Note: English translation is not 100% accurate
الإمارات العربية المتحدة .. ملحمة أشبه بالمعجزة وواحة للأمن والأمان والتنمية البشرية والتطلع للمستقبل
2 ديسمبر 2012
المصدر : الأنباء







تبوأت الإمارات المركز الأول عربيا والمرتبة «17» على مستوى شعوب العالم لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب في المسح الأول الذي أجرته الأمم المتحدة
صندوق النقد الدولي: الاقتصاد في دولة الإمارات قد تعافى كلياً من تبعات الأزمة المالية العالمية ونتوقع أن يحقق نمواً بنسبة 2. % في العام 2013تحتفل دولة الإمارات العربية المتحدة اليوم بالعيد الوطني الحادي والأربعين وقد ارتقت إلى مصاف الدول العصرية المتقدمة في العالم، بعد أربعة عقود حافلة بالعمل الدؤوب والإنجازات التنموية غير المسبوقة بقياس الزمن بكل المعايير الدولية.
وبدأت مرحلة البناء الشامخة بملحمة أشبه بالمعجزة، قادها بحكمة وصبر واقتدار وسخاء في العطاء وتفان وإخلاص في العمل، مؤسس الدولة وباني نهضتها وعزتها الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الذي نذر نفسه وسخر كل الإمكانيات المتاحة لتحقيق نهضة البلاد وتقدمها، وتوفير الحياة الكريمة والعزة للمواطنين فيها.
وانطلقت تلك المرحلة من الصفر تقريبا، وشملت تنفيذ خطط عاجلة وبرامج تنموية طموحة طالت كل مناحي الحياة ومجالاتها، وتمثلت في عشرات المئات من مشاريع البنية التحتية والخدمات الأساسية والكهرباء والمياه والطرق والمستشفيات والمدارس والمطارات والموانئ والمواصلات والمشاريع العمرانية والإسكانية وغيرها من المشاريع التي وضعت لبنات قوية في مسيرة التقدم والازدهار التي عمت كافة أرجاء الوطن.
وقد تواصلت المسيرة الاتحادية الشامخة، بقيادة الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة برؤيته الثاقبة وخبرته القيادية الفذة، مرحلة «التمكين» السياسي والاقتصادي والاجتماعي والعلمي والثقافي للدولة، لإعلاء صروح الإنجازات والمكتسبات التي تحققت، وتطوير آليات الأداء المؤسسي والعمل المنهجي وفق أسس علمية واستراتيجيات محددة، وصولا إلى التميز والريادة والإبداع في تحقيق المزيد من الإنجازات النوعية في شتى المجالات، وإعلاء رايات الوطن وشأن المواطن.
واعتمدت دولة الإمارات العربية المتحدة، في إطار حرصها على مواكبة تحديات ومتطلبات الألفية الجديدة، نهجا جديدا في الأداء التنفيذي يرتكز على استراتيجيات عمل محددة وواضحة الأهداف والمقاصد. ففي حين أطلق الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة استراتيجيات جديدة لتعزيز برامج وخطط التمكين السياسي وفي مقدمتها استراتيجية المستقبل، الذي حدد سموه أهدافها في حشد الموارد والطاقات.. وغايتها الإنسان، ونهجها التعاون والتنسيق بين كل ما هو اتحادي ومحلي، بالإضافة إلى تحديث آليات صنع القرار ورفع كفاءة الأجهزة الحكومية وفاعليتها وقدرتها وتقوية أطرها التشريعية والقانونية والتنظيمية وتنمية القدرات البشرية، أطلق الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، متزامنا مع هذه الرؤية في 28 فبراير 2010، استراتيجية الحكومة الاتحادية في دورتها الثانية (2011 ـ 2013). وتتكون الاستراتيجية من سبعة مبادئ عامة وسبع أولويات تركز على المجالات الأساسية لعمل الحكومة وأدائها، وتضع على رأس أولوياتها توفير أرقى مستويات الرخاء والرفاهية والعيش الكريم للمواطنين، وذلك من خلال الارتقاء بنظم التعليم والرعاية الصحية والتركيز على التنمية المجتمعية وتطوير الخدمات الحكومية بما يعزز مكانة دولة الإمارات عالميا.
الإمارات.. الأولى عربيا في مؤشر السعادة والرضا
تبوأت دولة الإمارات العربية المتحدة المركز الأول عربيا والمرتبة «17» على مستوى شعوب العالم لمؤشرات السعادة والرضا بين الشعوب، في المسح الأول الذي أجرته الأمم المتحدة، وأعلنت عن نتائجه في شهر أبريل من العام 2012.
وتوجه الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي بالتهنئة إلى أخيه الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بنتائج هذا المسح العالمي.
وأكد سموه أن تحقيق سعادة المواطنين كان نهج الآباء المؤسسين لهذه الدولة، وهو رؤية الحكومة، بجميع قطاعاتها ومؤسساتها ومستوياتها، ونهج عمل يحكم سياساتنا وقراراتنا.
