان مجلس القرية لا يجتمع سوى أسفل ظلالها.
الفاكهة القومية (المانجو)
المانجو من الفاكهة المحببة، والتي تؤكل عندما تنضج أو حتى وهي لاتزال خضراء، حيث تستخدم كنوع من المقبلات. وتعد من أهم الفواكه التي تزرع على نطاق واسع في المناطق الاستوائية. ويحتوي عصير المانجو على قدر هائل من فيتامينات أ، ج، ود، ويوجد بالهند ما يزيد على 100 نوع من المانجو بمختلف الأحجام والأشكال والألوان، وهي فاكهة ذات تاريخ عريق قديم، حيث تغنى بها الشاعر كاليداسا، كما كان الاسكندر يستمتع بطعمها اللذيذ.