وقال: «إن جميع الخطط التنموية التي اعتمدناها.. والمبادرات التي أطلقناها.. وجميع السياسات والقوانين الحكومية تشترك في غاية واحدة نسعى لها، وهي تحقيق السعادة لمواطنينا
ولأسرهم وأبنائهم. وما تحقق خلال الفترة السابقة ما هو إلا مرحلة أولى سيتبعها المزيد من العمل والإنجاز، وصولا لأن نكون من أفضل دول العالم، إن شاء الله».
كما أكدت دراسة مماثلة أجرتها شركة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (تي. ان. سي) لأبحاث السوق العالمية، وأعلنت نتائجها في 14 أغسطس 2012، أن 91% من المواطنين راضون عن نوعية الحياة في الإمارات، وأنهم يتمتعون بنوعية حياة تفوق نظيراتها في الدول الأوربية. وقال ستيف هاملتون كلارك الرئيس التنفيذي للشركة إن مؤشرات الرضا بين مواطني دولة الإمارات تتفوق على جميع المؤشرات في الدول الأوربية وعلى تقييمات الدول الأوربية الرئيسية مثل ألمانيا وفرنسا والمملكة المتحدة، وتتساوى مع مؤشرات الرضا في الدول الاسكندنافية التي تعتبر المعيار الذهبي في هذا السياق. وقد ارتفع نصيب الفرد من الناتج المحلي من 100 ألف درهم إلى 132 ألف درهم في نهاية العام 2010.
وحافظت دولة الإمارات، للعام الثاني على التوالي، على موقعها بالمركز الأول عربيا، وتقدمت مركزين إلى الترتيب الـ 30 عالميا من إجمالي 187 دولة في تقرير التنمية البشرية العالمي للعام 2011، والذي أطلقه برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في 8 يناير 2012 من العاصمة أبوظبي، تقديرا للمكانة المتميزة التي حققتها الإمارات في التقرير العالمي للتنمية البشرية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وأكد التقرير أن دولة الإمارات، رغم أنها حققت أعلى مستويات لنصيب الفرد من الدخل الوطني على مستوى العالم، إلا أنها حققت إنجازات غير مسبوقة أيضا في مجال التنمية البشرية، وخاصة في قطاعي الصحة والتعليم، وذلك بفضل استراتيجيتها ورؤيتها الناجحة في الاستثمار في هذين المجالين.
وكانت دولة الإمارات فد تبوأت المرتبة الأولى عربيا والمرتبة الـ 32 عالميا بين 169 دولة في العالم في تقرير التنمية البشرية للعام 2010، وصنف التقرير الدولة ضمن إحدى دولتين فقط في المنطقة في الفئة الأكثر تقدما، وهي فئة (التنمية البشرية المرتفعة جدا).
السياسة الخارجية
اتسمت السياسة الخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة، التي وضع نهجها مؤسس الدولة الراحل الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بالحكمة والاعتدال، وارتكزت على قواعد استراتيجية ثابتة تتمثل في الحرص على التزامها بميثاق الأمم المتحدة واحترامها للمواثيق والقوانين الدولية وإقامة علاقات مع جميع دول العالم على أساس الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للآخرين، والجنوح إلى حل النزاعات الدولية بالحوار والطرق السلمية، والوقوف إلى جانب قضايا الحق والعدل والإسهام الفعال في دعم الاستقرار والسلم الدوليين. وحققت ديبلوماسية دولة الإمارات انفتاحا واسعا على العالم الخارجي أثمر عن إقامة شراكات استراتيجية سياسية واقتصادية وتجارية وثقافية وعلمية وتربوية وصحية مع العديد من الدول في مختلف قارات العالم، بما عزز المكانة المرموقة التي تتبوأها في المجتمع الدولي.
وتميزت السياسة الخارجية، خلال السنوات الأخيرة، برؤية ثاقبة وتحرك نشط على الساحتين الإقليمية والدولية، عملت من خلاله على بناء شبكة واسعة من المصالح المتبادلة مع دول العالم المختلفة لخدمة قضايا التنمية وتبادل الخبرات والتجارب ونقل التكنولوجيا وغيرها من الآليات التي تصب في خدمة التنمية والاقتصاد الوطني.
وقامت ديبلوماسية دولة الإمارات بجهود مكثفة وتحرك نشط من أجل العمل على احتواء العديد من حالات التوتر والأزمات والخلافات الناشبة، سواء على صعيد المنطقة أو خارجها. وسعت بشكل دءوب مستمر لتعزيز مختلف برامج مساعداتها الإنسانية والاغاثية والإنمائية والاقتصادية المباشرة وغير المباشرة للعديد من الدول النامية خاصة تلك التي تشهد حالات نزاع أو كوارث طبيعية، فضلا عن مساهماتها الأخرى الفاعلة في العديد من عمليات حفظ السلام وحماية السكان المدنيين وإعادة الإعمار في المناطق بعد انتهاء الصراعات، وهو ما يجسد شراكتها المتميزة مع أطراف عدة، وتفانيها من أجل تحقيق الأهداف النبيلة من صيانة واستقرار السلم والأمن الدوليين.
الإمارات واحة أمان للمقيمين فيها
وتستضيف دولة الإمارات على أراضيها الملايين من العاملين من نحو 200 جنسية من مختلف قارات العالم، ينعمون مع عائلاتهم بمستوى جيد من الإقامة والمعيشة وبالأمن والاستقرار، ويتمتعون بحقوقهم كاملة التي تنظمها قوانين صارمة لعلاقات العمل، إضافة إلى حريتهم في ممارسة معتقداتهم وشعائرهم الدينية بحرية وأمان. كما تكفل القوانين حقوقهم في تحويل مدخراتهم إلى أسرهم في بلدانهم والتي تجاوزت مبلغ 41.2 مليار درهم في العام 2011 مقارنة مع 38.8 مليار درهم في العام 2010.
جزر الإمارات الثلاث
وتواصل الإمارات انطلاقا من نهجها في اعتماد الوسائل السلمية لتسوية الخلافات والمنازعات، وحرصها على إزالة التوتر في المنطقة، وتعزيز تدابير الثقة والاحتكام للشرعية الدولية، مساعيها لاستعادة سيادتها على جزرها الثلاث: طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى التي احتلتها إيران عشية قيام دولة الإمارات في الثاني من ديسمبر 1971 عن طريق المفاوضات المباشرة الجادة، أو الاحتكام إلى محكمة العدل الدولية. وعبر الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في خطابه أمام الدورة السابعة والستين للجمعية العمومية للأمم المتحدة في 28 سبتمبر 2012 مجددا عن أسف دولة الإمارات لاستمرار الاحتلال الإيراني لجزرها الثلاث طنب الكبرى وطنب الصغرى وأبوموسى، منوها إلى أن الأمن والاستقرار في منطقة الخليج يمثلان أولوية عالية في سياسة دولة الإمارات المتزنة التي تستمد مبادئها من ميثاق الأمم المتحدة وأحكام القانون الدولي ولاسيما تلك الداعية إلى التعايش السلمي وبناء الثقة وحسن الجوار والاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدولة، واتباع الوسائل السلمية لتسوية النزاعات والخلافات.
الازدهار الاقتصادي والرخاء الاجتماعي
من جهة أخرى، حققت الإمارات الازدهار الاقتصادي والرخاء الاجتماعي للوطن والمواطنين، وعززت مكانتها كلاعب رئيسي في الخريطة الاقتصادية العالمية بحضور قوي متميز رغم الأزمات والتقلبات والضغوط المالية التي يشهدها العالم، وحلت دولة الإمارات في المرتبة الخامسة عالميا في معيار الاستقرار المالي في مؤشر المنتدى الاقتصادي العالمي للتنمية العالمية للعام 2011، والذي صنفها أيضا في المرتبة الخامسة والعشرين من بين أفضل الأنظمة المالية في العالم، وسجلت المرتبة الأولى عربيا والتاسعة عشرة عالميا في تقرير تمكين التجارة العالمية للعام 2012 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي وشمل 132 دولة، وصنف فيه دولة الإمارات أيضا من بين الدول العشر الأوائل في مجال كفاءة إجراءات الاستيراد والتصدير والأمن المادي.
وتقدمت الإمارات إلى المرتبة الأولى عربيا، والـ 26 عالميا من بين 183 دولة في تقرير ممارسة الأعمال للعام 2013 الذي أصدره البنك الدولي في نهاية شهر أكتوبر 2012، وتبوأت المركز الرابع والعشرين عالميا في مجال التنافسية وفقا لتقرير المنتدى الاقتصادي العالمي للعام (2012/2013) الذي شمل 144 دولة، فيما حافظت على مكانتها باعتبارها الدولة الوحيدة ضمن قائمة الاقتصاديات التي تعتمد على الإبداع والابتكار للعام السابع على التوالي، وحلت دولة الإمارات في المرتبة الأولى إقليميا والرابعة عالميا في مؤشر سهولة ممارسة الأعمال وفق تقرير المعهد الدولي للتنمية الإدارية للعام 2012، وفي المركز الخامس عالميا في كفاءة الإنفاق الحكومي من بين 145 دولة شملها تقرير التنافسية العالمي (2011/2012)، وحلت أيضا في المرتبة العشرين عالميا ضمن أكبر البلدان تصديرا في العالم وفقا لتقرير منظمة التجارة العالمية للعام 2012 الذي أشار إلى أن صادرات الإمارات بلغت في العام 2011 أكثر من 285 مليار دولار من بين إجمالي الصادرات العالمية التي كانت 18.2 تريليون دولار.
وأكد صندوق النقد الدولي، في تقرير نشره في شهر أغسطس 2012 على أن الاقتصاد في دولة الإمارات قد تعافى كليا من تبعات الأزمة المالية العالمية، وتوقع أن يحقق نموا بنسبة 2.3% في العام 2013، وأشاد البنك الدولي في تقريره (التنمية في العالم) للعام 2012 باستراتيجية الدولة في التنويع الاقتصادي وتقليل الاعتماد على النفط كمصدر رئيسي للدخل، معتبرا أن هذه السياسات هي الأفضل بين البلدان النفطية، لما توفره من فرص عمل عديدة.
وقد قفز الناتج المحلي الإجمالي للدولة بصورة خيالية من 6.5 مليارات درهم فقط عند قيام الاتحاد في العام 1971، ليصل إلى 1243.8 مليار درهم بالأسعار الجارية في العام 2011 بمعدل نمو وصل إلى 19.3% مقارنة بمستواه في العام 2010. وارتفع إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية للدولة شاملة تجارة المناطق الحرة خلال العام 2011 إلى 1.3 تريليون درهم، مقابل 1.1 تريليون درهم في العام 2011، وأوضحت الهيئة الاتحادية للجمارك أن إجمالي حجم التجارة الخارجية غير النفطية ارتفع إلى 927.7 مليار درهم، بينما ارتفع إجمالي قيمة تجارة المناطق الحرة إلى 367.7 مليار درهم، منها 212.5 مليار درهم قيمة الواردات و145.2 مليارا قيمة الصادرات وإعادة التصدير. وأوضحت الهيئة أن إجمالي تجارة المناطق الحرة بالدولة حقق نموا بلغت نسبته 4% فيما بين عامي 2010 و2011 ليرتفع من 352.7 مليار درهم في 2010 إلى 367.7 مليار في 2011 وشهدت قيمة واردات المناطق الحرة بالدولة نموا مقداره 10% خلال الفترة نفسها، لترتفع من 201.3 مليار إلى 221.5 مليارا، بينما بلغت قيمة كل من الصادرات وإعادة التصدير للمناطق الحرة 145.2 مليارا في 2011. وعكست استضافة دولة الإمارات لقمة مجالس الأجندة العالمية 2011 التي ينظمها المنتدى الاقتصادي العالمي لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط، والتي شارك فيها أكثر من 800 شخصية عالمية من الخبراء ورجال الأعمال والمهتمين بالشأن الاقتصادي العالمي، المكانة المرموقة للدولة كمركز عالمي للمعرفة. وتتبادل الإمارات التدفقات السلعية من الصادرات الوطنية وإعادة التصدير والواردات مع أكثر من 202 دولة وجهة حول العالم، وأبرمت قرابة مائة اتفاقية مع دول العالم لتجنب الازدواج الضريبي وحماية تشجيع الاستثمارات.
الإمارات.. مزود عالمي للطاقة المتجددة
ورسخت دولة الإمارات العربية المتحدة مكانتها كمركز عالمي رائد في مبادرات ومشاريع الطاقة المتجددة والنظيفة، حيث يتجلى ذلك في اختيار العاصمة أبوظبي مقرا دائما للوكالة الدولية للطاقة المتجددة (ايرينا) واستضافتها سنويا (القمة العالمية لطاقة المستقبل) وتنظيمها جائزة زايد لطاقة المستقبل وقيمتها الإجمالية 2.2 مليون دولار لتحفيز وتشجيع الإبداعات والابتكارات في مجال الطاقة المتجددة. وتم انتخاب دولة الإمارات رئيسا للمجلس التنفيذي للوكالة الدولية للطاقة المتجددة في اجتماع الدول الأعضاء الـ 213 الذي عقد في 14 نوفمبر 2011 في العاصمة أبوظبي المقر الدائم للوكالة.
وتلقى الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية في 14 أكتوبر 2012 رسالة خطية من بان كي مون الأمين العام للأمم المتحدة، أعرب فيها عن خالص امتنانه وشكره للجهود الحثيثة للمبادرات المهمة لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) التي تقوم بها دولة الإمارات في مجال التنمية المستدامة وتطوير تقنيات الطاقة المتجددة والحد من تداعيات تغير المناخ. وأعرب بان كي مون عن تقديره للمبادرات المهمة لشركة أبوظبي لطاقة المستقبل (مصدر) والدور الذي تقوم به إدارة شؤون الطاقة وتغير المناخ في وزارة الخارجية في الفعاليات والمنتديات الدولية ذات العلاقة، مشيرا في هذا الخصوص لمشاركة سمو وزير الخارجية الفعالة والمتميزة في اجتماع اللجنة رفيعة المستوى المعنية بالاستدامة العالمية التي عقدت برئاسة كل من جاكوب زوما رئيس جمهورية جنوب أفريقيا وتارجا هالونين الرئيسة السابقة لفنلندا وبمشاركة أكثر من عشرين دولة من الدول الرائدة في هذا المجال بالإضافة إلى عدد من القادة والوزراء والرؤساء التنفيذيين لكبرى الشركات العالمية بهدف مناقشة القضايا المتعلقة بالتنمية المستدامة. وأبدى الأمين العام للأمم المتحدة إعجابه وفخره لما حققته دولة الإمارات من خلال جهودها الحثيثة والتزامها بتعزيز استخدام الطاقة المتجددة والتقنيات النظيفة.
وتوقعت دائرة التنمية الاقتصادية بأبوظبي ان تصل استثمارات دولة الإمارات في مشروعات الطاقة النظيفة إلى 183.75 مليار درهم، أي نحو 50 مليار دولار بحلول العام 2015، وأكدت ان الإمارات استثمرت نحو 7 مليارات دولار في العام 2008 في هذه المشروعات.
الإمارات تدخل عصر الطاقة النووية
ودخلت دولة الإمارات عمليا عصر إنتاج الطاقة النووية، بعد أن وقعت مؤسسة الإمارات للطاقة النووية، في 22 أكتوبر 2012، مع ست شركات عالمية من الولايات المتحدة الأميركية وكوريا الجنوبية وكندا وروسيا وفرنسا، عقودا لاستيراد الوقود النووي لمدة 15 عاما بقيمة إجمالية تصل إلى 3 مليارات دولار أميركي. وسيوفر الوقود المتعاقد عليه إنتاج ما يصل إلى 450 مليون ميغاوات في الساعة من الطاقة الكهربائية، والتي تكفي لمدة 15 عاما، حيث سيبدأ تشغيل أول محطة للطاقة النووية في العام 2017 من بين أربع محطات ستقام في موقع «براكة» بالمنطقة الغربية بإمارة أبوظبي في العام 2020 وتنتج كل محطة 1400 ميغاواط، مما يوفر الاحتياجات المستقبلية لطاقة كهربائية آمنة وفعالة وصديقة للبيئة، ويضمن تنفيذ الخطط الطموحة للتنمية المستدامة.
وكانت مؤسسة الإمارات للطاقة قد وقعت، في نهاية العام 2009 بأبوظبي، عقودا بقيمة 75 مليار درهم مع تحالف لشركات كورية جنوبية وأميركية بقيادة الشركة الكورية للطاقة الكهربائية (كيبكو) لبناء وتشغيل أربعة مفاعلات نووية حتى العام 2020. كما وقعت دولة الإمارات على اتفاقيات للتعاون في مجال الاستخدامات السلمية للطاقة النووية مع كل من الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا واليابان وفرنسا وكندا واستراليا.
وشاركت دولة الإمارات بحضور بارز في قمة الأمن النووي 2012 التي عقدت في العاصمة الكورية سيئول يومي 26 و27 مارس 2012 بحضور أكثر من 50 دولة، وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة الذي ترأس وفد الدولة إلى هذه القمة أن مشاركتنا تأتي على خلفية تنامي اهتمام القيادة في دولة الإمارات بتبني وتنفيذ أعلى المعايير العالمية في قطاع الطاقة النووية المحلي ويؤكد عزمنا على أن نكون شركاء فاعلين ومعنيين ضمن الأسرة الدولية لإشاعة أجواء الأمن والاستقرار والسلام في ربوع منطقة الشرق الأوسط وبلدان العالم كافة. وأعرب سموه عن أمله أن تسهم مشاركة دولة الإمارات في القمة مع الدول الأخرى بشكل فاعل في رسم السياسات الدولية لوضع الإجراءات الفنية والقانونية اللازمة لمحاربة التهديدات المحتملة للإرهاب النووي بكل أشكالها، ومنها منع سقوط المواد النووية والإشعاعية في أيدي الجماعات الإرهابية والخارجة عن القانون فضلا عن منع عمليات التهريب غير المشروعة للمواد النووية.
الإمارات تمتلك أكبر قطاع فضائي في الشرق الأوسط
تمتلك الإمارات أكبر قطاع فضائي متطور في منطقة الخليج والشرق الأوسط، وتدور في فلكها وتغطي فضاءاتها اليوم ستة أقمار صناعية تكلفت مليارات الدولارات، وتخطط لإطلاق قمرين جديدين. وانتخبت دولة الإمارات، تقديرا لتقدمها وريادتها في هذا المجال، عضوا في اللجنة الاستشارية للمنظمة الدولية للاتصالات الفضائية، وذلك خلال الدورة الخامسة والثلاثين للدول الأعضاء في المنطقة التي عقدت خلال شهر أغسطس 2012 بالعاصمة الأوغندية كمبالا. وأطلقت شركة الياه للاتصالات الفضائية (الياه سات) المملوكة بالكامل لشركة الاستثمار الاستراتيجي لحكومة أبوظبي (مبادلة) للتنمية، قمرين صناعيين هما: و«اي ـ ايه ـ ايه» و«واي ـ ايه ـ بي»، في إطار برنامجها الذي رصدت له نحو 6 مليارات درهم لتأسيس بنية تحتية عالمية المستوى لتكنولوجيا الاتصالات، وتدرس إطلاق قمرها الثالث خلال السنوات القلائل المقبلة. وتغطي خدمات المنظومة الفضائية لشركة «الياه سات» حاليا أكثر من 100 دولة في أوروبا وأفريقيا وآسيا، فيما تدرس بناء أربع محطات أرضية للاتصالات الفضائية في أبوظبي ولوكسمبرغ ومدريد وأثينا بتكلفة 370 مليون درهم، بهدف تلبية الطلب المتزايد على خدمات الاتصالات الفضائية للحكومات والشركات والأفراد في المنطقة والعالم وتعزيزها بالدولة. وتمتلك الشركة مركزا للمراقبة والتحكم بالأقمار الصناعية بمنطقة الفلاح بأبوظبي يقوم بإدارته وتشغيله نخبة من المهندسين المواطنين.
وتأسست مؤسسة الإمارات للعلوم والتقنية المتقدمة في العام 2006 بدبي بهدف تشجيع الابتكار العلمي والتقدم التقني بالدولة. وأطلقت المؤسسة في 29 يوليو 2009 بنجاح، القمر الصناعي «دبي سات 1» وهو أول أقمار الاستشعار عن بعد تملكه الإمارات للحصول على التقنيات الفضائية المتطورة، بهدف تلبية متطلبات البحث العلمي والتقني، وتوفير البيانات اللازمة لخدمة مسيرة التنمية الشاملة. وتستعد لإطلاق قمرها الثاني «دبي سات 2» في العام الحالي الذي يعمل على تصميمه وتصنيعه واختباره 20 مهندسا إماراتيا بالتعاون مع كوريا الجنوبية، فيما بدأت الاستعدادات الخاصة لإطلاق قمرها الثالث «دبي سات 3».
وتمتلك شركة الثريا للاتصالات الفضائية (الثريا) التي تأسست في العام 1997 ومقرها أبوظبي من تحالف استراتيجي يضم عددا من شركات الاتصالات الوطنية ومؤسسات استثمارية في المنطقة، ثلاثة أقمار صناعية تجوب فضاءات مختلف قارات العالم. وتغطي خدمات «الثريا» للاتصالات الفضائية المتنقلة حاليا أكثر من 140 دولة في مناطق واسعة في آسيا وأفريقيا وأوروبا والشرق الأوسط واستراليا، وتخدم في مجملها أكثر من ثلثي سكان العالم. وترتبط دولة الإمارات بعلاقات تعاون علمي وتقني وثيق مع مكتب الأمم المتحدة لشؤون الفضاء الخارجي، والمنظمة الدولية للاتصالات الفضائية.
الإمارات تدخل تكنولوجيا صناعة الطيران
دخلت الإمارات تكنولوجيا صناعة الطيران، بعد أن أسست شركة مبادلة للتنمية الذراع الاستثمارية لحكومة أبوظبي شركة «ستراتا» الوطنية لصناعة الطيران ثم أنشأت مجمع العين لصناعة الطيران في مدينة العين في العام 2009 والذي يعمل فيه حاليا أكثر من 450 مهندسا وفنيا وموظفا، 30% منهم من المواطنين، فيما تسعى الشركة إلى رفع هذه النسبة إلى 50% بحلول العام 2015 وتعمل على تدريب وتأهيل ما يزيد عن 100 مهندس وفني مواطن ضمن برنامج ينفذ حاليا داخل الدولة وخارجها. ووقعت الشركة، على حداثتها، عقودا طويلة الأمد تمتد إلى 20 و30 عاما مع شركتي «بوينغ» و«ايرباص» العالميتين لتزويدهما بنحو ألفي شحنة من مكونات هياكل الطائرات من رفارف الأجنحة وأجزاء تخفيف الوزن والمواد المركبة للأجنحة الحديثة. وتصل قيمة إجمالي العقود الرئيسية التي تمتد حتى العام 2025 لشركة «بوينغ» والعام 2020 لشركات عالمية أخرى إلى 7.1 مليارات درهم، فيما ستصل الإيرادات المتوقعة للشركة إلى 6.8 مليارات درهم في العام 2020.
الإمارات.. الأولى إقليميا في جودة البنية التحتية
تبوأت دولة الإمارات المرتبة الأولى إقليميا والحادية عشرة عالميا في مجال جودة البنية التحتية لوسائل النقل، وفقا للتقرير العالمي لتمكين التجارة للعام 2012 الذي أصدره المنتدى الاقتصادي العالمي في شهر يونيو 2012. وتفوقت الإمارات، بجودة بنيتها التحتية، على العديد من دول العالم المتقدمة، حيث حققت المرتبة الرابعة على مستوى العالم في جودة البنية التحتية لقطاع النقل الجوي، والمرتبة السادسة في بنية الموانئ البحرية، والسابعة في توفير شبكة طرق ذات جودة عالية.
وأكد صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في لقائه مع رئيس وأعضاء المجلس الوطني الاتحادي في 29 يوليو 2012 أن دولة الإمارات قد استكملت، والحمد لله، مشاريع البنية التحتية التي تشكل قاعدة رئيسية وصلبة لإتمام بقية مشاريع خطط التنمية والبناء، خصوصا في القطاعات الاقتصادية والسياحية والعقارية والجامعات والكليات والمدارس والمستشفيات والمنشآت الصحية والرياضية والثقافية وغيرها من المشاريع الصناعية والتجارية والزراعية التي جعلت من دولة الإمارات دولة عصرية تجمع بين الأصالة العربية والمعاصرة الراقية.
وتواصل الإمارات جهودها، بعد أن رصدت مليارات الدراهم، لتنفيذ المزيد من مشاريع البنية الأساسية المتطورة، وخاصة في قطاعات الطاقة والمواصلات والمطارات والموانئ الدولية وشركات الطيران الوطنية ومشاريع السكك الحديدية و«المترو» والطرق الخارجية والداخلية والجسور والأنفاق وغيرها من المشاريع الأساسية المتكاملة. وقالت دراسة لشركة (فينتشر الشرق الأوسط) المتخصصة في الأبحاث إن حجم مشروعات الطرق والجسور القائمة والمخطط لها في الإمارات تصل إلى 58 مليار دولار (213 مليار درهم) أي ما نسبته 40% من حجم المشروعات الإقليمية، وذلك بعد خطة أبوظبي الكبرى للنقل الأرضي، التي تقدر بنحو 25 مليار دولار. وأكد الاتحاد الدولي للطرق بالشرق الأوسط أن حجم استثمارات إمارة أبوظبي، وحدها، في قطاع النقل والبنية التحتية في المشاريع القائمة حاليا، يصل إلى نحو 4ر18 مليار درهم، ولا تتضمن مشروع قطار الاتحاد.
تدشين أضخم ميناء عالمي
يوجد على امتداد دولة الإمارات أكثر من 26 ميناء بحريا تشكل 15 منها المنافذ الرئيسية البحرية للدولة. واستثمرت الدولة خلال السنوات الأخيرة مليارات الدراهم لتطوير البنية التحتية للموانئ وإنشاء موانئ جديدة. وتدشن شركة أبوظبي للموانئ، في نهاية العام الحالي، ميناء خليفة بالطويلة الذي يعد أحد أكبر الموانئ تطورا في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث التكنولوجيا المتاحة فيه والمساحة والقدرة التشغيلية.
وتصل مساحة جزيرة الميناء إلى 2.7 كيلومتر مربع ومساحة الميناء الإجمالية البرية والبحرية 9.1 كيلومترات مربعة، وتبلغ قدرته الاستيعابية لمحطة الحاويات في مرحلة تشغيله الأولى 2.5 مليون حاوية نمطية سنويا، بالإضافة إلى 12 مليون طن من الشحنات العامة، ومساحة التخزين في ميناء الحاويات أكثر من 50 ألف حاوية نمطية. وتكلف تشييد الميناء، الذي يضم عددا من المعالم المهمة من بينها أطول جسر في الدولة هو (جسر شركة الإمارات للألمونيوم) الذي يمتد لمسافة 1.6 كيلومتر، بالإضافة إلى منطقة خليفة الصناعية (أ) (كيزاد) 26 مليار درهم حتى الآن.
وتستهدف منطقة خليفة الصناعية (أ) (كيزاد) التي تبلغ مساحتها 51 كيلومترا مربعا استقطاب عدد من الصناعات في مجمعات متخصصة ومتكاملة مثل الألمونيوم والحديد الصلب والبتروكيماويات والكيماويات والطباعة والتغليف والأغذية والخامات اللوجستية والمنتجات الهندسية والمعدنية وغيرها من الصناعات الثقيلة والاستراتيجية، حيث وقعت المنطقة حتى الآن أكثر من 40 اتفاقية مع شركات عالمية للاستثمار في المنطقة.
ودشنت شركة أبوظبي للموانئ في الأول من سبتمبر 2012 العمليات التشغيلية لميناء خليفة، باستقبال واحدة من أضخم سفن شحن الحاويات في العالم وأحدثها، ويبلغ طولها 266 مترا وعرضها 51 مترا وبقدرة تصل إلى 14 ألف حاوية. وتعتبر شركة موانئ دبي من أهم واكبر مشغلي الموانئ على مستوى العالم، من خلال تشغيل أكثر من 60 ميناء بحريا في قارات العالم الست.
قطار الاتحاد و«مترو دبي»
طرحت شركة الاتحاد للقطارات، التي تأسست في العام 2009، في نهاية شهر يوليو 2012 مناقصات ثلاثة عقود لتنفيذ المرحلة الثانية من مشروع السكك الحديدية بالدولة (قطار الاتحاد) الذي تصل تكلفته الإجمالية إلى نحو 40 مليار درهم، ويمتد على مسافة 1200 كيلومتر، وتصل طاقته الاستيعابية، عند بدء التشغيل، إلى 50 مليون طن من البضائع و16 مليون راكب سنويا. وتغطي شبكة الاتحاد للقطارات كافة أراضي الدولة، وتشمل الإمارات السبع، إضافة إلى الربط بين مدينة الغويفات الواقعة على حدود الإمارات والسعودية غربا، ومدينة العين وسلطنة عمان شرقا. وكانت الشركة قد اعتمدت في سبتمبر 2011 ترسية عقد مع إحدى الشركات الصينية المتخصصة في صناعة القطارات والمقطورات، لشراء 240 عربة مغطاة لنقل حبيبات الكبريت من مصدره في حقلي شاه وحبشان إلى ميناء الرويس لتصديره. وكانت الحكومة الاتحادية وحكومة أبوظبي قد وقعتا في شهر يناير 2011 عقد تأسيس شركة الاتحاد للقطارات برأسمال مليار درهم، تساهم الحكومة الاتحادية بنسبة 30 % منها، وحكومة أبوظبي بنسبة 70%. وتعد دبي أول مدينة خليجية تستخدم شبكة متكاملة لخطوط (المترو) وصلت تكلفتها الإجمالية إلى 29 مليار درهم وبطول 70 كيلومترا و18 محطة من الخطوط الخضراء والحمراء، ومنها 6 محطات تحت الأرض. واحتفل (مترو دبي) في 9 سبتمبر 2012 بمرور ثلاثة أعوام على تدشينه، حيث بلغ عدد مستخدميه أكثر من 184 مليون راكب.
المطارات وشركات الطيران الوطنية
يوجد في دولة الإمارات عشرة مطارات دولية في كل من ابوظبي ودبي والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة والعين، فيما يجري بناء مطارات دولية جديدة وتوسعات كبيرة في مطاري أبوظبي ودبي الدوليين، حيث ينتظر أن يصل حجم الاستثمارات في مطارات الدولة خلال الأعوام الخمسة المقبلة، نحو 100 مليار درهم. وتوقع مجلس المطارات العالمي أن تصل الطاقة الاستيعابية في مطارات الدولة القائمة والجديدة إلى ما يزيد عن 250 مليون راكب بحلول العام 2020 لتحتل المركز الأول في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا من حيث الطاقة الاستيعابية. وتصدرت شركات الطيران الوطنية الرئيسية الخمس وهي «طيران الاتحاد» و«طيران الإمارات» و«العربية» و«فلاي دبي» و«شركة طيران رأس الخيمة» قائمة أفضل 50 شركة طيران في العالم، من حيث حركة المسافرين والشحن الدوليين من دولة المقر من بين 240 شركة طيران في 120 دولة حول العالم، وذلك وفقا لتقرير إحصائيات النقل الجوي (واتس) ومؤشرات الأداء الرئيسية لاتحاد النقل الجوي (اياتا) للعام 2011. كما تصدرت دولة الإمارات العربية المتحدة، من حيث إجمالي عدد المسافرين عبر مطاراتها للعام الرابع على التوالي بنحو 72 مليون مسافر خلال العام 2011. وسيصل حجم أسطول الناقلات الوطنية الخمس، بنهاية العام 2012 إلى 325 طائرة، لتصبح أكبر أسطول في مجال الطيران المدني بالشرق الأوسط يضم أحدث مجموعة من الطائرات في العالم. وأكدت الهيئة العامة للطيران المدني بالدولة نمو أسطول شركات الطيران الوطنية بنسبة 13% حتى العام 2020 لتصل إلى 728 طائرة، مقارنة بنحو 157 طائرة مسجلة فقط في العام 2007. وتوقعت الهيئة أن يصل حجم الحركة الجوية في أجواء الدولة إلى 590 ألف حركة في العام 2011 ويستمر في النمو بنسبة 6% سنويا ليصل إلى 997 ألف حركة في العام 2020.
مبادرة خليفة لتطوير البنية التحتية
أنجزت لجنة متابعة وتنفيذ مبادرات صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة لتوفير الحياة الكريمة للموطنين وتطوير البنى التحتية في مختلف مناطق الدولة برئاسة أحمد جمعة الزعابي نائب وزير شؤون الرئاسة، عددا كبيرا من المشاريع الاستراتيجية التنموية والخدمية في الدولة، والتي شملت الآلاف من الوحدات السكنية وشبكة واسعة من الطرق الداخلية والخارجية، والمستشفيات والمراكز الصحية، والسدود والموانئ ومراكز التوحد والتأهيل الصحي والمساجد والمدارس ومراكز الدبلوم المهني وشبكات الصرف الصحي، وذلك ضمن المكرمة التي أمر بها صاحب السمو رئيس الدولة وقيمتها 16 مليار درهم. وتجاوزت تكلفة المشاريع التي تم إنجازها وجاري العمل في تنفيذها 7 مليارات درهم. وأكد أحمد جمعة الزعابي حرص صاحب السمو رئيس الدولة على تأمين مقومات العيش الكريم والرفاهية لأبناء أبوظبي كافة، وتقديم كل ما من شأنه إسعاد المواطن والعمل على تطوير البنى التحتية في جميع مناطق الدولة.